نارام سرجون
serjoonn@yahoo.com
Blog Contributor since:
25 April 2011

كاتب من سوريا

 More articles 


Arab Times Blogs
هل يجب تحريم الحج الى مكة؟؟ المسلمون أمام اصعب معضلة شرعية .. ثواب مسروق وملطخ بالدم

كان هارون الرشيد يقول اذا مارأى غمامة مثقلة بالمطر .. "أمطري حيث شئت .. فان خراجك لي" .. وهي كناية عن اتساع مدى الامبراطورية التي حكمها .. أي ان المطر مهما سافر بعيدا فانه سيسقط في أرض المسلمين الذين يحكمهم هارون الرشيد .. والمطر سيسقي الزرع لينبت منه الحب والثمر .. وفي موسم القطاف والجني سيدفع المسلمون لمن يجبي الضرائب والأموال من عمال الرشيد على أمصاره .. ويدفعون الزكاة لبيت المال .. الذي يحكمه الرشيد ..

ولكن اليوم يقف ترامب في نفس الموقف الذي وقفه الرشيد وينظر الى غمامات تطير فوق أراضي المسلمين ويقول ساخرا .. أمطري ياغمامة أنى شئت .. فان خراجك لي .. وحيثما تلفت ترامب ورأى حجاجا يذهبون الى مكة لزيارة نبيهم .. فانه يقول ضاحكا (حجّوا كيفما شئتم وادفعوا المال لعاملي على السعودية وجابي الأموال (محمد بن سلمان) فان كل ماتدفعونه في حجّكم لي) ..

ومارأيناه في لقاء ترامب مع بن سلمان هو لقاء لصين وقرصانين .. لكن القرصان الأكبر ذا الشعر الأشقر صار قرصان القراصنة .. فهو يستدعي قراصنته الصغار الذين سرقوا شعوبهم ليسلبهم ماسلبوه .. فقد تم استدعاء القرصان الأسمر محمد بن سلمان ليضع كل مافي جعبته من مسروقات من بلاد المسلمين .. أموال الحج التي يدفعها المسلمون لزيارة نبيهم وأموال مكة والمدينة وكل مافوق الارض وماتحتها .. كلها وضعها القرصان الصغير أمام القرصان الأشقر الجشع الذي لايشبع .. والذي لم يعد يشبعه كل ماسرق ونهب في العالم .. ولم يكن ينقص محد بن سلمان الا ان يخلع ثيابه ويقف عاريا امام ترامب الذي سيرسله في مهمة أخرى لجباية الضرائب وأموال المسلمين .. وموسم الحج .. والذي يعصر الصحراء ويعصر أثداء الرمال ويحلب منها النفط ليسقي به حدائق البيت الأبيض ويروي حلق القرصان الأكبر ترامب ..

اللقاء كان مهينا لكل انسان .. للعربي والمسلم وللأوروبيين وحتى للشعب الاميريكي .. لأنه كان سرقة علنا على الملأ .. واعلان جديد لشريعة سلب المسلوب ونهب المنهوب .. ولأنه اعلان لمبدأ جديد في السياسة العالمية بعد كل التقدم الحضاري والأخلاقي للبشرية يعود البشر الى عقلية سكان المغاور والكهوف .. وعقلية النهب والتباهي بالنهب .. فتارم كان يتباهى امام شعبه أنه سلب المسلمين والعرب أموالهم .. وكان يعرض مسروقاته أمامهم .. ويفاخر أنه أحضر اللص محمد بن سلمان الذي كاد ترامب أن يخلع عنه حتى ثيابه ويعيده الى السعودية عاريا كما ولدته أمه .. وهو أول ظهور علني للقراصنة في السياسة الدولية بعد أن كان القراصنة يعملون بالخفاء لحساب الدولة البريطانية ..

فالتاريخ حدثنا عن القراصنة الذين انتشروا في البحار وكانت لديهم سفن ضخمة ومسلحة وعملاقة لايعرف الناس كيف تمكن هؤلاء من تسليح انفسهم بالسلاح الثقيل .. وهم يظهرون بعيون عوراء مغطاء بقماش أسود أو بأيد مبتورة لها خطافات .. يهاجمون السفن التجارية ويسرقون مافيها ويقتلون من فيها .. ولم يعرف العالم يومها أن هؤلاء القراصنة كانوا ارهابيين تمولهم الحكومة البريطانية والقصر الملكي في القرن الثامن عشر .. لأن سياسة النهب والسلب تمر بمراحل وتختلف في أطوارها ونماذجها .. فعندما كانت تجارة البحار غنية وناشطة تم تجهيز فرق السلب والنهب على شكل قراصنة بحيث تتجنب الدول اللوم والحرج .. ثم جاء عصر الاستعمار والسلب بالغزو .. وعندما انتهت مرحلة الاستعمار المباشر .. وضعت الدول قراصنة صغارا يحكمون الشعوب .. مثل قراصنة العائلات الملكية والاميرية العربية النفطية .. وعائلات الهاشميين والسعوديين والعائلات السياسية اللبنانية .. واليوم جاء عهد القراصنة الارهابيين المسلمين والمعارضات القرصانية التي تسرق الأوطان وتضعها في صناديق السياسة كالكنوز وتهربها الى الغرب .. وكلهم أشكال من القراصنة الصغار الذين يعملون لحساب القرصان الأكبر في الغرب ويجبون الضرائب له من شعوبهم أو يدفعون شعوبهم للعمل بالسخرة لمصالح القرصان الأكبر .. في لندن وباريس وواشنطن ..
لقاء ترامب وبن سلمان هو ادانة للشعب الاميريكي أولا لأنه عندما ينتج شعب هذا النوع من الزعماء اللصوص الين يفاخرون امام الشعب الاميريكي انهم يسرقون الأمم علنا فان هذا الشعب لايختلف عن حاكمه وهو شعب منتج لثقافة القرصنة ويباركها اذا لم يعترض عليها .. ولايحق له ان يقدم نفسه على انه مثال يحتذى للأخلاق .. وانه ينصب نفسه قاضيا على شعوب العالم وقضاياها ومرجعا للأخلاق الانسانية وحقوق الانسان ..

ولكن اللقاء عار على المسلمين جميعا ولايستثنى أحد منهم .. ويدخلهم جميعا منذ اليوم في معضلة أخلاقية وشرعية مع نبيهم ودينهم .. وهو يجب ان يفرض سؤالا شرعيا في منتهى الصراحة والمواجهة مع الذات .. ويتحدى فقهاء المسلمين ليسألهم عن جواز الحج الى البيت الحرام وزيارة قبر النبي طالما أن كل مايدفعون من أموال يذهب أمام عيوننا الى جيب ترامب ونتنياهو .. والأمر لم يعد مستترا كما كان طوال عقود من تنسيق سري مالي بين السعودية ودول الخليج المحتل والولابات المتحدة .. بل صار الأمر علنيا ويتحدى أي مسلم .. وكل دولار او ريال او جنيه او ليرة تذهب الى السعودية من اجل تأدية فرائض الحج والزيارة تطرح سؤالا عن شرعية ومشروعية هذا الانفاق طالما اننا صرنا جميعا نرى بأم أعيننا انه يقدم كضريبة لترامب وأن كل ماندفعه لزيارة النبي يصب في جيب ترامب .. فقد كان ترامب يضع منشور سرقاته امام عيون بن سلمان ولكنه يتحدى المسلمين جميعا ويحتقرهم .. وكان يعدد الأموال التي سيجبيها من المسلمين عبر بن سلمان الذي أكل كل لحمه أمام الكاميرات .. ومن الواضح ان أموال الحج جزء منها .. وأعتقد ان هذا السؤال الشرعي الكبير يتحدى جميع المسلمين شيعة وسنة ويتحدى جميع المرجعيات من الحرم المكي الى الازهر الى النجف الأشرف الى علماء الشام .. لأنه يطرح مسألة الانفاق الحرام في الطريق الى مكة حتى وان كان المال يذهب في طريق زيارة قبر النبي .. وبيت الله الحرام .. انه لايختلف عن منح المال لأبرهة الأشرم الذي كانت أهدافه من غزو مكة اقتصادية بحتة قبل ان تكون دينية لأنه كان ينوي هدم الكعبة كي يتحول طريق الحج والتجارة عن مكة ويتحول الى كنيسة بناها في صنعاء في اليمن حيث تتحول الاموال والتجارة الى حيث يستقر حكمه .. تماما كما فعل أبرهة اللتركي الذي هدم حلب كي ينتعش الاقتصاد التركي الذي أزعجه نشاط الحلبيين وسيطرتهم على تجارة الشرق .. فانتقم أبرهة التركي بهدم حلب .. وكان ينوي هدم دمشق ايضا .. الى ان سخر الله لنا طيور السوخوي كطيور الأبابيل التي طردته من حلب .. وستطرده من كل منطقة دخلها ..

اليوم نجح ترامب فيما أخفق فيه أبرهة الحبشي .. فترامب لم يرسل فيلته لهدم الكعبة .. لتحويل خط التجارة وتحويل أموال الحج الى الكابيتول هول في واشنطن وغيرها .. بل صارت مكة تصب كل مالها في خزينته دون أن يأتي اليها .. ونحن ننتظر أن يتحرك رب البيت الذي يحميه من أبرهة .. ولايبدو أن للبيت ربا يحميه حتى الآن اذا لم يكن هناك شعب يحميه .. فالطير الأبابيل دوما هي رمز للشعوب الحرة القوية بانتمائها لمعتقدها وارضها .. شعب مكة وطيور أبابيله على مايبدو يجاهد في أفغانستان وسورية والعراق وايران .. ولاأستبعد أن يضطر محمد بن سلمان يوما لأن يهدي قبر النبي والكعبة الى أحد متاحف نيويوروك في سبيل الوصول الى العرش .. حيث يظهر ترامب أمام الكعبة المنقولة تحت تمثال الحرية يعدد للجمهور ماسيجنيه من افتتاح متحف الدين الاسلامي ..

أنا لن أحج الى مكة .. ولاأريد ذلك الثواب الملطخ بدم اليمنيين ودم السوريين والعراقيين .. ولاأريد ذلك الثواب الملطخ بدم الأقصى ودم فلسطين .. لأن الحج صار حراما عندما صار مال الحج منهوبا ومسروقا وهو يعني انني أقبل باعطاء مالي للصوص .. ولأن منتهى الحرام أن أنفق مالي في رحلة الى قبر النبي وأنا أدري وعلى يقين أن قبر النبي صار صندوق اميريكا جمع لأموال المسلمين ..

أنا - معاذ الله - أن أشق على قلب النبي لأعرف ان كان غاضبا مني ولكن وميض اليقين عندي يقول لي أنني اليوم بهذا القرار أرضيت الله وارضيت النبي .. واعلن أول ثورة على الحج الى أن يعود البيت لأصحابه .. ويعود أبرهة الأشقر عن الى ارضه مهزوما .. وتعود غمامات العرب والمسلمين ليكون خراجها لهم .. لأنني لاأريد أن أتبرع بمالي لترامب وصهره وابنته وجماعة القراصنة في الغرب .. وأنا كمسلم مسؤول عن كل قرار أتخذه أمام الله وأمام نفسي .. وعلى الأقل لايستطيع ترامب ولا أي قرصان اميريكي أن يقول عندما يراني كغمامة تسير: أنّى أمطرت .. فان خراجك لي ..

https://www.youtube.com/watch?v=ftNyZB0GL8c

صالح   السعوديه رابع ميزانية عسكريه في العالم ولكنها لا تقلق إسرائيل   March 31, 2018 4:29 PM
الملاحظ أن كل تلك البلايين من الدولارات التي تنفقها السعوديه لشراء أسلحه لا تثير أي تذمر من إسرائيل التي تولول عادة إذا ما قامت إيران بصناعة أي نوع من الصواريخ . ذلك لأن إسرائيل تعرف أن أسلحة السعوديه هي أسلحه صديقه بينما أسلحة إيران هي أسلحه ضد إسرائيل.

عادل   من انت؟   April 1, 2018 8:37 AM
هذه هي كلماتك وما اسخفها، يخجل الدواعش ان يتحدثوا كما فعلت
.. الى ان سخر الله لنا طيور السوخوي كطيور الأبابيل التي طردته من حلب .. وستطرده
من كل منطقة دخلها ..
أنا - معاذ الله - أن أشق على قلب النبي لأعرف ان كان غاضبا مني ولكن وميض اليقين عندي يقول لي أنني اليوم بهذا القرار أرضيت الله وارضيت النبي .. .
لماذا لم تتحدث عن نهب بيت الأسد و بيت مخلوف لسورية.

Khaled Kabbani   Why ?????????????????????   April 1, 2018 1:54 PM
I'm an admirer of your articles but my question for the umpteen times why you insisting of writing your articles in very small prints we barely can read it??? would you please write your articles in a bigger prints ... Thank you and keep going with your fantastic articles.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز