د. سميح اسحق مدانات
samih_medanat@hotmail.com
Blog Contributor since:
18 October 2013

 More articles 


Arab Times Blogs
دلائل التفكير السيكوباثي في أفكار البروتوكولات الصهيونية ومؤامراتها الكونية

 البروتوكول الأول

 

يعتبر هذا البروتوكول أن ذوي الطبائع الفاسدة من الناس هم أكثر عددا من ذوي الطبائع النبيلة ولهذا فإن خير النتائج في حكم العالم هو ماينزع بالإرهاب والعنف وليس بالمناقشات الأكاديمية .

إن مايظهر جليا مما سبق العدائية نحو الآخر والطموح لحكمه وتقييد حريته واستغلاله وانتقاء أساليب العنف والإرهاب بما يتضمن هذا من تعذيب وقتل .

يطلق أصحاب البروتوكولات احكاما غير صحيحة بل كاذبة على الآخرين وينعتهم بالفاسدين والأغبياء, فأي مقياس لديهم ليحكموا على البشرية التي يطمحون لحكمها واستعبادها بأساليب العنف والإرهاب ؟ ثم أن اصحاب البروتوكولات يذكرون في نهاية الفقرة أن الناس وحوش مفترسة ويتساءل عمن كبح القوة الوحشية للناس الذين خضعوا في البداية للقوة الوحشية العمياء وقد تبدلت هذه القوة فيما بعد لتصبح قوة القانون الذي يعتبره نفس القوة الوحشية العمياء ولكنها مقنعة. وهذا يدل جليا على سطحية الفهم لأحداث التاريخ ومسببات هذه الأحداث فضلا عن عدم فهم التطور الحضاري والتطور الاجتماعي, وما يؤكد هذا أن أصحاب هذا البروتوكول يقرون أن الحضارات لم تنشأ إلا في عهد الدكتاتوريات وأن الحرية ضرب من الخيال وأن"شعوبالغوييم" أي الشعوب غير اليهودية لا تقدر على قيادة نفسها وأنها لأتفهم الحرية وإذا أعطيت لها الحرية فإنها ستغرق في الفوضى حتى يمد لها اصحاب هذه البروتوكولات عصى النجاة من الغرق!!!

هذا يملي علينا أن طاقة المحبة هي مفقودة لدى هؤلاء وأن سعيهم للبقاء هو نهج خاطئ ومنحرف لأنه يقوم على إفناء الآخر وهذا مناقض للفكر والرقي الذي حدى بنا لأن نضع الأنا العليا نبراسا لطاقة المحبة فينا ومنهلا لأخلاقنا ورقينا الفكري. وهذا يعني جليا أن توجيه الطاقة الفكرية الهادفة للمحافظة على بقاء الحياة قد انحرف في زمن ما ولأسباب باثولوجيه لتدفع فكرهم نحو المسرب المعادي للتطور الطبيعي للحياة فيصبحوا في حالة عدائية سافرة للحياة وتطورها الطبيعي المستمد طاقته من حب البقاء.

أما ما هو أكثر انحرافا لابل شذوذا فكريا هو القانون الذي أورده هذا البروتوكول والذي ينص على أن "الحق يكمن في القوة" وأود لو نعتبر أن واضع هذا القانون كان قدالتبس عليه معنى الحق لأنه عكس منطق الحياة وغاب عنه مفهوم الأنا العليا فالحق هو مالك القوة أو أن القوة تكمن في الحقوهذا هو الأساس الأول للأنا العليا وهو قانون العدالة والأمن الذي وضع رقي فكرنا أسسه وصان طاقة المحبة فينا وقبولنا لحقوقنا وحقوق الآخر.

لاشك  فيأن هذا القانون اللامنطقي والمنحرف القائل بأن" الحق يكمن في القوة "هو قانون سيكوباثي فهو يخلو من المنطق الإنساني الذي هو القوام

العقلي للكون أو ما يشكل الثوابت الأساسية التي يقوم عليها نظام الطبيعة, ولو حاولنا تطبيق بعض الأحداث العالمية الكبرى على ماهية هذا القانون لوجدنا أن أدولف هتلر كان محقا في حروبه ومجازره وأن ترومان الرئيس الأمريكي إبان الحرب العالمية الثانية كان محقا برمي القنبلة الذرية على هيروشيما ثم ناكا زاكي وقتل مئات الآف من الأبرياء لأنه كان يملك القوة العسكرية وقوة القرار.

ثم يفصح لنا أصحاب هذه البروتوكولات عن تبنيهم للنهج الميكا فيلي في حكم العالم إذ يقررون أن من يريد أن يحكم فإن عليه بالمكر والرياء لأن الشمائل الإنسانية العظيمة في الإخلاص والأمانة تصبح رذائل في السياسة .كما ان هؤلاء أنفسهم يؤكدون أنهم لن يلتفتوا إلى ما هو خير وأخلاقي لتنفيذ خططهم في السعي لحكم العالم بل إنهم سيلتفتون إلى ما هو ضروري ومفيد وأنهم سيستحضرون دائما حقارة الجماهير وتقلبها ويوصون بكل صراحة بعدم التردد ولو للحظة واحدة عن أعمال الرشوة والخديعة والخيانة ما دامت هذه الأعمال تخدم مصالحهم   مما يدل على إصرار هؤلاء على نهج الرذيلة والعدائية لكل من حولهم .

ثم يذهب هذا البروتوكول لما هو أبعد من ذلك في النهج العدائي إذ يوصي بالتوصل الى مصادرة الأملاك بلا أدنى تردد ما دام هذا الاعتداء سيمكنهم من السيادة والقوة.

ويزج أصحاب البروتوكولات بعضا من نظرياتهم التي تدل على ضحالة وسطحية تفكيرهم السيكوباثيفعندهم الحرية وهموإذا أعطيت لشعوب الغوييم فإنها ستغرق هذه الشعوب في فوضى دائمة ثم أن الطبيعةترفض المساواة بين الناس لأنهم خلقوا ضمن أنماط غير متساوية في العقل والأخلاق والطاقة والشخصية مما يدلل على عدم فهمهمللإنسان ولأخلاق ومكونات الشخصية الإنسانية ومعنى المساواةوالتباين .

ويقول ايضا أصحاب هذه البروتوكولات أن صيحتهم في "الحرية والأخاء والمساواة" قد جلبت إلى صفوفهم فرقا كاملة من زوايا العالم الأربعة عن طريق وكلائهم المغفلين وقد حملت هذه الفرق ألويتهم بينما كانت هذه الكلمات –مثل كثير من الديدان –تلتهم سعادة المسيحيين وتحطم سلامهم واستقرارهم.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز