أسامة غاندي
osamagandi@live.se
Blog Contributor since:
13 February 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
اختيار الذاكرة الجمعية لتكون تنكة زبالة
النشرات والدوريات الغربية التي تنشر استطلاعات بين فترة واخرى , حول افضل مدينة , وافضل جواز , وافضل تعليم , وافضل وافضل يقابلها اسوأ مدينة واسوأ بلد واسوأ ....... هذه جزء من بروغندا ( اجندة ) اعلامية وسياسية , نسبة مافيها من إغراض واهداف سياسية وتزييف هو اكثر ما فيها من حقيقة , او ان تكون الحقيقة فيها معروضة بطريقة تحقق الهدف السياسي , في العام الماضي خدمت في منظمة الصليب الاحمر السويدي ( قسم البحوث والدراسات وطُرق الاغاثة ) , في بناية المنظمة الفارهة المترفة الكبيرة , تتوزع عدد من شاشات التلفزيون الديجيتال الكبيرة في الصالات والممرات , تعرض طوال الوقت مشاهد وافلام عن اطفال جائعين من الصومال ومن اليمن ومن مناطق جنوب السودان ( بالمناسبة كل ما يعرض من مآسي وكوراث لاطفال هم من البشرة السوداء حصرا , ولا ادري هل هذه مقصودة اعلاميا وايحائيا وسياسيا ام بالصدفة ) , تعرض هذه الشاشات طوال الوقت افلاما عن اطفال جائعين ومشردين وعريانيين ولم ينس المخرج والمصور المحترف الذي يصور هذه المشاهد ان يضرب بكاميرته زوم ( لقطة قريبة بطريقة قنص ) لذباب يتجمع حول انف طفل عريان وقد سال مخاط انفه داعيا الذباب المتحلق الى وليمة حول ضحية , كل هذا المشاهد والناس تلاحق قوافل الاغاثة االتابعة للصليب الاحمر , وبنفس الكاميرات يقتنص المخرج والمصور شعار المنظمة الاحمر بنفس الحرفية والاصرار الذي اقتنص به انف الطفل المبلل ( بالغوالات ) , كان يومي بالعمل هناك طويلا , وكان علي ان اجول في الممرات وبين الغرف طوال الوقت وامر بهذه المناظر والمشاهد من على شاشات الديجيتال واشعر بضيق وانقباض وشعور حقيقي بالاسى , الامر الدي دفعني يوما تحت ضغط هذا الحنق ان اسأل المدير التنفيذي للمنظمة الذي كان يفاخر دائما بانهم يقضون على هذا الفقر والجوع والتشرد في العالم , سالته , ــ ولكن الا تسألون انفسكم يوما سؤالا بريئا وبديهيا , هو من خلق حالة الفقر والجوع والمأساة هذه ؟؟؟؟؟ من المتسبب فيها ؟؟؟؟ من اوجدها ؟؟؟؟ يبدو انه كان سؤالا صادما له ولكنه تهرب كما يتهرب كل سياسي العالم من اسئلة انسانية بديهية واخلاقية , فوجئت في اليوم الثاني يبلغني بان المنظمة تستغني عن خدماتي ( وكانت خدمتي هناك practice بمعنى التمرين والتجربة على كل حال ) , فالاستطلاعات والاستبيانات دائما تقول وتظهر ما تريد ايصاله من الفكرة والهدف والرسالة التي يُراد ايصالها الى المشاهد / المتابع / المتلقي / او الضحية بمعنى من المعاني , ما يجعلني انا كمتابع ومتلقٍ وضحية ان اقف حائرا بين وقائع اشاهدها وبين حكايا واكاذيب ودجل اقرأه تصدره مؤسسات يسوقها الغرب على انها رصينة وهي غير ذلك , من هذه الاستطلاعات وهي كثيرة , ان البلدان الاولى في السعادة هي النرويج , طبعا سأخذ هذا الاستطلاع على محمل الجد واصدقه لانه صادر عن منظمة ( رزينة جداجدا ) مثل وكالة رويتر للانباء التي تاخذ معلوماتها من (موقع حميميم ) وهو موقع مزور ومنتحل الصفة , وبعد ان تورد الخبر تقول ( بكل مهنية ) ان المصدر منتحل شخصية وهمية , النرويج البلد الاول في السعادة كما يقول الاستطلاع , وعندما تأتي الى احصائيات هذا البلد تجد ان فيه اكبر نسبة من الاطباء النفسيين واكبر نسبة من المرضى النفسيين ( طبعا النسبة قياسا الى عدد السكان ) , ونسبة عالية من معدلات الانتحار .... اذن ما هو قياس السعادة ؟؟؟؟ هنا , يقول لي البعض انه في بعضه ترويج للسياحة وغيرها , وتعتبر الدول الاسكندنافية متقاربة في الشعور ( العالي ) بالسعادة حسب هذا الاستطلاع , بينما تعتبر السلطات في هذه الدول ان السفر في فصل الصيف من الضرورات الحياتية لمواطنيهم الاصليين ويشجعون على السفر الى البلاد الحارة ويدفعون لذلك مساعدات وحوافز وقروض , وتُفسر السلطات الاجتماعية هذا الدفع للسفر والترويح عن النفس للتقليل من اثار وامراض الكآبة المنتشرة في هذه الدول ,هنا ينتابني شعور وصراع قوي , هل انا مجنون ام ان ما تقوله هذه الاستطلاعات كذب ومحاولة تسويق صورة اقتصادية ودعائية وسياحية او سياسية , وهكذا منحت هذه الجهات التي تصدر الاستطلاعات نفسها صلاحية ( الثرم ) وصارت تقسم وتصنف ما تعرفه وما لا تعرفه تبعا لبعض الاهداف , واخيار قامت بعض دول الخليج بدفع اتاوات لتصدر هده المراكز استطلاعات تزيف الوعي وتقلب الحقائق لصالح هدف ما , ولعل منها ان الدول العربية الاولى في التعليم دول مثل قطر وغيرها , ليأتي اخيرا بالترتيب دول عريقة مثل مصر وسوريا والعراق ولبنان , اي تعليم الذي تعطيه قطر قياسا بالتعليم في سوريا مثلا , اي نموذج حضاري تعطيه قطر قياسا الى النموذج اللبناني اين هو العمق التاريخي والحضاري لدولة مثل قطر قياسا الى تاريخ مصر الممتد الى سبعة الاف سنة ؟؟؟؟؟؟ هل سمعت يوما عن فرعون قطري اواشور بانيبال او زنوبيا او طائر فينيق , اذا كانت منظمة طويلة عريضة تصدر استطلاعات ( زرتها يوما ) لا تعرف الفرق بين ايران والعراق , ولا تفرق بين اللغة العربية والفارسية وتصدر استطلاعا بشأن التعليم الاول في المنطقة العربية , اشكالية هذه الاستطلاعات تكمن في خطرين كبيرين , الخطر الاول وهو السياسي والاغراضي والدعائي ومحاولة تشويه مجتمعات اخرى عند المقارنة وهو هدف سياسي يستكمل الهدف العسكري والعدواني على المجتمعات , والخطر الثاني وهو الاكبر هو استغفال واستهبال والاستهانة بذكاء المتلقي ومحاولة خرق الراي العام وتزييف الوعي وبناء مفاهيم وقناعات حاسمة , وهي تراهن تفاهة وسطحية وانعدام وعي لدى الجمهور المتقبل , وعدم شعوره بنفسه وعدم ثقته بها , ( وهنا لا بد ان نذكر بان العالم كله يشهد موجة التسطيح والاستهبال هذه ولهذا ينشط الاعلام بالكذب الصارخ ) , الخطر الاكبر هو سقوط الانسان امام هذه الموجة , واستسلامه السيء جدا لكل الخزعبلات والاكاذيب وضعف الحصانة , ليصبح الانسان كذاب ويصدق الكذبة بنفس الوقت وينقلها بسرعة البرق . هناك حقائق في بعض الاستطلاعات , ولكن طريقة استخدامها مغرض ومشبوه وتوقيتها لا اخلاقي ايضا , منها اختيار بغداد كاسوأ مدينة في العالم للمرة العاشرة , نعم بغداد من المدن السيئة ولكن ليست الاسوأ , لمن زار ويزور مدنا في الهند وباكستان والبرازيل والمكسيك والارجنتين , كما ان السؤال الكبير , لماذا هذا الاستطلاع الان بالذات ولماذا هذا التشهير الان بالذات , هل لان العراق ينتظر دوره في استضافة عدد من الفعاليات العالمية , ثقافية ورياضية ؟؟؟؟ هل انه ابتزاز خليجي لها على موقف ؟؟ او ثمن لشراء موقفها من قضية سياسية . والسؤال الاكبر هو , لماذا لم تكن بغدا اسوأ ايام احتلالها وقصفها على يد الامريكان , ما تصنيف الموصل ثاني مدينة في العراق وقد سحقت بشكل شبه كامل , اين بغداد من الرقة السورية التي مسحها التحالف الامريكي من الارض ؟؟ لماذا تُسلط الاضواء على بغداد ولم تسلط على الموصل ؟؟؟ لان ذلك سيفضح البربرية والهمجية والتوحش الامريكي والغربي الذي يصدر مثل هذه الخزعبلات . اذا كان المتلقي سوف يردد بان هذه المدينة اختيرت افضل مدينة وان هذا البدل اختير افضل بلد بالسعادة وهذا ...... اختير افضل ..... فان عقولنا ستكون قد اختيرت كافضل تنكة زبالة ....... اجلكم الله ,
Saleem   You are living in a box   March 25, 2018 12:25 PM
You are living in a box called arab world that things of itself highly and only talks about the various ethnic groups and history of the various tribes and arab nations. I have bad news for you. Here in the western world , no one gives a shit about arabs because they are losers in every single field. They are nothing on the world stage. They can't win in any world sport. They have not invented any modern device. They have not cured any disease. They don't have one university int the top 500 world universities. Then you expect the west to distinguish between cities in Iraq.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز