عطية زاهدة
attiyah_zahdeh@hotmail.com
Blog Contributor since:
04 October 2013

كاتب من فلسطين

 More articles 


Arab Times Blogs
يقيناً، حصة البنت في تركة الوالديْنِ تساوي حصة الابن

 صدِّقْ واثقاً وكُنْ مطمئنّاً أنَّ قولَ اللهِ تعالى: "للذكرِ مثْلُ حظِّ الأُنثيَيْنِ" الذي أخذ منه كلُّ المسلمين في جميع الأقطار والأعصار والأمصار، ومن عهد التابعين بل المهاجرين والأنصار، أن نصيبَ البنت في تركة الوالديْنِ هو نصفُ نصيب الابن، هو نفسُه القولُ الحاسمُ الجازمُ بأن حظّ البنتِ في ميراث أبيها أو أمها مثلُ حظِّ الابنِ وزناً وكيلاً ومساحةً وعدد دراهم 100%.

وما عليك في قراءتك "مواريث عطية" إلا أن تصاحب عقلّك مفتوحاً. وما حكّ عقلَك مثلُ فكرِك فتولَّ أنتَ جميعَ فهمِك، وإلّا فإنك باقٍ في ضلال مبين؛ فالذي ينتظر فهماً مستورداً مستعاراً هو أبداً كالتي ترغب في إنجابِ طفلٍ من حبَلٍ تحملُه أرحامُ غيرها وإن كان الجماع لها.

وسنكون الآن معاً مع تصحيحات موجزة لبعض أخطاء المسلمين في تفسير آيات المواريث.

جاء في الآية الكريمة 11 من سورة النساء قول الله تعالى: {يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِيۤ أَوْلَٰدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ ٱلأُنْثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَآءً فَوْقَ ٱثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا ٱلنِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا ٱلسُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُنْ لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ ٱلثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ ٱلسُّدُسُ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَآ أَوْ دَيْنٍ آبَآؤُكُمْ وَأَبناؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِّنَ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً}

 (1) الخطأ الأول بل الجريمة الكبرى في حق النساء: تفسيرهم "للذكرِ مثلُ حظِّ الأنثييْنِ" بمعنى أنّ للابن في تركة الوالديْنِ ضعفَ أو مثليْ ما للبنت. 

التصحيح: حظ البنت في تركة الوالدين هو مثل حظ الذكر، أي يساويه تماماً من جميع الجوانب وصْفيّاً وحسابيّاً؛ فالمضاف المفرد وهو حظّ لا يكتسب هنا تثنيةً من المضاف إليه المثنّى وهو كلمة "الأنثييْنِ"، أي إن "حظ الأنثييْنِ" لا تعني أبداً حظيْنِ اثنيْنِ مما يخصُّ الأنثى من الحظّ.

 (2) الخطأ الثاني: إبعاد الفاء في "فإن كنّ" عن معناها في الترتيب الذّْكْرِيِّ، ومعاملتها كأنها واو عطف بالمعنى الاستئنافي، أي أنهم اعتبروا ما جاء بعدها حديثاً جديداً غير مرتبط بتعريف حصة الذكر من خلال حصة الأنثى، فجعلوا ما جاء في الحديث بعدها يخص ميراث البنات منفردات أي بانعدام البنين

التصحيح: الفاء في "فإن كنّ" هي على بابها من حيث إفادة الترتيب الذِّكْريّ، أي إن ما بعدها " فَإِن كُنَّ نِسَآءً فَوْقَ ٱثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا ٱلنِّصْفُ" قد جاء مفصِّلاً لما قبلها من المجْمل وهو "للذكرِ مثلُ حظِّ الأنثييْنِ"، وأنه بذلك يدخل الذَّكَرُ في المثاليْن الموضّحيْنِ.

 (3) الخطأ الثالث: اعتبار أن كلمة "فوق" في "فإن كنّ نساءً فوقَ اثنتيْنِ" هي ظرف مكان للاستعلاء وأنها تعني" أكثرَ أو أزْيّدَ

التصحيح: كلمة فوق في "فإن كنّ نساءً فوقَ اثنتيْنِ" ليست ظرفَ مكان، وليس معناها أكثر ولا أزْيَد؛ لأنها بمعنى: العِدْل أو الكُفْوِ (الكُفُو)، أي إنَّ ""فإنْ كنّ نساءً فوقَ اثنتيْنِ" تعني فإن كنّ نساءً كفاءَ اثنتيْنِ، أي فإنْ كنّ أنثيَيْنِ اثنتيْنِ فقط، أي ليس عددهنّ أكثر من بنتيْنِ اثنتيْنِ.

(4)الخطأ الرابع: جعل نصيب البنات الوارثات المنفردات بالتركة مهما بلغ عددهن- جعله محصوراً في الثلثيْنِ. وهو خطأ ناتج من الخطأ الثالث


(5) الخطأ الخامس: إدخال أو إقحام العصبات أو الخزينة العامة في أخذ ثلث التركة عند انفراد بنتين أو أكثر في الميراث.


(6) الخطأ السادس: إدخال أو إقحام العصبات أو الخزينة العامة في أخذ نصف التركة عند انفراد بنت في الميراث


وما أرى هذه الأخطاء إلا جرائم كبرى في حق النساء، واستمرار السكوت عنها هو الأدهى والأمرُّ.

فأي العجائب الغرائب بل المصائب أنْ يقولَ اللهُ تعالى بالصريح الوضيح إنه يقسّم كاملَ التركة في الأولاد وحدهم ثم يقومَ الفقهاء، في حالة إن كان الورثة من الإناث فقط، ليُدخلوا معهن العصبات أو بيت المال أو الدولة؟!

اللَهُ أَكبَرُ كَم في الفقهِ  مِنْ غلطٍ ***** يا سارقَ النصفِ طبٌّقْ صادقَ النِّسَبِ

 

لقد أمر الله تعالى بقطع يد السارق، وبالقياس، فإن كل من يقول بأن للبنت نصفَ ما للابن هو سارقٌ مسرِّقٌ يجب قطع لسانه وقضيبه معاً حتى يعرف أنه مثل البنت في الميراث شرعاً.

من كتاب "مواريث عطية"

تذكر وتفكر

http://www.arabtimes.com/portal/article_display.cfm?ArticleID=44671

http://www.arabtimes.com/portal/article_display.cfm?Action=&Preview=No&ArticleID=44627

http://www.arabtimes.com/portal/article_display.cfm?Action=&Preview=No&ArticleID=44616

http://www.arabtimes.com/portal/article_display.cfm?ArticleID=44608

http://www.arabtimes.com/portal/article_display.cfm?ArticleID=44595

http://www.arabtimes.com/portal/article_display.cfm?ArticleID=44587

http://www.arabtimes.com/portal/article_display.cfm?Action=&Preview=No&ArticleID=44567

http://www.arabtimes.com/portal/article_display.cfm?Action=&Preview=No&ArticleID=44536

http://www.arabtimes.com/portal/article_display.cfm?Action=&Preview=No&ArticleID=44510

http://www.arabtimes.com/portal/article_display.cfm?Action=&Preview=No&ArticleID=44493

http://www.arabtimes.com/portal/article_display.cfm?Action=&Preview=No&ArticleID=44481

 








تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز