نارام سرجون
serjoonn@yahoo.com
Blog Contributor since:
25 April 2011

كاتب من سوريا

 More articles 


Arab Times Blogs
أميريكا تبيع الكوكاكولا على سطح القمر

.

كلما تعرفت على هذا الكائن المسمى الولايات المتحدة الاميريكية تزداد دهشتي من سذاجة العالم الذي تخدعه بائعة الكوكاكولا ورحلات القمر .. ورغم تعاظم دهشتي الا ان خجلي من الذات لايقل عن مستوى ذهولي ويكاد يكون أحيانا شعورا بالعار ..

وكيلا أخدع القارئ وآخذه في رحلة تخمينات وتوقعات وظنون فانني ساختصر بالقول أن هذا الكائن أو بائع الكوكاكولا مخادع كبير ومحتال ليس في السياسة والتزوير السياسي بل حتى في التزوير العلمي .. فبعد ان رضعنا حقيقة ان اميريكا قوة لاتقهر وأنها أول من استولى على تراب القمر وجدنا أن الرواية الخفية هي ان القمر الذي حطت عليه اميريكا هو عقولنا .. واستولت عليها بكذبة هي كذبة الهبوط على سطح القمر .. وسنتفاجأ ايضا ان الشكوك لاتتوقف هنا بل تصل الى مرحلة نجد فيها ان عملية النصب والاحتيال على البشر وصلت الى حد ان الصعود الى الفضاء من قبل اميريكا لايزال لغزا غامضا وان المتابع قد يصل الى استنتاج ان برنامج ناسا ربما كان استودو سينمائيا لاقناع الناس ان اميريكا اعظم أمة وفيها فعلا ينتهي التاريخ .. حسب رواية أخرى كاذبة صنعتها عن نهاية التاريخ على أعتاب بيتها ..

ونستطيع هنا ان نفهم غاية اميريكا من الترويج لكذبة الهبوط على القمر وهي التي تتفوق في مجال الدعاية والاعلان .. لان الشعوب تقلد المتفوق .. وكما يقول ابن خلدون فان المغلوب يميل الى تقليد الغالب .. ولذلك فان اميريكا عندما تلقت صدمة علمية بصعود الروس الى الفضاء الخارجي بنجاح لم تخش على ان الفضاء قد يصير شيوعيا بل ان الكوكب الارضي هو الذي قد يصير شيوعيا .. لأن الانتصار في الفضاء وهو أعظم العلوم البشرية سيفهم منه على أنه انعكاس لتفوق معرفي سببه تفوق النظام الاجتماعي والسياسي الي اطلقه ورعاه .. اي ان الوصول الى الفضاء من قبل السوفييت الشيوعيين سينظر اليه على انه تفوق النظرية الاقتصادية والاجتماعية الشيوعية وفشل النظام الرأسمالي الغربي في اللحاق بهذا التفوق .. وهذا سيعني ان الشعوب ستبدأ باللحاق بموكب الشيوعيين من منطلق ان الشيوعية التي تركز على قوة الجماعة وليس الفرد تفتح الطريق للانتصارات العلمية والتفوق الحضاري .. وأن النظام الراسمالي هو نظام متخلف معطل للابداع لانه يركز على الفرد وليس على العمل الجماعي ..

ولذلك فوجئ العلماء السوقييت أن الاميريكيين ودون مقدمات اعلنوا انهم سينزلون رجلا على القمر خلال ايام وسيكون البث مباشرا .. ومما فاجا السوفييت هو ان آخر تجربة اميركية قبل ذلك باشهر لاطلاق صاروخ الى الفضاء فشلت ولم تجر تجربة اخرى قبل تجهيز الرحلة المأهولة الأشهر في التاريخ البشري .. واكتفى الاميريكون بالقول انهم عرفوا اين كان خلل النظام الصاروخي الفاشل وتداركوه ولاداعي لتجريبه ثاية بل اطلاقه دون تجريب .. ثم لاحظ العلماء الروس أمرا محيرا ولغزا لايفهم وهو أن رواد الفضاء الاميركيين الذي يعودون الى الارض بعد فترة في انعدام الجاذبية في الفضاء يعودون وكأنهم كانوا في منتجع .. فهم نشيطون للغاية ويهبطون من المركبة الفضائية وكانهم يقفزون من سيارات الكاديلاك برشاقة .. فيما ان علم الفضاء والبيولوجيا يقتضي ان يضعف الجسم البشري وتخور العضلات اثر الابتعاد عن الجاذبية لأيام .. ويكاد رائد الفضاء لايقوى على الكلام لدى عودته وأحيانا يصاب بضعف شديد في نبض القلب ويؤخذ محمولا على نقالة وتقدم له الاسعافات .. وهذا ينسيجم مع علم الفيزياء والفضاء والبيولوجيا والفيزيولوجيا .. أما رواد القضاء الاميريكيون فخارقون وفوق كل القوانين ..

وفوق كل هذا فان مدير البرنامج الصاروخي الاميركي الذي اعتبر بطلا أحيل الى المعاش بل ان الدهشة كانت ان الاميركيين طلبوا ان يزود الروس مركيات الفضاء الاميركية بالمحركات الروسية القوية والتي تطلق مركبات الروس الشهيرة .. والسؤال كان هو اذا كان البرنامج الصاروخي الاميركي يعتمد على محركات متفوقة أوصلتهم الى الفضاء والقمر .. فلماذا يشترون محركات روسية لصواريخهم .. حتى اليوم؟؟

كل هذه الاسباب ربما أجاب عنها المخرج ستانلي كوبريك الذي صور فيلم رحلة ابولو الاميركية وهبوط ارمسترونغ على القمر .. والذي اعترف انه هبوط في استوديو تصوير ارضي .. ولكن الكذب العلمي يجب ان ينعكس على السياسة .. فمن يخدع العالم بالعلوم وقصة الصعدود الى القمر يجب ان نشكك في كل مايقوله في السياسة والاعلام وان نعتبر مايقوله محشوا بالكذب ..

هذا الكائن الذي باعنا حكاية الهبوط على القمر كما باعنا الكوكاكولا .. وباعنا خرافة حرب النجوم التي ستطلق مرايا عاكسة عملاقة الى الفضاء لتدمير كل الصواريخ التي تأتي من الشرق الى أن تبين أن المرايا العملاقة كذبة من صنف الهبوط على القمر .. هذا الكائن يمارس هذه اللعبة علينا بدهاء كل يوم فهو يبيعنا أوراقا خضراء اسمها الدولار يطبعها على أنها عملة تضاهي الذهب .. ولكنها أوراق بلا ذهب .. ومع ذلك فاننا نعطي اميريكا ذهبنا وثرواتنا ومنتجاتنا ونأخذ منها أوراقا بلا قيمة ..

أميريكا هي ذات الكائن الذي باع العالم حكاية أسلحة الدمار الشامل العراقية .. وهو نفسه الذي أقتع الجيش العراقي بالاستسلام عام 2003 لأنه خدعه بمشاهد تصويرية عن اسقاط تمثال صدام حسين بعد ان اقنع العالم ان صاحب التمثال قضى في ضربة جوية على مطعم الساعة وأنهم يبحثون عن بقاياه المتناثرة ..

وهذا الكاائن هو نفسه الذي يبيع العالم بضاعة صنعها اسمها الديمقراطية والحرية ويبيع صناديق الاانتخاب .. واخذنا في رحلة خيالية الى سطح كوكب الحرية .. وهو الذي أقنع العالم ان الربيع العربي فصل من فصول الطبيعة البشرية وأنه ثورة من ثورات الحرية ومغامرة عربية للهبوط على أرض الديمقراطية وليس كذبة اميريكية .. وكان الربيع مثله مثل كذبة منظمة الامم المتحدة التي تقدم على أنها منظمة من أجل العالم وتبين انها النسخة الأكبر عن جامعة الدول العربية وأنها ملحق من ملحقات البيت الأبيض .. حيث تستعمل هذه المنظمات مثل استوديوهات هوليوود التي صورت فيها رحلة الهبوط على القمر .. أي ان هذه المنظمات واجهات دعائية وأغطية واستوديوهات لاخراج مشاريع اميريكا وأكاذيبها وتقديمها على أنها الحقيقة التي لاتقبل النقاش .. فتكتب التقارير وتزور التوصيات وتتهم كما تشتهي ..

لاشك أن استوديو الكذب والتصوير الهولييودي الذي كتب سيناريو القمر صار انتاجه تافها .. فمن أسطورة اصطياد القمر الى أسطورة السلاح الكيماوي في الغوطة .. وصناعة فيلم الكيماوي في دوما .. والتي انتهت مشاهدها بهبوط صواريخ التوماهوك "اضطرارايا" في دمشق حيث نقلت بحالة حرجة الى مختبرات موسكو لاجراء بعض الفحوض الطبية الضرورية واجراء بعض العمليات لاستئصال مرارتها .. حيث ان أكذوبة الصواريخ المجنحة التي لاتقهر كانت كذبة أخرى من اكاذيب مصنع الكذب في بلاد بائعة الكوكاكولا .. وسقطت بصواريخ هرمة من مواليد الستينات عندما كان الاميريكون يصورون فيلم الصعود الى القمر في أحد الاستوديوهات ..

من أكاذيب بلاد بائعة الكوكاكولا هو أنها تستطيع أن تعزل الرؤساء والزعماء وانها تعد لهم الساعات والايام .. ومن اكاذيبها القمرية انها تستطيع أن ترسم لهذ المنطقة الأقدار وتقسمها وتؤجرها لهذا العرق أو ذاك ولتلك القومية أو تلك .. وانها هي التي تحمي من تحمي وتسقط من تسقط .. وانها هي التي ستحمي اسرائيل الى الابد .. ولكن الحقيقة هي ان من يصدق أميريكا سيقع في براثنها .. وان من صدق كذبة الصعود الى القمر سيصدق ان يركب في مراكب اميريكا الى مغامرات العبث .. كما كان عبث الهبوط على سطح القمر ..

لاريب ان اميركيا قوة هدامة وليست بناءة .. فهي تصنع القنابل الذرية والاسلحة ولكنها لاتستطيع ان تكون قوة عندما تواجه ارادة شعبية .. وماتفعله هي انها كي تصنع أي انتصار فانها تصادر ارادة القتال والصمود والمقاومة في الشعب المستهدف عبر حيلة انها قوة عاتية وصلت الى القمر كما أوهم مؤسسوها الأوائل الهنود الحمر أن المهاجرين البيض لهم وجوه بلون القمر لأنهم جاؤوا من سطح القمر حيث أن الأساطير الهندية كانت تتنبأ بقدوم رجال من القمر لايهزمون .. فهزمت الأكاذيب شعوب اميريكا الاضلية .. وعندما اقتضت الضرورة العودة الى القمر اخترعت أميريكا حكاية الصعود الى القمر ..

أميريكا التي مرة تهبط من القمر ومرة تصعد الى القمر كي تخيف أعداءها .. لم تعد قادرة على ان تخدعنا .. ولن تكون قادرة على هزيمتنا .. رغم أنها جربت عدة أنواع من الحروب العنقودية المتتابعة والمتلاحقة .. فلا تكاد تمر بضع سنوات الا وتكون قد أنتجت حربا علينا وأسلحة جديدة ونظريات اعتداء متنوعة .. ولكنها في الحقيقة تحاربنا بلحمنا ودمنا منذ أن بدانا الصراع معها .. فهي ترمينا بالمجاهدين وترشقنا بالارهابيين .. وتقتلنا بفتاوى الوهابيين .. وتمزقنا بمشاريع السلام الخلبي .. وتفقرنا باعطاء مالنا للأسر الخليجية الفاسدة ومشايخ النفط الذين يقدمون فلسطين ملفوفة في علبة هدايا عربية الى نتنياهو .. وأميريكا هي تفرقنا بسيوف تاريخنا وتراثنا .. وتصنع من بعض شعبنا دودا يأكل لحمنا بحجة أنه يمارس المعارضة السياسية .. اما عندما واجهناها في بيروت والعراق وصل صراخها الى القمر ..

ولذلك فان العصر الأميريكي في الشرق يجب أن ينتهي بالاستثمار في نتائج هذه الحرب الوطنية .. وكل كلام عن البقاء او عدم البقاء في الشرق السوري لامعنى له ولن نشتريه .. لأن أرض سورية ليست استوديو تصوير .. ولأن البقاء على سطح القمر أو شرب الماء البارد من سطح الشمس أسهل ألف مرة من البقاء في الشرق السوري .. ومن سقط من ارتفاع خرافة الهبوط على القمر .. سيسقط حلفاؤه في صدمة عندما يكتشفون ان مشروع الثورة السورية كان رحلة المعارضة السورية الى القمر .. وقد انتهى تصويره الآن .. وعاد كل فريق الانتاج الى بيته .. وترك الممثلين والممثلات .. على سطح الدهشة والخيبة .. سطح القمر ..


https://www.youtube.com/watch?v=N2kwCSZW6go

احمد   كلامك غير صحيح   May 13, 2018 6:25 AM
بغض النظر ان امريكا تضخم نفسها من خلال الاعلام الا انني اقول لك هذا الدعاية الروسية السمجة لا تغير الحقائق... الانترنت كذب...مايكروسوفت كذب...غوغل كذب...حاملات الطائرات التي تجوب العالم كذب...بوينغ كذب...الرفاهية في امريك هل هي كذب... منظومة باتريوت التي اسقطت صواريخ ايران الروسية هل هي كذب.... نظام ال جي بي اس...كذب...قل لي انت و روسيا ماذا قدمتم للعالم غير الكذب...الآن يعطوك فيزا لامريكا لتركض ركض انت و اولادك...هل هذا كذب

Qassim   To so called "أحمد"   May 15, 2018 7:13 AM
Stay in your dreams, but my advise is don't share it.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز