ناجي امهز امهز
naji1122@hotmail.com
Blog Contributor since:
06 November 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
لم يبقى من هذه الامة الا عضوها الذكري منتصبا

قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم: مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد، اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.

لقد تداعت وانهارت كل الامة ومرضت اعضائها واقتلعت احشائها واصبحت عظامها مكاحل، ومع ذلك لم يتحرك زعيم عربي واحد مستنكرا ما يجري، او نشاهد دجالا من رجال الدين في ديوان السلاطين يعترض او يشجب او حتى يقدم استقالته خوفا من الله او تطبيقا لحديث رسول الله، حتى المؤمنين كل ما بقي منهم هي ذقونهم التي حلت مكان فراغ عقولهم وشعر رؤوسهم،  واصبح التودد بين المسلمين هو ما يتناقله مرتزقة الاقلام بالاعلام وفي النشرات الاخبارية والمسلسلات التاريخية المزورة المزيفة، اما التراحم والتعاطف بين مختلف الاوطان بالامة، فهو شبيه حالة العشق بين القحبة وزبائنها في الليالي الحمراء، هي تفرغ قذارة شهوتهم، وهم يدفعون لها من حرام مالهم.

فهذه فلسطين المحتلة بعدما اغتصبتها الصهيونية وشركاؤها العربان، اليوم يزفون قدسها تحت طبول الصمت ورايات الخنوع والذل والانبطاح العربي ليغتصب هو الاخر امام مرأى ومسمع الدنيا، وفي قلب طهارته يبنون سفارة امريكية.

ها هم الصهاينة المجرمين القتلة المنحرفين نفسيا، يقتلون الطفل الفلسطيني بدم بارد، ويطعنون المراة الفلسطينية التي ما ان تقع ارضا مضرجة بدمائها حتى يتكالبون عليها لنزع حجابها فتؤثر الشهادة على نزع حجابها، وفضائيات الاعلام العربي العميل، يتابع برامجه التافهة عن شهر رمضان باحاديث دينية تدعو الى التطبيع مع العدو الاسرائيلي، والمشاركة بالمسابقات ومسلسلات طق الحنك والدعارة، وكأن شيئا لم يحصل.

هذه سوريا تدمر بالكامل ويقصفها العدوان الاسرائيلي الذي وصفه الله والرسول بانه عدو ومع ذلك تشارك غالبية الدول العربية والاسلامية، بهذا الاعتداء وتشجع عليه ليلا نهارا.

هذا العراق نزف دما، وزف الشهداء عدد نخيله والجرحى تعداد مكتباته، حتى اصبح ثلث شعبه مصاب بإعاقات جسدية جراء الحرب الامريكية والحروب التكفيرية عليه وعلى ارضه.

هذه اليمن الصابرة الصامدة التي تقدم اطفالها وشيوخها قرابين حريتها، تحت انقاض الاعتداء العربي الخليجي الهمجي البربري الوحشي، الذي يحاصرها ويقطع الماء والدواء عنها، بمحاولة، اما لقتل شعبها او إركاعه واعلان خنوعه وخضوعه لاستكبار بدوي جاهلي لا دين له او افق حضاري.

هذه امتنا بعواصمها ومن جبالها لبحرها ومن صحرائها لخضرتها ومن بيت الله الى مسرى رسول الله جميعا تتداعى وتسقط الواحدة بعد الثانية، فريسة المؤامرات التي تنتج نكبات الدمار والقتل والفقر والتهجير وتفشي الامية والبطالة، ومع ذلك لم نشعر ان الشارع العربي او الاسلامي اشتكى او اصيب بالحمى.

اليوم شهر رسول الله وغدا شهر الله وبعد غد يأتي العيد وطيلة هذه الشهر المبارك يطل علينا وعاظ السلاطين من العلماء العملاء المتصهينين ليفتون ويفتنون الشعوب والامة باحاديث لا تزيدنا الا تفرقة وبغضا لبعضنا البعض، كما انها لا تضيف الى قاموسنا وحياتنا سوى المزيد من التخلف والتراجع والانهزام.

فكل رجل دين يكلمكم عن الصوم ولا يكلمكم عن فلسطين ودعم المقاومة ابصقوا بوجهه، لانه مع سقوط القدس لن تقبل منكم صلاة او تجزون عن صوم ولا حتى يرفع لكم دعاء.

نعم الامة جميعها تتداعى اخلاقيا وفكريا واقتصاديا ودينيا، ولم يبقى منها الا عضوها الذكري منتصبا بفضل الدعم الامريكي بالحبوب الزرقاء، من اجل التناكح والتناسل ليزداد عدد العبيد الخونة في هذه الامة اكثر واكثر.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز