د. كاظم ناصر
kazem_naser@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 June 2011

استاذ جامعي مقيم في كانساس

 More articles 


Arab Times Blogs
هل سيعيد سحب مشروع الضريبة الهدوء للأردن؟

كان الحراك الذي شارك فيه المواطنون في جميع مدن المملكة الأردنية الهاشمية حضاريّا وجماهيريّا بامتياز وله مطالب محدّدة؛ فمن ناحية لم تتدخّل قوات الأمن إلا لحفظ النظام، ولم تستخدم العنف لفضّ المظاهرات ومواجهة المتظاهرين، ولم يقتل أو يجرح أي مواطن، وأطلق سراح الشباب الذين تم اعتقالهم؛ ومن الناحية الأخرى قاد الحراك شباب وشابات ومثقّفون حافظوا على سلميّة التظاهر، ولم يتسبّبوا في أضرار ماديّة للممتلكات، ولم ينتقدوا الملك والعائلة المالكة، ولم يطالبوا بتغييرات بنيوية في النظام السياسي، وكانت مطالبهم محدّدة وأهمها إرغام الدولة على الغاء مشروع قانون الضريبة الذي تحفّظت عليه الأغلبيّة الساحقة من الأردنيين.

المظاهرات الجماهيريّة لم تكن مفاجئة؛ الشعب الأردني عانى من البطالة والفساد والضريبة، ومن التصاعد السريع والمستمر في أسعار الغذاء والعقار والمواصلات والتعليم والعناية الطبية، لكن صبره نفذ عندما جاء دور مشروع الضريبة الجديد الذي قصم ظهر البعير ودفع الفقراء الذين يشكلون 30% من عدد السكان والعمال والمهنيين والمنتمين إلى الطبقة الوسطى المتآكلة للخروج إلى الشوارع ليقولوا للدولة كفى، لقد طفح الكيل ولا يمكننا السكوت عما يجري.

لقد نجحوا في تعطيل المشروع الضريبي، وأطاحوا بحكومة هاني المفتي؛ الملك عبد الله الثاني كلف وزير التربية والتعليم في الحكومة المقالة الدكتور عمر الرزاز بتشكيل حكومة جديدة تكون مهمتها الأولى تنفيس الشارع، وإيقاف المظاهرات، وإعادة النظر في مشروع الضريبة. الرزاز أعلن أنه سيسحب مشروع قانون الضريبة رسميّا بعد تشكيل حكومته مباشرة، ونجح في إيقاف الحراك الشعبي حتى قبل ان يشكل حكومته الجديدة.

حكومة الرزاز ستضطرّ للتعامل مع مشاكل اردنية ملحّة من أهمّها البطالة والفساد والضرائب والإصلاحات السياسيّة، ومديونيّة الدولة التي وصلت 35 مليار دولارا أمريكيا، والتفاوض مع البنك الدولي والدول الدائنة، وإقناع دول الخليج النفطية بتقديم مساعدات عاجلة للأردن، والتعامل مع قضايا اللاجئين السوريين والعراقيين واليمنيين والليبيين، ومع الحروب الدائرة في بعض الدول العربية وخاصة الجارة سوريا.

توقف المظاهرات الجماهيرية لا يعني ان أسبابها قد عولجت وإنها لن تتكرّر؛ الحقيقة هي ان النار ما زالت تحت الرماد وإن تنفيس المشاكل وتأجيل حلها لن يخدم البلد؛ لقد نجح الأردن في التعامل مع تبعات واستحقاقات الحروب الدائرة حوله، وتمكن من المحافظة على أمنه استقراره؛ لكنه فشل في التعامل مع معظم مشاكله الداخلية وفي مقدمتها المشاكل الاقتصادية المستعصية والإصلاحات السياسية الديموقراطية؛ فهل سينجح الرزاز في " إصلاح ما أتلفه الدهر؟ " الشهور القادمة ستجيب على هذا السؤال!

hamed   reforms and change   June 10, 2018 3:44 AM
Even if the withdrawal of the unfair ta Project bring the calm, it will be a momentary calm. The committed patriot politicians , intellectual and all the intelligentsia ,should not follow the current as always ,”” when the event ends their intervention is also over””, we have to denounce the corruption and to explain its disastrous effects over the mentality and the morality of the society. The corruption has invaded all our institutions and each section or department, from the education health employment the economy of the nation. it brings, delay and impoverishment of the state which goes in deterioration of the general and the whole universal progress of the society, So if our committed groups and persons give by satisfied by the retire of the unfair tax projects ,and stop the mobilization against the corruption, to bring the corrupts to justice and to return what they have stolen ,to defend and to put in practice the freedom of opinion and faith .the use of democratic and egalitarian constitution, t to liberate the noble muselms faithful and the faith itself from the influence of the dark and the obscurantists forces ,we will remain inventing the same wheel periodically

ابو ثائر   حل واحد فقط لا غير   June 12, 2018 6:51 AM
للاسف مشاكل الاردن الكثيرة منها مصطنع محلي و البقية اصطناع خارجي تدميري دائم و عام على الجميع.. جميع الحلول لكل مصائب العرب الكثيرة تحل في حالة واحدة فقط لا غير. انتخاب مثقفون مخلصون للبلاد و العباد واتمام الوحدة الكاملة. طبعا هذا حلم مستحيل تطبيقه لنذالة المسؤولين . الهدوء ان وجد سيكون مؤقت.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز