نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
كارثة الغزو البعثي لسوريا

1-رسالة من مغترب سوري عن صنوف القهر والإذلال والتلذذ بالمرمطة التي يتعرض لها السوري على يد دواعش الداخل:

(أضعها بحرفيتها دون أي تدخل مني بالتحرير)...

لي صديق مغترب من زمان خطفوه جماعة متل داعش انجبر يهاجر من الحسكة الى الادقيية وبعدها الى السويد اشتاق للوطن . فعمل زيارة الشهر الماضي الى لبنان ومنها لسورية. مافي شيء عليه . قضى شهر اجازة بربوع الوطن في الساحل

من خوفه ما زار الجزيرة .المهم اخد نكسي وسافر الى لبنان للمطار بيروت. وقفوه عند الحدود السورية الامن العام .ممنوع تغادر .سىلهم خير قال عليك مخالفة لازم تدفعها قاليب كم هي .الان راح ادفعها لان طيارتي بقي لها كم ساعة وانا مظر لازم اسافر قالو مستحيل لازم تدهب الى دمشق وتدفعها وبعدين تغادر

المهم دفع 135 دولار مرة تانية الى السائق ورجعه الى الادقية واتصل مع بعد مت اصحابه كان يوم خميس . انتظروا ليوم الاحد حتى فتحت الدوائر طلع عليه الفين ليرة غرامة الفين سوري. دفعوها عنه اصحابه

ولكن الطائرة راحت عليه وبقي مدة اسبوع في الادقية ورجع مرة تانية اخد تكسي مبلغ 135 دولار وسافر الى لبنان اي هي اىشغلة كلفته حوالي نصف مليون ل.س . مو حرام هي اسائة للبلد كل من سمع اغلبهم بطل يزور البلد اخي تعرف انو اسبانيا واليونان وخاصة القحبة تركيا ودول اوربة الشرقية ارخص من سورية بكتير لكن الوطن غالي . لكن معيب ان يحدث متل هيك شيء لااسف مع مغترب وطني مخلص لسورية .

كمان اولاده رجعو قطعو له بطاقات غالية جدا كونها موعدها قريب .

طيب السوال لمادا لا يضعون مركز تحصيل مالي يقبض من هولاء لجميع الوزارات . بالعملة السورية او العملة الصعبة .افضل من بهدلة المغترب . وممكن ان يفقد عمله وغيرها كمان .

كرمال الفين كلفته اكتر من نصف مليون

 

2-سؤال استراتيجي ووجودي هام: حتمية المصير المشترك

كم كنا نسخر من موضوعة المصير المشترك للمستعربين وغيره من اليافطات القومية التي كانت ترفع عالياً وتلعلع في سماء هذه الأوطان المنكوبة ونقول أنها محض هراء ووو ودبجنا لذلك عشرات المقالات لكن للأسف تبين أن موضوعة ومقولة "المصير الكارثي المشترك" للأنظمة البوليسية الفاشية العسكرية فعلاً واحد ومشترك ...السؤال الكبير الذي لا يمكن

القفز فوقه وتخطيه هو:

لماذا واجهت كل الجمهوريات القومجية العروبية الفاشية البوليسية المخابراتية العسكريتاريارية التوتاليتارية المستبدة من سوريا للجزائر لتونس لمصر للعراق لليبيا القذافي إمام المسلمين كما وصف نفسه لليمن للسودان "الشقيق البشير المتأخون" نفس المصير الأسود الكارثي الحزين وباتت على كف عفريت وتصارع البقاء وتعيش الفقر والجوع وتنعق فيها الغربان السود؟

ألا يستحق الأمر دراسة متأنية ونظرة تأمل ووقفة مراجعة قبل خراب البصرة ومالطة كلاً على حدة؟

والسؤال اللافت الآخر

لماذا أصبح مصير هذه المنظومة مشتركاً فعلاً بكل شيء؟

أفيدونا يا رعتكم عشتار وآل عشتار الكرام وأتباعها بإحسان ليوم زيوس وباخوس العظيم....

3-ما السر واللغز في كارثة الغزو البعثي؟

يقع لبنان ضمن سوريا تقريبا وملاصقا لها لكن تبدو بيروت كعروس فاتنة متلألئة أمام بقية المدن السورية التي تبدو كقرى نائية متخلفة وريف مهمل مهمش لم تدخل له الحضارة والمدنية بعد، وتشعر حين تنتقل من "قرى كبيرة" كاللاذقية ودمشق لبيروت بأنك انتقلت من عالم لعالم ومن كوكب لكوكب آخر بفارق قرون ضوئية طويلة تظهرك وكأنك واحد من رجال أهل الكهف لكن ينقصك كلبهم وعملتهم فاقدة الصلاحية.... وفي "قرية كبيرة ريفية" تاريخية مثل اللاذقية عمرها يتجاوز السبعة آلاف سنة في عمق الحضارة البشرية بالكاد يجد المرء مكاناً يذهب إليه، وإن وجد مكاناً فسيجده مقفراً مهجوراً والبوم والغربان تنعق فيه وتنام المدينة تقريباً الساعة التاسعة مساء كأي قرية يستعد أفرادها للاستيقاظ باكراً كما يفعل القرويون والريفيون في موسم الحصاد بدل أن تغلي وتنبض بالحياة والأسواق والسهرات وووو ها هي تبدو كمدن أشباح....(طبعاً هذا الكلام ينطبق على معظم المدن السورية قبل وأثناء الحرب بوقت طويل).....إنها كارثة الغزو البعثي لسوريا وتمكين الإيديولوجيا الفاشية العمياء التي لا ترى أمامها سوى التعصب والتزمت والانغلاق والظلام التي جعلت سوريا في ذيل القوائم الدولية على كل المؤشرات "يعني الطشي بكل شي"......

(طبعاً سيرد عليك جماعة ربطة الخبز بـ15 ليرة بأن السهر والمدن العامرة هي بدع صهيونية وحسبكم أيها الإمبرياليون المتصهينون المتأمركون ربطة الخبز تبع الـ15 ليرة وكتيرة ع بوزك وبوزه ...انقلع من هون ولاك)...

وأنسى غرامك راح......







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز