محمد كوحلال
kouhlal@gmail.com
Blog Contributor since:
28 November 2007

كاتب عربي - امازيغي

 More articles 


Arab Times Blogs
المغاربة يقومون بثورة صامته وسلاح المقاطعة وهج زلزل أركان الدولة الفاشلة

محمد كوحلال

توطئة المغرب الجديد 2018:

 بكل تأكيد من يجهل التاريخ، فانه حتما لا يقدر على فهم الحاضر ولا المستقبل. و هذا حال حكومتنا الفاشلة الأضعف في تاريخ البلاد، بعد الاستقلال الناقص الذي أتى به ورثة الاستعمار وهم لا زالوا يعيشون من ضرع خيرات البلاد و نهش لحم العباد، مع عيالهم و أحفادهم.. ما عالنيا .. الحكومة الحالية و السالفة السيئ الذكر هم " الإسلاميين"  من باعوا الوهم للمغاربة خلال البطيخ العربي 2011 عن طريق الدين. لكنهم نالوا سخط الجماهير المغربية الغلبانة، وصارت السياسة و الانتخاب تصيب المغاربة بمغض شديد.. الإسلاميون لا غفر الله لهم.. ساهموا في رفع وثيرة سخط المغاربة على السياسية والمقاولات الحزبية.. و ها هو الفشل يستمر مع الحكومة الحالية التي يقودها العثماني الذي اتفق العامة على انه أضعف شخصية. وهو شخص مرتبك لا يملك لغة فصيحة خجول..الخ. ولا يعرف ما يجري.. اللهم لا شماتة.. حتى لا نطيل عليكم يا جماعة الخير .. يعلم  البعض ان الشعب المغربي و لأول مرة في تاريخه، قام بثورة صامتة بدون ضجيج، ولا عنف، و قوات عمومية، ولا اعتقالات، ولا دحس كما وقع في البلدة الفقيرة شرق المغرب جرادة..الخ.

الثورة الصامتة تجلت في سلاح فتاك مدمر، لا يمكن مقاومته وهي لأول مرة يقوم المغاربة بهذا النوع من مقاطعة 3 شركات عملاقة تحتكر السوق المحلي.

شعب السويد أول شعب في العالم قام بهذا النوع من الثورات الصامتة:

1: شركة " سانترال"  للحليب  = " لبن " ومشتقاته، المؤسسة العملاقة الفرنسية الأصل. فرنسا التي مازالت تنهب خيرات البلاد و العباد.

2:  الشركة العملاقة " أفريقيا" العملاقة التي تحتكر سوق الغاز و الوقود، و تتحكم في الأسعار، والغريب في الأمر، أنه عندما يتراجع ثمن برميل البترول في السوق الدولية، فان الشركة تقوم برفع الثمن. وهذا حصل أيام الحكومة المغبونة السابقة للمغبون بن كيران. " أفريقيا إمبراطورية الغاز و الوقود،

" هي في ملكية الملياردير و وزير الفلاحة، و هو رجل أعمال يجمع بين وظيفتين: سياسي / مالي في آن واحد. و القانون المغربي اقصد القانون المسطر على الورق، يمنع الجمع بين وظيفيتين..

3 : الشركة الثالثة " سيدي علي" التي تسلط عليها سياط غضب المغاربة، هي اكبر مؤسسة  لتوزيع  الماء المعدني.

 سؤال طرحه الذباب الالكتروني " أعداء الشعب "  سنجيب عليه بالتفصيل في آخر المقالة:

  لماذا هذه الشركات دون غيرها مادام شركة اللبن = الحليب، وأفريقيا لهما نفس أثمان  الشركات الأخرى.. طبها هذا الذباب الرقمي الذي لا يجد راحته، إلا في الخلاء يحوم حول جيفة.. هذه الحفنة المتعفنة. تابعة لجهات عدة: سياسية و منها جهات تابعة للدولة، ومنها حفنة المخبرين، و أبواق الشركات، ثم جيش عرمرم من الخونة من يقفون ضد إرادة شعب مقهور بالفساد الذي وصل منسوبه إلى مستوى لم نشهده إطلاقا و بتاتا و نهائيا. حتى العوام و منهم الأميون تحولت مجالسهم إلى الحديث عن  موضوع واحد. الفساد الغلاء و الفقر، انهيار مدو لمنظومة التعليم، خدمات القطاع الصحي كارثية بكل المقاييس، بطالة الشباب الجامعي، و الحاصلين على شواهد مهنية " تكوين مهني". والحق هم ليسوا عاطلون، بل الدولة التي "عطلتهم " بسبب الفساد السياسي. فصاروا  معطلون. لقد ارتفع مؤشر الوعي عند المغاربة بشكل ملحوظ بفضل نعمة النت. لكن السياسيين الانتهازيين و الأحزاب البعيد كليا عن الشعب و الحيثان التي تنهش خيرات الوطن، لازالوا يعشون بعقيلة القرن الماضي، و يعتبرون الشعب مازال غارقا في التخلف. قياسا بما وظفوه من تعليم زفت، و فن هابط، و كثرة المهرجانات، و إعلام الصرف الصحي، و خلق نخبة كارتونية، و شيوخ الولائم. و كمنا دوما نردد ان دوام الحال من المحال..

مهمش و أفتخر: همشوني مند 12 عاما، ولازالت ريشتي شوكة في حناجرهم .. إن تنصروا الله ينصركم.

 قلت يا وجوه الخير : ان الذباب الالكتروني، وحتى بعض الشركات حاولوا جادين تدارك الطامة التي حطت على قلوبهم،  فكادت أن تنفجر، لأن المال خط احمر.. أي و الله.. فقاموا بتأسيس صفحات على الموقع الأزرق، و تجييش إعلام الصرف الصحي، ومحللين نص ريال مخروم = مثقوب، و مئات  التدوينات، والمقالات القصيرة على الموقع الأزرق، لأجل إقناع الشعب بالتراجع عن هذه المقاطعة و التشويش عليها. لأن سلاح المقاطعة أرعب قلوب مريضة، وطير النوم من جفون أصلا هي لا تنام بسبب جشعها وحبها للدنيا، و أصاب الخوف الحيثان الكبرى في المغرب.. رغم كل الإمكانيات الهائلة التي يملكونها لم يفلحوا في كسر ارادة الشعب. و تدمير سلاح المقاطعة المدمر.. و الغريب يا سبحان الله نجاح المقاطعة في وقت قياسي جدا جدا.. تلك مشيئة رب العالمين.. حيث بدأت يوم الجمعة، ويوم الاثنين، حصل الزلزال العنيف .. بممممم.. عند الشركات المغضوب عليها جماهيريا. وتجول الشباب المغربي على كبريات المدن لتفقد محطات البنزين لشركة " أفريقيا ". وينقلوا بالصوت و الصورة الكساد الذي ضرب الشركة. والبعض نقل من محطات الوقود محاولة تغيير ملامح الشركة وتغيير الاسم والشعارات. حتى محلات بيع الحليب تمت زيارتها و الحديث مع التجار الذي تضامنوا مع الشعب ولم يضعوا فايروس الربح في بطونهم النظيفة. بكلمة واحدة سلاح المقاطعة كان مدمرا.. أي و الله.. ولم تكن هذه الثورة الصامتة في الحسبان. و من باب الإنصاف، ونقل الحقائق كما هي، و جب أن نشير إلى أن  بعض الصحف الورقية، نقلت الوقائع بكل أمانة، وأبانت عن شجاعتها وحيادها. لا ضد و لا مع  حتى لا ينالها العقاب من خلال إغلاق صنبور = حنفية الإعلانات .

وقفة قصيرة :  بدا البعض يروج ان المقاطعة وراءها حزب الإسلاميين، و البعض الآخر نشر ان الأمر له علاقة بأجندات خارجية، و آخرون كانوا أكثر استحمارا، عندما قالوا: ان الأمر له علاقة بالخيانة ..الخ. عادي جدا فالعقول  المتعفنة  بالدول الفاسدة، عندما ينتفض الدراويش ضد الفساد، والغلاء فإنهم مدفوعون من الخارج أي " خونة ".

جوابا عن السؤال اعلاه و انهي المقالة : لماذا " أفريقيا  و "سانترال"  و "سيدي علي"

سبق لنا خلال تدوينات عدة ان اجبنا عن الأسئلة، ولا باس أن شاركها مع قراءنا الأفاضل و الفاضلات، على الموقع حتى تعم الفائدة.. فقط اربطوا الأحزمة جيدا ..

شركة " سانترال " للحليب و مشتقاته تتحكم في السوق المغربية بنسبة كبيرة، وهي التي تفرض التسعيرة. فان رفعت سنتيما واحدا، فان الشركات الأخرى ملزمة برفع التسعيرة، وإلا ستكون معرضة للكساد بسبب المنافسة الشرسة والاحتكار أبو الهيمنة على السوق المحلية. في غياب أو بالأحرى فشل " مجلس المنافسة"  الذي لا يهش لا ينش، و البرلمان المشلول الذي تجاوز أعضاؤه 700 نفرا لم يقدر حتى على خلق لجنة تقصي للكوارث الإنسانية التي وقعت في بلدة الجرادة  المجروحة و الأفقر في شرق المملكة، فما بالك بالحديث عن هيمنة الشركات الكبرى التي تنهش لحم الدراويش. أما في يخص شركة توزيع الوقود. فبلله عليكم، من يقدر أن يقف أمام هذا الوزير الملياردير الذي يتزعم حزبا ضعيفا، استقال منه ثم عاد اليه كاتبا عاما؟؟.. صدق من قال: "إن كنت في المغرب فلا تستغرب".. للتوضيح : مؤسسة "أفريقيا:  تتموقع في أفضل المواقع الإستراتيجية في البلاد، داخل و خارج المدن، وعلى الطرق السريعة و العادية، وفي كل محطة لها باعة استراحة مجهزة بكل الشروط و ليس هناك شركة واحدة تنافسها في المغرب إطلاقا.. إذن من يقف ضد ملياردير و وزير جمع بين السياسية و التجارة ..؟؟.. فالرخص تمنح له قبل أن يطلبها.. إذن هناك تمييز عن باقي الشركات الأخرى. و هذا حيف و تنافس غير شريف. أما شركة " سيدي علي " لتوزيع الماء المعدني، فلها أيضا نفس القاسم المشترك أي الاحتكار. ففي كل الندوات و المؤتمرات و الأنشطة و الملاعب الرياضية و الإدارات الحكومية، لا تجد إلا منتوج الشركة. لماذا هذه الشركة دون غيرها؟؟. أليس هذا احتكارا و تنافس غير شريف.. ثم ان المنتوج ما هو إلا ماء طبيعي، منحه رب العالمين للمغاربة الدراويش. يتكون من كل المكونات الأساسية لبدن البشر. فهي نعمة ربانية لم يمسسها بشر..

سؤال بريء: من أعطى الحق لهذه الشركة أن تستغل هذه الثروة الوطنية، علما ان الشركة لا يكلفها  تسويق المنتوج إلا القليل؟؟. فقط قنينات بلاستيكية، ثم تسق المنتوج وتربح من ورائه ملايير..

جواب عفوي عن السؤال أعلاه: انه الاحتكار لشركات دون غيرها. و أين هي الحكومة المعطوبة، و المنتخبين الانتهازيين والسياسيين الفاشلين، وجمعيات حماية المستهلك؟؟. الجواب: يعرفه العوام. إنهم نائمون في العسل، يعيشون في رغد و يمصون من ضرع البقرة الحلوب، و لا يهمهم إلا امتيازاتهم ليس إلا .. أما الشعب المغربي فله رب العالمين.

آخر معلومة : عندما سكت الجميع: حكومة مفلسة، برلمان في غرفة الإنعاش، أحزاب انتهازية..الخ. خرج وزير المالية و الاقتصاد بو سعيد، وهو من حزب وزير الفلاحة  مخاطبا المقاطعين من شعبنا الصامد بأنهم " مداويخ"  أي ناس " دايخين " .. يا سلام شوفا السياسة و فصاحة اللسان و حسن الإقناع عند هؤلاء الجبابرة. رغم كل ما جندوه لأجل إفشال المقاطعة، فإنهم فشلوا فشلا مدويا، حتى  من طرف من يراقبون كل صغيرة و كبيرة في البلاد. حيث أنهم لم يكونوا ينتظرون هذه الصفعة القوية. لأنها ثورة صامتة قوية المفعول، من غير ضجيج، و لا رصاص مطاطي،ولا هراوات = عصي و لا غازات مسيلة للدموع..الخ. وبما ان الثورة الصامتة = مقاطعون نجحت فهي بداية موفقة.و حتما سوف تنجح ثورات أخرى مستقبلا، و ربما و الله أعلم، سوف تمس احد منتجات زيوت المائدة بسبب غلاءها حسب ما يروج..الخ. المهم ان الشعب المغربي أعطى درسا كبيرا لكل الانتهازيين، والحيثان الغليظة التي تمتص خيرات الوطن. وسنرد الباب  على الوجوه القبيحة، التي روجت  ان الحملة حركها حزب آو جهة ما داخل ا خارج المغرب. و تأكدوا ان سلاح المقاطعة سوف يتكرر في يوم من الأيام. و إلى من يهمهم الأمر ان المغاربة لم يعودوا نائمين في العسل، بل انتم من ظل في كهف الغباء. إلى اللقاء.   







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز