صالح صالح
arabicpress.news@gmail.com
Blog Contributor since:
22 May 2013

https://twitter.com/wikoleaks

 More articles 


Arab Times Blogs
صفقة وصفعة ونطحة القرن واجتماع النعاج قرب مذبح إبراهيم
لماذا اختارت النعاج مدينة لاس فيغاس العربية الأثرية وبالتحديد قرب المعلف الذي وُضِع فيه سيّدنا إسماعيل، وهُمّ بذبحه فأتت آيات الله بردا وسلاما، لا تذبحه الذي يُذبح هو فقط النعاج والتيوس. وصار من الأعراف والواجب تقديم النعاج والتيوس لذبحها في كلّ عام قرابين للشكر ولنحمد الله كثيرا. بداية هناك أكثر من مذهب لتوصيف ضيوف المعلف، التوصيف الأمريكي نعتهم بالأبقار التي خُلِقت لِتُحلب أو تُذبح، وهناك التوصيف العربيّ الذي وصفها بالنعاج التي تُحلب ولاتنطح وتُذبح وتُقدّم قرابين وتُفترش ظهورها. رواد التواصل الإجتماعي يميلون إلى تبقير وإبقار القضية، فنجد أن أكثر أيقونة يستخدمها روّاد التواصل هي أيقونه البقرة، ولهم فنونهم الإبداعية في إختيار الصور، حتى صارت البقرة من أهمّ شعارات المملكة بالإضافة للمنشار طبعا. وإذا استمرّ الوضع على هذا المنوال فستنتفض الهند المليارية وتنتقم منّا العرب لأننا سرقنا إلٰههم وصار أيقونتنا. وسعوديتنا استبدلت دُرّة لا إلٰه إلّا الله، بدِرّة البقرة إلٰهة الهنود.

هذا من الظلم الكبير، وهذا أيضا من الإجحاف بحقّ الأبحاث العلمية العربية، أيُعقل أن يُهمل الإنتاج والبحث العربي ونستبدله بالستاندر الأمريكي؟ صحيح أنّ التوصيف البقّاري أصاب في مقتل، ولكن لماذا نُهمل الجهد العلمي العربي وكان قدّ زفّه لنا أرفع مقامات العرب في القمم السابقة، والذي وصف ذات الحال بالنعاج وقبل مجيئ ترامب. أنا برأيي المتواضع يجب دمج الأمّه العربية وتوحيدها وترك الخلافات الفقهية والركنية التي تتمثّل بالعرش والجلوس والقعود والكشف عن الساقّ والمقام المحمود والتعريض بموتى التاريخ وغير ذلك من الأمور... فنحن اليوم لسنا بحاجة لإجتهادات الأوّلين وليس من الضروريات معرفة إذا حكّ الرجل بضاعته يجب عليه الوضوء أو لا، خصوصا أن مجتمعنا أصبح عاطلا قاعدا يحكش فقط، وإذا أوجبنا الوضوء فستكفر الناس فورا. أعتقد أنّ القسمة القديمه لم تعد مناسبة ويجب أن يكون التقسيم حسب الفقه القطري أو الأمريكي، نعاج أو أبقار.

إستعرضتْ بعض الشخصيات المشاركة في قمّة لاس فيغس مدينة البلاكسي غلاس بدشاديش الإحرام، وساقت لنا بعض الجرائد الأمر بأنّه تواضع القادة. هذا الأمر ينخدع فيه البعض ولكن لا يُصرف عندنا، لأنّ الدشداشة تلك ليست دشداشة التواضع في الفكر السعودي، بل سنصدمك إن كنت لا تعلم، فالأخوة في المملكة يعتقدون بأنّ جلّ جلاله يلبس هذه الدشداشة، فهذا عندهم لباس الربّ، ويفسّرون الأية ويوم يُكشف عن ساق بأنّ الله والعياذ بالله سيرفع الدشداشة ويريهم ساقه والساق هي صفة عندهم وإذا أنكرتها فأنت تعطّل الصفات وأنت حلال الدمّ يا كافر. أعطوني السكين سأذبحك يا كافر يا معطّل يا ضال... عفوا أخذتني الحماسة. نعم للأسف ربّهم يلبس الدشداشة ويغطّي العورة ويكشف عن الساق. وكأنّهم لم يمرّوا على الأية التي تقول يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا، ولم يسمعوا بأنّ ليس كمثله شيء. هؤلاء جعلوا الله يحتاج للباس، ويكشف جزءا ويبقي على جزء، ولا يفقهون أن مبدأ الجزئية والتجزئة لا ينطبق على الله، وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا ۚ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ ﴿١٥﴾.

عرب لاس فيغس يريدون بلفرة ما تبقّى من فلسطين، ويريدون إهداء القدس التي لا يملكونها لإسرائيل، وإسرائيل في المقابل ستحميهم من إيران، وإيران مشكلتها أنّها تعادي إسرائيل لأنّها سرقت القدس واحتلّت المدن العربية والإسلامية، ولإنّ إيران أصبحت تعادي إسرائيل، تحالفت إسرائيل مع العرب لصدّ إيران، لأنّ إيران صار عندها حلفاء من العرب الذين يرفصون الإحتلال الإسرائيلي.

بصيغة أخرى: إسرائيل سرقت فلسطين، إيران رفضت السرقة وساعدت حركات التحرير، العرب رفضوا عمل إيران ووصوفه بأنّه عمل غير صالح وقالوا لها يا بنيتي اِركمي معنا في سفينة التطبيع، فرفضت فتحالفوا مع إسرائيل ضدّها وحاصروها، ففار التنور وقضي الأمر فكانت سفنهم النفطية من المغرقين.

بصيعة أخرى: إسرائيل سرقت دولة عربية، الفرس ساندوا العرب الأولانيين الذين يريدون القتال لتحريرها، فتحالف العرب التانيين مع إسرائيل ضدّ الفرس والعرب الأولانيين. فأتت فكرة قرنية للعرب التانيين وقرروا إعطاء الدولة العربية المسروقة لإسرائيل لسحب الذريعة من الفرس وهكذا تنتفي حجّة الفرس بأنّهم يساعدوا المظلوم ضدّ المستعمر. يعني كلّ الإحتمالات التي لا منطق ولا رشد ولا واقعية طُرحت عربيا ومنها بيع وشراء دول، ولكن أن يدعموا من يريد تحرير فلسطين فلا.

مقارنة بين إيران والسعودية: السعودية لا تحترم الفكر المختلف، ومجرّد أن تقول بأن الله ليس عنده مثلنا ولا يجلس سيقطعونك تعزيزا، وهذه المملكة توزّع على الحجاج كتب الفتنة وتطهير البشرية من رجس الإثني عشرية، ولا تحترم الملايين ممن يعيشون في أرضهم تحت حكم الوهّابية. وتسخّر المنابر لشتم الطوائف المستضعفة والصغيرة. بينما في إيران أصدر وليّها فتوى بمعاقبه من يمّس برموز أهل السنّه، وفي حادثة حديثة تجاوز بعض العاملين بالإذاعة حدوده وأخطأ، فما كان من وليّ إيران إلّا أن طرده وعاقبه وطرد كلّ الذين أتاحوا هذا التجاوز.... هذا يلخصّ الفرق بين من يفهم مصلحة بلده، وشعبه، ومحيطه والأخلاق العامة، وبين الذي لا يحترم النفوس، وحتى أبناء عمومته سجنهم وأوقع الهليكوبتر بهم.

حجّة السعودية أيضا أنّ إيران تنشر التشيّع في المنطقة، حسنا لا نعتقد أنّ الأمر ذات أهميّة عند الملوك التي تنشر مواطنيها الخلّص في السفارات وتنشر وتعتقل أبناء العمومة والأخوة، أبوك يا بن سلمان خائف من أن تنشره وأنت طالعلنا بالسحبة كلّ نهار تحكينا عن نشر أفكار إيران. شيطنوا إيران والعربي العاميّ سار معهم أمّا اليوم فيريديون مقايضة العربي بإهداء فلسطين مقابل تفعيل الجبهة بوجه إيران. يا عم يا حمادة يبقى النشر باللسان أسهل من النشر بالمنشار. 

أذلّ ما في موضوع نطحة القرن، أنّه سابقا كان اليهود يريدون شراء فلسطين بالمال اليهودي، فرفض السطان التركي ورفض العرب، أمّا اليوم  فطُرحت فلسطين للبيع لإسرائيل لكن الذي سيدفع المال هو العرب !!!!! صدّق نعم هذه حالة العرب اليوم. هذا هو قرن الشيطان وصفعه قرنه الذي يخرج من الحجاز، حسب روايات البعض. 






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز