فارس المهدي
faris_22000@yahoo.com
Blog Contributor since:
30 September 2014



Arab Times Blogs
محاكمةًلافكار سيد قطب التكفيرية وحقائق مدهشة عن الاسلام السياسي الشيعي!
 
تابعت خلال شهر رمضان المبارك مسلسل الجماعة في جزئه الثاني واعجبتني اخر حلقتين فيه لان فيهما محاكمة لفكر سيد قطب قبل ان تكون محاكمة لشخصه بتهمة الاعداد لقلب النظام ومحاولة اغتيال عبد الناصر للمرة الثانية..ولكون المسلسل الذي يسرد سيرة الاخوان المسلمين التاريخية قد اعد وانتج في عصر مناهض تماما لهم لذلك قررت ان ابحث قليلا في كتابات سيد قطب وافكاره وهل كان فعلا مكفرا للمجتمع وللدولة ؟ وهل كان يعتقد ان جماعة الاخوان هم فقط الامة المؤمنة لان لديهم منهج ومرجعية وان كل الاخرين امة تعيش جاهلية معاصرة كما جرى التاكيد عليه في هذا المسلسل ؟وهل كان يؤمن فعلا ان مجرد نطق الشهادتين لايجعل المرء مسلما لان البغبغان يستطيع ان ينطق الشهادتين دون ان يعرف معناهما؟
لم ياخذ الامر مني الكثير من الجهد والبحث في كتابه معالم في الطريق لكي اكتشف انه يركز فيه على مفهوم الحاكمية ومفهوم الجاهلية المعاصرة وحول هذين المحورين تدور كل الافكار الاخرى في هذا الكتاب..من المعروف ان اول من نادى بمفهوم الحاكمية هم الخوارج في دعوتهم ..وما الحكم الا لله ..التي كفروا في نهايتها الامام علي (ع) وان مفهوم الجاهلية يعني الجهل في معرفة الله وبالتالي الكفر ..وساسرد هنا بعضا من كتاباته..
(نحن اليوم في جاهلية كالجاهلية التي عاصرهاالاسلام بل اظلم..كل ماحولنا جاهلي..تصورات الناس وعقائدهم ..عاداتهم وتقاليدهم..موارد ثقافتهم فنونهم وادابهم..شرائعهم وقوانينهم)
(ان الحكم الذي مرد الامر فيه الى البشر ومصدر السلطات فيه هم البشر هو تأليه للبشر يجعل بعضهم لبعض اربابا من دون الله)
(كل من ادعى لنفسه حق وضع منهج لحياة جماعة من الناس فقد ادعى حق الالوهية عليهم)
(الجاهلية المنظمة لايهزمها سوى اسلام منظم)
(نظام الله خير في ذاته لانه من شرع الله ولن يكون شرع العبيد يوما كشرع الله)
(الجهاد في سبيل الله بيعة معقودة بعنق كل مؤمن ..كل مؤمن على الاطلاق منذ كانت الرسل ومنذ كان دين الله.. انها السنة الجارية التي لاتستقيم الحياة بدونها ولاتصلح الحياة بتركها)
(من لايخضع لحكم القرآن في كل شئ فهو كافر بالضرورة)
ملخص فكر سيد قطب..ان الاسلام يجب ان يعود الى وجهه الصحيح وان تكون الحاكمية لله وحده وان كل النظم الوضعية التي توصل اليها البشر من الرأسمالية الى الشيوعية الى الاشتراكية الى القومية الى الفاشية هي انظمة كافرة والمجتمعات التي تعيش فيها تعيش في جاهلية معاصرة !
وان الامة المؤمنة هي امة الاخوان التي لديها فكر ومنهاج اما الاخرين فيصفهم بما يلي:
(من ذا الذي يجرأ على القول بان الالوف من العجزة المتسولين الباحثين عن الفتات في صناديق القمامة العراة الجسد..الحفاة المعفري الوجوه الزائغي النظرات..ناس لهم كرامة الانسان وحقوق الانسان)
ياترى ماهو موقف خوانجية العراق وحزبهم الاسلامي من تكفير سيد قطب لمجتمعات باكملها وهم يعتبرونه المفكر الاول لهم وشهيد الاسلام الحي؟
من الحقائق التي ادهشتني في بحثي في اليوتيوب والغوغول :
اولا: من توسط لدى الرئيس عبد الناصر لاطلاق سراح سيد قطب بعد سنين من حبسه اثر المحاولة الاولى لاغتياله هو الرئيس عبد السلام عارف بعد زيارته للقاهرة وقد افرج عنه بعد تلك الزيارة مباشرتا اكراما للصداقة التي ربطت ناصر بعارف!
ربما يكون لنشأة عارف في بيئة متدينة بعض الشئ وفي مدينة هي منبع الاخوان وحزبهم الاسلامي دافعا لهذه الوساطة..
ثانيا: ان مرجعية سيد محسن الحكيم قد ابرقت الى ناصر في المرة الثانية تترجى منه العفو عن سيد قطب وانقاذ رقبته من حبل المشنقة وان ذلك المسعى كان بجهد من مؤسسي حزب الدعوة محمد باقر الصدر وطالب الرفاعي وكذلك مهدي الحكيم ومرتضى العسكري حسب مايروي الكاتب رشيد خيون عن طالب الرفاعي في مقاله المعنون(سيد قطب..محاولة اسلامين شيعة لانقاذه)
وحسب قول الرفاعي فان الاسلاميون الشيعة كانوا ينهلون ثقافتهم من عبق سيد قطب وابي الاعلى المودودي !
ربما يكون العداء المشترك للشيوعية هو الذي دفع مرجعية الحكيم للتوسط لإنقاذ رقبة تكفيري من حبل المشنقة!
عندما سئل سيد قطب اثناء التحقيق معه عما اذا كان يعتبر نفسه زعيم اجاب:
ان تكون مميزا بين عشرة اشخاص خير من ان تكون مجهولا بين الف شخص..اذا لم تجد القطيع الذي تقوده عليك ان تخلق القطيع الذي يتبعك !
ولعل ذلك هو سر الاعجاب الشديد من قبل الاسلامين الشيعة بسيد قطب والذي ذكره الشيخ الغزي في محاضرة له على اليوتيوب بعنوان..سيد قطب وتلاميذه المخلصون..او من خلال كلمات المديح التي يكيلها لسيد قطب السيد كمال الحيدري في تعليقه على كتابه في ظلال القران الموجودة ايضا على اليوتيوب







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز