احمد علي
ahmed.laarfi@outlook.com
Blog Contributor since:
15 July 2019



Arab Times Blogs
في مآثر الكلاب:كل الاحترامات لمعشر الكلاب والكلبات(2)

وقد شبه مدرب فريق ليفربول لكرة القدم لاعبا مهما يلعب بفريقه مطريا واصفا إياه انه "يشبه كلاب البوليس"، في دلالة عميقة على انه حين يكلف بمهمة لا يتركها حتى ينجزها، وبذا فهو ( hard worker ) أفضل من كثير منا نحن بني البشر الذين كرمنا الله سبحانه وتعالى، ولم يك جزء منا أهلا لهذا التكريم الرباني. يتكاسلوا عن أداء واجباتهم المنوطين بها ويكونوا "بطالة" حقيقية كانت أم مقنعة. فهل بعمركم رأيتم بطالة في مجتمع الكلاب؟ مطلقا لا يوجد!

والكلاب لا تسمن ولا تتكرش ولا تصاب بالتخمة أو الكساح أو النقرس"داء الملوك"، فهي ترضى من الطعام بقليله، ومن اللحم بعظمة، عكس بعض منا الذين يتكرشون حتى تختفي منهم الرقاب، على رأي المواطن الشاعر مظفر النواب، كما أنها تكثر من المشي والركض ولا تشاهد التلفزيون مطلقا. إنها لا تسرق وان رغبت بشيء حاربت دونه حتى تحصل عليه، أو تركته إن عجزت أو عرفت أن موازين القوة لا تصب في مصلحتها. الكلاب التي ترعى مع القطيع تحميه من الذئاب ومن كل طارئ، بل أن لها دور استخباراتي طليعي ودور امني استطلاعي وفوقها لوجيستي، فهي من تستطلع قبل القطيع وتؤمنه بعوائها، وتعود أدراجها إذا شرد جدي أو حيوان صغير من القطيع عن أمه والقطيع معا فتتخلف عن القطيع، فيفرح الصغير التائه بعدما يكون قد تعرف على الكلب الوفي، ويعود معه دون أي خوف، ليسعد بذلك ويرفرف فرحا قلب الام التي كادت أن تثكل في جدييها، بعدما شرد وربما يأكله ذئب من فصيلة الذئاب أو البشر. تؤدي الكلاب ذلك بكل أمانة وشرف، وهي لا تطمع في مكافأة أو علاوة أو مهمة سفر خارجية، بل عوضا عن هذا كأفائناها أن ذبحناها وسلخناها وقدمناها "وجبة شاورما" لذيذة المذاق رخيصة الثمن، أكل منها العديد من أبناء المتنفذين ولحق بهم أيضا ركب غير قليل من الفقراء الذين لايأكلون اللحمة الا عرضا. في وقتنا الحديث  أصبح الكلب رفيقا (للمبصرين) اقصد العميان الذين نجاملهم خوفا من ألسنتهم، ويحرص عليهم  وأصبح لها محبين يدللونها ويغسلونها بالشامبو والصابون ولها أغذية غالية فاخرة يعجز عن شرائها عائلات تتضور جوعا. تستعملها الشرطة في كشف الجرائم ومعرفة أماكن الحشيش والهيروين الذي نتجر فيه نحن البشر ونمارس من خلاله موتا بطيئا لبعض منا، فهلا بعمركم شاهدتم كلبا "أمعلم" يشجع على الفساد في سبيل أن يمتلئ كوخه إن وجد بالملايين، وللعلم معظم الكلاب التي أشاهدها مسجلة " Homeless ".حتى السفاحين تكتشفهم، ولها من الذكاء والقدرة أيضا ما نعجز عليه -أو نخاف من المجازفة- نحن البشر في معرفة ما إذا كان المكان ملغوما أو به أسلحة، وحتى تعرف الإرهابيين من رائحة شعورهم. هي ألان تحمل الرتب العليا التي لا نحملها نحن البشر ويضرب لها تعظيم سلام من قبل ضباطنا البشر الأقل رتبة وتقوم أيضا –أحيانا- على حماية الشخصيات الهامة ( VIP's ).

على الصعيد العاطفي قليلا ماتخون أو تتحرش فالتحرش الجنسي كلمة ربما غير مستعملة ومستساغة لديها، رغم وجودها في كل القواميس وان حدث أن تحرش كلب"ذكر" بزميلته الأنثى التي لا ترغبه تستدرجه ثم تعاقبه فورا وتجعل منه مسخرة أمام "الله وهل الفريق" وقبائل الكلاب في دلالة واضحة على أن الإناث من الكلاب لها مكانة مرموقة في عالم الكلاب تعادل مكانة الكلب الذكر وربما أكثر. والكلب الأنثى لها القدرة الفسيولوجية على ولادة مجموعة من الكلاب و"الكلبات" في حمل واحد ولها العديد من "الأثداء" لإرضاعهم في آن واحد. وهي لا تضع "لولب" ولا تتناول حبوب منع حمل لتجعل من قومها الكلاب قلة إنما تفرح جدا بزيادة امة الكلاب! فمالكم والكلاب إن كانت أليفة وبيتوتية أو كانت ضالة ولما تغتابوها وتشبهوا إخوة لكم على إنهم "كلاب ضالة" والعياذ بالله! وللكلاب مآثر لا يفسح لنا المجال لذكرها، وخوفي من قاريء ما كتبت بصحيفة الوطن ان يمل لم اطيل! وكل من له اهتمام بالكلاب او الثيران او الحمير فيمكنه ان يتصل بي على عنواني البريدي.

ملاحظة: هذا المقال قديم أعدناه للحاجة فهناك مجانين أخطر من السابقين طفوا على سطح الأحداث وأصبحوا يتحكموا ويعربدوا ويرعدوا ويزبدوا بعد أن كان لا صوت لهم ولا تكاد تميزهم الا بالمجهر وكنا نحترم تزيينهم لصحاريهم بالأبراج وليس كثيرا تطاولهم في بنيان لايقدروا على حمايته، ما قد يجعل منهم لو تخلت الولايات المتحدة تحت أي ظرف عن حمايتهم في مرمى حفاة عراة جياع لا يقتاتون الا بالقات وبعضهم لا يلبس "الشورتات" لأنه يعدها حراما تمسك البول "النجس." وهم شعب ذو حضارات تم لعقود سرقة خيراته وتجويعه وإطلاق لقب "السعيد" كنوع مما يخزنه أولئك الناس في افواههم ليزدادوا حكمة وعلما. اللهم أنصر اليمن وليبيا وشعب مصر البائس!











تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز