نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
لا للتسامح: من يتسامح مع من؟


استهبال الشعوب تحت احتلال قريش وتسذيجها والضحك على لحاها وذقونها يبلغ أحياناً أدراكاً غير معهودة من الوقاحة والبجاحة والاستفشار، ومن هنا يروجون لفكرة التسامح وأن معتقدهم هو معتقد سمح جداً ويدعون للتسامح مع الآخرين وعدم قتلهم وإبقائهم على قيد الحياة، فهم يمتلكون تلقائياً ناصية الحق والحقيقة وأما كل ما على البسيطة وسكان المعمورة الآخرون فهم حكماً وسلفاً ودونما نقاش مدانون وآثمون وضالون وو مجرد قردة وخنازير وكفار ومشركون ومن مكرماتهم التي تدل على عظمة معتقدهم أنهم يغضون الطرف عن ضلال وشرك وكفر الآخرين والعياذ بعشتار، وهذه مكرمة، وللحق تحسب لهم وسيثابون عليها، وهي على أساس، ملك وسمة حصرية بهم يهبونها للبشر لأنهم مفوضون برقاب البشر واستعبادهم وقتلهم وإخضاعهم ومع ذلك يضطرون أحياناً للتسامح معهم و"معليش" لا تقتلوهم واتركوهم أحياء وليذهبوا فهم الطلقاء، وكأن جميع البشر مذنبون ومجرمون ومدانون وغلطانون بحقهم لأنهم لا يصدقوا تخاريفهم وشعوذاتهم ويجب عليهم التسامح والغفران والصفح عم كل الرافضين لثقافتهم الصحراوية التكفيرية من الشرفاء والأحرار وأصحاب الرأي و"المرتدين" الذين يرفضون هذا الهراء والنمط الفاشي ووو وعلى أساس هم، وألف يخزي العين، متسامحون والتسامح والسماحة عم تشرشر شرشرة من مؤخراتهم الشريفة السمحاء.
لا بد من التأكيد على أن "التسامح" وفق منطق قريش وأتباعها هو منطق عنصري وفاشي ومرفوض ولا يمكن تقبله بأي حال وإشكالي جداً ويثير حساسيات لا حصر لها...وشخصيا لا أريد لأحد أن يكون متسامحا معي شخصيا ولا أتشرف بتسامح أي كان ولا أقبله، فأنا لم أرتكب أي إثم ولم أتعرض بالأذى والضرر حتى لنملة، ولعنة عشتار الأبدية على كل من يقبل تسامح من غازي ومحتل ومغتصب يسبي النساء ويأخذ المغانم... 
وأنا لست مجرما ولا قاتلا ولا مغتصبا ولم أقم بسبي النساء ولم أغز ولم نحتل أرض أحد ولم أهجم من الضحراء على شعوب مسالمة ولم "أفتح" أي بلد وأخضعها لعملية تطهير ثقافي وعرقي وغسل دماغ جماعي بالقوة ولم أطلب من أحد السجود لحجر ووثن بالصحراء ولك أستنطق الشهادة من أحد والسيف فوق رقبته، وعلى العكس قمن فعل هذا هو من يجب أن يطلب السماح والتسامح والغقران من ضحاياه وافضل شيء يفعله أي "جماعة السماح والتسامح والمعتقد السمح" هو الاعتذار لضحايا١٤٠٠ عاما وأن يعود لخيمته بالصحراء ويترك قلب التاريخ سوريا ينبض بالمحبة والسلام كما كان على مر الأيام...
نحن من يجب أن نتسامح مع الغزاة السباة المحتلين ونغفر لهم جرائم الغزو والاحتلال والسبي ونشر ثقافة الكراهية والعنصرية والطائفية والأحقاد والقبلية والعشائرية والتمييز الطبقي والعقائدي ونحن من يجب أن نغض الطرف وننسى ونتناسى كل ما قاموا به من فظائع خلال هذا التاريخ والإرث الأسود الدموي الطويل....
قاتل يتسامح مع ضحاياه ويغفر لهم.... عجبي؟؟







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز