بشار نجاري
babaluta@gmail.com
Blog Contributor since:
01 February 2014

 More articles 


Arab Times Blogs
دمشق التي تصنع الحياةا، من الذي اخترق الثوابت ؟

ما أشبه الْيَوْمَ بالامس!وما أبشع صنّاع السياسة عندما يمارسون التجاره ويصبحون اصحاب اسهم في لندن وباريس و نيويورك ، وما اصعب التعامل مع التجار عندما يصبحون سياسيون فيشاهدون الوطن من خلال محافظَ نقودهم .
عندما تبتعد السياسة عن الأخلاق وعن هموم الوطن والمواطن لتخدم رأس المال العالمي المتصهين والمتعولم ، وقتها علينا أن نشعل النار في أعالي الجبال و أن يبقى السلاح صاحٍ في أيدي الرجال الشرفاء فالخطر واقع لامحاله .
هل نسينا عندما وعدتنا كونداليزا يوم اجتياح الأمريكان للعراق بالفوضى الخللاقه ورأينا ماذا فعلو بالعراق تحت مسميات كاذبة و مقرفه ، قصص أسلحة الدمار الشامل هل نسيناها ؟ والسلاح الكيماوي وغيرها من حكايات الكذب والنفاق والتي سوقو لها عبر إمبراطوريتهم الاعلاميه المجرمه ، و دخل الأمريكان العراق بكل جبروتهم ونفاقهم وكذبهم يساعدهم كتائب المتصهينين العرب ، هم نفسهم عربان الذل والخيانه الذين يحاصرون سوريا الْيَوْمَ بعد أن هذمو في العراق شر هذيمه، وعندما ارادو أجتياح سوريا ومصر وليبيا واليمن وبقية دول المنطقه أتو إلينا بنوع جديد من الفوضى الخللاقه يديرها أعلام حرفي ذو تجربة رهيبة ومخيفه و التي سيكون ابطالها وللاسف صعاليك صغار قذرين جاهزين للغدر و الخيانه صنعهم الاعلام وأتى بهم من العدم ليخرجهم من عقد النقص التي كانو يعيشونها وليصبحو اسماء وهمية في عالم الاعلام المتصهين .
سنرى معالمها معالم تلك الفوضى الخللاقه الجديده مع بدايات ربيع بني صهيون ، تضاربت الآراء واختلفت في فوضى الفكر والسياسه وهذه كانت إحدى أهم مهام تلك المرحلة ، وأصبح ابو أحمد الدوماني بائع الفلافل محلل سياسي وأبو مصطفى الحمصي الكومجي خبير أقتصادي و أبو سلطان الحلبي العامل البسيط والطيب المنشق مراسل إعلامي و أبو شاكر الادلبي صاحب محل شعيبيات الغاب محلل استراتيجي و جاسر الدرعاوي شرطي السير المنشق خبير استراتيجي و..و..و ......شخصيات صنعتها وسائل الاعلام الصهيونية المستعربة والتي دخلت الى كل منزل وبيت في عالمنا العربي ، فبعد أن تنازل الاعلام العربي الملتزم في بلاد الشام والنيل والفرات أي في بيروت ودمشق والقاهرة و بغداد و الذي كان له دور كبير في بناء الشخصية العربية الواعيه والمتميزة والمتمسكه بعقيدتها الوطنية والقومية والاخلاقيه ، والتي شاهدناها في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي تبني وتعلم و تدَرس على مدار مساحة العالم العربي من المغرب والجزائر الى دبي والدوحه والمنامة مروراً بمكة والرياض ،بعد ان تناذل هذا الاعلام عن دوره الرائد وعبر عشرات السنين الى إعلام غامض قادم من بلاد العم سام ليستوطن شبه جزيرة العرب والخليج العربي تحت مسميات مختلفه وليتحول هذا الاعلام الى خنجر مسموم في صدر هذه الامه الذبيحة ويعمل عمله وليثبت لنا عمالقة الاعلام كمؤسسة مردخاي المشهوره والتي تعاونت مع بعض أثرياء الخليج المرتبطين بالاقتصاد العالمي المتصهين أنهم قوة لايمكن تجاوزها أو تجاهلها ، فتكاثرت محطات العهر الإعلامي وأصبحت بالعشرات بل وبالمئات فمنها من تخصص بالإفلام الامريكيه أفلام العنف والرعب واُخرى لأفلام الحب والغرام ومحطات اخرى كذلك لبث الفتنة الطائفيه بكل أنواعها ومحطات للتهجم على كل القيم والعقائد و منها من تخصص بالطرب والغناء وآخر للأفلام القديمة وغيرها لتجييش البشر والتهجم على الشجر والحجر وعلى كل القيم تحت مسميات الحريه ، محطات تكاثرت وفرخّت وكان كلها يجمعها هدف واضح وهو تحطيم القيم الدينية الصحيحه والوطنية الثابتة لتتحول المجتمعات الى مجتمعات محبطة و مهزومه وليحركها الاعلام فيما بعد لتكون أدوات دمار في أيدي اعداء الامه بدل ان تكون أدوات بناء في مجتمعاتها وسيأتي مشروع الربيع الصهيوامريكي لتنكشف تلك الحقائق القاسيه وكيف رأينا الجار ينقض على جاره والأخ على أخيه والصديق على صديقه والشريك على شريكه .
ولكن يبقى السؤال الكبير وهو من أين أتتنا تلك المفاهيم ؟ مفاهيم الحريه وحرية الرأي والرأي الاخر من أين أتتنا ؟ أتتنا من محطات الخليج وشبه جزيرة العرب !....نعم من هناك أتتنا و هنا كانت المصيبه بحد ذاتها ففاقد الشئ لايعطيه فكيف نطلب الحرية ممن لايملكها وكيف يمد لنا يد العون ويدعي انه أخ لنا في المواطنه والدين وهو في نفس الوقت يرفض أن يعطي حتى ڤيزة دخول لأبنائنا وشعبنا وأهلنا يمنع عنهم فرص العمل والعيش الكريم بينما بلاده مفتوحة لكل من يملك جواز سفر اجنبي! لقد جعلونا وجعلو أنفسهم مسخرة بين شعوب الامم ، وصدق من قال :شرُ البلية مايضحك.
أن تلك المحطات وبكل اوجهها المختلفه هي لاتمثل ولا بأي شكل من الأشكال الفكر العربي الحر والذي يسعى للتطور وتغيير الواقع المرير والذي كنّا ولانذال نعيشه ، لقد كشفت الأيام والأذمات التي عشناها في السنوات الماضيه الوجه الخبيث لهذا الاعلام الصهيوني المتستر بعباءة العروبة والاسلام والمستوطن في منطقة الخليج ، وواجب على كل جهة عاقلة تتتمي الى هذه الامه ان تسعى لكشف نفاق وخداع هذا السلاح الإعلامي الفتّاك والذي أرهق جسد الامه ومزقه شر تمزيق والذي لأنذال نعيش تداعياته المأساوية ليومنا هذا.
لقد كان التحدي تحدي وجود و إلغاء ، كان على دول بأكملها ان تختفي كسوريا والعراق وليبيا وغيرها كذلك كتركيا ومصر و دول الخليج في مرحلة لاحقه تحت مسميات الحرية والتغيير ، إنه الجيل الجديد من الحروب القذره ، حيث يقاتل الاخ أخاه والجار جاره والصديق صديقه كما ذكرنا ويكون التمويل بأموالنا نحن وأموال الأجيال القادمة و بأموال الثروات الوطنيه من نفط وغاز واحتياطات ماليه مودعة في مصارف الغرب !
نعم لقد استطاعت تلك المحطات الصهيونيه المتخفيه بعباءة العروبة والإسلام والمحمية بأموال بعض الاثرياء العرب أن تخترق الوجدان العربي وتستغل مرحلة الضعف والانحدار في الفكر والعلم والإدارة الذي وصلنا اليه لتقلب المجتمعات رأساً على عقب في المرحلة الأولى ثم لتأتي المرحلة الثانية وهي مرحلة الدمار الشامل حيث يكون التدخل المباشر هو آخر الحلول كما حاولو ويحاولون الْيَوْمَ مع سوريا .
نعم الاعلام الصهيوني المستعرب وبمساعدة من أموال بعض الاثرياء العرب المرتبطين بالاقتصاد العالمي الصهيوني هذا الاعلام هو الذي استطاع في البدايه اختراق الثوابت الدينية والوطنية والقوميه للشعوب العربيه والمشرقيه ، ولكن تعثر هذا المشروع على الارض السوريه وضعهم امام تحديات كبيره أولها تدهور مشروعهم هذا وافتضاح أمره ، والصمود السوري لعدة سنوات أمام تلك الحرب القذره أعطى فرصة لجهات إقليمية وعالمية متعددهً لإعادة النظر في مواقع تمركزها في هذا الصراع الكبير ، صراع لن ينتهي بأقل من هزة قد تذهب بأسرائيل الى نهايتها المحتومه والمعروفة ، لقد قلناها وبعد أشهر قليله من بداية ربيعهم العبري وما جرّ معه من ثورات الناتو أن خريطة المنطقه وسياساتها وتحالفاتها لن تكون بعد ربيع بني صهيون والناتو كما كانت قبله، وداعاً لسايكس بيكو....وداعاً للخرائط القديمة والتي رسمها الفرنسيون والانكليز ووداعاً للدولة الوظيفية التي اسمها اسرائيل....
العالم كله يتغير و يتبدل والمنتصرون هم من يحددون الخطوط العريضة للتغيير ، و يبداء التغيير دوما من الشرق الاوسط ومن بلاد الشام ومن عاصمته التي لاتموت ، من اقدم عاصمة في التاريخ من عاصمة التحدي والياسمين ، من دمشق .
متابع لعرب تايمز   المؤامرة فشلت   June 24, 2018 1:10 AM
اندهش الغرب من الفورة السورية حيث كانت سورية حجرة صلبة في وجه اسرائيل لكن امريكا دائما تنحظ في الشوط الاخير من المؤامرات السياسية حيث خرج همج سوريا على العالم بثورتهم وهم الذين يكرهون كل شئ وهم بطبيعة الحال من المستفيدين من النظام فحدث الذي حدث ولم تقصر دول الغرب والخليج في تأجيج الحرب، وكانت الذروة يوم 14/04/2018 اي يوم الضربة الثلاثية وهي اقصى ما يملكه الغرب ضد سوريا فسقط العدوان بفضيحة عسكرية لدول يفترض ان تكون عظمى لذلك عليكم ان تتيقنوا ان هذا العدوان هو بداية النهاية لهذه الحرب...







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز