د. جعفر جواد الحكيم
jafar@alhakimfd.org
Blog Contributor since:
14 October 2016

 More articles 


Arab Times Blogs
قصة (المسيح الاخير)....الذي اعتنق الاسلام !!

قصة (المسيح الاخير)....الذي اعتنق الاسلام !!


تعتبر عقيدة ( الماشيح) من ثوابت الأركان الأساسية في الإيمان اليهودي, وهذه العقيدة تتمحور حول شخص الملك القادم والذي سيكون ممسوحا بالزيت المقدس, وينحدر من سلالة الملك داوود عن طريق ابنه الملك سليمان, والذي سيكون ملكا عظيما , من طراز عظمتهما, وسيكون ظهوره وفترة ملكه بداية لمرحلة جديدة للانسانية ,تتميز بانتهاء الاضطهاد لليهود, وعودتهم جميعا من الشتات الى الأرض المقدسة, وارتفاع شأنهم على جميع الأمم, التي ستعترف بفضلهم وتفوقهم, وانهم نور العالم, وسوف يفرض هذا الملك الماشيح السلام على جميع الأمم, وتنتهي الحروب, ويقوم ببناء الهيكل الثالث لليهود, ويعيد العمل بتطبيق شريعة التوراة….وهناك تفاصيل اخرى كثيرة عن هذا الاعتقاد.


طوال فترات التاريخ , ظهر الكثير من الأشخاص الذين ادعوا المسيحانية او التصقت بهم صفة المسيح, وقد تجاوز عدد هؤلاء الأشخاص الخمسين!!....ففي فترة القرن الميلادي الأول فقط, كان هناك سبعة أشخاص ادعوا أنهم المسيح المخلص لليهود, من بينهم يسوع الناصري وقصته معروفة للجميع, وفي النصف الأول من القرن الميلادي الثاني, كان هناك ايضا شخصية مهمة ادعت المسيحانية وهو القائد اليهودي (شمعون بار كوخبا) الذي قاد ثورة يهودية شهيرة وحاول تأسيس مملكة يهودية مستقلة عن الرومان, وايده في ثورته كبار حاخامات اليهود في وقته من أمثال الراباي (يوسف بن عكيفا) وبعد ثلاث سنوات , انتهت تلك الثورة على يد الجيش الروماني ,وكان مصير المسيح ( بار كوخبا) القتل,كما هو الحال مع أغلب الأشخاص الآخرين الذين سبقوه بادعاء المسيحانية !


في بداية القرن السابع عشر, وعقب اشتداد اجرام وبطش محاكم التفتيش المسيحية في إسبانيا, وتنكيلها الوحشي بغير المسيحيين هناك, كاليهود والمسلمين, كان هناك اسرة لتاجر يهودي ,هرب من اسبانيا واستقر بالعيش في مدينة ازمير التركية أيام السلطنة العثمانية, وكان احد ابناء هذه الاسرة, شاب يهودي ذكي و متدين وشغوف بالعلم ومعرفة تعاليم التناخ اسمه ( سبتاي تسفي او زيفي)  مولود في سنة 1626


كان هذا الشاب اليهودي الذكي, والواسع الاطلاع والعلم, يمتاز بالجرأة والشجاعة, وقوة البيان والحجة,والنشاط الدائب, وصل الى مرتبة ( راباي) بوقت مبكر من العمر, يبدو انه كان ايضا يمتلك كاريزما قوية, وشخصية جاذبة ومؤثرة, ويجيد بناء العلاقات , وجمع الأتباع والمريدين!


في تلك الفترة, التي كان اليهود يعانون من الاضطهاد الكنسي المسيحي الوحشي في إسبانيا, كان من الطبيعي في مثل هكذا احوال, ان تتوجه العيون نحو السماء!!!...وترتفع وتيرة الامال في مجيئ المخلص الذي سيوقف عجلة الهلاك والإبادة للشعب اليهودي, وتزداد الأقاويل والتوقعات بقرب حلول وقت ظهور المسيح الملك الخارق القدرات


ويبدو ان الشاب ( سبتاي ) قد استغل تنامي هذه المشاعر لدى الشعب اليهودي, فاعلن في عام 1648 انه قد نبأته السماء ( أصبح نبيا)...وأنه هو المسيح القادم!

بعد هذا الإعلان, بدأت أعداد المصدقين بدعوته تتزايد بسرعة, نتيجة للتفسيرات التي صار يضعها لنصوص التناخ,وللتعاليم الدينية الجديدة التي صار يصدرها, وكذلك نتيجة لتفوقه على حاخامات اليهود الذين عارضوه او شككوا بدعوته

وبعد فترة من النشاط الدعوي الجديد الدؤوب, وبعد أسفار متعددة قام بها المسيح الجديد الى مناطق عديدة من العالم, اصبح هناك الالاف من المصدقين به الذين انضموا الى اتباعه الأخذ عددهم بالازدياد

وصار الكثير منهم يترقب إعلان اللحظة التي سيعود فيها اليهود بصحبة ملكهم المسيح الى ارض الميعاد, وقام الكثير من اليهود ببيع وتصفية أملاكهم, انتظارا لساعة شد الرحال للعودة المظفرة !!!



بعد ازدياد رقعة الاتباع في السلطنة العثمانية, وبعد اشتهار أمر الملك المسيح اليهودي, والضجة التي رافقت ظهوره, قامت السلطات العثمانية , بالقبض عليه , لتدارك خطره ,ووأد حركته التي تهدف الى تأسيس مملكة مستقلة في فلسطين الخاضعة في ذلك الوقت للحكم العثماني, فتم تقديم ( سبتاي تسفي) الى المحاكمة بتهمة بث الفتنة والفرقة

وقد عقدت له محاكمة كبيرة حضرها كبار المسؤولين في الادارة العثمانية, ويقال ان السلطان العثماني (محمد الرابع ) حضر بنفسه المحاكمة من وراء ستار !

واثناء المحاكمة, حدث ما لم يكن بالحسبان ...فقد أعلن المسيح الجديد توبته, وتراجعه عن دعوته, واعتناقه الدين الاسلامي!!...الامر الذي ادى بالسلطان العثماني الى إصدار عفو عنه...بعد ان أصبح مسلما, واتخذ اسما اسلاميا!


وقد حاول الكثيرون تفسير سبب اعلان (سبتاي  تسفي) اعتناقه الإسلام, فهناك من قال انه تم تخييره بين الإعدام وبين الإسلام, وهناك من يقول ان المترجم اليهودي أوحى له بهذه الفكرة, وآخرون يعتقدون أنها كانت حركة تكتيكية ذكية منه للتخلص من العقاب ولمواصلة دعوته تحت غطاء الاسلام وبعيدا عن سخط الدولة!!..وهناك تأويلات أخرى


ومهما يكن السبب, يبقى الأهم هو تأثير (حركة النذالة) هذه - كما يقول المصريون- او ( الدكة الناقصة) كما يصف العراقيون , على اتباع هذا المسيح الجديد !!


يقول عالم الاجتماع وعلم النفس الأمريكي البروفيسور ( ليون فيستغر) في كتابه الماتع والرائع (عندما تفشل النبؤة)


ان كثير من الذين يؤمنون بفكرة ما إيمانا صادقا وعميقا, يصعب عليهم التخلي عن تلك الافكار حتى لو اتضح لهم خطأها ,بل ان اغلبهم يصبحون اكثر تمسكا بها, واكثر شراسة بالدفاع عنها, ويحاولون إعادة قراءة الأحداث من جديد ,من أجل تركيب تفسيرات وتأويلات, تثبت صحة ما اعتنقوا من إيمان!


وهكذا كان الحال مع الكثير من اتباع هذا المسيح الجديد, فقد حاول المؤمنون به, ان يضعوا تأويلات تفسر تراجع مسيحهم وخذلانه لهم, وتعطيهم اطمئنان نفسي بأنهم لم يكونوا مخطئين , وانهم اتبعوا الإيمان الصائب !


فقال البعض منهم, ان الشخص المسجون ليس هو المسيح المخلص, وانما هو شبه له,القي على الشيطان, وان مسيحهم قد ارتفع الى السماء, وسف يعود قريبا لاستكمال رحلة النصر الى أرض الميعاد !


ومع مرور الوقت, وحتى بعد وفاة (سبتاي تسفي) عام 1676 في ألبانيا, ظل الكثير من أتباعه, متمسكون بإيمانهم بأنه هو المسيح الحقيقي, وصاروا يضعون تأويلات تفسر اعتناقه للإسلام, وأنها جزء من التخطيط الإلهي, من أجل انتصار دعوة ذلك المسيح, وتسيدها على العالم, وان المسيح لم يمت, وإنما ارتفع للسماء ...وسوف يعود مرة أخرى !!

وصار المؤمنون به يهرعون الى النصوص المقدسة لاستخراج اشارات وعلامات تدلل على مصداقية ايمانهم !!


ان دعوة وحركة ( سبتاي تسفي), تعتبر اخر دعوة للمسيحانية , ذات أهمية وصدى واضح , وتأثير ملموس

فلا زال يعتقد بدعوته بعض أتباعه الذين اصبحوا يسمون بيهود ( الدونما) وتعني ( العائد او التائب) لهم وجود في تركيا, وان كان اغلب اليهود يعتبرونهم خارجين عن اليهودية, وكذلك يعتبرهم بعض المسلمين, من المتسترين بالإسلام !!


د. جعفر الحكيم


ABOU HALAB   ديماغوجي   June 5, 2019 8:15 AM
الهرطقات (التفسير الخاطئ) في الدين المسيحي ظهرت منذ القرون الأولى ولعل أهمها هرطقة آريوس ونسطوريوس وهرطقة الأبيونيين وهم سكان الجزيرة العربية وإليهم ينتمي ورقة بن نوفل ومحمد بن عبدالله
إذا أردت أن تفهم شيئاً عن السيد المسيح فعليك بعملية غسيل لدماغك بقراة النبؤات المسيانية في العهد القديم (زكريا: ٩:٩ إشعياء:
١:١١ و ١٠:٤٠ وملاخي: ١:٣ وتثنية: ١٥:١٨ ومزامير:٧:٢ ) وقراءة قرآنك لتعرف أنه ملطوش من العهد القديم على سبيل المثال لا الحصر قصة الحجاب المذكورة في سفر التكوين الإصحاح رقم ٢٤ والآية رقم ٦٥ وكذلك الإصحاح رقم ٣٨ الآية رقم ١٤ وقصة تحريم لحم الخنزير في سفر اللاويين الإصحاح رقم ١١ الآيات ٤ـ٨ وتطهير الذكور المذكورة في سفر التكوين الإصحاح رقم ١٧ والآية رقم ١٢ والوضوء المذكور في سفر الخروج الإصحاح رقم ٤٠ والآية رقم ٣٠ والعين بالعين والسن بالسن وقارن سورة المائدة الآية رقم ٤٥ مع سفر اللاويين الإصحاح رقم ٢٤ والآيات رقم ١٩ ورقم ٢٠٠ يعني أنت تؤمن بنبي كذاب وكتاب ملطوش وجاي تزاود على ربنا أنت إنسان جاهل احترم نفسك وتوقف عن الكتابة

أبو جورج   كفاك كذباً   June 6, 2019 1:23 PM
الهرطقات (التفسير الخاطئ للاهوت المسيحي) رافقت المسيحية منذ ظهورها من أريوس لنسطوريوس لمحمد بن عبدالله وصولا لجعفر جواد الحكيم والعهد القديم تحث عن أنبياء كذبة كثيرون ليس أولهم محمد بن عبدالله وليس آخرهم مسيحك المزعوم والذي أشهر إسلامه٠ المسيح الموصوف في القرآن المكي ككلمة الله وروحه ألقاهما إلى مريم هو المسيح ابن الله الحي غير المحتاج لشهادة حسن سلوك من مسلم لايفقه شيئاً مثلك٠ لا أعرف إلى أين تريد أن تصل العهد القديم تنبأ في أكثر من موضع عن مجيء المسيح وعن آلامه وصلبه وقيامته ول يذكر لا من قريب ولا من بعيد اسم محمد بن عبدالله فإما أن هذا الرجل لم تلده أمه يوما أو أنه كذاب٠ قد يفيد التذكير أن لا هم للمسلمين إلا تكذيب المسيحيين دون أولاد عمهم اليهود فمن خالد بن الوليد الذي ذبح أكثر من مائة ألف مسيحي حين غزا دمشق إلى عمر بن الخطاب الملقب بالفاروق والذي أحرق مكتبة الإسكندرية طمعا في حرق كل ما هو مسيحي ومع ذلك فالمسيحية لم ولن تموت بإمكانك أن تشتم كما يحلو لك ولكنك ستخسر رهانك لأنك تؤمن بنظريات كرتونية لن تفيدك بشيء

كرهان شوفتك   إتلقى وعدك من سهيلة وخواتها   June 7, 2019 7:05 AM
وإيش قصتك بالضبط مع النصارى؟ بيكون حبيت واحدة نصرانية بنت أوادم وصار بينك وبينها عشرة، وأهلها ما رضوا يجوزوك إياها؟ والله إذا هيك بيكونوا غلطانين أصلا الفرق بين الدين الشيعي الإثنى عشري وأخوه الدين النصراني طفيف جدا، مجرد إختلاف أسماء المصطلحات والشخصيات الرئيسية في العقيدة. عندهم المسيح وعندكن الإمام علي عليه السلام، عندهن السيدة مريم العذراء وعندكن السيدة فاطمة الزهراء البتول، عندهن تلاميذ السيد المسيح عددهن 12 وعندكن الأئمة بالصدفة عددهن 12 وعندهن نفس القدرات. عندهن صكوك غفران وعندكن صكوك غفران. الفرق الوحيد كهنة النصارى بيحصلوا العشر من المؤمنين وكهنتكن بيحصلوا الخمس، عال زيادة الخير ضعفين، وعندهم المسيح راجع من السما بآخر الزمان، وعندكن المهدي طالع من السرداب بآخر الزمان. شو بدي أعد لك لأعد، والله دينكن ودينهن فولة إنقسمت نصين، ما بأحسن أقول شي ثاني. وأنت حضرتك من أسرة كهنة ومقتدره، لشو النصارى ما قابلين يناسبوك آه؟ تجب نمشي لك جاهة، ونخلص من وجع هالراس، وقصة المسيح ظهر والمسيح ما ظهر؟ والمسيح أصلي وإلا كوري وتقليد؟ عفنا حالنا. وهلق يا حكيم زمانك إتلقى وعدك من الشردوحة سهيلة وخواتها، والله لتشل عرض دين الشيعة ويلحق الإسلام اللي ما دخله فيك طراطيش من وسخ لسانها. ما أحب على قحبات الشيعة والنصاري من السب على الإسلام. إنطمر وإنسد.

قارئ عابر     June 7, 2019 2:00 PM
جعفر اسطى طاب نهارك، مع كل تبحرك في النصرانية إخالك غاب عنك أمر غاية الأهمية: فليس مسيح اليهود الذي إنتظروه طويلا وله بشارات بالتناخ תנ״ך يمت بأي صلة لمسيح النصارى لا شكلا ولا مضمونا ولا طبيعة أو رسالة سماوية. والإثنان وبالتأكيد ليسا المسيح بن مريم الذي بشر به القرآن الكريم، وفوق ذلك فالنصرانية التي نعرفها بكل ثراثها الشفوي والكتابي وطقوسها الكنسية، تختلف تماما عن النصرانية التي جاء بها المسيح بن مريم عليهما السلام والتي صدق بها القرآن الكريم وإعترف بها كديانة سماوية، أو تلك اليهونصرانية التي عرفها معاصروه من قومه اليهود الذين بعث اليهم فقط. مسيح اليهود حسب التناخ طفل عادي المولد من سبط ليفي، يعيد بحياته مملكة اليهود. فلما ظهر المسيح أخيرا فيهم بعد طول إنتظار، لم يجدوا فيه أي علامة يعرفونها. فكذبوه وطعنوا في شرف أمه، ولا زالوا يفعلون. فلا أدري أي فائدة لحوار الصمِّ مع النصارى؟ لا مسيحك هو مسيحهم أو مسيح اليهود ولا النصرانية البولسية التي فصلت على مقاس قسطنطين الوثني هي اليهونصرانية التي عرفها الناس حتى مطلع القرن الثاني الميلادي. والخيار لك طبعا، لو كنت مكانك لكففت عن حوارات لا تفيد. وبيننا أي فرق بين النصرانية ومعتقدات الإمامية؟ تطابقتم: فالخائن يهوذا مثلا نظيره الإمام الحسن، بعد أن تنازل لمعاوية فحولتم الإمامة عن نسله.

حمودة   ثرثرة فوق النيل   June 9, 2019 8:44 AM
الأمر الأكيد أن المسيحية الحالية بعقيدتها ومؤسساتها ولاهوتها هي عدو الإسلام الأول ولأكثر من سبب فأولا لأن الإسلام هو هرطق مسيحية وليس ديناً جديداً هو سليل الأبيونية ديانة ورقة بن نوفل وبحيرى ومحمد بن عبدالله والأبيونية إن كنت لا تعرف لم تكن تعترف بألوهية المسيح كما الإسلام ولم تكن تعترف بالثالوث المقدس كما الإسلام والأبيونيون كانوا يصومون شهرا في السنة سماه المسلمون فيما بعد رمضان٠ ورمضان لغويا مشتق من كلمة رماد وصيام الفصح اللاتيني يبدأ يوم أربعاء الرماد يا للمصادفة٠ ووحدانية الله موصوفة في التوراة سفر الخروج الإصحاح ٢٠ الآيات ٤ـ٨ يا للمصادفة أيضا٠ باختصار آن الأوان كي تفهم أن دينك ليس ديناً جديدا وأن محمدك ليس نبيا وأن عليك ليس إماما

Gaboro   وبماذا تؤمن أنت ياترى؟   June 12, 2019 1:09 PM
د. جعفر،
بماذا تؤمن أنت ياترى؟ هل لك أن تكتب للقراء ماهية إيمانك وعقيدتك؟ وشكراً.


نشأت ر.   الخروف المذبوح! 1   June 12, 2019 1:12 PM


ورأيت فإذا في وسط العرش والأحياء الأربعة وفي وسط الشيوخ خروفٌ قائم كأنه مذبوح ( رؤ 5: 6 )

انتهت حياة الرب، على الأرض، وقد أُغمدت المسامير في يديه ورجليه، وآثار إكليل الشوك على رأسه، وطعنة حربة مزقت جنبه، وسياط ألهبت ظهره، ثم دُفن في قبر، لكنه قام منتصرًا ناقضًا أوجاع الموت. ولقد ظهر الرب للتلاميذ في العُلية، بجسد القيامة، وإذ تشكك أحد التلاميذ في حقيقة شخصه (وهو توما إذ لم يكن معهم)، وأراد دليلاً حيًا على أنه الرب لكي يؤمن، فقد طلب علامة محددة، ولم تكن هذه العلامة التي طلبها إلا أثر المسامير في يديه، ومكان طعنة الحربة في جنبه ـ وقد كان ـ وهذه أنتجت عند توما، سجودًا للرب ( يو 20: 25 - 28). حقًا إن مسيحًا بلا جروح لا يمكن أن يكون مخلصًا للبشر.

لكن وها الرب قد صعد الآن، مُرفَّعًا، ومُمجَّدًا، فماذا عن آثار هذه الجروح؟ هل انمحت؟ هل تلاشت أمام مجده؟


نشأت ر.   الخروف المذبوح! 2   June 12, 2019 1:15 PM

إن هذه السمات، في جسدالمسيح المبارك، لن تمحوها الأبدية بطولها، إذ سنراه في المجد كخروف قائم كأنه مذبوح. هذا وإن كان في لمحة ظهوره لتلاميذه، بعد القيامة، كانت علامات الصليب في يديه وجنبه سبب فرح لقلوبهم، بدد خوفهم «ففرح التلاميذ إذ رأوا الرب» ( يو 20: 20 )، فهي ستكون أيضًا مصدر أفراحنا، ومادة تشكراتنا، في الأبدية، إذ نتغنى: «الذي أحبنا، وقد غسَّلنا من خطايانا بدمه» ( رؤ 1: 5 ).

وها قد رأينا، أن المسيح أحب الكنيسة وأسلم نفسه لأجلها، بعد أن تشبَّه بنا كالحَمَل. ولِمَ كل هذا؟ «لكي يُحضرها لنفسه كنيسة مجيدة، لا دنس فيها ولا غضن أو شيء من مثل ذلك، بل تكون مقدسة وبلا عيب» ( أف 5: 25 - 27). فإن عوامل الزمن، التي ظهرت علينا، وما أنتجته الخطية فينا من عيوب ونحن على الأرض، لن يكون لها آثار ونحن في بيت الآب. أما حَمَل الله، فسيكون هو الوحيد الذي ستظل به آثار الصليب إلى أبد الآبدين.

ليت هذا يكون سبب شكرنا وسجودنا الآن، قبل أن نصل إلى المجد فنراه بالعيان، لتنحني ركبنا له إذ نراه بأعين الإيمان «كخروف قائم، كأنه مذبوح» فتفرح قلوبنا إذ نراه.


كاتب غير معروف   مَتَى رَأَيْتُمْ 1   June 12, 2019 1:31 PM


مَتَى رَأَيْتُمْ .. فحِينئَذٍ اعْلَمُوا ( لوقا 21: 20 )

قال ربنا يسوع: «ومتى ابتدأت هذه تكون فانتصبوا وارفعوا رؤوسكم لأن نجاتكم تقترب» ( لوقا 21: 28 ). فمتى اسودَّت حلوكة الليل فإن كوكب الصبح يكون وشيك البزوغ. ومتى استعرضت كل قوة الشيطان فحينئذٍ يلوح الخلاص. ومتى انتهى يوم الإنسان بالارتداد والضيق فحينئذٍ يكون يوم الرب قريبًا. ومتى صار على الأرض كَرب الأمم وسادت الحيرة فحينئذٍ يكون ظهور الرب قريبًا.

وكل هذه قد أصبحت قريبة جدًا ونحن في ختام نهاية هذا الدهر. لذلك ينبغي أن تكون هذه الأيام بالنسبة لنا أيام «رفع الرؤوس» متوقعين النجاة المُنتظرة، أيام فرح في رجاء استعلان وجه فادينا الحلو عندما نراه وجهًا لوجه ونكون كل حين معه.

ليت الرب يحفظنا بروحهِ القدوس في حالة الانتظار. انتظار الإيمان الحي والرجاء الواثق.

ولقد قال الرائي أيضًا: «ولا يكون حزنٌ.. في ما بعد» ( رؤيا 21: 4 ).

كاتب غير معروف   متى رأيتم 2   June 12, 2019 1:33 PM

ما أحلى هذا الوعد في عالم تزيد فيه حالات البكاء على حالات الفرح، لا بل عالم تبتلع أحزانه أفراحه. إن الله هنا يخفف بكل الطرق الممكنة من وطأة الآلام التي يجوز فيها شعبه، ولكن قريبًا جدًا «سيمسح الله كل دمعة من عيونهم» إن الخطية التي تسبب كل تشويش في العالم والتي تفصم عُرى المحبة بين الناس، والتي أدخلت الموت إلى العالم، وبسببه تنكسر قلوب الكثيرين وتنهمر الدموع من عيونهم، هذه الخطية قد تعامَل الله معها في صليب المسيح، وسوف لا تعكر صفو المؤمنين وشركتهم بأبيهم وببعضهم البعض في مكانهم الأبدي في السماء، ليتنا باستمرار نكون فرحين في الرجاء.



بنفسهِ سينزلُ من السماءِ بهُتافْ
ويجمعُ الكلَّ معًا على السحابِ باختطافْ
وفيهِ نحظى بالبقا مع ربنا الفادي المجيدْ
نعم آمينَ فتعالْ يا أيها الربُّ يسوعْ







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز