نارام سرجون
serjoonn@yahoo.com
Blog Contributor since:
25 April 2011

كاتب من سوريا

 More articles 


Arab Times Blogs
كيف سنذكر محاسن الموتى؟؟ .. معضلة لاحل لها مع الراحل محمد مرسي

أعرف اننا كشرقيين نحب كل القواعد السلوكية التي تفسر على انها كياسة ولطف ومجاملة .. ولكنها ترجمة أخرى للنفاق .. والتقية .. فالعصاة الذين يرتكبون الموبقات يخفون معاصيهم ويتسترون بذريعة (واذا ابتليتم بالمعاصي فاستتروا) .. واذا توفي أحدهم وكان من العتاة القساة الفاجرين حضر المعزون الى عزائه وهم يرددون (اذكروا محاسن موتاكم) .. وهذه لعمري قواعد سلوكية فيها بعض الديبلوماسية الاجتماعية .. التي لاأعترض عليها ولاأجد انه يجب خرقها او تغييرها الى فظاظة وقلة كياسة وجلافة .. ويمكن فهم المعضلة عندما لايكون للمتوفى حسنات او يكون سجله كله مليئا بالسيئات والاعمال السوداء .. ولكن هذا لايغير رأيي فيها في أنها نوع من أنواع النفاق والتقية التي يمكن ان تكون قبيحة او جميلة .. تطور وفق المفهوم الدارويني للأشياء والمفاهيم ..
ولكني في حادثة وفاة مرسي لااستطيع ان أفهم ان القاعدة تطورت بشكل غريب وتحولت من (اذكروا محاسن موتاكم) الى (اكذبوا في سيرة موتاكم) .. أو (حسنوا بالكذب سيرة موتاكم) .. وارفعوهم الى مصاف الانبياء .. فقد شبهه البعض بأنه السيد المسيح الذي (وماقتلوه ولكن شبه لهم) .. اما ما فعلت توكل كرمان فانه استثنائي حيث أقدمت على سرقة عبارة نزار قباني التي اجترحها وابتكرها من أجل رجل واحد هو عبد الناصر وكتب كلاما كان قد كتبه على قطعة من قلبه وأهداها كمعلقة على جدار القلب لذكرى عبد الناصر وأعطاه صفة (آخر الانبياء) .. ولكن اللصة توكل كرمان اقتلعت النحت القباني الذي نحته نزار على قبر جمال عبد الناصر وحملته بقطعته الرخامية ووضعته بالقوة على قبر محمد مرسي ووصفته بأنه آخر الانبياء .. وهي قامت بسرقة آثار فكرية كما سرقت داعش والنصرة الاثار السورية التدمرية والبابلية والآشورية والآثار النبوية في الجامع الاموي في حلب وأعطتها الى أردوغان أو باعتها الى اسرائيل أو أهدتها الى حاخامات اسرائيل كما فعل ارهابيو جوبر في آثار اقدم كنيس يهودي حيث نقلت محتوياته من الغوطة عبر الانفاق الى اسرائيل ..

في حادثة وفاة مرسي كنت أتوقع ان اسمع الكثير من الأكاذيب عن آخر الانبياء .. حتى أن الملكة نور (او اليزابيت الحلبي اليهودية الأصل أرملة مستر بيف * الشهير) لم تبخل عليه ومنحته ألقابا فخمة .. ولم يتأخر الجاسوس عزمي بشارة في الادلاء بدلوه الموسادي .. بل ان خديجة الخاشقجي شقت الثوب عليه .. حتى انني تعجبت من فرادة محمد مرسي الذي تحول اسمه الى قطعة من الحلوى التي تجمع حولها الذباب الاسرائيلي ..

ولاشك ان موقف حماس كان لافتا لأن لسان حماس المشقوق الذي كان بالأمس يبحث عن الطريق الى دمشق نسي نفسه وكال الكديح الى محمد مرسي (الذي كان يريد اجتياح دمشق بكل مقدرات مصر جيشا وشعبا وحكومة ) وأبدى تفجعه عليه .. ولكن كانت بيانات الاخوان في منتهى الوقاحة وخاصة الحمساويون الذين رصّعوا سيرة الراحل بكلام عن جهاده من أجل فلسطين والقدس .. وانه فعل الكثير من أجل فلسطين ولم يبخل من أجل فلسطين بأي شيء ..

وكانت هذه المبالغات في ذكر محاسن الموتى التي تحولت الى مهرجانات في الفضاء الالكتروني لذكر أكاذيب عن الموتى سببا في أنني وجدت ان من المفيد التذكير بمحاسن الفقيد في سبيل القضية الفلسطينية .. ورسالته الشهيرة الى شيمون بيريز لايزال حبرها طريا لم يجف .. كما هو دم السوريين الذين قتلهم الاخوان المسلمون لايزال حارا وساخنا ..
وفيما عاج أشقياء الاخوان على مناقب الفقيد في الجهاد من أجل المسلمين يعرضونها ويتشممونها ويتبركون بها عجت الى خطابه الشهير في استاد القاهرة وهو يصرخ (لبيك ياسورية) .. وللمفارقة فانني لم أسمع بنداء (لبيك يافلسطين) منه ومن أي اخواني منذ ان بدأ الربيع العربي وتبينت ملامح الصفقة الاخوانية مع الغرب ..اي السلطة مقابل انهاء الصراع مع اسرائيل بل وتغيير اتجاه الصراع نحو أعداء اسرائيل .. وهذا ينطبق عليه وعلى كل الاخوان .. حتى أردوغان القبضاي تمنى أن يصلي في كل مكان في العالم حتى في القطب الجنوبي والقرن الافريقي .. ولكنه لم يجرؤ ان يتمنى مرة واحدة في أي خطاب عنتري ان يصلي في الأقصى أو ان يقول عبارة (لبيك يافلسطين) .. وكل التلبيات كانت لسورية فقط .. ولليبيا .. وللعراق .. وللبنان ..
ماذا أذكر منك يامحمد مرسي؟؟ وأي محاسن أذكر لك؟؟ وأين سأستر معاصيك ؟؟ سامحني أنني في ذكراك انني لن أسميك آخر الانبياء كما فعلت توكل .. لأن الانبياء تكون لهم رسالة ورسالتك كانت اطلاق حرب المئة عام بين المسلمين .. كما أنك لاتقاس بعبد الناصر الذي يستحق النحت الذي اهداه اياه نزار قباني .. لأن الرؤساء مثل عبد الناصر لهم رسالة في ان يوحدوا الناس وان يمزجوا بين الاديان والخلاصات والمذاهب .. وأن لايفرقوا اممهم .. ومن يفعل هذا يكاد ان يكون رسولا ..
ومن باب ذكر محاسنك فانني ساذكر لك بعض محاسنك مع الاسرائيليين عندما كدت تقود شعب مصر لأول مرة في التاريخ ليحارب سورية بعد ان يقفز فوق فلسطين .. وهذه خطبتك الشهيرة .. ومعها خطبة الأشقياء الذين أحضرتهم معك لاعالن الجهاد المقدس للدفاع عن أهل السنة .. في سورية فقط .. لأن فلسطين لليهود .. واليهود أهل ذمة .. وأبناء عم ..

تمتعوا بخطاب مرسي الذي حشد فيه لفلسطين .. في مؤتمر دعم الثورة السورية فى استاد القاهرة :

https://www.youtube.com/watch…

تمتعول بخطاب محمد عبد المقصود بحضور مرسي ومباركته فى استاد القاهرة يعلن افتتاح حرب المئة سنة .. الحرب الدينية لنصرة أهل السنة

https://www.youtube.com/watch?v=FJSrIYFMFCs

=========================
* مستر بيف هو اللقب الكودي للملك حسين عندما كان يعمل جاسوسا للمخابرات الامريكية بمرتب مليون دولار وأوقفها الرئيس جيمي كارتر لأنه لم يجدها تليق بالمخابرات الامريكية ان تجند ملكا كجاسوس ..

بالمناسبة لايجوز الضحك في مراسم العزاء .. ولكن وجدت من واجبي اضافة تحذير بأن بعض الصور قد تخرجكم عن وقاركم وعبوسكم وترسمون ابتسامات لاتليق بحرمة الموت .. خاصة عندما نرى رسالة مرسي الى شيمون بيريز ونتذكر بيان الاخوان وحماس عن جهاده من أجل فلسطين .. وكذلك بست مسءولا عن ايتساماتكم عندما يتحول مرسي الى (وماقتلوه ولكن شبه لهم !!!) ..... وأستغفر الله لي ولكم ..


مارد   محتار   June 30, 2019 3:07 PM
ماشي يا استاذ نارام هلأ انا بعرف ان مرسي عميل اسرائيلي ابن متناكه بالمصري و كان هدفه تدمير جناحي الامه الا و هي مصر و سوريه حتى لا يستطيعوا الطيران مجدداً لكن انا سؤالي هو يلي محيرني ابناء الشرموطه في الملعب و هم بالالاف على ماذا كانوا يهتفون و يصفقون و يهلهلون و مرسي يقتل مصر و سوريا امامهم؟؟ فعلاً كنتم احقر و انيك امه اخرجت للناس تأمرون بالمنكر و تنهون عن المعرف خخخخخ تفوووو على هيك امة مضروبه من فوق و من تحت







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز