ابو الحافظي
mm.vegeta@yahoo.fr
Blog Contributor since:
17 September 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
مراجعة لبعض العبارات الملغومة في الجزائر

احيانا الخراب الذي يُسببه العبث بمعاني المصطلحات هو اكثر ضرارا من الخراب الذي تسببه الحروب النووية .. لهذا لبد علينا في هذه الفترة الحساسة ان نقف جميعا علي الكثير من العبارات التي نسمعها وتمر علينا كأنها عفوية في ظاهرها الا انها ليست كذلك ابدا .. وفي هذا المقال سنتطرق لبعض العبارات التي تردد علي مسامعنا هذه الايام.

 

العبارة الاولي  : اطلاق سراح المعتقلين

هذا هو الشعار الذي ترفعه دائما ما يسمي المعارضة , وتلاحظون انها عبارة مقتضبة لا يحددون فيها عدد المعتقلين ولا يحددون ايضا هويتهم السياسية.. وفي الحقيقة هي رسالة الي الخارج لإعطاء الانطباع ان هناك معتقلات ومحتشدات واقبية تعذيب والطائرات التي تقصف المتظاهرين السلميين , وتصوير الموضوع علي اساس ان هناك هتلر في الجزائر يجب علي المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الانسان الوقوف مع تلك المعارضة التي تسعي الي الحرية واطلاق سراح المعتقلين ..

مع ان عدد "المعتقلين" منذ بداية المظاهرات هو 5 افراد , وهؤلاء ليسوا معتقلي راي , وانما انفصاليون , وكلنا في الجزائر نعرف ان هناك فئة قد ظلت السبيل وباعت نفسها للشيطان ..

زعيم الانفصال زار كذا مرة الكيان الصهيوني , وفي احد المرات زعم ان الشعب اليهودي يشبه الشعب في منطقة القبائل في نضاله التحرري ضد الاحتلال الفلسطيني الذي لا يختلف عن الاحتلال الجزائري..

وهذه الايام الصهيوني المدعو "ادي كوهين" كل يوم ينزل تغريدة لمساندة رفقاءه المناضلين في الجزائر  , ومؤخرا زايد علي "دولتهم المحتلة" وزعم ان حدودها علي تخوم مدينة شرشال وليس في منطقة القبائل فقط

 

الجزائر دولة مستقلة ذات سيادة , وتدنيس الراية الوطنية وانشاء ميليشيات والتعامل مع اطراف اجنبية ضد مصلحة الدولة المحلية , كلها جرائم يعاقب عليها القانون في أي دولة من هذا العالم ..

والانفصال ليس حالة محلية نتيجة الظروف الداخلية , وانما حالة مستوردة تستغل الظروف الداخلية , وعندما ينتهي الدعم الاسرائيلي ثم الفرنسي وللأسف حتي المملكة المغربية الشقيقية التي تحاول استعمالهم كورقة ابتزاز ومقايضة بخصوص قضية الصحراء .. ستتلاشى الحالة الانفصالية.

اذن شعار "اطلاق سراح المعتقلين" كلام فارغ لا يردده الا معتوه او متآمر علي وحدة اراضي الجمهورية الجزائرية

 

العبارة الثانية : رموز نظام بوتفليقة

في تقديري ان هذه العبارة هي اكبر اهانة للشعب الجزائري , وكأننا شعب جبان ومنافق , و 20 سنة نحن ننتخب رئيس لم ننتخبه , والرئيس وشقيقه سرقوا الف مليار .. ولا يوجد طريق سيار من اقصي الشرق الي اقصي الغرب , ولا يوجد سكنات توزع بالمجان علي المواطنين , ولا يوجد قروض بدون فوائد توزع علي الشباب , والكثير من الشباب تم اعفاءهم من المتابعة القضائية بعد فشل مشارعهم.

جواب الثوار : نظام بوتفليقة كان يشتري السلم الاجتماعي

يا ايها المفكر الثورجي كل دول عالم تشتري سلمها الاجتماعي , والديمقراطية لم تحسم يوما قضية الاستقرار, وهذه فرنسا مثال عندما انهارت القدرة الشرائية للمواطن الفرنسي عاشت فرنسا ومازالت تعيش حالة من الاضطراب السياسي والاجتماعي , وكذلك بالنسبة لليونان مهد الديمقراطية عاش البلد حالة من الاضطراب بسبب الازمة الاقتصادية في 2010  .. في حين دول الخليج التي لا يوجد فيها أي شيء تعيش حالة من الاستقرار كأنها بركة ماء ساكنة ..

ثم ماهي المعايير التي يمكن القياس عليها والقول ان هذا  "رمز النظام"؟؟

وهل هناك تهمة في هذا العالم اسمها "رمز النظام"؟؟

الجرائم التي يعاقب عليها القانون هي رشوة او تزوير او اختلاس او واستغلال نفوذ او تبييض اموال الي غير ذلك , ولا يوجد تهمة اسمها "رمز النظام" ..

يعني عبارة "رمز نظام بوتفليقة" لا تعني أي شيء , وهي اهانة للشعب الجزائر لا اكثر.

 

العبارة الثالثة :  الجيش الاحترافي

وهذه اخطر عبارة ونسمعها باستمرار وتمر علي اذن المتلقي علي اساس انها دعوة الي التطوير من قدرات الجيش , الا انها  وبتعبير ادق هي تحويل الجيش الي آلة طحن هجومية وميكانيكية , وهذا هو ما يسمي حلف الناتو العربي.

الجاسوس عزمي بشارة في احد وسوساته اعتبر ان اول جيش نظامي في التاريخ هو الجيش الانكشاري المُشكل من لقطاء الحروب ..

 

شاهد الرابط

https://www.youtube.com/watch?v=O5E1IQ67C9k

 

 

ولمن لا يعلم الدولة العثمانية كانت تستعمل الجيش الانكشاري في غزاوتها وتضعهم في المقدمة باعتبارهم مجموعة من اللقطاء ولا يعنيها هلاكهم ..

يعني حتي بمنطق المادي التجريدي (مكسب وخسارة) الجزائر ستخسر بانضمامها الي حلف الناتو العربي , و الملايير سيدفعونها الي خليفتهم العادل دونالد ترامب , وشبابنا الذي سيهلك في تلك الحروب العبثية لن يأخذ سوي تذاكر الجنة الصادرة عن الكنيسة النجدية الملعونة , وخير مثال الجيش السوداني الذي انخرط في حرب اليمن , والسودانيون لم يجدوا حتي ثمن الكفن الذي يُدفنون به.

 

وهنا تحضرني مقولة قالها الزعيم القديس هواري بومدين رضي الله عنه "المسلمون لا يريدون الذهاب الي الجنة وبطونهم فارغة"

************************************************

فسحة المقال لا تسمح بالتمحيص الشامل والمفصل في طوفان المصطلحات التي تسيل كشلال هادر من دون توقف .. لهذا علي القوي الوطنية العمل علي انشاء لجنة يقظة تعاين المصطلحات وتدقق في مضمونها ومبتغاها السياسي  , وتوضح هذا الامر للراي العام .. وانا كمواطن صالح وشريف مستعد ان اتطوع لله في سبيل الله للدفاع عن بلدنا .. ولا اريد مالا ولا شكور.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز