د. كاظم ناصر
kazem_naser@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 June 2011

استاذ جامعي مقيم في كانساس

 More articles 


Arab Times Blogs
دعوا المقاومة السلميّة الفلسطينيّة وشأنها ولا تلوّثوها بخلافاتكم الفصائليّة

الشعب الفلسطيني يقدّم الدليل تلو الآخر على أصالته وإرادته التي لا تقهر، وعلى تضحياته وصموده في وطنه وتمسّكه بأرضه، ويثبت للعالم أنّه شعب عنيد لم ولن يستسلم ويتخلّى عن حقّه أبدا، وسينتصر على بطش ومؤامرات الصهاينة والأمريكيين وشركائهم من العرب والمسلمين.

 " مسيرة العودة " المباركة ليست صناعة فصائليّة، بل هي وليدة شرعيّة حقيقيّة لتجارب الشعب الفلسطيني النضاليّة الميدانيّة مع العدو؛ لقد أدرك الفلسطينيون بعد الهزائم المتلاحقة التي منيت بها الجيوش العربية أن هدف هذه الجيوش الرئيسي هو حماية الأنظمة وقياداتها العليا وليس تحرير فلسطين، وإن المقاومة الشعبيّة الجماهيريّة هي التي ترعب إسرائيل وستقود إلى  إنهاء الاحتلال .

مقاومة الشعب الفلسطيني للاحتلال الصهيوني، وبكلّ الوسائل المتاحة، حق مشروع تبيحه له القوانين الدوليّة والقيم والأخلاقيّة الإنسانيّة الداعمة للحق والعدل؛ لقد جرّب الشعب الفلسطيني الكفاح المسلح وانتفاضات 1987 و 2000 وتعلّم منها ومن نتائجها الكثير؛ لقد قاوم بالسلاح والمال وقدّم قوافل من الشهداء، وإن ما يقوم به الآن من انتفاضة سلميّة لا يتعارض مع وسائل المقاومة الأخرى التي اتبعها منذ وعد بلفور حتى الآن، بل إن هذه الانتفاضة السلميّة ستوفّر له المزيد من الدعم السياسي على المستوى الدولي وستظهر إسرائيل على حقيقتها كدولة عنصريّة محتلة.

الفصائل الفلسطينية منذ قيامها وحتى يومنا هذا أخفقت في  حلّ خلافاتها، وفشلت فشلا ذريعا في تشكيل جبهة مقاومة موحّدة مستقلة عن التدخّلات العربيّة، واختلفت أيضا في فهمها للمقامة ووسائلها، ومارستها بطريقة لا تخلو من رغبتها في التحكم بها لتحقيق مكاسب فصائلية تفرّق ولا تجمع، ولا تخدم مصالح شعب فلسطين وكفاحه للحصول على حقوقه.

نحن كفلسطينيين ضدّ الانقسامات والمزايدات والخطب والتصريحات الرنّانة الكاذبة التي قادت إلى انقسام وطننا منذ أحد عشر عاما ولم ينته حتى الآن؛ لا يمكن تبرير الانقسام، وعيب علينا كفلسطينيين أن نرى عدوّنا يقتل ويشرد ويضطهد شعبنا ويبتلع أجزاء من ارضنا كل يوم، ونحن منشغلين في خلافات فصائليّة في الوقت الذي يجب علينا أن نتنافس ونختلف على أنجع الطرق لمقاومة الاحتلال.

شهداء فلسطين تيجان على رؤوسنا جميعا؛ لقد جادوا بأنفسهم دفاعا عن فلسطين وابناء فلسطين ومساجد وكنائس فلسطين، وليس دفاعا عن فصائل مقدّسة أو علمانية، أو قيادات معيّنة؛ نحن نقول للقادة الذين يحاولون السيطرة على " مسيرات العودة " وتسخيرها لخدمة أهداف فصائلهم اتقوا الله فيما تفعلون وكفاكم كذبا ونفاقا علينا؛ دعوا المقاومة وشأنها وتوقفوا عن محاولاتكم للسيطرة عليها.

لقد مضى عليكم أحد عشر عاما وانتم تجتمعون ، وتتفاوضون، وعقدتم العديد من الاتّفاقيات التي لم تنفّذوها، وتدخل عددا من قادة العالم بينكم لإنهاء انقسامكم البغيض وما زلتم تصرّون على " المحاصصة والتوافق والشراكة والتمثيل " وتنسون الحقيقة المرّة وهي أن مدّتكم القانونية  في الحكم قد انتهت، وأنّكم جميعا تحكمون بلا شرعيّة قانونية منذ سنوات طويلة، ولا يحقّ لكم التحدّث باسم الشعب الفلسطيني. اذا كنتم تحرصون على مصالح شعبنا عملا لا قولا، فلا تحاولوا السيطرة على المقاومة الشعبيّة السلميّة وتفشلوها كما أفشلتم غيرها، واسمحوا لشعبنا الذهاب إلى صناديق الاقتراع ليقول كلمته، وينتخب قياداته بحرّية ونزاهة، ويعيد توحيد شطري وطنه.

" مسيرات العودة " السلميّة إبداع انتفاضي فلسطيني شعبيّ جديد لا تستطيع إسرائيل إيقافه، ويجب أن يستمر وأن تدعمه جميع الفصائل وتبقيه بعيدا عن تدخلاتها وخلافاتها؛ هذه المسيرات الرافضة للاحتلال من الممكن أن تتطوّر وتنتقل إلى دول عربية لها حدود مع فلسطين المحتلة، وتفتح بذلك آفاقا جديدة لمقاومة شعبية واسعة يشارك فيها أبناء العروبة إخوانهم الفلسطينيين في التصدي للاحتلال.

 

Saleem   Palestinians have been dying for 100 years for nothing   April 19, 2018 9:31 AM
Palestinains like rest of arabs are incapable of winning any war or battle. They are stubborn like rest of arabs. They only want 100% of land and want to be 100% in control of government. They can not imagine living and sharing land with others of different religions or races. The same thing that is happening in Syria, Yemen, Iraq, Bahrain, and others. Once Palestinians learn concepts of democracy, equality, and freedom then the problem will be solve

Google translation
فالفلسطينيون مثل بقية العرب غير قادرين على الفوز بأي حرب أو معركة. هم عنيدون مثل بقية العرب. انهم لا يريدون سوى 100 ٪ من الأراضي وتريد أن تكون 100 ٪ في السيطرة على الحكومة. لا يمكنهم تخيل العيش ومشاركة الأرض مع الآخرين من مختلف الأديان أو الأعراق. الشيء نفسه الذي يحدث في سوريا واليمن والعراق والبحرين وغيرها. حالما يتعلم الفلسطينيون مفاهيم الديمقراطية والمساواة والحرية ، فحينها ستحل المشكلة







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز