د. كاظم ناصر
kazem_naser@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 June 2011

استاذ جامعي مقيم في كانساس

 More articles 


Arab Times Blogs
العدوان الثلاثي على سوريا فشل وسيزيد الوضع تعقيدا

شنّت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا هجوما ثلاثيّا على سوريا مدّعية أن هذا العدوان جاء كردّ على اتهام سوريا بشن هجمات مزعومة بالأسلحة الكيميائية في مدينة دوما بالغوطة الشرقية في ضواحي دمشق؛ لكن الدلائل تشير إلى أن العدوان فشل، ومن المتوقع أن توسّع استحقاقاته المستقبلية مناطق النيران المشتعلة في المنطقة، وتزيد الوضع السوري والعربي خطورة وتعقيدا.

الولايات المتحدة الأمريكية قالت على لسان رئيسها الفاقد المصداقيّة دونالد ترامب " المهمّة أنجزت   “Mission Accomplished، لكن الحقيقة كما تبدو من التقارير والتحليلات هي أن العدوان فشل ولم يحقّق أهدافه؛ صحيح أن الأهداف التي ضربت كانت ثلاثة مواقع رئيسية لإنتاج وتحويل الأسلحة الكيميائية كما قال الرئيس الفرنسي أمانويل ماكرون؛ لكن صحيفة نيويورك تايمز قالت انه ليس من الواضح أصلا أن تلك المواقع، التي هوجم بعضها سابقا، كانت ما تزال تعمل عندما قصفتها قوات العدوان الثلاثي لأنه لم يكن هناك إصابات، ولا تقارير عن تسربات كيميائية في المنطقة، وان الصواريخ لم تصب القوات الجوية ومراكز القيادة السورية والقواعد الروسية.

وذكرت وزارة الدفاع الروسيّة ان الدول المعتدية أطلقت 103 صواريخ على الأهداف الرئيسية الثلاثة وتمكنت قوات الدفاع السورية من اعتراض وتدمير 71  صاروخا منها قبل أن تصل أهدافها؛ إذا تم تأكيد المعلومات الروسية فإن ذلك يعني أنه لأول مرة في التاريخ تستطيع دولة كسوريا اعتراض وإسقاط هذا العدد من الصواريخ الحديثة " الذكيّة الجميلة " كما وصفها ترامب؛ والدليل على إمكانيّة صحّة المعلومات الروسية هو أن الولايات المتحدة لم تعلق على التقارير التي ذكرت أن 71 صاروخا قد تم إسقاطها، ولم تقدم معلومات واضحة عن الأسلحة التي استخدمتها في الهجوم.

المخابرات الإسرائيلية قالت أيضا إن مخزون السلاح الكيميائي السوري لم يدمّر إلا جزئيا وان الضربة فشلت في تحقيق أهدافها، ولهذا أعلنت إسرائيل عن عدم رضاها عن نتائج الهجوم، واعتبرته فاشلا ومخيبا لآمالها لأنها كانت تتوقع أنّه سيكون أكثر تدميرا ويلحق أضرار بالغة بالجيش السوري ونظام الأسد.

المضحك ان الرئيس الفرنسي ماكرون قال ان الدول الثلاثة قامت بالعملية " حفاظا على شرف الأسرة الدولية " ونسي أنه هو وترامب وماي لا يفعلون شيئا ضد إسرائيل التي تملك ترسانة من الأسلحة النووية والكيميائية، وترفض قرارات الأمم المتحدة، وتهدد السلام العالمي، وتمارس سياسة فصل عنصري ضدّ الشعب الفلسطيني، وتقوم بقتل المتظاهرين الفلسطينيين المسالمين الذين يشاركون في مظاهرات سلميّة على حدود غزة مع فلسطين المحتلة ! فأين هو " شرف الأسرة الدولية " الذي يتحدّث عنه ماكرون ؟ وأيّ عدالة يريد تحقيقها هو وشركاؤه في الجريمة ضدّ سوريا ؟

 العدوان الثلاثي على سوريا الذي تم ّ بمباركة  بعض الدول العربية وبصمت من دول عربية أخرى، ليس إلا حلقة جديدة من حلقات التآمر الأمريكي الأوروبي الإسرائيلي العربي لتمزيق الوطن العربي والتحكم بثرواته؛ العرب الذين أيّدوا هذا العدوان ويشاركون بتدمير سوريا وقتل شعبها، سيكتوون بنار نتائج هذه الحرب الظالمة عاجلا أم آجلا، وسيتذكرون قصة الثيران الثلاثة المعروفة وسيردّد آخر عميل منهم ما قاله الثور الأسود " أكلت يوم أكل الثور الأبيض ."

 

 

Saleem   you are wrong as usual   April 23, 2018 9:45 AM
This what I would expect from you. Defending any dictator who is against the west. The same exact same thing I know you did when you defend Saddam when he used WMD on the kurds. As long as the arab dictator is against the west then he is allowed to kill as many of his own people as he needs to make sure he stays in power. You and rest of arabs that think like you will always be losers. History has proved this thinking will lose.

Google translation
هذا ما كنت أتوقع منك. الدفاع عن أي ديكتاتور ضد الغرب. نفس الشيء بالضبط الذي أعرفه فعلته عندما دافعت عن صدام عندما استخدم أسلحة الدمار الشامل ضد الكرد. وطالما أن الدكتاتور العربي ضد الغرب ، فإنه يميل لقتل أكبر عدد ممكن من أبناء شعبه ، لأنه يحتاج إلى التأكد من بقائه في السلطة. أنت وبقية العرب الذين يفكرون مثلك سيكونون دائماً خاسرين. لقد أثبت التاريخ أن هذا التفكير سوف يخسر.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز