بشار نجاري
babaluta@gmail.com
Blog Contributor since:
01 February 2014

 More articles 


Arab Times Blogs
فلسفة التحدي السوري تسقط جنون العظمة
 صنّاع الربيع الصهيوني والثورات العربيه في مكاتبهم السوداء يعرفون حقاً من سيواجهون على ارض بلاد الشام وماذا تعني دمشق وتاريخها ومجدها العظيم ؟
لم يدخلو مدارسنا، ولم يقرأو قرأننا ولم يرفعوا صليبنا ، ولَم يشربو من ماء الفيجه أو من عين بقين، كما انهم لايعرفون طعم ألمتّه ولَم يأكلوا المكدوس السوري المشهور ولايدركون ما معنى القاسيون لكل دمشقي والاخطر بالنسبة لهم انهم لم يضعو احتمال ولو 1% فقط لسقوط مشروعهم وتعثره على الارض السوريه لقد كانو شديدي الثقة بأنفسهم وقوتهم وبمالهم الوفير وبسلاحهم المتطور وبعملائهم الاغبياء والذين سينفذون مشروعهم بالكامل وبدون تردد، نعم لقد كانوا شديدي الثقة بأنفسهم الى درجة الغباء ، إنه غرور العظمه ، ومن الغرور ما قتل ، ولو وضعوا هذا الاحتمال ، احتمال فشل خططهم لكان من الممكن ان يلغوا مشروعهم القذر كله من أساسه(مشروع الربيع العربي وثورات زعران الناتو وحشاشيها)، لأنّ في فشله زعزعة كبيره ومغامرة اكبر لهم ولعملائهم التاريخيين في المنطقة العربيه هذا من ناحيه ومن ناحية اخرى لأمكانية استمرار المشروع الصهيوني في فلسطين هذا بدلاً عن أنّ فشل مشروعهم يعني ولاشك نهاية سايكس بيكو والتي فرضت منذ اكثر من مئة عام ونهاية هيمنتهم على الشرق الأوسط بشكل خاص والعالم بشكل عام ولذلك نرى هذا الاستكلاب في نهش الجسد السوري وتمزيقه، وقد كان سبب ثقتهم الكبيرة بنجاح مشروعهم مشروع الدمار الكامل للمنطقه يعود لعدة أسباب منها:
-حجم الضخ الإعلامي الكبير الذي اعدوا له وبكل اللغات والذي سعى لتشويه الحقائق وتقديم الأحداث بالطريقه التي تتماشى مع ما خططو له ، وهم البارعين في إدارة الاعلام أوليس هم خريجي المدرسه الصهيونيه في إدارة الاعلام وتوجيه الرأي العالمي، أويعجز عليهم الرأي العام العربي وإدارته وتوجيهه حيث يريدون ويرغبون وخاصة بعد ان تحولت مناطق كبيره من الخليج العربي الى مدن اعلاميه يديرونها بالعلن وبالخفاء لتمرير مشاريعهم .
-الاستخدام الكبير والغير محدود لوسائل التواصل الاجتماعي ولأول مره في التاريخ لتحقيق هدف سياسي وانتصار عسكري يكون لشبكة التواصل الاجتماعي الدور الأساسي به، ولقد رأينا كم من الغرف السوداء وكم من المستعربين الصهاينه وضعوا لخدمة هذا الهدف الحساس والمهم.
-شراء الذمم واستخدام الاسلام السياسي ولكن في غير موقعه السليم عبر مشايخ هبلان أو منافقين يدعون للطائفية والاقتتال الطائفي من قصورهم وأبراجهم العاجية ، كما تم شراء أشباه المثقفين والمتأسلمين ليعلنوا من فنادق الخمسة نجوم او من أماكن إقاماتهم في لندن وباريس وإستنبول والدوحه و نيويورك وتل ابيب عن ثورتهم المخملية المتخلفه .
-الدعم السياسي واللوجستي اللامحدود من الدول الاستعماريه ودوّل الهيمنه التقليدية مثل بريطانيا وأمريكا وفرنسا وطبعا وبالعلن والخفاء اسرائيل وخلفهم جميعاً حلف الناتو ممثلاً بتركيا ودوّل أخرى لمشروع دمار الشرق الأوسط وسوريا ورسم خارطة جديده تلغى فيها العروبة والإسلام ويحتفى بعدها بأسرائيل كدولة رئيسية في المنطقه وبلا اعداء .
-الدعم المالي اللامحدود لاشعال نار الفتنه من بعض دول الخليج والذي بلغ وبأعتراف وزير خارجية قطر السابق الى 137 مليار دولار وهو جزء من مبلغ أضخم في حدود ال 700 مليار دولار وما لهذا المبلغ الضخم من تأثير على شراء الذمم وتمويل الخونه وضعاف النفوس والمراهنين الصغار ، رقم خيالي ومخيف وجه ضد دوله صغيره كسوريا ولو وجه جزء بسيط من هذا المبلغ لتحرير فلسطين لكان الشعب الفلسطيني الْيَوْمَ ينعم بحريته وبعاصمته التاريخية القدس محررة ، وهذا المبلغ كذلك لو وجه جزء منه لدعم اعمال ارهابيه في أوروبا كما في سوريا لدمرها عن بكرة ابيها دمار كامل ومخيف.
-ثم علينا ان لا ننسى العامل الديني والذي لعبوا عليه وبأبشع الطرق والاساليب الخسيسه مستغلين جشع بعض مشايخ السلاطين من جهة ومن جهة اخرى الجهل بحقيقة الدين كرسالة محبة وتفاهم ومودة بين الناس والشعوب .
وهنا يطرح السؤال الكبير والذي حيَّر الخبراء والباحثين وهو ماهذا السر الذي يجعل بلد كسوريا تصمد وتنتصر في هذا التحدي الكبير ؟
مجموعة عوامل مشتركه ساعدت على نجاح الدولة السوريه في مواجهة هذا التحدي الخطير وهذه العوامل هي:
-العلاقات الدوليه المتينة التي بنتها الحكومات السوريه عبر تاريخها الحديث والثقه التي زرعتها لدى حلفائها التاريخيين .
-التحالف الاستراتيجي مع محور المقاومه والذي اثبت فعاليته وصلابته التي لا تساوم ولا تتراجع امام أي من خيارات التحدي .
-المركز الجيوسياسي المميز لسوريا ،ما جعلها مركز استقطاب و تحد دولي لقوى عالميه مختلفه أظهرت حرصها على ان لاتنهار الدولة السوريه وأن تبقى سوريا بلد محايد بعيد عن الهيمنه الصهيوامريكية ووضعت كل قوتها بهذا الاتجاه.
-كما ان الدولة السوريه والشعب السوري استخلصو الدروس والعبر من المآسي والمؤامرات التي هزّت المنطقه وأستباحت الاوطان ودمرت الدول ، لذلك فالفتنة الطائفيه لم تأخذ البعد الذي خططو له كما لم تستطع الرشاوي والمليارات التي صرفت ان تدمر الدولة من الداخل كما كانو يرسمون ويخططون له ، فالتربية الاخلاقيه المتينة والحس الوطني الكبير لشريحة كبيره من المجتمع السوري والتي لايمكن الاستهانة بها شكلتا بطانة حاميه للدولة السوريه ولبلاد الشام والعرب والمسلمين .
ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين
-طبعا والعامل الأهم هو الشعب والجيش العربي السوري الذين أثبتا براعة وصبر وتحد وعقلانيه في التعامل مع الأحداث بطريقة لم يتوقعها حتى الأصدقاء . فالمدن الكبرى و الأساسيه على مدار الجغرافيا السوريه بقيت واهلها جداراً صلباً يحمي الوطن ولَم يستطع مال الخيانه ان يشتري الذمم ويقلّب المواطنين ضد وطنهم كما استطاع في بعض المناطق النائيه والمهمشه . وأما الجيش ورغم الضخ الإعلامي الكبير وصرف المال الوفير لشراء الذمم كي ينشقوا عنه ويصبحون خونة في الطرف الاخر من الصراع ، اللا انه لم يتأثر و ذلك يعود لتربيته العقائدية والوطنية المتينة والتي هي نتاج تراكم وخبرة سنوات طويله ترعرع عليها الانسان السوري وجاءت تلك المؤامره لتثبت مدى وعي واخلاق الانسان السوري العظيم ومدى قدرته على تحمل الصعاب والتعايش مع الأحداث والمآسي وعلى مدار سنوات طويله ، تحد لو واجهه أي شعب من شعوب العالم لسقط في هذا التحدي، وحده الانسان السوري أبن حضارة العشرة الألف عام وابن اقدم عاصمة في التاريخ ابن دمشق وأبن بلاد الشام بلاد الشمس وحده قادر على هذه المواجهه وهذا التحدي.
في أوروبا وخلال الحرب العالميه الثانية لم يجد الأوروبيون شيء ليأكلونه رغم جمال الطبيعة وغناها وتوفر الماء والأرض الصالحه للزراعه، اما في سوريا ونحن في عامنا الثامن من الحرب القذره علينا ومع ذلك لا ذلنا نصدر جميع المواد الغذائيه الى اغلب دول العالم وشبابنا ورجال اعمالنا الْيَوْمَ يتركون بصماتهم الطبيه والفعّالة على اقتصاديات كثير من الدول التي دخلوها .نعم هذا هو السوري شعباً وجيشاً وحكومة.....فلماذا لاينتصر ...الم أكلمكم كثيراً عن طائر الفينيق السوري الذي يخرج دوما. من تحت الرماد ..،هاهو الان يعلن انتصاره ..،ولكن الانتصار القادم سيكون اعظم بإذن الله.
عادل   انفصام بجدارة   April 4, 2018 4:10 PM
هل تعتبر دمار كل سورية انتصار، ما هذا الانفصام. مقال بعثي بامتياز يصلح لان ينشر في جريدة الثورة. متى نصبح عقلانيين ونحلل الأمور بشكل موضوعي. اذا كان دمار البلد انتصار فما هو تعريف الهزيمة.

متابع لعرب تايمز   صحافة المراحيض الخليجية....   April 7, 2018 2:47 AM
نموذج من صحافة الخساسة و القمامة التي درجت عليها عدة صحف و مواقع الكترونية كعنب بلادي و الجزيرة و العربية سكاي نيوز عربية و اورينت،،، على سبيل المثال لا الحصر اليكم بعض العناوين تاملوها جيدا، لماذا لن تكون الغوطة كحلب الشرقية، الغوطة الشرقية مقبرة الاسد، قائد جيش الاسلام يقسم على على قطع راس سهيل الحسن، داعش يستعيد البوكمال و يقتل عشرات من مرتزقة النمر، مجزرة في الغوطة بالكيماوي امام صمت المجتع الدولي، الغوطة ليست حلب الشرقية لهذه الاسباب...، اسرائيل تقصف موقعا لمرتزقة الاسد و تقتل العشرات،،،،لاحظتم الزبالة التي تفوح من هذا الاعلام و كان انظمة الخليج واحات ديمقراطية وليست محميات امريكية مليئة بقواعد عسكرية و مطارات دمرت كل الدول العربية، والسؤال المحير ان تستعمل امريكا النووي في الحرب العالمية حلال و الفوسفور في الفلوجة و الموصل حلال ولكن من يستعمل غيرها هذه الاسلحة فهو شيطان رجيم على المجتمع الدولي مكافحته فورا على من يضحك هذا الاعلام الواطي.

Dr Imad     April 7, 2018 9:10 AM
نعم هو انتصار لسورية بالرغم من الثمن الباهظ لان الهدف كان اسقاط البلد وازالتها كما حصل في ليبيا والعراق والصومال وافغانستان. سورية لم تسقط وهاهي تعود شيئا فشيئاً وستصبح اقوئ من قبل... والايام بيننا.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز