د. كاظم ناصر
kazem_naser@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 June 2011

استاذ جامعي مقيم في كانساس

 More articles 


Arab Times Blogs
عبدالله الهدلق: لا يحقّ لنكرة مثلك أن يهين شعب فلسطين العظيم

قال عبد الله الهدلق الصحفي الكويتي المتصهين في صفحته الشخصيّة ب" تويتر" ما يلي " إن اليهود هم أصحاب فلسطين وإن مخيمات اللاجئين هي المكان الطبيعي للفلسطينيين" وإن" الشعب الفلسطيني من أكثر الشعوب حقارة وغدرا " وأضاف " هل هناك أحقر وأكثر غدرا وخيانة من فصيلة الفلسطينيين؟ لا تلومونا إذا أكدنا أن القدس هي العاصمة الأبدية لإسرائيل."

 أنت يا هدلق لا تنتمي لشعب الكويت الطيّب الذي كان دائما في مقدمة الداعمين لقضايا الأمّة العربيّة وفي مقدّمتها قضيّة فلسطين، ولا تساوي مسمارا في حذاء الدكتور أحمد الخطيب الذي شكل مع وديع حدّاد وجورج حبش الفلسطينيين حركة القوميين العرب عندما كانوا طلابا في الجامعة الأمريكية في بيروت، وسامي المنيّس العروبي الذي أسّس صحيفة الطليعة الكويتية الأسبوعية، والمحامي محمد مساعد الصالح الذي أسس صحيفة الوطن، ومرزوق الغانم رئيس مجلس النواب الحالي، وغيرهم من الشخصيات الكويتية التي كرّست حياتها للدفاع عن الأمة العربية والعمل من أجل توحيدها وتطوّرها.

الشعب الفلسطيني تربطه علاقات أخوّة تاريخية بالكويت وأهلها، ويكنّ لشعب الكويت الاحترام والتقدير ولن ينسى مواقفه المشرّفة من قضيته؛ أما أنت فإنك بالتأكيد لا تنتمي إليه، لآنك لو كنت أحد أبناء الكويت العرب الأقحاح الشرفاء لما كان بإمكانك أن تصل إلى هذه الدرجة من النذالة والرزالة والانحطاط.

 أودّ أن أذكّرك أيها المتصهين أن الشعب الفلسطيني الذي تتجنى عليه، وتكرهه أكثر ممّا يكرهه نتنياهو وليبرمان، كان دائما في طليعة المناضلين والمضحّين والعاملين من أجل خير الأمة، ويعتز بالخدمات التي قدّمها لإخوانه في الكويت؛ ففي الأربعينيّات والخمسينيّات والستينيات والسبعينيات من القرن الماضي كان الفلسطينيون والفلسطينيات يشكلون الجزء الأكبر من المدرسين والأطباء والمهندسين والصيادلة والإداريين العاملين في القطاعين العام والخاص وفي شركات النفط، وساهموا مساهمة فعالة في بناء وتطوير دولة الكويت الحديثة.

أما أكاذيبك بأن " اليهود هم أصحاب فلسطين " فإنها مسخرة لا علاقة لها بالحقيقة؛ التاريخ يثبت أن الشعب الفلسطيني هو صاحب فلسطين منذ آلاف السنين؛ والفلسطينيون حموا فلسطين وحافظ على عروبتها ومقدّساتها المسيحيّة والإسلاميّة منذ ظهور المسيح عليه السلام، ومنذ أن دخل القدس عمر ابن الخطاب، وتصدّوا لجميع محاولات احتلالها، وحافظوا على هويتها وأبقوها ايقونة تمثل التسامح الديني والعيش المشترك بين الشعوب.

سكن الفلسطينيون المخيمات يا هدلق نتيجة التآمر الدولي والعربي عليهم، وليس لأنها " مكانهم الطبيعي " كما كذبت؛ أنت تعلم جيدا بأن شعب " الجبارين" الفلسطيني كان من أكثر الشعوب العربية علما وثقافة وانتاجا قبل عام 1948، وان فلسطين كانت من أكثر دول العالم العربي تقدّما، وكان إخواننا من دول الخليج ودول عربية أخرى يأتون للعمل في فلسطين، ويعيشون ويعملون ويستثمرون بلا قيود، ويشعرون بأنهم بين أهلهم وفي وطنهم.

الشعب الفلسطيني الذي تتّهمه يا هدلق " بالغدر والخيانة " ... لم يغدر ولم يخن أحدا... ؛ لقد خانته الرسميّة العربيّة وتآمرت وما زالت تتآمر عليه منذ مطلع القرن العشرين؛ وتاجر بقضيته أمثالك من كتّاب الدولار، ورغم ذلك كله فإنه ما زال وسيظلّ صامدا يقاوم الاحتلال الصهيوني، ويقدّم قوافل من الشهداء دفاعا عن فلسطين والأمة العربية.

 ولا يمكنك ان ... تنكر أنت وأمثالك ...  أنه رغم الاحتلال والمؤامرات الدولية والعربية وشح الموارد الاقتصادية فإن الشعب الفلسطيني هو من أكثر الشعوب العربية علما، وان نسبة الأميّة بين أبنائه هي الأقل في العالم العربي، ونسبة حملة الشهادات الجامعية بينهم هي من أعلى النسب في العالم، وإن أعدادا كبيرة من الفلسطينيين ما زالت تعمل في دول الخليج ودول عربية أخرى وتساهم في بنائها وتقدّمها وازدهارها.

 أما قولك بأن القدس " هي العاصمة الأبدية لإسرائيل " فإنه يدل على جهلك وضيق أفقك وحقدك الذي أنساك أن دول وشعوب العالم ترفض هذا الزعم الإسرائيلي الذي تدافع عنه؛ القدس يا هدلق هي منارة العالم، وعروس العروبة الاسلام والمسيحية وان التخلي عنها للصهاينة جريمة بحق الأديان والإنسانية جمعاء. لقد حماها الفلسطينيون بدمائهم منذ أيام المسيح عليه السلام، وحافظوا على عروبتها واسلامها ومسيحها ومساجدها وكنائسها، وسيحرّرونها من الصهاينة ويعيدون لها كرامتها ومجدها مهما طال الزمن.

فلتخسأ أيها الناعق؛ الشعب الفلسطيني يعتز بمساهماته العربية وبصموده وصلابته ودفاعه عن وطنه وأمّته، ويعتبر الكويت وطنه الثاني؛ انت لا تنتمي للكويت وأهلها، ومهما نافقت وكذبت وانبطحت لصديقك نتنياهو فستظل نكرة تافهة لا قيمة لها.   







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز