نوار نجار
bicc_bicc2007@yahoo.com
Blog Contributor since:
04 January 2017



Arab Times Blogs
طعام خالتي بعثني الى عالم اخر

تعد خالتي طعاما لا مثيل له ونعجز عن مقاومة اطباقها الشهية. البارحة لبينا دعوتها على العشاء ضاربين عرض الحائط كل وصفات الرجيم والتخسيس. اعدت لنا هذه المرة لحمة رأس خروف على ما يبدوا كان سعيدا في حياته فقد لمحت سنه باسما من بين فقاعات الماء المغلي في "الجدر" الذي وضع فيه على نار هادئة. لحمة الرأس دسمة وشعبية في حارتنا وعلى اغلب الظن هي شعبية أيضا في الحارات المجاورة ولكن بتسميات مختلفة لنفس الضحية. فهذه الأكلة تشعرك بقليل من السادية حين تأكل عيون ولسان واذان هذا الحيوان الوديع وتثبت ان الانسان أكبر مفترس على وجه الأرض. تمزقت اوصال خروفنا الباسم على السفرة بين الوحوش الكاسرة الذين دعتهم خالتي وبعد ان دكت الصحون دكا شربنا الشاي وتسامرنا وقشبنا بعض اقاربنا غير الحاضرين وجارنا الذي يدلل زوجته كثيرا شعرت برغبة شديدة في إقامة علاقة طيبة مع وسادتي امدها الليل فقد غلبني النعاس وثقل جسمي فأصبح الوصول الى الفراش أصعب من تسلق جبل الهمالايا. ثم اجبرني العطش على النهوض من سريري في منتصف الليل " أه.... يوفقك الله يا خالتي" قلت وان اغادر سريري الدافئ وانا اشعر بثقل في معدتي واثناء تبختري للوصول الى صنبور الماء لمحت من شباك المنزل ان جارنا يشوي عجلا في هذه الساعة المتأخرة.

قلت في نفسي " ماذا يفعل هذا المجنون في هذه الساعة" دفعتني الرغبة في تدخين سيجارة والتحدث مع هذه الشخص غريب الاطوار.

"كيف أحوال الشواء يا صحبي" قلت له وان ادنو شيء فشي من ناره ولكني لاحظت ان العجل لا تزال رجله تتحرك....

يا رباه... هذا ليس عجل انه يشبه البشر .... لا انه فعلا بشر يأن من ازيز النار تحته .... توقفت مفزوعا وبدأت اتراجع. 

وقف الرجل وكان عملاقا وقال لي " نعم انه بشر نضج جلدة جزاء لما فعله.... هل لديك اعتراض؟" وبدا يقترب مني سقطت من شدة الخوف وقلبي تسارعت دقاته.

"نائل" مد يده وسحبني وهو يهمس في اذني " اركض بأسرع ما تملك ولا تلتفت الى الوراء حتى نعبر الى الضفة الأخرى حيث الامان فقد حدث الانقلاب".

"ماذا ...اي...." قلت قاطعني وصرخ بوجهي "اركض"

بدأت اتبع خطوات نائل المتسارعة وانا اسمع أصوات صراخ وتعذيب وعويل يتدفق الى مسامعي من كل حدب وصوب ....هذا يعذب بسوط من نار.... وهذا يسقى السعير ..... وخمس جبابرة غلاظ يحمون اسياخا ويوغلونها في عين شاب .....وتلك المرأة من شباك المنزل اراهم يلفون الاغلال على عنقها ويحمون على وجهها قطع حديد محمرة من النار في كل زقاق نصبت مشنقة. منظر مروع أفقدني تركيزي وقدرتي على السير المتزن فبت اتعثر وأسقط وانهض من جديد لأواصل الجري خلف نائل وفي كل مرة اتعثر فيها أرى في الأرض جثثا احترقت وتفحمت وتناثرت اشلائها وتبعثرت حتى وصلت الى حيث انتهى نائل.

"ادخل هذه الباب وستكون بخير" صرخ وهو يحاول ان يسيطر على أنفاسه.

نظرت الى ما حدث ورائي حمم بركانية بدأت تسيل وصراخ الناس وعويلهم بات يملئ الفضاء.

ركلني نائل ليدخلني عنوة من الباب وإذ ببيت من القصب جميل يقع على النهر وخمس نساء جميلات يمارسن الجنس الجماعي مع رجل وقد امتزج دم بكارتهن مع سائله المنوي في كل بقعة من بقع المكان.

"عفوا" قلت وغضضت بصري بصعوبة وانا اسارع الخطى مبتعدا عنهم ومتجها نحو رجل يجلس تحت ضل شجرة ضخمة يدخن "النركيلة".

"هل رأيت نائل" قلت له وانا ابعثر دخانه بيدي واحاول لملمت افكاري.

لم يجب فحاولت ان افتح أي موضوع لكي استدرجه في الكلام واعرف اين نائل او اين نحن او على الأقل ما هو نوع الدخان الذي يدخنه.

" هل هذا "علج ونعناع" ام انه "تفاحتين؟"" قلت له

تبسم وقال "ماركوانا.... انها صنف فاخر من الحشيش فالحكومة سمحت لنا بفعل أي شيء" لأننا كنا خير امة أخرجت للناس وهذا هو المكان الذي نستحق.

اقترب مني شاب جميل يحمل كؤوس يلبس بدون ملابس

"دعك من الرجل .... وريح اعصابك فهنا الخدر والراحة والجنس ...هل تود ان تشرب "ويسكي" "فودكا مع التوت البري" "شمبانيا" كما انه من الممكن ان اعمل لك مزيج من بينهما لأصنع لك من بين اناملي شراب يدعى "الجنس على الشاطئ"

ثم أكمل "حسب القائمة التي لدي فأنك مسموح لك بان تشرب كل أنواع المسكرات ولك الحق في ممارسة الجنس مع نساء تختارهن من المصطبة التي هناك" وأشار بيده الى مصطبة بعيدة تصطف النساء الشقراوات والسمراوات ذوات الاعين الخضر والزرق والعسلية صاحبات الصدور العالية والمتوسطة والصغيرة ثم أكمل "يمكن ان تمارس الجنس مع خمس كحد اعلى في ان واحد كما ممكن ان تمارس الجنس معي"

"كيف امارس الجنس معك يا رجل؟" قلت وعيناي لا اراديا تفحصت الشاب من اعلى الى أسفل.

"من الدبر يا حبيبي ففيه لذة تختلف عن فروج النساء" قال لي مستعملا كل وسائل الاغراء التي لديه.

مشتت كنت الى حد الذي لا أستطيع ان اوفق بين حواسي الخمس وعقلي وفي هذه الاثناء لمحت خالتي عارية تماما بين أحضان مجموعة رجال.

"خالتي ... خالتي" جاهدا احول الصراخ لكن صوتي لا يخرج من حنجرتي صحوت على صوت خالتي وهي تقول "اهدأ.... اهدا أنه مجرد حلم ... تعوذ من الشيطان"

امسكت يدها بقوة وقلت لها "بحق من حق الحق لا تخرجي مع رجال غير زوجك ولا تدعيني على لحمة رأس مجددا ابدا ...ابدا"

بدأت افيق شيء فشيء واستدركت أنى في حلم غسلت وجهي ولكن ضلت تطوش براسي تساؤلات "أ احمد الله على الرؤيا الصالحة ام اتعوذ من الشيطان على اضغاث الاحلام ونزغ الشيطان؟ ثم من هو نائل اهو عملي ام الشفاعة او ربما رحمة ربي؟ في نهاية المطاف حمد ل لله على ستر خالتي .....

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز