نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
عندكم حدا يكفل هذا الفقير ببعثستان؟

عندكم حدا يكفل هذا الفقير ببعثستان؟

"
هلق" قصدي اليوم الصبح وأنا واقف على الفرن "شافني" جار فقير معتر منتوف نتف و"مشقّف تشقيف" من الفقر والقلة والجوع والتعتير، ويقبض على "سيكارة الحمرا" الطويلة بيده الصفراء، و"عم يكحكح كحكحة"، ودقنه طويلة وشايبة متل شوك البلان، وقال لي: "أستاذ بتقدر تكفلني بالبنك بدّي آخد قرض"، قلت له: " فال الله ولا فالك يا رجل، شو بنك وما بنك ع الصبح، استغفر عشتار يا مواطن، وتب إلى ربك، يا ريت أقدر، الله وكيلك أنا داير ع حدا يكفلني وما عندي راتب ولا تقاعد ولا أي تعويضات بدولة التقدم والاشتراكية والرسالة الخالدة ولا حساب بنكي ولا اللي جاب الخير وما بعرف كيف بدّي دبرها..عندك حدا يكفلنا نحن الاتنين"؟..


قال لي معقولة ولوو، غريب، أستاذ كبير(رجاء عدم الضحك والمسخرة) متلك، وكنت تطلع بالتلفزيون، ومانك موظف وما ألك راتب بالدولة

؟ 
قلت له ما غريب إلا الشيطان يا غالي، الله والخضر وكيلك هيك متل ما عم قلك، ماني موظف ولا علاقة لي بدولة البعث والاشتراكية لا من قريب ولا من بعيد ولم يحصل لي شرف أن أكون منها ومنهم..


قال لي غريب والخضر والإمامووو علي والشيخ منصور شغلة ما بتصدق..
قلت له صدّق كل شي بتسمعوا هون، هون بلاد الشغلات اللي ما بتتصدق..

 

قلت هل تعلم أنا يوم كنت أعمل خارج سوريا وراتبي آلاف الدولارت شهرياًن عندي حسابات بالبنوك، مو متل هلق يا حسرة،، ما كنت بحاجة لأي كفيل يكفلني وأكفله، فقط وضعي الوظيفي وعلاقتي القانونية بالمؤسسة التي أعمل بها وعقد العمل هو ما يكفلني و"مو قانون مبهدل شرشوح متل قانون العاملين الموحد"، فقط كنت أذهب للبنك وأطج توقيعي الكريم(يوم كان توقيعي له قيمة ومكانة، أما اليوم لا رصيد ولا أية قيمة لا معنوية ولا مادية لتوقيعي، وما حدا بيشتريه بنكلة وقشرة بصلة ولا بينصرف بأي مكان ولا أستطيع القيام بأية معاملة مالية، وحقيقة لم أوقع به من يوم رجعت على سوريا إلا ع محاضر التحقيقات بالفروع الأمنية والاستجوابات باعتباري عميل للصهيونية ومشبوه فيه وووو ومن هالحكي)، فلما سمع بالأمن والصهيونية، هرب وولى الأدبار، فقلت له لك وينك؟ وين رحت؟ قال لي دخيلك ما بقا بدّي ولا ضراب السخن...

 

فتـّق لي الموضوع جراحاتي الدفينة، وأيقظ بي أيام اللولو الخوالي، خارج سوريا، وفي عز حقبة التألق والعطاء والفتوة والقوة والبحبوحة ورغد العيش، ويوم كنت أبدّل السيارات اليابانية والألمانية حصراً كما أبدل ربطات عنقي يومياً مع الظهور اليومي بالفضائيات المتعددة، (صدقا كنا نأنف من ركب الكوري والصيني وحتى الأمريكي أما الإيراني اللي موطايلينه اليوم فكان عاراً أن تفكر بوجوده)، يومها كنت أذهب لموظف أردني اسمه توفيق يعمل بالبنك التجاري بتلك الدولة، وكان شاباً ودودا طيباً باسما باشّ الوجه، يستقبلك بحفاوة بالغة وكأنك نزيل بالهيلتون والهوليداي إن وحياة ريجينسي، ما إن تطأ قدماك أرض ذاك البنك المتلألئ ذي النجوم العشرة والمليارات "المتلتلة"، وكان بصدق التوقيع سرباً ومهماً ولديه نسخة مطابقة منه على شاشة الكومبيوتر، وكنت أكتفي وقتها بـ"طج" توقيعي في مكانين أو ثلاثة على ما أذكر وفي طلبين منفصلين، وكان يقول لي شرفتنا أستاذ، بعد ربع ساعة بيكون القرض بحسابك بالبنك...

 

بصدق متل ما عم قول لكم من النادر أن أستخدم توقيعي كمواطن على أي وثيقة، أو ورقة باستثناء اللي بالكم منه...

 

نعم يحدث هذا مع كثيرين بالبعثستان بالألفية الثالثة وليس مع قريش بيثرب مقر ومعقل وعاصمة داعش الخالدة...

 

 


Ziad   Why?   July 24, 2019 1:44 PM
Why on earth did you go back to Syria? Financially and socially any one of us is better off working at McDonalds or KFC in a Western Country than being poor and powerless in Syria. At least we won't have to worry about a "security police" or deal with greedy muwaththafeen, or fascist prisons.
See if you can escape this inferno and go to England or France or even the USA.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز