عطية زاهدة
attiyah_zahdeh@hotmail.com
Blog Contributor since:
04 October 2013

كاتب من فلسطين

 More articles 


Arab Times Blogs
كيف آمن الحواريّون أن المائدة نزلت من السماء

كيف آمن الحواريّون أن المائدة نزلت من السماء؟

لقد جاء في سورة المائدة آيات كريمات:

 إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ ۖ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (112قَالُوا نُرِيدُ أَن نَّأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ (113) قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِّنكَ ۖ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (11)  قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ ۖ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَّا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِينَ (115) 

وما أراه هو أن الحواريّين قد أكل كلُّ واحدٍ وحده، ولكن أمام سائرهم؛ فالأول هو واحد والأخير هو واحد، فكلُّ منهم أكل وحده على مرأى من البقية.

كانت المائدة مائدة لواحد، ولكن يأكلها كلّها كل واحد، وترجع في الأخير كما بدأت.

وتكون هي نفسها خارقة للعادة، أي ليست المعجزة فيها قاصرة على أنها تكفي الجميع، بل إنها هي فيها آيات بينات.

فماذا كان تكوين تلك المائدة؟

لست أراها من منطلق ما أشتهيه، ولكن من منطلق كيف أنها كانت معجزة جعلتهم يؤمنون بأنها حقُّ لا ريْبَ فيه، وآية من عند الله تعالى. فماذا عنها؟

كانت آنية وأغذية وخِواناً.

 

أولاً- من حيث الآنية:

 

أرى أنها كانت صحفةً من ذهب شفاف، أي كانت طبقاً من الذهب الخالص الشفاف. ومن كأس من فضةٍ شفافةٍ تسر الناظرين.

 ووجود ذهب شفافٍ وفضةٍ ذات شفافيّة هو معجزة.

 

ثانياً- من حيث الأغذية:

 

أرى أن الطعام كان عند النزول قمحاً سنابل، وعنباً حِصرِماً، وكان عند التناول، على التوالي، رغيفاً خبزاً، وخمراً لذّةً لا تسكر.

 

ثالثاً- من حيث الخِوان:

 

كان لوحاً من ياقوت قائماً على أربع أرجل من لؤلؤ، وعليه منديل من إستبرق.

 

1-   اجتمع الحواريّون ليلاً في مكان منكشف رافعين أبصارهم إلى السماء.

2-   دعا عيسى ابن مريم الله تعالى أن ينزل عليهم المائدة فنزل من السماء بينهم وهم ينظرون- نزل الخِوانُ يحمل طبقاً من ذهب شفّاف عليه سنابل قمح خضراء، ونزلت عليه أيضاً كأس من فضةٍ شفّافةٍ وفيها قطف من الحصرم.

3-   تناول الحواريّ الأول طبق السنابل فتحول بإذن الله فوراً إلى رغيف خبز قد استوى للآكلين. فأكله بكامله لم يُبق منه شيئاً. وعندما أرجع الطبق فارغاً إلى الخِوان فإذا به يمتلئ فوراً بالسنابل الخضراء من جديد.

4-   تناول الحواريُّ الأول نفسُه الكأس الفضي الشفاف الحاوي لقطف الحصرم فإذا به خمر كشعاع الشمس بازغةً، فشربه حتّى آخر قطرة، ولما أعاد الكأس للخِوان فإذا بها فوراً تمتلئ بقطف الحصرم من جديد.

5-   وهكذا فعل الثاني والثالث حتى الأخير، كل واحدٍ منهم يتناول الطبق فيأكل منه خبزاً فيعيد الطبق إلى الخوان فيمتلئ بالسنابل من جديد، ويتناول الكأس وفيها الحصرم فإذا بالخمر تملأها من جديد فيشربها، فيعيدها إلى الخوان فترجع ملآنةً عنباً حصرماً.

6-   وفعل المسيح، عليه الصلاة والسلام، مثل ما فعل كلّ حواريٍّ من حواريّيه.

7-   وبعد أن قام المسيح بالفعليْن وأرجع الطبق والكأس إلى الخوان امتلأ كلُّ منهما بمثل ما جاء فيه من السماء أول مرةٍ.

8-    وارتفع الخوان بما عليه إلى السماء وهم ينظرون.

9-   أحسّ عيسى بن مريم وكل من الحواريّين بالشبع التام وبالارتواء التام، ولم تلعب الخمر بعقولهم؛ إذ لم تسكرهم أبداً.

10-                      آمن الحواريّون كلّهم مطمئنةً قلوبهم أن الله تعالى يستطيع أن ينزل عليهم مائدة من السماء تكون عيداً لأولهم وآخرهم؛ لأنه على كلّ شيء قدير قدرةً مطلقة، وما أمره إذا أراد شيئاً إلا أن يقول له "كن فيكون".

11-                      وعلم عيسى ابن مريم مطمئنّاً أن الله تعالى قد صدقه وأنه أبقاه مؤيّداً بروح القدس.

12-                      وما كفر بنزول المائدة أحد منهم أبداً.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز