ابراهيم بلة
abilleh@yahoo.com
Blog Contributor since:
14 September 2010



Arab Times Blogs
عجز أم تواطئ

عجز أم تواطئ


صَمتٌ مخجل ساد في أوساط كل الدول العربية والإسلامية بعد ان نفذ الرئيس الامريكي وعده ونقل السفارة الامريكية الى القدس المحتلة واعترف بالقدس عاصمة اسرائيل الابدية. وتزامنت هذه الخطوة مع المجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال ضد اهلنا في غزة وغيرها من المجازر التي يقترفها يوميا في كل أنحاء الضفة الغربية.  
السؤال المحير هنا يكمن عن اُسلوب تعامل الحكومات العربية مع الوضع المؤسف والمزري لما وصلت اليه القضية الفلسطينية.  
انني لا أشك أبدا ولا حتى للحظة واحدة بوفاء ووطنية واخلاص وامانة الشعوب العربيةالابية  قاطبة والتي بامكانها ان تنهي هذا الاحتلال الغاشم لو أعطيت هذه الشعوب الفرصة والامكانيات.  
إذاً المشكلة تكمن في حكوماتنا الرشيدة. فإلى متى يا حكوماتنا تنددون وتشجبون ومن ثم تستنجدون بالأمم المتحدة الموالية لإسرائيل علناً. 
انه من المؤسف حقا ان تنسق هذه الحكومات وتشمل حكومة السلطة الفلسطينية الفاقدة لابسط عناصر القيادة والسلطة والشرعية 
وتفرض حصارا أَثِيما على قطاع غزة وحرمان مليوني فلسطيني من حق العيش بأمان وتوفير المياه وعناصر العيش الكريم.  
وهل تعجز حكوماتنا حقاً عن طرد سفراء اسرائيل الذين يتمتعون بعواصمنا بحفلات ماجنة ويتمتع دبلوماسييهم بحصانة لم يشهد لها التاريخ مثيلا. 

لقد خذلت السلطة الفلسطينية الشعب الفلسطيني بتسليم مفاتيح الأقصى والقدس للصهاينة. سلطة فاقدة السلطة تنسق برئاسة محمود عباس بين الجيش الاسرائيلي واجهزة المخابرات الفلسطينية برعاية أمريكية لحماية أمن المستوطنين تحت مسمى محاربة الاٍرهاب. هؤلاء المستوطنون الذين يسرقون أراضي الضفة الغربية يوميا ويزيدون عددا وعدة ويقتلون أطفال فلسطين الأبرياء اصحاب الارض. 
وكم مرة هدد عباس بإلغاء التنسيق الأمني والذي يدّعي انه تنسيق مقدس وذهبت كل تهديداته ادراج الرياح.  
عباس المتواطئ على علم بخفايا صفقة القرن المشؤمة والتي وافق عليها حكامنا العلماء والحكماء. 

لا اعلم ان كان عجزاً أم تواطأً ان تصبح اسرائيل وهي بؤرة مشاكل الشرق الأوسط صديقة حميمة للحكومات العربية مع استمرار التبادل التجاري والاقتصادي كشراء الغاز ونهب الاراضي الفلسطينية في حين تصبح ايران العدو اللدود.  

فهل يعقل ان يستمر عذاب الشعب الفلسطيني في فلسطين والضفة وغزة والشتات من قِبَل السلطة الفلسطينية والحكومات العربية وإسرائيل مجتمعة. 
وهل تعجز هذه الحكومات عن أنصاف الشعب أم تتعاون على قتل الهوية الفلسطينية واخماد لهيب المقاومة ودحر الفدائيين. 

سأترك الجواب للقارئ الكريم بتحديد الجواب على عنوان المقال. 


ابراهيم البلة
ميرزار   كل شئ واضح زي الشمس   May 24, 2018 5:08 PM
المؤسف انك و الكثير من العرب لسه متحيرين عن اسلوب الحكومات العربية و تصرفاتهم. يا استاذ الاشياء و اضحة زي الشمس . الحكام من ملوك و امراء و السيسي انما هم غير مسلمين و لا مسيحيين وهم مستوردون و معينون ومحميون لخدمة اسيادهم الغربيين و العمل على تدمير الشعوب و القضاء على تقدمهم و استقرارهم و حريتهم و حتى مستقبلهم. كل شئ واضح.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز