أوس أبوعطا
sereneleen5@gmail.com
Blog Contributor since:
19 July 2017

 More articles 


Arab Times Blogs
الانسحاب الأمريكي المفترض هل هو فرار من الهزيمة أم ابتزاز

تسبب تصريح ترامب الذي أعرب فيه عن نيتة سحب قواته من سوريا، بقنبلة إعلامية أشعلت الصحافة العالمية، وشكّلت مايشبه الصفعة للحليفين في الشرق الأوسط، المملكة العربية السعودية و إسرائيل.

الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، فاجئ الجماهير الغفيرة في أوهايو بقوله "سنسحب قواتنا من سوريا»، وأبلغ مستشاريه «سنغادر إذا قضينا على جيوب (داعش) المتبقية".

إن تصريح دونالد ترامب  أو ( التاجر الناجح )  قد ناقض ونقض كل التصريحات السابقة للمسؤولين في الحكومة الأمريكية، فقد كان وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس قد أعلن، أكثر من مرة، أن قوات بلاده ستظل في سوريا لفترة طويلة، كذلك جرى الحديث بشأن احتمال زيادة عددها، هي اليوم حوالى 2000 وقد يتضاعف العدد حسب النية الأمريكية المبيتة،  كما أن ماتيس وريكس تيلرسون ( وزير الخارجية الأسبق)، سبق أن تحدّثا عن ضرورة بقاء الولايات المتحدة منخرطة في سوريا، ليس من أجل منع عودة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" فقط وإنما أيضًا في إطار "المعركة على النفوذ بين دول عدة، ومن بينها روسيا وإيران".

إن هذا الانسحاب الأمريكي المزعوم لو تحقق فهو لصالح الدولة السورية وحلفائها وأعداءها،  فهو في صالح تركيا و القسم الأكبر من المعارضة وحلفائها ( فصائل الشمال ) المدعومة تركياً، فهذا يعني أن أمريكا تركت الأكراد ليواجهوا مصيرهم وحدهم في وجه المارد العثماني الذي يحاول الخروج من القمقم، وفضّلوا الحليف التركي العضو المؤسس في حلف الناتو على المليشيات الكردية الانفصالية.

الخاسر الأكبر من هذا هو إسرائيل والعربية السعودية، والفصائل التي تتلقى الدعم منهما، كفصائل الجنوب وجيش الإسلام، في ظل تقارير إعلامية تتحدث عن توجه القوات السورية و الرديفة لجبهة الجنوب عقب الانتهاء من الغوطة الشرقية، لكن المفارقة تكمن أن ترامب أطلق تصريحاته إبان زيارة بن سلمان للولايات المتحدة والتي ستستمر لحوالى ثلاثة أسابيع، فهل هذه طريقة جديدة للابتزاز، بعدما وصلت الصفقات المبرمة بين الطرفين لأكثر من 660 مليار دولار؟

ما يرجح هذه الفرضية تصريحات بن سلمان، حيث ناشد الأخير في مقابلة له مع مجلة "Time" الأمريكية، واشنطن أن تبقي قواتها في سوريا للتصدي للنفوذ الإيراني.

فالعربية السعودية على استعداد تام لإنفاق المزيد والمزيد لمناهضة النفوذ الإيراني في منطقة الشرق الأوسط، وما 900 مليون دولار التي طالب فصيل جيش الإسلام بإخراجها من مدينة دوما ،إلا خير دليل على الإنفاق السعودي الهستيري لمجابهة النفوذ الإيراني في المنطقة.

ومن الواضح أيضاً أن العربية والسعودية وإسرائيل لديهما نفس الحجة والتبرير لدعم المعارضة السورية ومناوئة حكم الأسد، وتوجيه ضربات عسكرية لقطع الجيش العربي السوري ( إسرائيل فقط) ألا وهو ضرب النفوذ الإيراني وتحجيم دور إيران في المنطقة، فهما يزعمان ألا عداء مع سوريا وشعبها ولكن العداء كل العداء لإيران وقواتها الداعمة للحكومة السورية.

إن انسحاب الولايات المتحدة المفترض من سوريا قد يكون محاولة للهروب من هزيمة محققة، فلليوم لم تتعرض قواتها لأي هجوم لكن أدواتها في المنطقة تنحسر بعدما ضربت بعضها بعضاً، فأمريكا في سوريا تضرب أمريكا، فهناك الكثير من الفصائل التي تلقت دعماً أمريكياً، تحارب قوات قسد المدعومة أمريكياً أيضاً.

وهو قد يكون لإرضاء تركيا وإعادتها للحظيرة الغربية ومحاولة منع تحويلها لحليف قوي وموثوق لروسيا وإيران في المنطقة، وهو أيضاً قد يكون خطوة وقائية، بعد عزم ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي ونقل السفارة للقدس، واكتمال أضلاع حكومة الحرب بتعيين جون بولتون صاحب الشارب الكث والحقد والعدائية ضد فلسطين وإيران على التوالي.

فالانسحاب الأمريكي إن حدث سيكون هو بمثابة ترضية لتركيا وللحكومة السورية وروسيا، لكن المتضرر الأكبر منه هو السعودية وإسرائيل، وللمفارقة فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستكون قد خسرت هدفاً سهلاً كان في متناول اليد.

Saleem   As a Trump voter I can tell you what he thinking   April 8, 2018 11:49 PM
It is very simple. As an american we are tired of spending money on arabs who are losers and we get nothing for it. Our country had lost a lot of debit and many jobs lost over 30 years and many things that need to be built and fixed. We are wasting our time and money on people that don't understand or love freedom and don't appreciate us helping them get rid of their radicals muslims or dictators.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز