راني ناصر
rani_nasser@hotmail.com
Blog Contributor since:
01 February 2019



Arab Times Blogs
مخاطر البنود المسربة لمؤامرة القرن المسمّاة صفقة القرن

تسعى الولايات المتحدة الامريكية حاليا إلى انهاء الوجود الفلسطيني على أرضه بمحاولة تمريرها ما يعرف إعلاميا "بصفقة القرن" خلال الأيام القليلة المقبلة، وبدعم من...جميع... الأنظمة العربية، منها ما هو علنيا كالنظام السعودي والبحريني والإماراتي والمصري، وأخرى بإصدار بيانات شجب خجولة غير جديّة كردّة فعل سعيا منها لتخفيف حدّة غضب الشارع العربي تجاهها.

فقد قامت الخارجية الامريكية بتسريب بنود صفقتها المشبوهة للإعلام العالمي سعيا منها لتهيئة الجماهير العربية تدريجيا وخصوصا الفلسطينيين للاستسلام للواقع الجديد التي تريد فرضه عليهم؛ حيث تحتوي هذه الصفقة على أربع بنود خطيرة سنستعرضها في هذا المقال؛ وأما بقية البنود ماهي إلا أدوات لتطبيقها كبناء مطار وميناء في غزة وانشاء جسرا يربطها مع الضفة الغربية، وتحّمل دول الخليج 70% من نفقات هذه الصفقة. 

فنقلا عن صحيفة "إسرائيل اليوم" ان صفقة القرن ستقود إلى بناء دولة "فلسطين الجديدة"

وأخطر البنود الذي ذكرت:

أولا: الكتل الاستيطانية ستبقى بيد إسرائيل، وستنضم إليها المستوطنات المعزولة، وستمتد مساحة الكتل الاستيطانية لتصل إلى المستوطنات المعزولة. تسيطر إسرائيل حاليا على مناطق "ج" التي تمثل 61% من مساحة الضفة الغربية؛ ولذلك فإن ربط الكتل الاستيطانية بالمستوطنات المعزولة التي يبلغ عددها 110، وزيادة عدد المستوطنين فيها إلى أكثر من 60 الف مستوطن بناءً على وعود ابرمها نتنياهو لأنصاره في الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة؛ سيؤدي الى التهام وسيطرة إسرائيل على جميع هضاب وجبال وسهول الضفة الغربية بحجة زيادة عدد السكان وإقامة مناطق امنية جديدة لحمايتهم، ويمكّنها عملياً من ضم اراضي الضفة الغربية كاملة لكيانها الهجين.

ثانيا: لن يتم تقسيم القدس وستكون مشتركة بين إسرائيل وفلسطين الجديدة، وينقل السكان العرب ليصبحوا سكانا في فلسطين الجديدة وليس إسرائيليين؛ وبلدية القدس تكون شاملة ومسؤولة عن جميع أراضي القدس. من السذاجة أن يصدق الفلسطينيون انهم سيكونون شركاء في القدس مع من سلبها منهم، وخصوصا بعد ان أعلنت الولايات المتحدة أنها العاصمة الأبدية لدولة إسرائيل وقامت بنقل سفارتها اليها، وبالإضافة الى ذلك فإن خطة السلام " ستكرس القدس عاصمة لإسرائيل " كما قال عراب الصفقة الصهيوني جاريد كوشنر في معهد واشنطن لسياسات الشرق الدنى في 2019/5/3 ".

ثالثا: يمنع على فلسطين الجديدة أن يكون لها جيش، والسلاح الوحيد المسموح به هو سلاح الشرطة. ان سلاح المقاومة الفلسطينية سيبقى صمام الأمان الوحيد الذي يمتلكه الشعب الفلسطيني في الدفاع عن وجوده على ارضه، ولذلك فان تجريد المقاومة من سلاحها يعني قضاء إسرائيل على أي خطر داخلي قد يدفعها لتقديم أي تنازلات لصالح الفلسطينيين في المستقبل، ويسهل عليها اجلاء الفلسطينيين من أراضيهم بالقوة بدون أي مقامة تذكر، ويضع الشعب الفلسطيني بأكمله تحت رحمة وبطش أكثر من 200 ألف مستوطن مسلح.

رابعا: سيتم توقيع اتفاق بين إسرائيل وفلسطين الجديدة تتولى بموجبه إسرائيل الدفاع عنها من أي عدوان خارجي، بشرط ان تدفع فلسطين الجديدة وبتمويل من الدول العربية لإسرائيل ثمن هذه الحماية، وسيتم التفاوض بين اسرائيل والدول العربية المعنية على قيمة ما ستدفعه للجيش الاسرائيلي مقابل هذه الحماية، ممّا يعني أن الأموال العربية ستدفع ثمنا لاحتلال إسرائيلالدائم لفلسطين، وستبقى تحت الاستعباد الأمريكي والإسرائيلي، وستبدد ثروات الامة العربية بما يجلب التقدم والإزهار لأعدائها والتخلف لها.

صفقة القرن هي محاولة لتصفية القضية الفلسطينية إلى الأبد، وتجميل الوجه القبيح لإسرائيل بقلب الحقائق وطمسها وتضليل المجتمع الدولي بما يخدم الاجندة الصهيونية في تبرير وجود دولة إسرائيل العنصرية التي شردت شعب فلسطين وسيطرت على وطنه؛ ولذلك على الفلسطينيين إنهاء انقسامهم وتوحيد جبهتهم الداخلية، ومقاطعة أولى خطوات هذه الصفقة المسماة "بالورشة الاقتصادية " التي ستعقد في البحرين والتي تسعى إلى ان يقايض الفلسطيني وطنه برغيف خبز، وان يقايض الحكام العرب فلسطين ببقاء عروشهم.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز