ناجي امهز امهز
naji1122@hotmail.com
Blog Contributor since:
06 November 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
المخطط الامريكي لانتزاع سلاح حزب الله

هناك شيء تغير وتبدل بسرعة وكان من اهم ظواهر هذا المتغير هو ما أقدمت عليه غالبية دول مجلس التعاون الخليجي التي تجرأت بسابقة خطيرة تتعارض مع القيم الإسلامية والوطنية والتي من شانها ان تفتت النسيج العربي والإسلامي وتعزز قوة الاحتلال الإسرائيلي وتدمر ما تبقى من امل بتحرير فلسطين، حيث نسقت هذه الدول وتعاونت مع الاستخبارات الإسرائيلية المجرمة المسئولة مباشرة عن غالبية الدمار والعمليات الإرهابية وشن الحروب العسكرية على اوطاننا العربية والتي ادت الى تهجير الملايين من الفلسطينيين وغيرهم وقتل ما لايقل عن مليون عربي ومسلم، حين اقدمت على استهداف كافة محاور المقاومة التي تقاوم الاحتلال والأطماع الصهيونية في أرضنا وثرواتنا، من خلال وضع اسم امين عام حزب الله سماحة السيد نصرالله العدو الاول لاسرائيل على لائحة الارهاب، وهذا الامر جعلني انا وغيري نسأل السؤال الكبير من هي الجهة التي ضمنت لهذه الدول ان وضع اسم سماحة السيد نصرالله على لائحة الارهاب لن يزعزع كيانها واستقرارها،  وكيف تجرؤ دولة مثل السعودية على وضع اسم السيد نصرالله على لائحة الإرهاب في وقت لم تكن تجرؤ على رفض طلب للرئيس ياسر عرفات ابان الكفاح المسلح، ولكن يبدو ان الجهات الدولية التي حثت بعض دول مجلس التعاون على اتخاذ مثل هكذا قرار وقدمت كافة التطمينات السياسية والعسكرية وخاصة ان لسماحة السيد نصرالله اتباع واحباب وعشاق على مساحة عالمنا، ولكن يبدو ان الفكرة (الجهنمية) من  وراء هذا القرار :
اولا: الايحاء ان حزب لله اصبح عاجزا عن الرد
وثانيا: انها محاولة لفهم طريقة تفكير حزب الله هل سيترفع ويحجم عن الرد من اجل وحدة الصف العربي والاسلامي او بسبب الاولويات التي يتبعها،
ثالثا: هل يمكن اتباع مثل هذا النهج بابتزاز حزب الله ومحاصرته من خلال لوائح الارهاب والعقوبات والمالية تمهيدا إلى وضعه بين حجري الرحى اما ان يسلم سلاحه ويتحول إلى حزب سياسي او ان يواجه الجميع دفاعا عن نفسه اثناء محاولة تضييق الخناق عليه وعلى بيئته الحاضنة والداعمة.
رابعا: وضع كافة الدول امام مشهد يوضح موقفهم من حزب الله مثلا موقف الدولة اللبنانية وحلفاء حزب الله من هذه العقوبات هل تنأى بنفسها ام تتخذ قرار المواجهة دفاعا عن مكون اساسي في المشهد السيادي اللبناني.

ولكن ان اخذنا المشهد برمته ومن كافة زواياه لوجدنا ان بيئة حزب الله في وضع لا تحسد عليه وكأنها وقعت بين فكي كماشة محكمة الاعداد والاغلاق:

مثلا عندما نتكلم عن البقاع الشمالي والمعروف عنه بانه خزان المقاومة وخط دفاعها الاول والذي ساهم مساهمة فعالة بدعم كافة حركات التحرر واليسار وكان سباقا بالوقوف بوجه الاستكبار العالمي والعدوان على الامة منذ ايام الزعيم عبد الناصر حتى يومنا هذا بزعامة القائد المجاهد السيد نصرالله، تجد انه مستهدف بطريقة خبيثة فهو يعاني الحرمان المزمن وغياب التنمية الاقتصادية والبنية التحتية ناهيك عن عدم تقديم اية حلول تساهم باعادة انعاشه اقتصاديا لمحاربة البطالة التي تفشت بين اجياله بطريقة مخيفة، ومع هذا الغياب المتعمد تحول الوضع على كافة المستويات من ازمة الى كارثة كبرى، وهو اليوم بحاجة إلى معالجة جذرية من خلال دعم زراعي وافتتاح خط انتاج صناعي،  واغلاق صفحة الماضي بكافة وجوهها وفتح صفحة جديدة للاستفادة من حيوية مجتمع كريم مقاوم في دعم الاقتصاد الوطني والثقافة السياحية والتراثية وفي كافة مرافق الدولة.

ومع مشهد البقاع الشمالي تشاهد بان هناك قوى تعمل ليلا نهارا على افغنة البقاع وتحويله إلى تورا بورا، وذلك من خلال استنساخ التجربة الأفغانية وتطبيقها على البقاع تمهيدا لضرب حزب الله ببيئته في صميم وجوده وقوته، علما ان حزب الله يعمل المستحيل لدعم العائلات البقاعية ومحاولة تامين الادوية والعلاج ما يفوق قدراته المالية واللوجستية .
مثلا عندما تتكلم واشنطن وتل ابيب عن خبرات حزب الله القتالية هي تكرر نفس الالفاظ التي استخدمتها ضد حركة طالبان، وهي تقول بوضوح للعالم ان هدفنا من العقوبات المالية والموصوفة انها الاقسى بالتاريخ على حزب الله وايران هو جعل حزب الله عاجزا عن دفع رواتب تلك الاعداد الكبيرة من النخب القتالية التي ستعود إلى لبنان مع انتهاء المعارك في سوريا وسنحولها إلى اعباء ترهق حزب الله والكيان اللبناني مما يحولها إلى قنابل موقوتة قابلة للانفجار بكافة الاتجاهات.

وايضا الامر نفسه ينطبق على الضاحية الجنوبية التي ما لبثت ان خرجت من حرب عام 2006 منتصرة بعزتها وصمودها بعد ان قصفت بالأسلحة المحرمة دوليا، حيث اكدت الدراسات ان نسبة الاصابة بداء السرطانات مرتفعة ومرعبة حتى اضيف اليها حزام من النفايات الذي يزيد نسبة ارتفاع امراض السرطان، بالإضافة إلى التقنين الفظيع للكهرباء والمياه المبتذلة التي لا تصلح حتى للري وتأثيرها المباشر على الصحة وانتشار الامراض الجلدية وغيرها.   
وهنا ايضا تشاهدون ان هذه المنطقة والبيئة مستهدفة استهداف مباشر وهو ظاهر النتائج والحيثيات مع  التاكيد ان ملف الفقر الذي لا يتسع المجال لشرح تداعياته هو اكبر بكثير، على بيئة المقاومة وعلى الوطن نفسه.

حتى النخب الثقافية المقاومة وخاصة تلك التي استطاعت ان تحقق اختراقا ملحوظا في النخب العالمية وتوضح الكثير من الملابسات وتفضح العديد من المخططات المعدة لاستهداف الامة والمقاومة هي بدورها اصبحت محاصرة اقتصاديا وممنوعة من السفر إلى العديد من الدول خاصة دول مجلس التعاون الخليجي، ووضعت لهم لوائح اسمية ويعمل على استهدافهم باسلوب استخباراتي مخيف، وان لحظنا بالآونة الاخيرة ان نسبة الكتابة عن المقاومة وتحديدا حزب الله بالاسلوب الايجابي انخفضت بنسبة60% ، وبظل انشغال حزب الله بالحروب الكونية التي تشن على محور الممانعة والمقاومة أضحت هذه النخب بمهب الرياح فلا يوجد من يدعمها ويقف بقربها يساندها علما انه مع سقوط كل قلم مقاوم يسقط الألوف من القراء، وخاصة بظل غياب اعلام مقاوم ممنهج مهني، وامريكا وعملاؤها يعرفون جيدا ان خلق منظومة فكر ممانع مقاوم بظل العولمة هي ضئيلة جدا لذلك تتقبل بفرح كبير خروج كل قلم مقاوم من حلبة الصراع الفكري وحتى ان اضطرت ان تستخدم ضده قانون معاداة السامية لحجبه عن وسائل التواصل الاجتماعي وعالم الاعلام.

وهناك امثلة كثيرة بدات تظهر نتائجها منها هو حالة الارهاب التي تمارسها واشنطن وحلفاؤها من خلال العقوبات المالية على رؤوس اموال الطائفة الشيعية بعيدا ن كانت مقربة من حزب الله من عدمه والتي تحولت إلى ملف ابتزاز حيث تبتز به الادارة الامريكية هؤلاء المتمولين وتحاول وضعهم بوجه حزب الله وهو يشكل تهديدا كبيرا للحالة الاقتصادية للطائفة الشيعية وتهديدا لحالة الالتفاف حول المقاومة اعيد واكرر نفس النص هناك امثلة كثيرة لما يحدث حولنا ولكن بيت القصيد ليس هنا فلادارة الامريكية هذا مخططها وهي تنتظر اللحظة المناسبة لتنفيذ مشروعها، وانا كتبت قبل سبع سنوات عن هذا المشروع انما باختصار بمقال عنوانه امريكا الشيطان تحاصر اروربا وتعزل سوريا وروسيا وتستنزف إيران.

فهل ستنجح امريكا بانتزاع سلاح حزب الله، الموضوع بحاجة لإستراتجية جديدة ومنظومة متكاملة للخروج من عنق الزجاجة التي اوصلتنا اليه الصهيونية ونظام الانترنت والكومبيوتر الكمي الذي يستطيع ان يستنتج ويحلل البيانات بطريقة تصبح لعبة الفوز عليه صعبة بظل اختلال مقاييس القوى العسكرية والاقتصادية وكمية الحقد والكره لكل ما هو مقاوم بسبب التغطية الاعلامية المبرمجة على ضرب قواعد التلاقي والحوار بين مختلف مكونات الامة، ولكن هناك فسحة امل بظل تلك القلوب التي تنبض مقاومة بخيارها العقلي الفكري الاستراتيجي وتضحياتها الجسام لبقاء المقاومة كروح الازل تتجدد طالما الظلم والاحتلال موجود.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز