عطية زاهدة
attiyah_zahdeh@hotmail.com
Blog Contributor since:
04 October 2013

كاتب من فلسطين

 More articles 


Arab Times Blogs
عيديّة من ترامبو فانتظروها يومَ فطرِكم

عيديّة  من "ترامبو" فانتظروها يومَ فطرِكم

 

  تشاجر خليليّان فكان ما قاله كلٌّ في صاحبه تحفة أدبيّةً، رائعة من مثل ما كتب الجاحظ في زمانه من الروائع في أدب "التشنيع والتبشيع"؛ ولم يقتصر شجارهما على سيول الشتائم وشّلالات اللعن وصواريخ البصق من خلف الحاجزين فصبت الأفواهُ زبداً راغياً منهمراً بكل ما تلفظه ردّاحات النوَر من تهديد ترتجف منه الشموس رهباً ورجفاً، ووعيد تخر منه المجرات رعباً وخوفاً. وانجلى الشجار وما كان كله إلا كلاماً في كلام، فكانت "طوشةً" عاقراً ما لها من أحمال. أما رأيت في حياتك قطّين يتصاولان فيملآن الدنيا صياحاً ثم يمضي كل في طريقه بسلام؟

ولا بدّ أنك سائل: فما كان وراء ذلك الشجار العاقر؟

إنه "ترامب"، دونالدو ترامبولي Donaldo Trumpoli، قطّ القرن، رئيس أمريكا.

وإنها "صفقة القرن" أرادها ترامب، بل قل: ترامبو، رامبو الجديد.

لقد اختلفا فيه وفيها، فهذا يناصرها وذلك يعاديها، ولّما تنكشفْ خوافيها!

 فمتى سيطلق دونالدو ترامبولي صفقته ويجلّيها؟

غداً في العيد، عيد الفطر، في الأول من شوّال المجيد، وما هو عنا ببعيد، ليس إلا شهراً أو يزيد لياليَ عشراً.

عيدٌ بأي حالٍ ستأتي يا عيد؟

هل لأمرٍ فيه تنكيد؟

فمن قبلُ في أول يوم من عيد الأضحى الموافق الثلاثين من كانون أول 2006م عيّدنا الرئيس الأمريكي بوش بإعدام الرئيس العراقي صدام حسين فبكى من العرب أقوامٌ اغتماماً، وصبغ قومٌ فروجَهم بالحنّاء ابتهاجاً.

فماذا سيفعل "دونالدو ترامبولي" Donaldo Trumpoli بصفقته؟

لا بدّ أنه سيجعلها "عيديّةً" لأمتنا تأسيّاً بسلفه "بوش" ابن بوش، وتحدّياً لغثاء السيل.

فالرجل ابن أصول!

واسمح لي يا سيد البيت الأبيض الذي وراء كل يوم أسود في مسيرة قضيتنا، نحن الفلاسطة ومَنِ اصطفّ يناصرهم، أن أكشف لك أن كبراءَ أمتنا قد يعملون بقول الله تعالى: "وإذا حُييّتم بتحيّةٍ فحيّوا بأحسنَ منها أوْ رُدّوها" آخذين التحية بمعنى: الهدية... فبماذا سيعيّدونك؟ أو ماذا سيعيدون إليك؟

سيقولون لك، إلا واحداً منهم أو يزيد- سيقولون: أم كلثوم، كوكبُ الشرق، معكم في العيد يا فرقدَ الغرب!

أجل، فكلٌّ، إلا واحداً أو يزيد، سيُهديك، على الأقلّ، أغنية من أغانيها حسب ذوقه وما ذاق منك، . وأنصحك من الآن أن لا تدع لهم الاختيار بل ابعث لكلٍّ منهم اسم الأغنية التي تختارها هديّةُ منه إليك، ولك أن تستكثر؛ فنحن عالم يغنّي ويُمْني ويمنّي، وكل يغنّي على ليلاه ويُمني على أنثاه، وعلى قدر الطرب تهتزُّ الأطياز (عفواً مع الاعتذار؛ فقد جاء اللفظ سهواً فقل: الأدبار).

فمع الأسماء بعضاً؛ فالقائمة طويلة، فإن أردت الاكتمال فاستعن بهذا الرابط وحدك:

 https://www.dndnha.com/singer/26-اغانى-ام-كلثوم.html

مع الاحترام  لكل مستشار، والطرب مؤجلٌ فهو آت آت:

"يا ليلة العيد"

"كل ليلة وكل يوم"

"أغداً ألقاك"

"أنا في انتظارك"

"ألف ليلة وليلة"

"ومرت الأيام"

"فات الميعاد"

"للصبر حدود"

"حسيبك للزمن"

"فكروني"

"حيرت قلبي"

"يا ظالمني"

"لِسّه فاكر"

"ليلة حب"

"حب إيه"

"عودت عيني"

"على بلد المحبوب"

"أمل حياتي"

"اسأل روحك"

"إنتَ عمري".

"أروح لمين"

"دليلي احتار"

"يا مسهرني"

"هذه ليلتي"

"حكم علينا الهوى"

"هو صحيح الهوى غلاب"

"غنّيلي شْويّة شْويّ"

وهل يغني العرب، يا عمري، إلا للحب!؟

أجل، "القلب يعشق كل جميل"، وما فيك من الجمال إلا شقرةُ بني الأصفر، وما أراك إلا أن أمك إذ هي حبلى بك قد وحمت على قطّ سرق صيصانها. وإن مُواء البسسِ لمّما تبول منه "الرجال" ارتعاباً وتفرّ هِراباً.

ولا ريب أن ديموقراطية البيت الأبيض تسمح لك، أخي الماجد، كما لي بأن تدلي بدلوك فابعث إليهم مقترِحاً اسم ما تختار أنت من أغانيها باسم كل مستمرك متأمرك، إلا واحداً أو يزيد، فلعل ترامب يكون لك من الموافقين فيكون مثلك وتكون مثله ذوقاً فنّيّاً.

فهل هو مُهديه "راجعين بقوة السلام"؟

أجل، أخي أيها العربي الأبيّ، فمع الأيام قد تراجعت الحاء حياءً فصارت ميماً، أوْ قلْ: هي متطلبات تأمرُكٍ إجباريّة!

وآه من "طوف وشوف"!

 وستخرُج الجماهير "ثُوّار ثُوّار" وستغنّي كعادتها حولَ الدّوّار:

عَلْ مكشوفْ علْ مكشوفْ أمْريكا ما بدْنا نْشوفْ!

ولكن، "فات الميعاد فات"، فقد مضى الذئب مسارعاً في أكل الخروف.

رُفعت الملاعق وفرغت الصحون!







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز