ناجي امهز امهز
naji1122@hotmail.com
Blog Contributor since:
06 November 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
ترامب لم يلغي الحرب بل ينتظر أشارة السيستم

  اعيد تذكيركم باخر مقال لي نشر في 6/5/2019 وحمل عنوان "آخر تحذير الى الطائفة الشيعية وأحرار العالم " وكانت خلاصته بان أعلان امريكا أن معاداة الصهيونية تساوي معاداة السامية يعني اشتعال المنطقة بحرب نووية .

ومن المصادفات انه بعد اسبوع من نشر المقال حدثت تفجيرات الفجيرة في 12/5/2019 ضد ناقلات النفط، مما يعني بانها نقطة تدفع باتجاه الحرب كما هو متعارف بالسيستم.

فما كان الا سارعت وتمنيت الموضوعية بالحديث الاعلامي، لأني كنت اخشى ان يذهب الاعلاميين عند الكلام عن قوة ايران بعيدا بتحليلاتهم ونظريتهم، مما يوحي بان التفجيرات، رسالة ايرانية وتحذير مسبق لاغلاق مضيق هرمز.

وحدث ما حذرت منه حيث نجح تحليل عبد الباري عطوان ومن هم بفلكه وعلى شاكلته، بالإيحاء ان تفجيرات الفجيرة قد تكون رسالة ايرانية مع العلم بان ايران اكدت اكثر من مرة بان لا علاقة لها بهذا الموضوع وهذه الحقيقة، ولكن يبدو ان السيستم سمح بتسويق النظرية انها رسالة ايرانية، وخاصة انه بعد تفجيرات الفجيرة انخفض صوت ترامب، مما اشعر المحللين والاعلاميين بانهم على صواب بتحليلاتهم فارتفع صوتهم، فسجل جوجل تريند ارتفاعا ملحوظا باستخدام كلمة اقتراب الحرب الكبرى، مما اكسب السيستم نقطة اضافية باتجاه الحرب بسبب تصريحات المحللين.

وبعد حادثة الفجيرة في 15/5/2019 تم تسريب فيديو لتجربة امريكية تتعلق بام القنابل التي تعادل قنبلة نووية مصغرة، وقد استخدمت في الشهر الرابع عام 2017  بأمر مباشر من الرئيس الأمريكي ترامب  في أفغانستان مستهدفة موقعا لتنظيم "الدولة الإسلامية" في ولاية ننغرهار، وقد ساهم هذا التسريب برفع اسهم الحرب.

وبينما المنطقة تعيش حالة الحرب من عدمها، افتعل السيستم صراعا سياسيا ضمن فريق ترامب عنوانه هل ينجح جون بولتون بدفع ترامب الى الحرب، بمحاولة لاشراك الراي العام الامريكي لفهم توجهاته دون احداث ردة فعل كي لا تؤثر بمؤشر الانتخابات الرئاسية القادمة.

وقد تبين ان الشعب الامريكي غير مهتم بما يجري بالمنطقة، مما دل بان الاعلام بشقيه ان كان مع ايران او ضدها لم ينجح بالوصول الى الراي العام الامريكي مما دفع بصحيفة الواشنطن بوست ان تكتب في 17/5/2019: (على داعمي الحرب على إيران أن يقلقوا إذا وقعت)، وكانها تقول لايران وخصومها بالمنطقة، تحركوا قبل ان تقع الكارثة لان الشعب الامريكي لن يتحرك ويطالب بوقف الحرب بحال وقوعها لانه غير معني بها اصلا، وهنا استطاع السيستم ان يكسب نقطة اضافية باتجاه الحرب بظل عدم معارضة الشعب الامريكي.

وما كادت تنتهي عاصفة السياسة المفتعلة في البيت الابيض او تهدأ، حتى جاء انفجار ناقلتي نفط في خليج عمان 13/6/2019 بنفس يوم تفجيرات الفجيرة تقريبا مع فارق ساعات، (يا لها من مصادفة) وبالرغم النفي الايراني بان لا دخل لها بهذه التفجيرات والجميع يعلم هذا الامر، الا ان الادارة الامريكية والحكومة البريطانية اصرا على ان ايران وراء هذا الفعل وقد قدموا دليلا عبارة عن فيديو يصور زورق للحرس الثوري قرب احد نقالات النفط المستهدفة، وكأن الادارة الامريكية تعجز عن احضار عشرة اشخاص وتضعهم بزورق عليه شعار الحرس الثوري، ثانيا: من يريد ان يفعل مثل هذا الفعل هل يضع شعاره ويعرف عن نفسه ، ولكن السيستم الذي استفاد من نقاط تصريحات الاعلاميين الذين اوحوا ان ايران خلف تفجيرات الفجيرة، قصد من تسريب الفيديو، ان يقول بان نقاطه تزداد نحو الحرب.

وبينما تداعيات تفجيرات خليج عمان تتفاعل، جاءت قضية اسقاط طائرة التجسس من دون طيار الامريكية التي اخترقت الاجواء الايرانية بصاروخ انتاج ايراني، وبالرغم من هذا الحدث التاريخي المشرف للصناعات العسكرية الايرانية، الا ان هناك امر اريد ان اذكر فيه، يقال ان الطائرة التي اسقطت قادرة ان تتحكم بمركبة فضائية عند حدود المريخ.

لذلك اخاف ان يكون السيستم الباحث عن النقاط يضع الجميع امام خيار الحرب وهو يغلق كافة المنافذ الى الحلول كي لا نقول الى حوار، وخاصة بعد ان وضعت هيبة امريكا على المحك.

لان ما صرح فيه ترامب 21/6/2019 إن إسقاط الطائرة ما هو إلا نقطة سيئة جديدة، يدل بان السيستم يقوم باحتساب النقاط.

في الختام ارجو ان يصدر تعميم او تمني بان يتم تجنب الكلام بالاعلام عن الصراع الامريكي الايراني بالطريقة المتبعة، وان يتم صناعة متغير اعلامي جديد بعيدا عن المزايدات لان كل كلمة يحولها السيستم الى نقطة تتحول بدورها الى صوت امريكي يصب في مصلحة الحرب على ايران، وخاصة ان السيستم يريد من خلال هذه الحرب ان يستهدف كافة المقومات الاسلامية من النجف وقم حتى مكة بصورة تحاكي مشهد انهاء دور الكنيسة في صناعة القرار قبل ثلاثمائة عام.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز