نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
حلبات النفاق: من هو الكذاب؟

حلبات النفاق: من هو الكذاب؟

كانت الدول القومية "العربية" الترللية الفاشية البوليسية المخابراتية العسكريتارية الفاشلة الخالدة، جنباً إلى جنب مع الظاهرة الدينية الأغرب بالمنطقة والتي تسمى جمهورية إيران "الإسلامية"، هي من استنت، والسباقة في إعطاء هويات إثنية وعرقية وطائفية ودينية مذهبية عنصرية فاشية لأنظمتها والتباهي بذلك وترسيخ ذلك في دساتيرها العنصرية والعمل على إحياء القيم العروبية والإسلامية الصحراوية التي سادت في القرن السابع الميلادي وحكم البشر بها في القرن الواحد والعشرين، والتعامل مع مواطنيها بناء على أسس فاشية عنصرية عرقية ودينية، وتتجلى عنصريتها مثلاً في أنه لا يسمح للمواطن المسيحي صاحب الأرض قبل غزو عتاولة قريش واحتلالهم لتلكم البلدان بتولي مناصب كبيرة وحساسة في هذه الأنظمة الفاشية العنصرية، فقط لأنه غير مسلم، تماماً كما باتت تفعل الفاشية الصهيونية لاحقاً مع غير اليهود والسكان تحت الاحتلال.

 كما أنشأت الدول العربية والإسلامية منظمات إقليمية بناء على دينية وعرقية كالجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامية حيث لا يسمح لأية دولة إقليمية غير عربية أو إسلامية بالانضمام لها، وهذه سابقة، وظاهرة عنصرية بالعلاقات الدولية، تختلف كلياً عما قائم في بعض المنظمات الإقليمية الأخرى كالاتحاد الأوروبي الذي تتنوع أطيافه وأعراقه ودياناته، وهو ليس نادياً مسيحياً صرفاً، أو ذا قومية أوروبية بعينها، أو يعتمد لغة واحدة، حيث يعترف الاتحاد الأوروبية بعدة لغات رئيسية كلغات رسمية له، بالاختلاف مع حال الجامعة العربية التي تقتصر على "العنصر العربي"، وتعتمد اللغة العربية وحدها رغم وجود عدة لغات في الإقليم لا تعترف بها الجامعة، ووجود عشرات الأعراق والإثنيات والجماعات والأنثروبولوجيات المتنوعة في عموم الإقليم لا توليهم الأنظمة القاشية القرشية أي اهتمام لا بل تنظر لها بدونية واستخفاف واحتقار..

 واليوم يشكون ويلطمون ويندبون من إعلان "يهودية" مملكة بني داوود لأنها أعلنت عن هوية دينية لدولتها وكانت الشعارات الدينية والعنصرية والإثنية الفاشية التي تمجد دواعش يثرب ومكة والفاتحين الغزاة السباة وتبرر كال جرائمهم التاريخية تحتل موقع الصدارة في الخطاب الدعوي الطائفي الذي تتبناه هذه المنظومات الفاشية البدائية رسمياً وتقحمه في ديباجات دساتيرها المتوحشة كخريطة طريق لأجيالها السائرة نحو الهاوية بفضل الممارسة النوعية للفاشية الظلامية...

وفي الوقت الذي تمنع فيه الدول العربية والإسلامية دخول وخروج المواطنين العرب والمسلمين فيما بينها بدون فيزا وإجراءات صارمة وقاسية وتتشدد في منح الجنسية حتى لمن يستحقها وتنكر على مواطنيها أنفسهم الكثير من الحقوق وتتناحر فيما بينها طائفيا ومذهبيا وقبليا وعنصريا،  فإن الدولة "اليهودية" تمنح الجنسية وتقدم التسهيلات المغرية لكل يهودي يرغب بالإقامة والعيش بإسرائيل، ما يعني أن كل شعارات وخطابات الدول العربية والإسلامية العروبية والدينية هي خطابات "ترللي" كاذبة وتستخدم للاستهلاك الإعلامي والنفاق السياسي والاتجار بالشعارات...

وحقيقة لقد كان "مٌنى" عين إسرائيل وروح قلبها أن ترى كل دول المنطقة دولاً قومية إثنية عرقية دينية مذهبية طائفية تؤجج كل أنواع النعرات والحساسيات وتلهب الشارع وتشعله بفاشيتها كي تخدم هي مشروعها الإثني الطائفي وتبرره، ومن الطبيعي والحال وبالسياق الجيوسياسي، ومع ظهور دولة دينية هنا، أن تظهر دولة دينية أخرى في مكان مكان، فوجود الدولة اليهودية الإسرائيلية، قد يبدو أمراً طبيعياً ومقبولاً، مع وجود الدولة الوهابية، والجمهورية الإسلامية الإيرانية وجمهوريات الموز والكراكوز في السودان وتونس والجزائر والأردن وغيرها..

 

ومع الإدانة التامة لهذه النماذج العنصرية الفاشية الدينية والعرقية وأيا كان من يمارسها من عرب ومسلمين وصهاينة، فهي أصبحت مع قيم العصر خارج العصر ناهيكم عن لا قانونيتها وشرعيتها، لكن يمكن القول للمستعربين والمتأسلمين، ومع الإدانة المسبقة للمتصهينين الفاشيست: لا تنه عن خلق .....والبادئ أظلم...

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز