نارام سرجون
serjoonn@yahoo.com
Blog Contributor since:
25 April 2011

كاتب من سوريا

 More articles 


Arab Times Blogs
تلميذ سوري من مدرسة أفيخاي أدرعي .. يرسل رسالة تحدّ وأسئلة لاتقهر

نارام أفندي

انت تتزاكى علينا وتتفلسف وتدافع عن النظام الديكتاتوري العائلي القمعي ولكن انا اتحداك ان تقدر على الرد على اسئلتي:
لماذا عائلة حافظ الاسد **** وبشار الأسد ***** في السلطة وتجد ان أخو الرئيس وابن عمه وابن خالته وخاله وصهره في مناصب الدولة الحساسة؟
ماهو موقف فخامتك من التعفيش طالما انك كنت تبهدل الثوار لانهم سرقو المعامل في حلب؟
اتحداك ثم اتحداك ولكن انا اعرف انك سترمي هذه الرسالة في سلة المهملات لانك جبان وعميل وكاتب للمخابرات وشاطر بس بالجعجعة والتنظير

أبو زيد

============================

رسالة جوابية ورأي من نارام

ياأبا زيد ..

قبل أن ارد على هذا السؤال يجب علي أن اشير الى أنني لاأجيب عنه من منطلق أنني محامي الدفاع عن أي سلطة أو عائلة .. ولم يفوضني أحد بذلك ,, ولاأتلقى أي مال عن اي كلمة أقولها .. وهذا سبب أنني لاأزال الكاتب الأكثر حرية على الاطلاق .. من المحيط الى الخليج .. وسأبقى الكاتب الأكثر حرية على الاطلاق مادمت أكتب دون أن أقترب من مال أي سلطان ..

أولا ياصديق أفيخاي ادرعي أنت تنقل لي أداة دعائية تستعمل دوما في الحروب وفي التراشق الاعلامي بالدعاية السوداء .. وهي اليوم الشغل الشاغل لافيخاي ادرعي الذي ينفخ مع اعلام العرب في هذه الشؤون لأن قلبه لم يعد يحتمل تسلط عائلة الأسد على الشعب السوري ويتمنى لهم نموذج عائلة بن سلمان وتميم !!.. وفي هذه الحالات تجد أن الخصم يفتش عن اي ثغرة أو عيب أو بقعة على ثوب غريمه ويتحدث عنها وكأنها طرف ثقب الاوزون او أنها بقايا من دم المسيح على ثوب الخصم .. وهذا أستطيع أن افهمه في سياق التراشق الدعائي والذي يتناوله الناس دوما لأن الأشياء التي لها لون الفضيحة أو المجهولة تبقى ذات جاذبية واغراء وفيها وسيلة من وسائل الثرثرة والاحتكاك بين الناس بالحكاية والشائعة والرواية والأسرار .. ولذلك فانك تطرح سؤالك ولاأدري اين أراضيك كي أطلب منك ان تنظر حولك؟؟ فاذا كنت في تركيا الاسلامية فالتفت حولك وسل أبا بلال عن ابنه بلال وعن صهره بيرق وعن زوجته أمينة وعن وعن وعن .. وتأمل كيف يتوزعون السلطة والثروات .. واذا كنت في قطر فكان الله في عونك لأنك ستتعب من احصاء أعداد آل ثاني في الدولة .. ففي قطر يجب ان يكون سؤال (حظك ياأبو الحظوظ) الذي سأله حسني البورظان لأبو كاسم عن أغنية طروب (كم تك في الأغنية) يجب ان يكون (كم آل ثاني في الدولة القطرية التي ترعى ثوار الحرية) .. حتى ابو كاسم لن يعرف كم خيارة آل ثاني في الدولة القطرية .. لأنه كل شيء حتى قطعان الابل تنتمي لآل ثاني ..

واذا كنت تتحدث من السعودية أو الكويت أو الامارات فقلبي معك .. لأنه ماعليك الا ان تضيف بن عبد العزيز الى اي منصب أوشيء في السعودية التي لجأ اليها طلاب الحرية الذين ساءهم وجود عائلة الأسد .. حتى النفط صار من آل بن عبد العزيز واسمه (نفط بن عبد العزيز آل سعود) .. وفي الكويت يشرق عليك "الصباح" في كل مؤسسة حتى في الليل الداجي .. وفي الامارات آل نهيان .. وفي البحرين آل خليفة .. وماأكثر الآلات والآلهة حولك ..

واذا كنت تستهجن وجود أفراد من عائلة الاسد في بعض المناصب العامة فان وجود عدد من أفراد العائلة في السلطة ليس خرقا لقوانين الطبيعة أولا ولايجب منعهم من ان يكونوا في مناصب عامة ثانيا فقط كيلا يحرج الرئيس .. رغم ان اتهامك مبالغ فيه جدا لأن الرئيس الأسد الأب خاض صراعا مع عائلته لحمابة الدولة من طموحات بعض افرادها ووصل به الامر انه قرر تجريد اخيه رفعت من مناصبه وصرفه من الدولة .. ولاتغفل أن الدول الديمقراطية التي تتلمذت انت على يدها تقر ان بعض العائلات السياسية قد تقدم مجموعة من افرادها أحيانا للمناصب العامة وتقدم أكثر من واحد لأرفع المناصب .. مثل عائلة كندي وعائلة بوش وعائلة كلينتون (وكلهم أمريكيون ياعزيزي) .. بل في بريطانيا كان الأخوان ميليباند (وهما يهوديان) يتداولان حزب العمال كأنه ملك ابيهما .. واحد كان وزيرا للخارجية في حزب العمال والأخر رئيسا لحزب العمال ..

ولكن الأهم ان ماتراه نقيصة وعارا ليس جديدا في ثقافتنا المشرقية .. رغم اننا قد نجادل لأيام على انه ليس ينسجم مع روح العدالة والمنطق والانصاف والمساواة الاجتماعية .. ولكنني وقبل أن تتنطح بسؤالك الذي نقلته عن أستاذك أفيخاي هنا أطرح على نفسي وعليك وعلى كل قارئ ان كان هناك أي واحد نشأ في مجتمعاتنا قادرا على أن يمارس اي نوع من أنواع السلطة أو الادارة أو القرار من أصغر مؤسسة الى أصغر وظيفة دون أن يحس أنه لايقدر على مقاومة اغراء الولاء العائلي بل ولايقدر على مقاومة الضغط الاجتماعي العائلي .. حتى أن المجتمع يوجه انتقادات لاذعة لمن كان في موقع مهم ولاينال عائلته شيء من رعايته لهم .. لأنه جزء من الثقافة العربية والمشرقية التي تظلل جميع من يعيش في الشرق بغض النظر عن دينه ومذهبه وعرقه ..

أنا هنا لاأبرر لكنني أدرس الأمر من ناحية المجتمع الشرقي الذي تجمعه هذه الصفة والمصاب بهذه العلة .. ولاأبالغ ان قلت بأن عدم القدرة على بناء حياة سياسية على النمط الغربي هو بناؤنا العقلي لاننا لانزال قبليين ولاتزال للعائلة سلطتها في التقاليد وتتقاسم ولاء الشخص مع القبيلة .. وهذه العقلية لم ينج منها أي عربي أو شرقي سواء كان مسلما أم مسيحيا .. وربما سأشير هنا الى حقيقة ستجعلك ترتعد مبتعدا عني وكأنني قلت كفرا لايحتمله قلبك الرقيق العامر بالايمان .. ولكني مضطر لقول ذلك لأنني لاأجامل أحدا ولاأطيق قول نصف الحقيقة ولا ثلاثة ارباعها .. ولاتعجبني أية حقيقة ليست خالصة ونقية وليس فيها شائبة واحدة .. لأن الحقيقة الناقصة تشبه معادلة ناقصة لاتحل أي مسألة .. ويعنيني أن أقول شكوكي ليس لأنني أريدها أن تفتك بيقينك بل لأنني أريدها ان تصطدم بيقينك وتبارزه فاما أن تقتله او يقتلها واما ان تنحني له وترمي السلاح وتعتذر واما أن يتزوجها وينجب منها سلالة من الحقائق ..

ماأريد قوله دون أن ابتلع ريقي حرجا هو أن اول مشكلة للاسلام بدأت من العائلة العربية .. فالصراع بين الهاشميين والأمويين لم يبدأ مع علي ومعاوية .. بل بدأ قبل ذلك بزمن طويل عندما اختلف أمية (جد الأمويين) وهاشم (جد النبي والهاشميين) على سدنة الكعبة أمام سادة قريش وهي سلطة روحية تنازعت عليها القبائل العربية وساداتها .. وكان أمية ابن أخ هاشم .. فقررت قريش معاقبة أمية لأنه تطاول على العرف العائلي العربي وحاول تجاوز عمه وهو الأكبر منه والجدير باحترام ابن اخيه له .. ونظرت القبائل الى تمرد أمية على انه كسر لتقاليد تضامن ووحدة العائلة العربية وتسلسل الولاء فيها حسب العمر .. وعوقب أمية بنفيه من قريش وتغريمه عددا من الابل انصافا لهاشم .. العم .. ومن يومها نشأ النزاع الاسلامي في العائلة الواحدة بين البيت الأموي (أمية الناقم على عمه) والبيت الهاشمي (هاشم) .. وانتقل النزاع الى الأحفاد (أبو سفيان) و النبي الهاشمي عليه السلام (محمد) .. وهنا كان النزاع غلى السلطة الروحية (سدنة الكعبة سابقا) بين أفراد العائلة التي انشطرت الى عائلتين .. وعندما كان البيت الأموي في مكة هو السلطة متمثلة بأبي سفيان .. كان البيت الهاشمي في المعارضة المتمثلة بالنبي التي قادت الثورة (الاسلامية الأولى) .. الى أن انتهى الصراع بهزيمة السلطة الأموية عسكريا وتحولها الى معارضة (سلمية) قبل ان تتحول الى مسلحة لاحقا على يد معاوية .. حيث وضع البيت الهاشمي يده على السلطة منذ فتح مكة ..

وعندما أحس النبي باقتراب رحيله حاول الابقاء على السلطة في البيت الهاشمي ولذلك فانه أشار الى رغبته في تولية ابن عمه (علي) والذي زوجه ابنته فاطمة .. ولكن البيت الأموي أعلن الانقلاب وعاد الى السلطة عبر جسر عثمان بن عفان الذي قرب عائلته منه - شأنه شأن العرب عموما - الى ان وصل البيت الأموي الى السلطة بشخص معاوية الذي أعاد احتكار العائلة للدولة وسلطتها .. وعندما جاء كل الخلفاء العباسيين لم يخرجوا عن هذا الخط العربي .. واذا أردت تبسيط الصراع بين السنة والشيعة لوجدت أنه بسبب صراع عائلي على السلطة بين فرعين من ذات العائلة .. فالمذهب الشيعي كله قائم على فكرة ان الاسلام انحرف بخروج العائلة الهاشمية من السلطة ولذلك فان الخلافة (أو السلطة) يجب ان تكون محصورة في آل البيت أي الهاشميين .. وهي تكريس للهاشميين في الحكم .. فيما المعسكر السني بخشى هذه الفكرة وتم تأسيس أركانه في البيت الأموي الذي برر احتكاره للسلطة وأبقاها في البيت الاموي وحارب التشيع لأنه يريد أن تبقى السلطة موزعة بين افراد البيت الاموي بعيدة عن العائلة الهاشمية (الخصم) .. ولاسبيل للاحتفاظ بالسلطة الا اعلان مبدأ رفض وراثة النبي واعطاء السلطة لأي مسلم آخر ومنهم طبعا أبناء البيت الأموي .. ولو فرط بهذا المبدا لوجد نفسه امام حركة جارفة لاستعادة السلطة منه ..

وللأسف عندما جاء العباسيون بقيت العائلة جزءا من السلطة وتوارثها بنو العباس كما فعل الامويون .. ولم تقم دولة أو فترة للمسلمين الا وفيها عائلة تحكم وتورث السلطة سواء كانت العائلة الايوبية (صلاح الدين الايوبي ) أو الحمدانية (الأسرة العلوية في حلب وفترة سيف الدولة) الى بني عثمان وهم قبائل أيضا وليسوا عربا ولكن الثفافة العربية المتسربة اليهم عبر المنظومة الدينية العربية قد سهلت انخراط العائلة في السلطة ودون الأخذ بمبدأ الشورى ..
هنا تجد أن العقل العربي والشرقي لاتزال تحكمه العائلة .. والولاء للعائلة .. التي تأتي قبل الاعتبارات المثالية .. فالنبي نفسه الذي حدد الشورى أساسا للحكم وجد نفسه ميالا وحريصا على جعل ابن عمه علي مرشحا قويا يتمتع بدعمه .. وحسب الروايات الشيعية وبعض المؤرخين الاسلاميين من السنة فان هناك الكثير من الاشارات والتمنيات التي أظهرها النبي بتولية علي الى حد تعبيره علنا عن هذه الرغبة واكثاره المديح وتخصيصه بثناء لم يحظ به غيره من الصحابة لرفع مكانته (انا مدينة العلم وعلي بابها) رغم أن ابا بكر ربما كان الأكثر حظا بحكم سيرته ومشاركته النبي مشروعه الايماني الكبير .. لكن النبي لم يرغب في أن تخرج السلطة الروحية من البيت الهاشمي .. ووجد ان رغبته هذه تلقى بعض المعارضة لدى بعض اصحابه لاعتبارات كثيرة ..

ولذلك تجد أن العائلة حتى اليوم تلعب دورا في السلطة في السياسة العربية ولايستثنى منها أحد .. وربما لو عاش عبد الناصر أو السادات أكثر لانحازا الى فكرة انخراط العائلة في السلطة كما حدث مع مبارك .. وكما وقع في نفس الغواية الراحل معمر القذافي وعلي عبدالله صالح والرئيس الراحل صدام حسين .. وانت تلاحظ أن العالم العربي كله معني بهذه التربية العائلية المنغرزة في لاوعيه وتقاليده .. بمن فيهم أنت كمواطن غاضب أو ثائر او متمرد فانك تضعف أمام عائلتك .. وكل الأحزاب العربية لم تستطع التخلص من هذه العقدة .. وهذا أمر طبيعي لأن العائلة شيء أساسي في تصميم التربية والعقلية العربية والمشرقية ..وهذا هو سبب قوة العائلة في الشرق .. ومنذ الطفولة نحن نتعلم أن الدم ليس ماء و (وما أنا الا من غزية .. ان غوت غويت وان ترشد غزية أرشد) .. وهناك استثناءات قليلة لهذا الميل ولكنها لاتغير السياق العام للثقافة العربية ..

وعلى العكس فان الفكر الاوروبي بسبب حاجة رأسالمال للاستقلال عن العائلة ربما تخلص الى حد ما من هذه العقلية منذ أن تفككت العائلة في التربية الاوربية في القرنين الماضيين .. فالعائلة الاوروبية خاصة في الدول الرأسمالية ليست متماسكة .. ولذلك فان سطوة الاسرة على السياسي ورجل الأعمال أو ممارسة تأثيرها عليه تكاد ان لاتوجد .. وبسبب ذلك كانت له القدرة الأكبر على التحرر من التأثير العائلي الذي لاتغزره التقاليد في الجينات والوعي .. فيفرز شكلا مستقلا تغيب فيه العائلة عن جواره السياسي ..

المشكلة هنا أن علينا الاعتراف أن العائلة العربية تحاول الانخراط في السلطة وتنتقل اليها وتمارس مامارسته كل عائلة عربية في التراث العربي والاسلامي منذ عهد النبي .. أي أن العائلة تحاول ان تنقل تأثيرها الى الدولة وقد تصبح الدولة جزءا من تراث العائلة .. على عكس النموذج الغربي الذي تصبح فيه العائلة عبئا على الدولة ..

وهنا لاتفهم كلامي على انه مديح واطراء للثقافة الاوروبية لأن أكبر ضحية للثقافة الاوروبية كانت العائلة في المجتمع الاوروبي كأهم خلية اجتماعية التي تفككت وتحطمت روابطها أو صارت هشة وضعيفة .. وهذا ماسهل عملية الفصل بين العائلة والدولة وبين الدين والدولة .. ولذلك فاننا يجب ان نضحك عندما نقول اننا في الشرق يجب ان نفصل الدين عن الدولة .. لأن هذا يعني تفكيك البنية الاجتماعية التي بناها الدين والتي بنت الدين وهي العائلة والروابط المتماسكة .. فكل المسلمين اخوة ..وانصر أخاك ظالما أو مظلوما بغض النظر عن كناياتها ..
ويجب ان نضحك اكثر ان اعتقدنا أو توهمنا ان تغيير الانظمة والحكام سيغير في طبيعة الفساد وطبيعة الخلل البنيوي في العقل الجمعي والانتاجي .. لأن المنظومة الاجتماعية التي أنتجت منظومات الحكم العربية أو منظومات الفساد أو منظومات العائلة هي ذاتها لم تتغير .. ولأن كل نظام بديل سيعيد انتاج نفس القيم والازمات .. والدليل هو ان العالم العربي والاسلامي يغص بالمشكلات وكلما اتى نظام مختلف اعاد انتاج ازماته وفشل في حل مشكلات النظام الذي سبقه بل أعادها من جديد .

ولذلك فان العزف على هذه الأوتار يجب ان يرافقه مراجعة لثقافتنا الجمعية وتراثنا حيث نصحح بناءنا كجماعة بشرية صارت لها تجربتها وقدرتها على اجراء المراجعات .. وعندها نوجه تحدياتنا ونرفع سباباتنا في وجوه الناس ..

واذا كنت تريد رأيي وبدقة ووضوح فان اكثر الناس زهدا بالسلطة كان على الدوام الرئيس بشار الأسد والذي كان أكثر الناس اصرارا على أن ينتقل المجتمع والسلطة الى علاقة مثالية وصحية مع تغيير ثقافة العائلة العربية بشأن الانخراط في المسؤولية الحكومية .. وهو صاحب مشروع وطني يبدأ أولا بالشخصية الوطنية .. لأنه قبل الحرب تلقى عروضا واغراءات كثيرة لتكريسه وتكريس عائلته واطلاق يده في الحكم الى مالانهاية حتى تتحول علاقته بالسلطة الى امتلاك لها .. وكانت هذه العروض في الحرب وفي أشد لحظات الضغط النفسي والاعلامي والعسكري .. وكل ذلك مقابل أن يحول سورية الى فرد في عائلة حراس الغرب وحراس اسرائيل المخلصين والذي يخلصها من كل مايزعجها .. وكان جوابه دوما كما قيل ونقل عنه انه ان فعل ذلك فان الناس حتى لو استقر المجتمع ستققد ثقتها بالدولة كوعاء جامع للجميع وسيعود المجتمع الى الوراء و تنغلق المكونات على نفسها لأنها فعلا ستتحول الى قطاعات وعائلات كبيرة وستصبح الدولة جزءا من أملاك العائلة .. وهو يريد أن تصبح العائلة مملوكة للدولة .. ولذلك فانه استطاع بهذه الرؤية ان يجمع حوله المحبين والمخلصين واستطاع ان يحارب بكل الشعب الذي تحول الى عائلة واحدة تحارب معا وتموت معا وتنتصر معا .. ولو لم يكن هذا شعورا عاما بين الناس .. لأحس الناس انهم يدافعون عن عائلة ولانفضوا من حوله .. ولتحولت الدولة في سورية الى أملاك عائلية لعائلات المعارضين على النموذج اللبناني .. حيث آل جنبلاط .. وأل الجميل .. وآل الحريري .. وكل الآلات اللبنانية ..

أعتقد انني قلت وجهة نظري التي لن تعجب صديقك واستاذك افيخاي ادرعي الذي ينفخ في هذه القضية مع القرضاوي وآلات الخليج وتعزف على هذا الايقاع طبول وصنجات الاخوان المسلمين .. وربما لن يعجب رأيي البعض ولكنه رأيي وقناعتي التي تحتمل الخطا والصواب .. وفيما يتعلق بسؤالك الثاني فسأجيب عنه في مرة لاحقة لأنني أطلت واريدك ان تستوعب ماقلته لك في ردي عليك .. ولاأظنك ستفهم أو تقرأ لأننا تعودنا على ان البعض مبرمج على فكرة لاتتزحزح بالجدال المنطقي ولا بالحجة والبرهان .. لأن الرأي عندما يتحول الى غريزة لاتقهر لايصبح رأيا .. بل يحول صاحبه الى مخلوق غرائزي .. وفهمك كفاية .. ويمكنك ان تسأل استاذك افيخاي معنى ذلك وسيشرحه لك باسهاب ..

أخيرا ماارسلته من مقطع للفنان التركي همام حوت اوغلو لانتعاطاه ولاننشر هذه التفاهات المريضة العثمانية الطائفية .. وتذكر أن الحوت الحقيقي عندما يتصرف وينق مثل الضفدع فانه يملك روح ضفدع وجسد حوت .. ولن ينجب الا الضفادع .. ولن تسمع نقيقه الا جماعات الضفادع والشراغيف .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز