فارس المهدي
faris_22000@yahoo.com
Blog Contributor since:
30 September 2014



Arab Times Blogs
متى يتم رد الاعتبار للشهر النسئ؟
هل من المعقول ان يصادف شهر ربيع الاول في الخريف؟ هل من العدل الالهي ان يصوم احدهم عشرون ساعة ويصوم آخر اربعة ساعات؟
الا يتعارض الصوم في درجات حرارة تبلغ الخمسين مئوية مع قوله تعالى (يريد الله بكم اليسر ولايريد بكم العسر)؟
هل من المعقول ان لايتوافق موسم تكاثر الحيوانات البرية والطيور مع الاشهر الحرم الاربعة التي حرم الله فيها الصيد؟
هل من المعقول ان الله لم يختار للناس موسما للحج يكون فيه المناخ افضل مايكون في بيته الحرام ؟
لنفترض ان ساعتك تؤخر دقيقة واحدة كل يوم فاذا لم تقومها او تصححها في نهاية الاسبوع ستجد نفسك متاخرا عن مواعيدك سبع دقائق بداية الاسبوع وثلاثين دقيقة في نهاية الشهر..واذا لم تفعل ولأشهر ستجد نفسك تتعشى صباحا وتتناول افطارك ليلا !
من هنا وببساطة تأتي كلمة التقويم..ونفس هذا السيناريو حصل مع التقويم القمري او الهجري !!
السنة لاتتم الا بدورة الفصول الاربعة وهي تساوي وباتفاق كل الامم اثنا عشر شهرا (ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهر في كتاب الله يوم خلق السماوات والارض منها اربعة حرم ذلك الدين القيم..
في التقويم الميلادي تنحرف السنة ربع يوم فجعلو لها تقويما خاصا وهو اضافة يوم واحد الى شهر شباط كل اربعةسنوات واسموها السنة الكبيسة لتتوافق مع السنة الموسميةالكاملة بفصولها الأربعة ..
اما الشهر القمري فيساوي29.5 يوما اي ان السنة القمرية تساوي 354 يوما اي انها لاتساوي سنة موسمية كاملة بفصولها الاربعة بل تنحرف عنها ب 11.25 يوما لذلك عمد العرب قبل الاسلام وعلى عهد الرسول (ص) والخلفاء كما سيثبت لاحقا على اضافة شهر قمري كبيس مقداره 29 يوم سمي بالنسئ ويعني بالعربية الذي يأتي متاخرأ يضاف كل 32 شهرا لكي يتم تقويم الاشهر القمرية وتبقى دوما ثابتة في مواقعها الموسمية..من المستحيل ان يتطابق تاريخ حدوث احداث تاريخية معروفة وثابتة بين التقويم الهجري والميلادي مثل معركة اليرموك (حصلت في 20 آب عام 636 م المصادف 5رجب عام سنة 10 هجرية ) من غير استخدام المسلمين في وقتها للشهر النسئ وهو دليل قاطع على ان المسلمين في ذلك العصر قد استخدموا الشهرالنسئ في تقويم سنتهم القمرية وتصحيح انحرافها..لااحد يملك اجابة قاطعة في اي عصر نسي الشهر النسئ ولماذا
!
كل مايقوله لنا علماء الدين ان الله قد حرم النسئ في كتابه (انما النسئ زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئو عدة ماحرم الله فيحلو ماحرم الله زين لهم سوء اعمالهم والله لايهدي القوم الكافرين )
وهي آية تفسيرها بعيد كل البعد عن الشهر النسئ حيث كان العرب قبل الاسلام يقدمون او يؤخرون الاشهر الاربعة الحرم لرغبتهم في القتال ..فكانو يتلاعبون بما احل الله وحرم في دين ابراهيم وفق رغباتهم ..
من يوم نسي الشهر النسئ اصبحت اشهر الربيع والصيف والخريف والشتاء تدور على كل فصول السنة !
من يومها وبدل ان يكون صومنا في رمضان في بداية شهر الخريف (رمضان بالعربية هو اول مطر يهطل بعد الصيف في بداية الخريف) حيث تتساوى ساعات الليل والنهار وهو العدل الالاهي ويكون المناخ معتدلا وطيبا اصبح صومنا صحيحا كل 32 عام !
ومن يومها فقد الفلاح المسلم بوصلته فقد كان يعرف ان اشجاره تقدح في شهر ربيع الاول فاذا بربيع الاول يصادف في الخريف!
وقد كان يعرف ان جماد حبوب القمح والشعير وحصادها ياتي في جمادي الاول والثاني فاذا به ياتي في فصل غير فصله!
وان موسم تزاوج ناقته في شوال (بالعربية الناقة تشول بذنبها بحثا عن الذكر) ياتي في الصيف بدل شهر تشرين الاول !
لاجل كل ذلك فأن اعادة الاعتبار للشهر النسئ هو من الضرورات الحياتية والدينية






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز