نارام سرجون
serjoonn@yahoo.com
Blog Contributor since:
25 April 2011

كاتب من سوريا

 More articles 


Arab Times Blogs
روايات شيطانية ترقص رقصة العرضة مع ترامب .. وأقلام تقطر دما


أولا .. أعتذر من القراء الكرام بسبب الكتابة بالقياس الصغير .. وذلك خارج عن ارادتي .. وحسب إدارة عرب تايمز فان السبب نتيجة لعملية التحديث للموقع والتي أدت الى تأثر بعض الصفحات دون غيرها

====================================


أرسل لي أحد الكتاب العرب رواية أو قصة قصيرة وقال انها للتضامن مع الشعب السوري .. واعتقدت أن المثقف العربي عندما يكتب قصة بعد سبع سنوات من الحرب فانه كان لديه الوقت الكافي جدا لسبر الحكايات والأخبار وتنقية الأخبار وغربلتها واجراء الإصلاح على مارسب في العقل من دعاية سوداء وماأصابه من تلوث واجراء جراحة على الأورام التي كبرت في العيون والعقول والآذان .. وسيمكنه القيام بعملية غسيل للدم الذي حقن بالكراهية والكذب والخداع والتلفيق حتى بات الانسان العربي مصابا بالتسمم ليكره الجيش السوري الوطني والجيش الوحيد الذي لم يستسلم لإسرائيل ولايزال يساند كل مقاومة ضد إسرائيل .. ويشارك في عملية اتهامه دون أي دليل سوى انه يشاهد التلفزيون الفرنسي او البريطاني ..

للأسف وجدت أن القصة تعبر عن مأساة المثقف العربي .. فالرواية التي تبناها الكاتب الذي يريد التعاطف مع الشعب السوري تبنت بالحرف رواية السي آي ايه وفريق هيلاري كلينتون في موضوع الهجوم الكيماوي على الغوطة عام 2013 .. فالجيش السوري قصف المدنيين بغاز السارين .. وتخرج بطلة القصة بقرار توجيه اللوم والاحتقار لزوجها الضابط في المخابرات السورية لأنها تكتشف ان الجيش لسوري هو من قصف المدنيين بالسارين..

طبعا كان لدي شعور بالمرارة وبالشفقة على الكاتب الذي صنف نفسه على انه يقوم بعملية تعاطف وتوعية للجمهور والاسهام في نهضة الوعي وهو لايدري انه تبرع للعمل بلا مقابل في السي آي ايه عبر توثيق رواية السي آي ايه مجانا وعلى نفقته .. وأنه أنفق وقته الثمين لخدمة أهداف الموساد في جعل المواطن العربي يكره جيشه ويترك قتال الجيش الإسرائيلي .. الكاتب هاجم الجيش السوري ودون أن يكلف نفسه حتى بقراءة الرواية السورية المفقودة.. ورفض أن يستمع الا بأذن واجدة بدل ان يصغي للجميع كما في كل قضية خلافية ..
وأحسست في نفس الوقت وأنا أقرأ القصة أن مشكلة العالم العربي لاتزال هي في غياب النخب .. فالنخب التي لاتعرف الحقائق الا من (السي آي ايه) ليست نخبا ولايعتمد عليها في عملية نهضة وتوعية .. والنخب التي تتبرع للعمل مجانا في جوقة الاعلام الغربي والتي لم تتعلم من كل دروس الماضي وكذبة أسلحة الدمار الشامل العراقي هي نحبة منخورة ومتعبة ومرهقة .. وأكثر ماتستطيعه هو ان تحمل أقلامها وترقص بها رقصة العرضة السعودية مع الملك السعودي وهو يهلل لاستقبال الرئيس الاميريكي العائد من غزواته والذي تبللت ثيابه بدم العرب قبل وصوله الى الرقصة .. ويرقص بيننا والدم يقطر من ثيابه ..

الكارثة أنني عندما أرسلت احتجاجي للكاتب ولفتّ نظره الى ان القصة تتبنى حكاية المعارضة التي كتبتها لها مكاتب مخابرات وان جانبا من القصة لايزال غائبا .. فوجئت بالكاتب العربي يرسل لي أدلته القاطعة وهي أن الأدلة مذكورة في (البي بي سي .. وفي القنوات الفرنسية .. وفي القنوات الاميريكية .. وفي تقرير منظمة حقوق الانسان .. ووحدها فقط محطة روسيا اليوم قالت ان من الممكن أن تكون المعارضة هي المسؤولة عن الحادث الكيماوي) !!! ..

تخيلوا ان المثقفين العرب صارت مراجعهم هي ماتقوله بريطانيا الاستعمارية وفرنسا الاستعنارية وأميريكا قاتلة الشعوب والأمم المتحدة .. وليس مايقوله دمنا ولحمنا ووجعنا وقبورنا ومدننا المهدمة .. وليس ماتقوله تجربة 70 سنة مع الاستعمار الغربي ..

الغريب ان صاحب القضية والذي يجب الاستماع لشهادته وهو الدولة السورية غائب في كل الروايات .. والمتهم لايسمع منه أي دفاع .. وتذكرني اسهامات المثقفين العرب ببرامج البي بي سي التي تعرض للشعب البريطاني وسكاي نيوز برامج حوارية عن الحرب في سورية يكون فيها كل العالم موجودا للنقاش .. باستثناء ممثل الحكومة السورية أو أي من الموالين للدولة الوطنية السورية ويترأس منصة النقاش لتوجيهه يهود بريطانيون واميريكيون من المحافظين الجدد ..

في الجولة الثالثة من النقاش بيني وبين الكاتب صاحب الرواية احس الكاتب امام اصراري على الاحتجاج على ماورد في الرواية انه مضطر للانسحاب مراعاة لمشاعري وارتباكه امام الحقائق التي وضعتها .. ولكنه كان لايزال مليئا بالشك ولم يدخل قلبه اليقين رغم دعوتي له للتحقق والبحث والتقصي بل واقترحت عليه الا يلجأ للكتابة للناس عن أشياء دون ان يلمسها بيده لأن الكتابة أمانة .. فمن غير المعقول ان الكتاب العرب لايزالون يكتبون عن الشعب السوري ومأساته وهم يجلسون امام التلفزيون في المقاهي يأكلون الكشري ويدخنون الشيشة ويتلقون العلم من المهرج فيصل القاسم والجاسوس الإسرائيلي عزمي بشارة ومنشورات السي أي ابه المغلفة باسم منظمات حقوق الانسان .. ولايكلف احدهم نفسه ان يزور سورية طالما انه مليء بالشك والقلق العميق مما يحدث للشعب السوري ..

وكان رده لطيفا ومهذبا وطالبني بأن يتوحد السوريون بان يكونوا على قلب رجل واحد وهو مقابل ذلك يعدني ان يعدل القصة لتسجل الحادث الكيماوي ضد مجهول بحيث يضيع الفاعل ..

وكان عرضه الاخير اشد ايلاما من الرواية الأولى لأننا لانزال كمثقفين نخاف أن نسجل اسم المجرم على ورقة الحكم وننطق اسمه .. ولازلنا نجامل القتلة .. ولانزال لانعلم أن الكتابة أمانة ثقيلة كمهمة الرسول الذي يبلغ رسالة للناس والا تحول الكتاب الى أنبياء يكتبون آيات شيطانية ولاينقلون كلاما مقدسا من السماء .. وأن الكتابة لايجب التعامل معها وكأنها كتابة لأغنية تغنيها أحلام الإماراتية ..

فكتبت له أننا في غنى عن الكتابات التي تخاف من قول الحقيقة .. وللأسف فان العالم العربي مليء بالكتابات التي ترضع من أثداء هيلاري كلينتون .. وتشرب من بول البعير .. وتستحم بحيض نيكي هايلي .. وهي كتابات منافقة تستعمل دمنا حبرا لها ولحمنا ورقا لمنشوراتها بعضها يدري وبعضها لايدري ماذا يقترف ..

اننا لانجامل ولانبيع دم الشهداء .. وان الشعب السوري وحّده الألم .. ووحده الوجع .. ووحده ظلم العرب .. ووحّدنا كذب العالم ونفاقه .. ونحن لانريد ان ندخل في مساومات نصف كلمة ونصف حقيقة .. لأن للحقيقة جسدا لايجب توزيعه مقطعا في تقارير المخابرات .. والكتابة التي لايكون هاجسها الأمانة في نقل الحقيقة هي كتابات شيطانية ..

ان النخب العربية في نسبة كبيرة منها لاتزال عاجزة عن الاستقلال برأيها عن الغرب .. وهي تمر بأحلك أيامها وتعيش في الظلام الدامس والليل الداجي .. ولاتزال ترضع من أثداء الغرب وتخضع لسلطانه وتنويمه المغناطيسي .. وفوق كل هذا تريد ان تصنع نهضة فكرية وثقافية .. فهل النهضة تقوم باستعارة ثياب الآخرين والنوم في فراش الآخرين .. وتناول الطعام من اطباق الآخرين وفي ملاعقهم ؟؟.. وهل النهضة في استعمال مناشف ومناديل الغرب وفرشاة أسنانه ..؟؟ المشكلة أن المثقفين العرب اليوم لم يقصوا العقل واكتفوا بالنقل كما قيل قديما .. بل أم المشاكل أن النقل الذي اعتمدوه اليوم ليس عن جاليونس بل عن موظفين في مكاتب المخابرات الغربية ..

ان مشروع النهضة عاطل ومتوقف منذ زمن طويل .. ربما منذ ان توقف مشروع عبد الناصر في مصر وبدأ مشروع أنور السادات الذي بدأ باستيراد النهضة من الغرب على أساس ان 99% من أوراق الحل السياسي بيد أميريكا وبالتالي عملية النهوض كلها بيدها.. فاذا كان صاحب القضية لايملك الا 1% من أوراق الحل السياسي فهل سيكون بيده من أوراق النهضة الا 1% ؟؟ ومنذ ذلك الوقت اقتنعنا أننا نملك 1% فقط من الأوراق ونكتب في هذا الهامش المسموح لنا به ونستعمل 1% من افكارنا المسموح بها .. ونرى 1% من المشهد السوري .. ونسمع 1% من الرواية فيما يصل الينا 99% من القصة معلبة في علب الاعلام والدعاية التي تنتجها معامل ومصانع هوليود وغرف نوم هيلاري كلينتون ..

في الحلقة الثانية من النهضة العربية للمثقفين العرب .. سنقرأ القرآن العربي ونجوده على أنغام ورقصات أغاني الشيخة بريتني سبيرز .. وسيزور مثقفونا متاحف الهولوكوست التي ستقام في ساحات المسجد الأقصى ويكتبون مشاعرهم الحزينة .. ويرفع الجمهور العربي صور تيودور هيرتزل ويدوسون صور عبد الناصر وعز الدين القسام .. ويدرسون في المدارس رواية الآيات الشيطانية بدل القرآن .. وصدقوني أن هذا ليس نبوءة بل مشهد ستراه في حياتنا .. لان نخبنا ميتة ولاتصنع خبزها من قمحنا ولاتشرب من مياهنا وينابيعنا .. ولاتلبس مما نحيك .. ونجلس في المقاهي ندخن بكسل .. ونتعلم من الجواسيس ومحطات الجواسيس ..

فكل نهضة وأنتم بخير ..

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏3‏ أشخاص‏، و‏‏أشخاص يبتسمون‏، و‏‏بدلة‏‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏4‏ أشخاص‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏يبتسم‏‏
صالح   صحيح ، وللأسف..   April 11, 2018 4:45 PM
نعم، شيء مرير أن المثقف العربي لا يفكر بعقله ولكن بعقول الإعلام الرسمي. أنا فلسطيني وأعيش في بريطانيا منذ عقود لكني توقفت تماماً عن مشاهدة التلفزيون وقراءة الصحف منذ عشرين عاماً أو بالضبط منذ تعرفت على الإنترنت. الإعلام العربي إعلام جاهل وكاذب والإعلام الغربي ذكي لكنه أيضاً كاذب ، بما في ذلك سيدة الإعلام الغربي وهي البي بي سي التي وصفها جمال عبدالناصر بأنها في سبيل ترويج الكذبه فإنها قد تغلف الكذبه بطبقات كثيره من الحقائق. لقد تحدثت على بعض منابر الإعلام الغربي وأعرف أنها جميعاً منحازه.

صالح   صحيح ، وللأسف.. (تابع)   April 11, 2018 4:48 PM
أنا حالياً أستطيع أن ألخص معادن الناس، وخاصة العرب، بناء على مواقفهم من القضيه السوريه. أي عربي يتردد في مساندة الحكومه السوريه وجيشها العظيم فإنه عربي ساقط لا خير فيه. وكذلك أي شخص يتردد في شجب دول الخليج والأردن . بعد كامب ديفيد نشأ جيل أعمى البصيرة والبصر يتستر بعباءة الديمقراطيه ( وهي كلمة صرت أكرهها لكثره ما الجرائم التي أقترفها الغرب بسببها) كي ينهال على كل غالي ونفيس عند العرب. وللأسف أن بعض هؤلاء الفلاسفه يكتبون في هذا الموقع ما يكشف عن نذالتهم وجهلهم.

متابع لعرب تايمز   من يحاسب جرائم امريكا النووية و الفوسفورية و النابالمية....   April 12, 2018 1:26 AM
امريكا ضربت العراق بتهمة الكيماوي و هي استعملت اليورانيوم المنضب و الفوسفور في الفلوجة كما استعملت النابالم في فيتنام اما في سوريا فحدث ولا حرج استعملت امريكا و حلف الناتو الكلور و الفوسفور ضد المدنيين في الرقة و تريد محاسبة بشار لانه قتل اربعين شخصا في اسوأ توقيت يمكن للجيش السوري ان يختاره يعني هل غاز السارين يقتل فقط اربعين شخصا مثل السيارة المفخخة ام انه سلاح دمار شامل يقتل المئات، و الغريب في الامر ان جيش بشار غبي و لا يستعمل الاقنعة و هو على بعد امتار من دوما كما ان الغاز ينتشر في الفضاء ولا يذهب الى الخنادق والله لعب اعلامية يدركها الاطفال في سن قبل الدراسة من المفروض التستر لهذه الفضيحة بانشودة اخرى مقنعة و لو قليلا، على كل حال الذي يريد الحرب لا يفصح عن خططه و لا يقول استعدوا... لان الحرب خدعة و ترامب يحسبها مواجهة كاوبوي لا يا عيني الحرب خدعة و لا تنسى ان توربيدا واحدا روسيا اسرع من الصوت سيحول ناقلة الطائرات الى مآتم امريكية ستفجر السياسة الهوليودية كلها طبعا امريكا في غنى عنها لان زمن المراجل قد ولى. ونحيطكم علما ان من عليه ان يحاسب عن ارتكاب المجازر بالسلاح الممنوع هو الجيش الامريكي.

Saleem   Every arab is in a non win situatin   April 12, 2018 8:53 AM
Every arab claims they are right and their group is righteous. The reality is every Arab that does not believe in liberty, equality, and freedom is wrong. Nothing you say to defend your side will work. Every arab leader and government is corrupt. You can't say any of them are not. As the expression goes: Power corrupts; absolute power corrupts absolutely. Until arabs believe in freedom in every aspect of their lives then you are just wasting time living in a doomed life







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز