عطية زاهدة
attiyah_zahdeh@hotmail.com
Blog Contributor since:
04 October 2013

كاتب من فلسطين

 More articles 


Arab Times Blogs
العالم الوردي مبروك عطية وعقدة أوديب

العالم الوردي "مبروك عطية" – وعقدة أوديب!


 كادت أم العيال، "عيال عطية" أن لا تحسن إعداد طعام الفطور، فلقد  شغلها أمس حضورها كلاماً للدكتور "مبروك عطية"، وما دريْت منه شيئاً.

صدقاً، إن معرفتي به غير كثيرة وغير بعيدة في الزمان. وما سمعت له من قبل إلا نتفاً على تباعد في الحلقات واللقاءات ليس قصداً وإنما جبراً؛ ذلك أن زوجتي تتابع عطاءه ولا أمانع؛ فلعلَّ تشاغلَها بردائح ونصائح "مبروك عطية" يكون خيراً "لعطية"، وكم وكم تكرر نداؤها لي لأستمع إلى مقاطع من حلقات برامجه فكنت من الطائعين، وغلب أنه كان فيها للسائلات من الرادحين.

ثمّ حضرت له بضعة تسجيلات.

لقد لفت نظري في أمر ما حضرته من نتفٍ "وحِتتِ" من دروسه، وبعض من تسجيلاته أنه:

1-   حريص على أن يكون الورد رفيقاً ليده دوماً. وأجذبُ الورد أحمرُه. ولذلك أسميّه: العالم الوردي.

https://www.youtube.com/watch?v=I1KYejm_xEU

2-   حريص على الأناقة والشياكة والنزاكة، فهو مستطوس مستعرس.

3-   مجيد للردح والقدح.

4-   "نِسونجيٌّ" من الدرجة الأولى، ولكن ما شهدت عليه من سوء، وإن كان يوشك أن يقع في "مطبات" من الغزل، ربما على نية "التزهزه" لا خضوعاً بالقول.

https://www.youtube.com/watch?v=M2lY_ly-HOw

5-   عالمٌ وفي ذات الوقت متعالم .

6-   مجيد للتوهيم من الطراز الأول.

7-   ذو كفاءات استعراضية وقدرة على تقمّص الشخصيات النسائية تؤهله أن يكون ممثّلاً كوميديّاً مختلطاً! بل ومزدوج الأدوار!

8-   مراوغ مزاوغ.

9-   مصحوب بالغرور والتعاظم.

https://www.youtube.com/watch?v=V2iL9YINfOE

10-                     حاسبٌ لنفسه وحيد الدهر وفريد العصر.

11-                     مستصغر لعلم غيره.

12-         مصاب بعقدة أوديب؛ حيث يغار الطفل من أبيه على أمه.

 

فهل إن ما جاء في البند الأخير يفسر ما جاء في البند الأول؟ هل إن عقدة أوديب تفسر استصحاب الدكتور "مبروك عطية" للورد الرطيب؟

ذلك أمر أراه يحوز الصواب، ويجوز الضباب.

أما ترى إلى مصارعي الثيران كيف إن أحدهم إذا غار من الثور على صاحبه فأراد أن يستنقذه من نطاحه أخذ يشاغله عنه ملوّحاً له بالمنديل الأحمر، ليشتت أنظاره ويبعده؟

وكذلك فإن المصاب بعقدة أوديب والواقع فيها، فإنه غَيْرةً منه على أمّه من أبيه، يحاول أن يجد الوسيلة ليبعده عنها ويذهب بأنظاره بعيداً عن "افتراسها وافتراشها"، لعله ينقذها من غزواته وهجماته "ونطحاته".

ولما كان من عادة النساء على عهد "مبروك عطية"، إذ هو في الطفولة يكيل البحر بطاقيّته، أن يتحرّشن بأزواجهن، رغباً بالأنس، بالتزيّن بالورود والتجمل بالزهور والعطور والثوب القشيب، فقد كان يترسخ ويتسجل في العقل الباطن لطفلهن ربطٌ وثيقٌ بين الورد واستئثار الزوج بهن، وهو مما لا يريده الطفل. وفي مثل هذه البيئة البسيطة التي تتأنق وتتألق الزوجة فيها أمام زوجها بالورود والثياب الموّردات، وخاصةً في استقبال الليل ساتر الخلوات، فإن الطفل المصاب بعقدة أوديب يكون ميّالاً للإمساك بالورد قاصداً في عقله الباطن أن يجذب إليه أنظار والده ليبعده عن أمه لأجل أن لا تذهب إلى "زنزانة الحب" وتتركه خلف الأبواب يسترق السمع إلى هميس الأنس بطعم الدبس.

ولا جدال في أن من حق كل إنسان أن يحمل في يده وردةً وإن كان زبّالاً.

أجل، وإنه من حق كلّ عريس أن يكون ليلة الزفاف مثل أوديب غيرَ ناس أن يضع باقة الورد من يده حتى يمكنه أن يحل عقدة التكة، ولن يقول عنه الناس "غير أديب" ولو كان من أهل مكة.

فصباحيّة مباركة، ونعيماً، يا عريسنا يا "مبروك"!

 

ثم ماذا؟

 وهل إن ما جاء في البند الأخير يفسر ما جاء في البند الرابع وهو "نسونجيّة" الدكتور مبروك عطية؟ هل إن عقدة أوديب تفسر انجذاب الدكتور "مبروك عطية" للنساوين؟

أجل، ذلك من آثار عقدة أوديب؛ إذ إن العهد الذي شهد طفولة الدكتور "مبروك عطية"، هذا العالم الوردي، كانت تكثر فيه الجارات والقريبات حول بعضهن البعض في زيارات طويلات فيتحادثن طويلاً في فنون الفطائر وشؤون الضرائر وتبوح هذه لتلك بأسرار "السرائر". ووجود النساوين من حول والدته عهدئذ، كان يشعره بالاطمئنان عليها، ويرى فيه لاشعوريّاً أنه مبعِد لوالده عنها، وتارك له هو معها؛ إذ كان يمكنه أن يبقى "يتنطنط" بين النساوين ويلعب مع من يجلبنه معهن من صغيرات يلهو معهن "ويتعطعط"  على أصوات أمهاتهن، وقد يأنس وينعس، ويحلم إذ ينام أنه يحمل ورداً في "مزهريّة".

ثم ماذا؟

توقظه "ماما" تقول له: صحّ النوم يا مبروك، جاء "بابا عطية" فأين خبّأت الورد يا عمري، كفاك شقاوة يا حلاوة؟ ليشْ هوَّ انتَ عاملْ كِدَهْ يا روحْ أمّك؟ أُمّالْ دَنْتَ بأى حاسدْني ليــــــــهْ!؟ ... ليـــــــهْ ليـــــــهْ!

وتحية ليلية من عطية إلى "مبروك عطية"







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز