جمال ابو شادي
abushadijamal@hotmail.com
Blog Contributor since:
09 April 2010

كاتب عربي مقيم في اوروبا

 More articles 


Arab Times Blogs
دجاج عمرو خالد السعودي يتصارع مع تُجّار النصب الديني الإخواني الأزهري السلفي

عمرو خالد عندما كان مع وفِي صالح الإخوان كان قدوة لجيل الشباب والشابات وتم رفع قدره من قيادات الإخوان ومشايخ الإخوان ومشايخ الأزهر - الذين كلهم أخوان وسلفية - ولم يُحاربه الإخوان ولا أتباعهم ولا إعلامهم ولا ذبابهم الإلكتروني ولا كتائب القذف والسب والشتم والسخرية والتهريج في دائرة العلاقات العامة والإعلام الإلكتروني والصحفي الإخواني ... وعندما سار على منهجهم الذي تعلمه منهم في الجامعة - حسب اعترافه هو بأن كل طالب في الجامعة كان لابد أن يدخل ضمن جماعة الإخوان - وشق طريقه لوحده بأنانية وانتهازية "إخوانية" "أزهرية" معروفة، وبدأ يشتغل لحسابه الخاص ولمصلحته ولجيبه ونسي نصيب إخوانه، فسلطوا عليه كل أبواقهم الإعلامية في الداخل والخارج حتى ينسفوا هذا (المناضل الديني) ويهدوا هذا الصنم الذي صنّعوه، والسؤال لماذا الآن؟؟؟
هل لأنه عمل دعاية لدجاج الوطنية (السعودي) وعطور القرشي (السعودي)؟؟؟

هذا ليس صحيحاً بالمطلق، لأن الإخوان كانوا يدعمونه في أوج تألقه الإعلامي - من خلال فضائية اقرأ السعودية - في الوقت الذي كانت برامجه كلها على الإطلاق يتخللها كمية كبيرة من الدعايات تبدأ بحفاظات الأطفال مروراً بالمأكولات وتنتهي بالعطور النسائية، ولم ينتقده بكلمة ولا حتى عتاب أحد من الجماعة آنذاك، لماذا؟؟؟

لأنه كان محسوب عليهم وينفذ مخططاتهم في تحجيب النساء وتهميش دورهن في العمل العام والدولة والنهضة فنشأ جيل من السيدات محجبات بالقماش و محجبات بالعقل وبلا دور فعّال في المجتمع سوى دعم (الذكر) للوصول إلى أهدافه وتحقيق طموحاته من خلال وجودها في البيت للتربية وأشياء أخرى هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى كان مهم ومفيد في وقتها لتخدير الشباب ولتركيعه باستعباد عقله وفكره وشخصيته حتى تسهل قيادته وإخضاعه لما تريد الجماعة ويكون شباب المستقبل شباب مطيع بلا رأي شخصي ذاتي ولا تمرد فكري مجرد رقم وعدد في الجماعة يخدمها عن الحاجة إليه بالذات في الإنتخابات سواء كانت برلمانية أم نقابية أم محلية وفِي كل الأعمال التطوعية المدنية المجانية مجرد إستغلال جهد وطاقة ووقت لهؤلاء الشباب، ويوضع على الرف ويتم الاستغناء عنه عندما يتمكنون ويحكمون وتكون لهم السيادة والقيادة في المواقع التي حصلوا عليها بفضل جهوده وجهود الشابات أيضاً، فعندما يحكمون ويستلمون القيادة فعلى الأتباع أن يكونوا صامتين خانعين خاضعين ينتظرون الأوامر منهم ولا يناقشوا قادتهم مهما صنعوا.

ومن ناحية ثالثة كانوا يستفيدوا منه ومن أمثاله طبعاً مادياً من خلال ترويج بضاعة لتجار أو لبعض تُجّار أعمال كانوا هم بدورهم يدعمون الإخوان من أرباح التجارة التي كان يُروَّج لها عمرو خالد في برامجه ومحاضراته ولقاءاته.

ومن ناحية رابعة العداء والجفاء وجفاف الدعم الخليجي بالذات السعودي الإماراتي للإخوان وطريقة تفكيرهم وخطورة منهاجهم على دول الخليج الآن، والخوف منهم في تدمير محمياتهم من الداخل في حال تمكن أتباع ومشايخ الإخوان الخليجي من السيطرة على الشارع ومن ثم الدولة هناك كما حاول الإخوان فعله في مصر وسرقة الثورة من الشعب وفِي كل "ثورات الربيع العربي" التي ركبها الإخوان بعد أن سمحت لهم حكومات معظم الدول العربية من خلال تجهيل الشعب من الحضانة وحتى الجامعة ومنه للأسرة وبالذات المرأة وتهميش دورها ومن ثم لكل المجتمع، وهذه الخطط الإخوانية التي فشلت في كل الدول التي حاولوا السيطرة عليها من خلال غضب الشعب هي التي دفعت دول الخليج بالذات السعودية والإمارات لوقف الدعم والغطاء عن الإخوان لمصالحهم هم فقط وليس كرهاً في فكر ومنهج الإخوان المتصالحين في سياساتهم الانتهازية وفِي بعض الأحيان المتواطئين مع تلك الدول عامة وبالذات في دول الخليج – عدا قطر - التي سحبت البساط من تحت أرجلهم هذه الأيام حتى يركزوا على عدوهم الوحيد اليوم إيران، ولم يعدوا بحاجة لجماعة الإخوان ولا للسلفية الوهابية في تركيع شعوبهم بالمقدس الديني ذلك لأنهم سلموا حمايتهم وحماية عروشهم لترامب والقوة العسكرية الأمريكية سواء من يدع الإخوان مثل قطر أو الدول التي طردت الإخوان مثل السعودية والإمارات والبحرين والكويت لدرجة القول عنهم أنهم أخطر من عدوهم الإيراني الوحيد في المنطقة، لذلك جماعة الإخوان اليوم لا يدعمون من يدعم ومن مع السعودية والإمارات والبحرين من المشايخ والدعاة النصابين الذين خرجوا من نفس عباءة الإخوان الديني للشعوب والدول.

هذه هي اللعبة التي كانت بينهم جميعاً (عمرو خالد والإخوان /السلفية/ الأزهر ورجال الأعمال ومستهلك جاهل متدين) وما زالت تُلعب حتى هذه اللحظة ...
لعبة تبدأ بتاجر بضاعة ومنتج ما ورجال أعمال معظمهم فاسدون يريدون غسل أموالهم المنهوبة والمسروقة - من قوت الشعب ومن خلال فساد بعض المتنفذين في الدولة وأصحاب السلطة الحاكمة - عن طريق تروِّيجها دينياً وتغليفها بمادة الدين وقال الله وقال الرسول وحَدَّثنا السلف الكرام وأفتى لنا الإمام وروى لنا شيخ الإسلام من فلان عن فلان عن خير الأنام أنه يا سادة يا كرام كان كذا وكذا وكذا كان، هذه هي أدوات النصب الديني وكتالوج الخلطة السحرية في العمل، وهنا يبدأ البحث عن العنصر الثالث في اللعبة هو إيجاد داعية بشكل مقبول وشبه مثقف لكي يُروِّج لبضاعة ذلك التاجر بمادة النصب الديني لمستهلك عنده متلازمة التدين الفطري والجهل المُكتسب من التعليم والتربية الإخوانية الأزهرية السلفية بتواطؤ مع السلطة الحاكمة التي تكسب من تشغيل الجماعة في تجهيل وتخدير الشعب وتكسب من أرباح التاجر الفاسد في سرقة أموال الشعب الجاهل المتدين.

هذه هي اللعبة وهذه هي الدوامة التي يدور ويدار بها الشعب في كل الدول وبالذات الإسلامية بشكل عام والعربية بشكلٍ خاص.

هذا ما كان يفعله عمرو خالد سابقاً وكان يلقي استحسان وتشجيع جماعة الإخوان والأزهر وبعض السلفية وكانوا يستفيدوا منه ويسكتوا على هفواته ويشجعوه، واليوم أصبح يشتغل في نفس اللعبة وبنفس أدوات النصب الديني ومع نفس التُجار ولكن هذه المرة يلعب لحسابه الخاص بعد أن احترقت كل أوراقه وسقط هو وجماعته.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز