د. كاظم ناصر
kazem_naser@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 June 2011

استاذ جامعي مقيم في كانساس

 More articles 


Arab Times Blogs
أمريكا وإسرائيل ومشروع مساعداتهما المشبوه لغزّة

منذ ما يزيد عن الثلاثة أشهر بدأت أمريكا وإسرائيل تعزفان على وتر " المساعدات الإنسانيّة لقطاع غزة "؛ لقد نظّم الطرفان مؤتمر واشنطن الذي انعقد بتاريخ 13-3-2018 لمساعدة غزة، وحضرته الولايات المتحدة وإسرائيل وبعض الدول الأوروبية والعربية، وقاطعته السلطة الوطنيّة الفلسطينيّة، وسيزور وفد أمريكي يتألف من جاريد كوشنر كبير مساعدي الرئيس الأمريكي، وجيسون غرينبلات المبعوث الخاص للاتفاقيّات الدولية، الأردن وإسرائيل والسعودية وقطر ومصر، خلال هذا الأسبوع لبحث اعادة إطلاق المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية وبحث مشروع مساعدات غزّة.

وتفيد بعض التقارير الصحفيّة أن الولايات المتحدة تسعي لإقناع دول خليجيّة باستثمار ما بين 500 إلى 1000 مليون دولار لتنفيذ مشاريع اقتصاديّة وإصلاح البنية التحتيّة في القطاع، وإن إسرائيل ستشارك في هذه الجهود؛ فقد ذكرت صحيفة هآرتس بتاريخ 18- 6- 2018 أن وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان قال إنه " لا يستبعد تقديم مساعدات لغزة ."

الولايات المتحدة وإسرائيل تعملان على إنجاح هذا المشروع لقناعتهما أن استمرار الوضع المأساوي في غزّة .. لا يخدم .. إسرائيل، بل إنه يزيد من عزلتها الدولية، ويساهم في تكريس سمعتها كدولة تمييز عنصري، وقد يؤدي إلى انفجار شعبي يعزز المقاومة ويجعل من القطاع حاضنة للجماعات الإسلامية المتطرّفة، وتكون نتائجه خطيرة على أمن إسرائيل واستقرار مصر ومصالح الولايات المتحدة في المنطقة؛

 إضافة لما سبق، فان تحويل معاناة غزة إلى قضية إنسانية يخدم إسرائيل لأنّه يكرّس الاحتلال، ويدعم الانقسام، ويقوّض المشروع الوطني الفلسطيني، ويقضي على حلم إقامة الدولة المستقلة في شطري الوطن، وقد يوقف مسيرات العودة، ويفتح الطريق لإقامة كيان سياسي مستقل في القطاع أو ضمّه إلى مصر.

الولايات المتحدة ألأمريكية لا تهمها غزّة ومعاناة أهلها؛ ما يهمها هو حماية إسرائيل، والمحافظة على مصالحها في المنطقة؛ إذا كانت الولايات المتحدة صادقة وجادّة في نواياها لحل مأساة غزّة، فلماذا لا تضغط على إسرائيل لتخفيف حصارها للقطاع؟ ولماذا لا تضغط على الحكومة المصرية لإبقاء معبر رفح مفتوحا؟ ولماذا خفّضت دعمها المالي للسلطة الوطنية ومنظمة غوث اللاجئين الفلسطينيين؟ ولماذا تستخدم حق النقض لإفشال أي قرار دولي لصالح غزة والقضية الفلسطينية؟ ولماذا تدعم جرائم إسرائيل ضدّ الفلسطينيين الذين يشاركون بمسيرات العودة السلميّة؟ ولماذا لا تعمل بنزاهة وحياد للتوصّل إلى حلّ دائم منصف للصراع؟

 مشروع أمريكا لتقديم مساعدات إنسانيّة لقطاع غزّة لا علاقة له بالإنسانية؛ المشاعر الإنسانية لا وجود لها عند ترامب واعضاء إدارته عندما يتعلق الأمر بحقوق الشعب الفلسطيني! هذه مؤامرة أمريكية إسرائيلية مدعومة عربيا لفصل غزة عن الضفة وتصفية القضية الفلسطينية، وإقامة تحالف أمريكي صهيوني عربي هدفه مواجهة إيران وحماية بعض الأنظمة العربية.

منذر الحموي   على حساب شعوبهم المظلومة   June 22, 2018 8:33 PM
يا استاذ مقالك في مكانه. خطتهم واضحة زي الشمس. المشكلة العرب عميان. الخطة ذكروها الامريكان عدة مرات وهي تدمير سبع دول عربية و ايران وهي دول المقاومة و الداعمة لقضية فلسطين. طبعا اعداء العرب و الاسلام الملوك و الامراء و بعض الرؤساء مثل السيسي و السوداني البشير بفلوسهم و جنودهم ينفذوا الخطة على حساب شعوبهم المظلومة.

عربي   كلو تفنيص   June 23, 2018 7:29 AM
الغرب لم و لن يكون يوما ما راغب في مصلحة العرب و يهتم في مساعدتهم للتقدم و الازدهار في تاريخه و لم و لن يبدأ الان. كلو تفنيص.

Saleem   No money to Gaza until they rise up and kill Hamas on their own   June 23, 2018 11:00 AM
Any money sent to Gaza will be stolen by Hamas for their military . Let the situation continue until people of Gaza rise up and kill Hamas. People of Gaza must hate Hamas more than rest of world otherwise they have themselves to blame.
أي أموال ترسل إلى غزة سوف تسرق من قبل حماس من أجل جيشهم. دع الوضع يستمر حتى ينهض سكان غزة ويقتلون حماس. يجب على أبناء غزة أن يكرهوا حماس أكثر من بقية العالم وإلا فإنهم يتحملون أنفسهم المسؤولية.

Ibrahim   They still wander who and why   June 23, 2018 4:37 PM
It's obvious to every body including the dumb ones any
where that the Arab kings and princes and some presidents . are the enemies of the Arabs. Poor Arabs they still wander what is happening to them and by who.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز