نارام سرجون
serjoonn@yahoo.com
Blog Contributor since:
25 April 2011

كاتب من سوريا

 More articles 


Arab Times Blogs
الأسد يتحدى صاحب الكلب المسعور .. الخروج سلما أو حربا .. !!

اذا كان في البيت الأبيض فقهاء فان عليهم اليوم ان يجتمعوا ولو تحت ضوء الشموع لبحث معاني كلام الرئيس الأسد في حديثه الأخير للمحطة الروسية من أن الاميريكيين سيخرجون من سورية بطريقة أو بأخرى .. اذ قال بالحرف (سنلجأ إلى تحرير تلك المناطق بالقوة، ليس لدينا أي خيارات أخرى .. بوجود الأمريكيين أو بعدم وجودهم .. ليس لدينا خيار آخر.. هذه أرضنا وهذا حقنا .. ومن واجبنا تحرير تلك المنطقة ..وعلى الأمريكيين أن يغادروا .. وسيغادرون بشكل ما .. !! ) ..
واذا كان هناك من يعرف القلق في البنتاغون فعليه ان لاينام منذ هذه اللحظة .. واذا كان هناك من لايعرف الندم فسيعرفه الليلة لأنه أدخل نفسه في فخ التواجد في الشرق السوري .. وأما من لم يتعرف من الاميريكيين الى السوريين بعد فما عليه الا انتظار الأيام القادمة وسيرى السوريين وجها لوجه ..
وانا كلي ثقة ان الأميريكيين لم يسمعوا اي كلمة في حديث الاسد الا عبارة واحدة كانوا يبحثون عنها ويفتشون وينتظرون رأي الأسد فيها ليتأكدوا انه فهم انذارهم ووعيدهم .. ورده في الحقيقة حمل جوابه الصريح على انذاراتهم وهو يحمل تقرير مصير الوجود الأميريكي في الشرق السوري .. والخطاب الذي فيه الكثير لايعني سكان البيت الأبيض الا فيما يخص وجودهم الذي صار منذ اللحظة امام حتمية المغادرة .. سلما أو حربا .. والسؤال الذي طرحته محطة روسية على الرئيس الأسد سؤال خبيث ومدروس بعناية .. فالسؤال روسي والجواب سوري .. وهناك تكامل بين السؤال والجواب .. وتنسيق بينهما وتبادل ادوار كما هو الحال بين روسية وسورية .. وهو سؤال يشبه الصواريخ البعيدة المدى التي تحمل رؤوسا استراتيجية .. وقد انطلق من دمشق وسقط في المكتب البيضاوي وأحرق غرّة ترامب الصفراء ..
توقيت المقابلة ليس بريئا .. وهو في منتهى الخبث وقد اقترب الاحتكاك مع الوجود الاميريكي في الشرق السوري .. وهذا السؤال بالذات في منتهى الدهاء في صياغته وتبادله مع الرئيس الأسد لاطلاقه على شكل رسالة او صاروخ كاليبر روسي .. فالسؤال صاروخ حمّله الرئيس الأسد بأقوى شحنة تفجير روسية سورية مشتركة .. وكبس على زر التشغيل ..
الرسالة وصلت الى اميريكا .. وهي واضحة جدا لالبس فيها .. وهي ليست رواية (اخرج منها ياملعون ) للرئيس العراقي الراحل صدام حسين .. التي كانت أحلاما انتهت بأن دخل فيها الملعون .. وهذه الرسالة من الأسد أكبر تحد تواجهه اميريكا منذ سقوط الاتحاد السوفييتي وانهيار نتائج الحرب العالمية الثانية بعاصفة الصحراء عام 1991 ضد العراق .. فمنذ تلك العاصفة والنظام العالمي الجديد الذي أرساه جورج بوش الاب واميريكا لاتطيق من يتحداها ولاتسمح لأحد ان يعصي لها قرارا .. ولاتقبل ان يطلب منها كائن من كان ان يخيرها ان تغادر سلما أو حربا .. لأن رائحة التهديد تخرش خياشيمها وتستفزها كما تستفز رائحة الدم اسماك القرش .. فتزداد شراسة ودموية وفتكا ..

الأسد يزن كلامه بالنانوغرام ولايحب المبالغة والاستعراض ولا الزيادة ولاالنقصان .. وهو يستعمل في توقيت كلامه ساعة زمنية تقيس الزمن بأعشار الثواني .. ووجد ان الأمر قد نضج الآن كي يتم توجيه انذار ليس محشوا بالديبلوماسية بل محشوا بسمعته كرئيس هزم الامريكيين في العراق .. وهزمهم في لبنان .. وهزم ربيعهم في سورية .. وهو يعي مايقول في التوقيت الذي يقوله .. وعبر محطة روسية .. والكلام واضح جدا .. وهو ان على الاميريكيين ان يقدموا البرنامج الزمني لرحيلهم .. والطريقة التي يريدون اخراجه بها .. والا فان عليهم ان ينتظروا برنامجنا الزمني لترحيلهم بالطريقة التي لايحبون ان يخرجوا بها .. وهي طريقة مؤلمة ومحرجة ولادواء لها .. وعليهم ان يدركوا انهم يتعاملون مع قيادة تمرست في التحدي والرقص على حافة الهاوية لخمسين سنة .. وهي خبيرة جدا في ايلام الخصم كما بدا في جنوب لبنان وفي العراق وفي كل مكان قررت ان تتحدى فيه ..
لم أكن قلقا ابدا من وجود الاميريكيين ولكن حديث الأسد اليوم أضفى على ثقتي بعدا جديدا من اليقين .. ولاشك انه نقل كثيرين من التردد والشك الى يقين اليقين بأن القرار السوري الروسي تبلور بزيارة الأسد الى بوتين .. فالرئيسان اتفقا على أن ينتهي وجود القوى المحتلة غير الشرعية .. وكذلك فأن آخر حديث عن التقسيم انتهى اليوم بابلاغ الاميريكيين علنا ان عليهم الخروج وهم من كان البعض يظن انهم قوة التقسيم الرئيسية وحراسه وقوته الدافعة وحصان الجر للمشروع وسكين الفصل وساطور الجغرافيا والتاريخ .. والساطور الذي سيقطع اللحم السوري الى قطع ويعلقها للبيع في دكاكين الامم المتحدة ..

ربما لم يفهم ترامب ماذا قال له الأسد في اللقاء مع المحطة الروسية لان ترامب يمتلك لغة على مقاس أخلاقه وذوقه الرفيع .. وطبعا اذا اردنا استعمال لغة ترامب المحشوة بالبذاءة والرثاثة وقلة الادب والانحطاط والدناءة كي يفهم ترامب ومجموعته ماذا يعني الأسد بالضبط فيمكننا ان نتطوع ونترجم كلام الرئيس الأسد الى اللغة الترامبية السوقية ونقول له: ستخرج كما يخرج حيوان أجرب .. وسنضع حذاء عسكريا في فمك ..

وأستطيع أن أتخيل ترامب وهو يتابع المقابلة .. ولكن يبدو عليه عدم الفهم عندما يقول الأسد (على الاميريكيين المغادرة بشكل ما) .. فيطلب من ابنته ايفانكا وصهره كوشنر ان يترجما ماقاله الأسد .. فتقول له ايفانكا: داد .. الأسد يريد أن يقول انك ستخرج "ورجلك فوق رقبتك" .. فيبدو ترامب غاضبا وهو يزداد حيرة .. لكن كيف يسير أحدنا ورجله فوق رقبته؟؟ .. هذا محال ..
وهنا يتبرع صهره كوشنر .. ويقول: عمي .. كما خرج أوباما وبوش من العراق .. هذا مايسمى الخروج والرجل فوق الرقبة .. او كما تقولها ديبلوماسية غلامنا عادل الجبير (على الأسد المغادرة سلما أو حربا) .. واليوم نحن والجبير .. سنغادر سلما أو حربا ..
ترامب لم يفهم ويتصل بوزير خارجيته بومبيو ووزير دفاعه الكلب المسعور ويستدعيهما في الحال .. ويسألهما عن معنى الخروج والرجل فوق الرقبة .. فيجيب بومبيو: سيدي الرئيس .. الأسد وقح ويعني أنك ستخرج مثل الكلب المطرود .. وفي العربية يقولون انك ستضرب مثل البعير الأجرب ..
ترامب يغمغم: أيها الحيوان ..
بومبيو: طبعا انه حيوان كما وصفته ياسيدي ..
ترامب: بل انت هو الحيوان يابومبيو .. لأنك لاتفعل شيئا أيها الحيوان .. ماهي خطتك؟؟ ..
بومبيو: لاتقلق ياسيدي سنفرض على السوريين ان يخرجونا مكرمين بالباصات الخضراء ورجلهم فوق رقبتهم .. السوريون لديهم باصات خضراء كثيرة .. وهم يضمنون الخروج المشرف والآمن .. وسنسحب كل قواتنا بالباصات السورية الخضراء ولن تكلفنا العملية بنسا واحدا فلا تقلق .. كل من صعدوا بالباصات الخضراء كانوا يسافرون على نفقة الأسد ..
ترامب: أيها الحيوان الأبله .. اتصل بالسعوديين والخليجيين الآن وقل لهم ان تكلفة التذاكر بالباصات الخضراء تصل الى 500 مليار دولار .. وعليهم أن يدفعوا .. تعلم ايها الحيوان كيف تربح حتى وانت تهزم وتخسر ..
ثم ينظر ترامب الى الكلب المسعور ويحدق باصرار: جهز التوماهوك ياماتيس .. أذكى أنواع التوماهوك ..
الكلب المسعور: التوماهوك ياسيدي جربناه .. وبدل ان يصل الى دمشق وصل الى متحف موسكو كما لو كان صاروخا أحول .. يبدو انه سبقنا بالصعود الى الباصات الخضراء .. لكن رحلته كانت أبعد من ادلب بكثير ..
ترامب: كم كنت غبيا .. أواجه أسدا بكلب مسعور .. وبحفنة كلاب مسعورة .. انني أكبر حيوان عرفته اميريكا .. أيها الأسد ..

Image may contain: 1 person, suit and close-up
حيدر سليمان خير الله   ما تقوله عيب و عار و فرش ملايات فقط لا تفعله الا النساء (البيئة....على رأي المصريين)   June 4, 2018 5:45 PM
فربما ترامب يريد ان ينتصر الاسد في سوريا و ما فعله سابقا بما يختص بسوريا من ضربات جوية كان بفعل ضغط البنتاغون و رغما عنه.

و ربما يريد ترامب ان يجامل بوتين في سوريا لانه هناك رابط ما او علاقة ما اكيدة بين بوتين و ترامب....فعلى الاقل يمكن ان يكون ترامب معجبا بشخصية بوتين و خاصة ان ترامب لديه ميل واضح لنساء حلف وارسو السابق مثل زوجته الحالية و زوجته السابقة و غيرهن من ملكات الجمال الاشتراكيات....اي ان ترامب يعجبه الناس الذين اصولهم من اوربا الشرقية و ربما يكون هناك اسرار و خفايا اعمق تربط ترامب ببوتين...او ربما ترامب يريد ان يتقاسم العالم مع روسيا كأي رجل اعمال براغماتي!!!!!

و لهذا اعترف ترامب بالقدس عاصمة لاسرائيل لانه يريد ان يحمي ظهره لانه يعرف مسبقا انه سيقوم بأفعال ستثير الشكوك حوله و حول علاقته بروسيا فقدم القدس كطعم لاسرائيل حتى يكسبها لصالحه في صراعه مع خصومه....و بالمناسبة فهذا التكتيك يتبعه كل من يريد ان يتامر على الولايات المتحدة لصالح منافسيها....فمثلا هذا ما قام به أوباما و الاكراد او البربر او المسيحيين العرب او قطر عملاء اوربا عدوة اليهود. فقد دعموا و تعاونوا مع اسرائيل كطعم لها بينما هم يتأمرون لصالح اوربا على امريكا الحامي الاول لاسرائيل!!!

انتصر الاسد فعليا لان ترامب و اوباما ساعداه.

عربي   ألكاتب ألكبير نارام سرجون   June 5, 2018 5:26 PM
ألكاتب ألكبير نارام سرجون :لمن أوتي ألحس وألذوق وألسمع وألبصيرة ويقدر عمق وعبقرية ما ألهمك ألله من رؤية ومنطق في ما تكتب يشعر وكأنه يستمع إلى سيمفونية عذبة خالدة وليس مجرد مقالات تحليلية في ألشأن ألسياسي ألراهن رغم زمهرير وبؤس ألواقع ألعربي تأتي مقالاتك مثل نسمات عذبة تعيد إلى نفوسنا أشراقة ألأمل . أستمر أيها ألعملاق في هذا ألجهد ألرائع وثق أن هناك جمهور عريض يترقب نفحاتك وأطلالاتك للتزود بمخزون متجدد من ألثقة بأن في هذه ألأمة بقية من وعي وثبات ورجال محترمين.

Qaiss   To حيدر سليمان خير الله   June 6, 2018 12:36 PM
If you believe what you've written you are an idiot.

حيدر سليمان خير الله   الى قيس الم تلاحظ ان سوريا باتت تحت الانتداب الروسي   June 8, 2018 2:17 PM
الم تلاحظ ان روسيا دافعت عن النظام السوري اكثر بعشر مرات مما هاجمت الولايات المتحدة سوريا في عهد اوباما اما في عهد ترامب فتراجع تدخل الولايات المتحدة في سوريا الى عشر تدخلها في زمن اوباما.

فلو ارادت الولايات المتحدة و اسرائيل تدمير نظام الاسد لكانتا استجلبتا مئة الف مقاتل اسلامي اضافي (فوق الذين كانوا في سوريا) من ملايين الاسلاميين الذين مازالوا موجودين حول العالم و جاهزين لللاستثمار و التشغيل في باكستان و نيجيريا و افغانستان و الهند و غيرها. و يكفي اخوان مصر و سلفييها بعد وصول مرسي (صديق اردوغان للحكم) و الذين كان يمكنهم بسهولة ان يرسلوا مئة الف مقاتل سلفي او اخواني الى تركيا و الاردن في وقت كان النظام على وشك الانهيار و كانت العاصمة محاطة و بشكل كامل بالاسلاميين و بمئة الف مقاتل اضافي كانت العاصمة حتما ستسقط و سيسقط معها بقية سوريا ما عدا المناطق المحيطة بقواعد روسيا فستتركها الولايات المتحدة و اسرائيل كرمى لعين روسيا.

فامريكا و اسرائيل لم تريدا فعلا اسقاط النظام السوري و كانتا فقط تضعفان سوريا حتى يتم اخراج ايران منها و بالتالي يضعف حزب الله و يتم معاقبته او ترحيله مثل منظمة التحرير الى خارج لبنان. و بعدها سوف يتم احتلال لبنان. و تبقى سوريا تحت وصاية روسيا صديقة اسرائيل (الانتداب الروسي).







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز