د. كاظم ناصر
kazem_naser@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 June 2011

استاذ جامعي مقيم في كانساس

 More articles 


Arab Times Blogs
الأتراك يكتبون صفحة جديدة ناصعة من تاريخ بلادهم

العرس الديموقراطي التركي كان ناجحا وشفّافا بامتياز، وأثبت أن الثقافة الديموقراطية في هذا البلد المسلم عميقة الجذور، وأن الشعب التركي قادر على ممارستها واختيار ممثّليه بناء على برامجهم السياسية والخدمات التي يمكن أن يقدّموها له ولبلده، وليس بناء على انتمائهم العرقي أو الديني أو القبلي، أو شعاراتهم المنمّقة الخادعة كما يحصل في بعض الدول " البدوقراطية " العربية التي تسمح بإجراء انتخابات عامة.

لقد شارك في الانتخابات 60 مليون تركي وبلغت نسبة المشاركة 88% من عدد الناخبين الذين يحقّ لهم التصويت، وتفوّقت تركيا بنسبة المشاركة على أعرق الديموقراطيات الغربية، وحصل رجب طيب أردوغان على 53.6 من الأصوات وفاز بمنصب الرئيس، وحصل " تحالف الشعب" الذي يضم حزبي " العدالة والتنمية، والحركة القومية " بأغلبيّة المقاعد البرلمانية 343 مقعدا من أصل 600، بينما حصل السيد محرم إينجه مرشح المعارضة على 31% وحصلت أحزاب المعارضة على 190 مقعدا.

حصول حزب العدالة والتنمية وشريكه حزب الحركة القوميّة على أغلبيّة مطلقة في مجلس النواب يعني أن أردوغان سيبدأ ولايته كرئيس للجمهورية لمدة خمس سنوات، تنتهي عام 2023 ، وهو يملك تفويضا شعبيا مفتوحا لتطبيق سياساته الداخلي~ة والخارجي~ة، ويتمتّع بصلاحيّات قانونيّة منحه إياها الدستور التركي الجديد من ضمنها إلغاء منصب رئيس الوزراء، وتعيين نواب الرئيس والوزراء وكبار المسؤولين في الدولة.

لأردوغان الكثير من الأعداء والمنتقدين لسياساته الداخليّة التي انتهجها ضدّ معارضيه بعد محاولة الانقلاب؛ لقد سجن وأنهى خدمات عشرات آلاف الأتراك، لكن الرجل حقّق لبلاده نجاحا اقتصاديا مهما خلال الخمسة عشر عاما الماضية أدّى إلى زيادة الناتج القومي، والقضاء على التضخم، وتحقيق نسبة نمو عالية جدا، وإلى فتح أسواق جديدة لها في آسيا وإفريقيا ومناطق أخرى من العالم، فارتفع دخل الفرد وانخفضت البطالة؛ لقد أثبت الرجل أنه لاعبا عالميا حيث نجح في تعزيز علاقات بلاده مع دول محوريّة مثل روسيا وإيران، وبعض الدول العربيّة، وأقام قاعدة عسكرية في قطر، وتدخل عسكريا في شمال العراق وسوريا لمنع إقامة دولة كردية خدمة لمصالح بلاده.

الرجل سياسي طموح يعرف ما يريد، ويخطّط لتحقيق سلسلة من الأهداف بحلول عام 2023 من أبرزها الدخول في مصاف أكبر 10 قوى اقتصاديّة على مستوى العالم حيث وضعت إدارته رؤية سياسيّة واقتصاديّة تشمل عدّة خطط لبلوغ الناتج القومي التركي 2 تريليون دولار؛ ومن المتوقّع أنه سيستمر في محاربة الإرهاب، وفي التدخّل في سوريا حتى يؤمّن حدود بلاده ويعيد معظم اللاجئين السوريين إلى بلادهم، وفي العمل على تعزيز علاقات بلاده السياسية والاقتصادية مع الدول العربية والاسلامية.

يحق لتركيا أن تفتخر بعرسها الانتخابي، ويحق لأردوغان أن يعتز بإنجازاته؛ لقد صنع الرجل معجزة اقتصادية في خمسة عشر عاما نقل خلالها تركيا من دولة مديونة إلى دولة دائنة، بينما نحن العرب دخلت خزائننا تريليونات من الدولارات خلال نفس الفترة الزمنية ... لكنّنا تحولنا من دول دائنة إلى دول مديونة، وإلى شعوب تعاني من الموت والدمار والفقر والجوع...! 

راشد   لعنه اللة   June 26, 2018 6:22 PM
ممكن اردوغان كان ممتاز لتركيا ولكنه مجرم بحق المساكين الاكراد و السوريين. لعنه اللة .

Ibraheem   they loving it   June 27, 2018 7:09 AM
The Arabs since the late President Nasser started their engine and put the gear in reverse and kept on trucking. Yes, they are going backward and loving it.

ميرزار   لا يوجد   June 28, 2018 6:30 AM
نحن العرب 350 مليون شخص ولا يوجد زعيم سني رائع ومخلص لقومه و بلده و دينه عندنا مثل اردوغان .. و الحقيقة ان الزعماء العرب و اسيادهم في الغرب يقتلوا او يسجنوا او ينفوا اي شخص يبشر في خير لامته.

يا علي   الكاتب   June 28, 2018 4:42 PM
اولا مع احترامي لك، الأتراك مجرمون شعبا وحكومة، قتلو السوريون والأكراد وباعو دينهم وشرفهم وحتى لغتهم في سبيل الناتو، تاقلمو مع الغرب وسجدو لأجل الدولار، وقطعوا الماء عن دجلة والفرات، شعب عنصري بامتياز مع انهم من أصول أفغانية يعني لا أصل ولا فصل، منافقين يوم مع الدين ويوم مع شاطئ العراة، ويوم مع الأفلام الإباحية ويوم مع إسرائيل ويوم مع حماس ويوم مع أمريكا ويوم مع روسيا ويوم مع الاخوان ويوم مع مصر، هذه سياسة الشياطين والشعب أقذر واحقر من الحكومة، هنا في الغرب التركي يعبد الأبيض لكنه يعامل العربي والمسلم بتكبر، عن أي انجاز تتحدث







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز