نارام سرجون
serjoonn@yahoo.com
Blog Contributor since:
25 April 2011

كاتب من سوريا

 More articles 


Arab Times Blogs
عندما تصبح الروح طائرا لاحما يأكل الجسد .. الدين والوطن وجها لوجه

ان الامم تعرف من كتبها وليس مما تصنع او مما ترفع من عمران .. فاذا اردت ان تعرف امة في الماضي فاقرأ لها ماكتبت .. واذا اردت ان تعرف حاضرها ومستقبلها فاقرأ ماتكتب اليوم .. فالكتابة هي اساس العمران والحياة ولايبدأ عمران الا بالحبر والكلمة والخط والدائرة .. كما لايبدأ خراب ولاموت الا على صفحات الكتب .. فماتكتبه الأمم هو ارهاصات ولادة الاشياء أو موتها وانتحارها ..

كم مررت بجبال الكتب التي كتبتها الأمم وتهيبت من حملها ولكن عندما رفعتها تبين انها تتمايل وتتأرجح في يدي كالبالونات .. كتب عن ابليس وعن الشيطان وعن الجنة والنار .. وكتب عن الروح الهائمة على وجهها تبحث عن خلاصها من الجسد .. وكتب عن الجسد الذي خلق لينتحر ويفنى ويتبدد .. ولايلتقي الجسد بالروح في أي من هذه الكتب .. فهما خطان متوازيان لايلتقيان .. أو كأنهما عدوان لدودان وكل واحد يأكل الآخر اذا التقاه .. كما يأكل طائر لاحم طائرا آخر تعارك معه وفاز في المعركة .. حتى يفتك به أو يتركه كسيرا ضعيفا .. لاجسد يبقى ولاروح يحبها الله .. كما يقول الروائي اليوناني نيكولاس كازانتزاكيس (ان الله لايحب الارواح الضعيفة والاجساد الرخوة) .. فاذا بنا بعد هذه الرحلة في الحضارة الحديثة أجساد قوية بأرواح رخوة أو أرواح قوية في أجساد رخوة ..

وكم مررت بكتب ظننت انها اكوام ريش فاذا بها ثقيلة كأطنان الفولاذ .. لكثرة مافيها من كلام من ذهب وماس كما لو كان أحد يخبئ منجما في الأوراق أو يخبئ كونا كاملا من الأكوان المجهولة .. حيث يصير الحبر ماسا مذابا .. والورق رقائق من ذهب خالص ..
واليوم تمتلئ رفوف مكتباتنا بالبالونات .. والسحرة والمشعوذين وأحاديث المجانين .. وتمتلئ بكتب تصطف على الرفوف كالسكاكين الطويلة والسواطير في دكان الجزار ليس فيها الا قتل ونكح وكفر وتكفير ومضغ للحم .. حتى كتاباتنا عن الحرية تبين أنها سواطير .. وأساطير .. لأن من كتبها كتبها بالسكين التي جاءت من تلك الكتب .. أما عسانا نقوم بجمعها في الساحات لنحرقها .. ونكسر هذه السكاكين والورق الذي استحال الى سواطير؟؟ فكل ورقة في الكتاب ساطور ..

ومع هذا فلنقرّ بأن كل امة لها سكاكينها التي تقتل نفسها بها .. فكيف تقتلنا اعداؤنا بسكاكيننا ولاتصل يدنا الى سكاكين اعدائنا وخناجرهم لنقتلهم بها؟؟ منذ قرن نهض الاسلاميون مع نهوض مشاريع الاستعمار ولكنهم قتلونا نحن ولم يقتلوا الاستعمار !! انها الأرواح التي تأكل اجسادها .. فيا أيتها الروح التي تأكل اللحم .. أما شبعت من لحومنا؟؟
ماأريد قوله هو الآتي: ان الاسطورة لها جذر واحد وماالفروع الا مذاهبها .. وجذر الاساطير الدينية هو في التوراة .. عندما اقرأ الأساطير اليهودية فاني ارى فيها جذور السواطير والأساطير الاسلامية والمسيحية .. وأرى فيها سكاكين يهودية لقتل اليهود قبل غيرهم .. فكيف نجح أصحاب الاساطير في قتلنا بأساطيرنا ولم نفلح في تحريض اساطيرهم لقتلهم بها؟؟

وهنا أجدني أقف امام مهمة شاقة جدا تشبه مهمة الصعود الى المريخ لأنها عملية اعادة توطين الارواح في عصورها وليس في عصور غابرة أو عصور تحجرت .. ولكن اغلاق العصور أو فتحها لم تكن أبدا الا من المهام الشاقة ويجب ان نشد الرحال اليها .. مهمتنا جميعا هي أن نصالح الروح والجسد والعصر في هذا الشرق .. كي تسكن الروح القوية جسدا قويا لايخشاها ولاتخشاه .. دون أن يتقاتلا ودون أن يأكل أحدهما لحم الآخر .. لكن في ذات الوقت كي تعود الروح وتستقر في جسد الشرق وجسد العصر يجب اطلاق روح العدو في جسده كي تأكل من لحمه ويأكل من لحمها .. فلايبقى فيه روح ولاجسد ..

1- كيف نستعيد الأرواح الهائمة في الشرق؟؟

كي تتصالح الروح مع الجسد يجب ان تعود الروح التي انفصلت عنه اليه .. فنحن منذ أن انفصلت دولنا الى جمهوريات وملكيات سايكس بيكو وبيكوات وعائلات سياسية ودخلنا عهد الاستعمار ضعف الجسد وهامت الروح بعيدا عنه لأن الروح لاتحب الجسد الضعيف الممزق بدليل ان موت الانسان جسدا يتسبب في هجرة الروح منه والتي تبقى مستقرة فيه وتتمسك به باسنانها وأظافرها حتى آخر لحظة ولاتغادره الى لحظة ان يموت .. فترحل .. ونحن انفصلت أرواحنا الوطنية عن أجساد أوطاننا لأنها كانت تبحث عن جسد قوي ووطن قوي .. وعندما مات الجسد المشرقي الكبير وتشقق الجسد الكبير لم تتعرف عليه الارواح التي خرجت منه وظنته الأرواح الجائعة وليمة لها تركتها الطيوروالارواح الاخرى فنهشته .. فنشأت التيارات الدينية والتيارات التي تستورد النظريات من ارواح الآخرين وكلها تنهش فينا .. روح ماركسية وروح ديمقراطية وروح رأسمالية وروح ليبرالية وروح اوروبية .. فكأنما كانت الأرواح تحاول ان تبني لأنفسها أجسادا جديدة اكتشفنا لاحقا أنها تناسب أجسادا أخرى ليست لنا .. فالافكار أرواح الأرواح .. ان زرعتها يجب ان تزرعها في أصائصها وجنائنها وحدائقها .. وترابها ..

وهنا يجب أن نخاطب الأرواح التي غادرت الجسد وسكنت أجسادا عابرة مثل الجسد اللبناني والأردني والفلسطيني والمصري وووو .. يجب أن تقول الكلمات الموجهة لهذه الأرواح بأن الاجساد التي تسكنها اليوم ليست لها .. فالأرواح التي تسكن لبنان أو فلسطين أو الأردن أو مصر تسكن أجسادا ضعيفة رخوة تصبح فيها الروح رخوة .. ويجب أن نشد الأرواح عل ذلك يشد التراب الرخو الذي تعيش فيه .. فالسوري لايجب عليه أن يحارب اسرائيل لأنه فقط يريد احقاق الحق والوقوف مع المظلوم الفلسطيني من موقف انساني واسلامي بل لأنه يريد أن يستعيد قطعة جسده المبتورة التي تسكنها روح صهيونية .. وأنه هو يسكن جسدا ضعيفا من دون قطعته المبتورة .. واللبناني الذي صار حارسا للأرز تتحول روحه الى طائر خفاش يسكن الأرزة في جحور وأوكار العائلات السياسية والطوائف .. ..
والفلسطيني لايجب ان نصفق له عندما يتباهى بالقرار الفلسطيني المستقل .. لأنه اسوأ قرار حل بالروح الفلسطينية التي أوصلها القرار الفلسطيني المستقل الى أوسلو والى حكومتين وشعبين وفلسطينين .. وصارت الروح ناقمة على الجسد الضعيف المنشطر وتأكل من لحمه الرخو بالاقتتال والصراع .. على الفلسطيني أن ينظر نحو شمال طبرية على أنه جزء منه وليس جزءا مستقلا عنه .. فالشعور بالاستقلال الفلسطيني في القرار هو النكبة الكبرى لأنه فصل الروح الفلسطينية عن جسدها الكبير في محيطها الشامي والمشرقي .. وانفصلت معها أرواح لبنان والاردن عنها وصار كل في فلك - أو جسد - يسبحون ..

2- ومصر .. كيف نستعيد روح مصر؟؟ خطوة صحيحة في الاتجاه الصحيح

أستطيع ان أقول بأن اكثر فشل يجب علينا الاعتراف به هو أننا فشلنا في استعادة روح مصر رغم أن مصر كانت جزءا من روح الشرق منذ مئات السنين .. المصري صارت روحه تأكل جسده وجسده يأكل روحه وانشطر الى اسلامي وقبطي وتشظى الى عشرات القطع .. منذ أن انتزعت روحه من الشرق وزرعت في اصيص الغرب وسقيت بماء كامب ديفيد عندما وطأت قدما السادات القدس .. ومنذ ذلك الحين وأنا أتابع جهود القوميين في استعادة مصر التي خرجت ولم تعد .. وصارت الروح المصرية تسكن جسدا غربيا .. أو ينطبق عليها قول .. ذهبت مع الريح .. وصارت كامب ديفيد جزءا أصيلا منها .. تمر من خلالها كما يمر نهر النيل .. وترتفع كما الهرم الخفي بين اهراماتها التي لاتقع ولاتسقط ..
وكنت أرى أن جهود القوميين المشرقيين منصبة على نوع واحد من المحاولات لاسترداد مصر .. وهي استثارة النوستالجيا والحنين الى الحقبة الناصرية الغنية وتمجيدها .. والتذكير بأناشيدها وأغانيها .. وهذا لاشك جميل ولكن هناك امران يجب ان نتفهمها .. الأول ان مشاعرنا تجاه المرحلة الناصرية ليست الآن هي ذاتها في مصر .. أي اننا نتحدث مع انفسنا اكثر مما نتحدث مع المصريين ونمارس المازوشية والتمتع بالالم اللذيذ من غياب مصر والحنين لزمنها الناصري .. والثاني هو أن المصري لاشك يعتز بتلك الفترة ولكنه صار مشوشا في روحه ويلاحقه الشعور بأنها فترة انكسار الروح .. وبدأت روح لاحمة تلتهم تلك الروح .. انها الساداتية التي نهشت لحم ناصر وروحه التي صارت لوحة رومانسية تشبه لوحات رسامي القرون الوسطى التي تصور عصر النهضة ولكنها انتهت من حياتهم .. ..
ان من يخاطب الشعور المصري من القوميين اليوم ينطلق من ان المصري ناصري بالفطرة .. وهذا غير صحيح .. لأن من يخاطب المصريين لايعرف تنوع اتجاهاتهم وألوانهم السياسية والاقتصادية الحالية ولايعرف عمق تأثير المرلحة الساداتية على الوعي المصري .. ولم يقم بدراسة عينات من أمزجة الشارع المصري الذي لم تحركه قرارات ترامب بأن القدس اسرائيلية .. والذي لم يحركه لقاء الاخوان بالاسرائيليين أو لقاء السيسي ونتنياهو .. ولا شراء الغاز الاسرائيلي .. بل ربما ماسيهجه ويثيره هو لقاء السيسي برئيس ايران أو شراء النفط الايراني .. والأهم أن من ينتظر ان تنهض روح ناصر في مصر لايعرف أن المرحلة الساداتية قد ابتلعت كل مابقي من مرحلة ناصر لأن جيل ناصر كله قد أحيل الى المعاش ونهض جيل جديد تعلم في مدارس كامب ديفيد واعلام كامب ديفيد .. وتلقى علمه ورضعه من اثداء أصدقاء اسرائيل في الاقتصاد والاعلام المصري والعربي .. وغبنا جميعا عن هذه المدارس منذ 40 سنة .. لم يبق من عصر ناصر الا قشرته وصورته .. وهزيمته .. ..
وعملية ازالة عبد الناصر من الضمائر المصرية تبعتها على الفور عملية نقد عنيفة وتحقير للتجرية الناصرية وتحميلها كل أنواع الآثام والاخطاء والعار .. وبعد ذلك تم بناء صرح كامب ديفيد وعقلها .. واقناع الناس أن كامب ديفيد ليست الحل المثالي لكنها الأفضل بين الحلول المتاحة وأن الخيارات الاخرى كلها تقود الى طرقات عبدالناصر وهزائمها ..
أعتقد ان عملية اثارة النوستالجيا الناصرية عملية مفيدة لايقاظ تصحيح التاريخ الذي تم دفنه حيا ووأده .. ولكنها لن تستعيد مصر مالم تتم عملية ازالة الوهم عن انجازات ومنافع كامب ديفيد وانها الحل الأنسب وأن الابتعاد عن هذا الخيار يعني الاقتراب من خيار ناصر والهزيمة .. ان النأي عن كامب ديفيد لايجب ان يعني أنه عودة اجبارية الى عصر ناصر .. وعلى من يعمل لاستعادة مصر أن يتحدث الى وجع المصريين وعن أن اقتراب مصر من اسرائيل وازالة السدود معها هو الذي بنى سد النهضة .. وأن ناصر لم يذهب الى اليمن الا ليكون قريبا من اثيوبيا لمنع قيام سد على أعالي النيل كانت أسماع المخابرات المصرية تلتقط اشاراته .. وأن خسارة تيران وضنافير بدأت عام 1979 ولم تبدأ الآن .. وكل الفطريات الدينية الاسلامية والقبطية انتعشت في ظلال كامب ديفيد .. وليس في زمن ناصر .. وهي ثمرة طبيعية من ثمار الانكفاء الى الداخل ورفع شعار مصر أولا لأن هذه الشعارات هضبة جدا وتلد مبادئ الطائفة أولا والدين أولا والعشيرة أولا بدل أن يكون مبدأ الكل للواحد والواحد للكل .. وأن ماهو قادم هو من أخطر ماستثمره كامب ديفيد ..

3- كيف نفصل الروح الصهيونية عن جسد اسرائيل؟؟ أو كيف نحرض أحدهما ليأكل لحم الآخر؟؟

في الوقت الذي نعيد فيه روح الشرق الى جسدها علينا أن نفك ارتباط الروح الاسرائيلية بجسد اسرائيل .. فلاتظنوا أن اسرائيل استثناء .. فهي روح وجسد .. ولكن من يريد ان يهزمها فعليه أن يجعل الروح تنفر من الجسد وتتقاتل معه وتنهش لحمه .. فاما أن يقتلها واما أن تقتله .. ولاشك أن مافعله حزب الله في جسد اسرائيل هو الأخطر لأن اضعاف الجسد سيجعل الروح تنفر منه .. لأن الأرواح لاتحب الأجساد الرخوة كما اقتبست أعلاه نقلا عن كونتزاكيس .. وأرواح اليهود تعلقت باسرائيل لأنها بدت الجسد القوي الذي يحمي ارواحهم .. وكلما استمعت الى قراءة السيد حسن نصر الله لتحرير القدس والاصرار على ضرب الجسد من رأسه في الجليل أحس أن الرجل يحول الجسد الاسرائيلي الى قطعة رخوة .. وهو يحاول اضعافه من أجل ان تضعف الروح التي تسكنه .. فهو يعمل بجد على أن يتم اقتحام القلعة الصهيونية من الخارج بعمل عسكري لغاية واحدة فقط وهي اضعاف العلاقة بين الروح والجسد .. وقد صار الامر ممكنا بشكل ما بالوسائل العسكرية التي صارت متاحة أكثر الآن من خلال الاسلحة النوعية والدعم الايراني وخبرة الحرب الهائلة المكتسبة في أكبر مناورات بالذخيرة الحية في التاريخ التي أتاحتها الحرب السورية .. ولكن يجب أن يتماشى هذا مع مشروع لاضعاف الروح الاسرائيلية في الداخل لتتمرد على الجسد الذي يتراخى .. فلا يهم ان بقي الجسد قويا ان صارت الروح التي تسكنه رخوة .. وعلى حلف المقاومة ان يبني مشروعا موازيا للمشروع العسكري لضرب الجسد الصهيوني .. يكون مماثلا لمشروع الربيع العربي الصهيوني لتدمير هذه الروح التي تقف كالقلعة من الداخل ليسهل اقتحام أسوار الجسد .. فالتجمع البشري الصهيوني في فلسطين متناقض جدا ومتنافر جدا وتمسكه الأسطورة ليبدو متماسكا .. ولذلك يجب خلخلة الاسطورة عبر مشروع خطاب اعلامي في وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة بالاعتماد على فائض من المعلومات المتاحة في كثير من الدراسات الاسرائيلية منها والغربية .. عن الشخصية اليهودية ونقاط ضعفها وقلقها ونقاط قوتها .. وعن مفاصل الشخصية ومفاصل الاسطورة .. فيجب ان يدرك الاسرائيلي ويستنتج أنه مجرد موظف في ثكنة عسكرية وأنه في مخفر حدود من مخافر الغرب .. فيفقد الاسرائيلي ذلك الشعور بان الغرب يحميه فيما الحقيقة هي أنه هو من يعمل شرطيا لدى الغرب .. وأن علاقته بالمستقبل غامضة جدا كما أن مايجمع اليهود بالشرق ليس فلسطين بل هو أنهم ضحايا الغرب أيضا .. فالتركيز مثلا على أحد العناوين التي نشرتها وكررتها صحف بريطانية عند احتلال الجيش البريطاني للقدس سيؤكد للاسرائيلي أنه جاء لاتمام الحروب الصليبية وأنه أول تجربة على نمط حروب الجيل الرابع حيث يلجأ الى اطلاق قوى اجتماعية ضد قوى اجتماعية لخوض حروب الوكالة بدل أن يعمل الغربي حارسا للقاعدة العسكرية والمملكة الصليبية الثانية التي أعلن عنها في الصحف (في الصور المرفقة صورة من افتتاحية صحف بريطانية لم تر في احتلال القدس الا عودة لها الى الجضن المسيحي الغربي بعد غياب دام 673 عاما كانت فيها تحت الحكم الاسلامي) .. أي أن العودة الى القدس ليست من اجل اليهود بل لوضع حامية يهودية في قلعة صليبية جديدة اسمها اسرائيل يقاتل فيها اليهود المسلمين ويموتون ايضا دفاعا عن حلم أوروبة القديم وثأر معركة حطين وانكسار مشروعها الصليبي الاستعماري ..

أخيرا لابد لي من القول بأن مشروع الربيع العربي قام على فكرة أن تتقاتل الروح مع الجسد في كل وطن عندما يمرض الجسد ويصاب بالحمى والنزيف .. وفي سورية أطلقت النار على الجسد كي تموت الروح .. ولكن شيئا غامضا وسرا لانعرفه .. جعل الروح تمسك بالجسد .. وتحميه .. وتضغط على جراحه النازفة .. ربما لأن أرواحنا كانت أقوى من أجسادنا .. وهاهي تحمله وتضمده .. وتسقيه الخلود من أثدائها ومن عروقها .. فيتعافى .. وينهض .. ويتساءل .. هل هو الله الذي يحمي سورية؟؟ .. أم أنها روحها القوية هي التي تحميها؟؟ وهل هو الدليل على أن الارواح الوطنية القوية تستطيع أن تنقذ وطنا نازفا ممزقا ..؟؟ فلا يياس ذوو الأرواح القوية مهما نزفت أوطانهم طالما .. وغمرها الدم .. ..

No automatic alt text available.
Image may contain: 1 person, cloud and text

عادل   الروح والجسد   March 10, 2018 9:04 AM
ليتك توقفت بمقالتك عند الجزء الاول. ففيه فلسفة وعمق. بالمناسبة نيكوس كازانتزاكي هو فيلسوفي و كاتبي المفضل
على أية حال. انا شخصيا ضد بناء جسد عربي وروح عربية كبيرة. مشكلة المنطقة ليست بعدم و جود هذا الجسد. بل حقيقة بوجود روح إسلامية عربية قوية وكن عمياء و شريرة. فقط عندما تصبح الروح إنسانية و محبة و حرة يسود الرفاه. ان موضوع التعصب لامة عربية قوية لا يختلف عن موضوع التعصب للإسلام. الامم والإنسان بحاجة لإنسانية اكثر وليس بتعصب اكثر.

Nooralshams   عندما ننفصل عن الواقع (1)   March 10, 2018 12:22 PM
(جسد الشرق,الأرواح الهائمة في الشرق,الجسد المشرقي الكبير ...) أرى أنك يئست من العرب والعروبة التي تغنيتَ بها كثيراً وكتبت عنها مدافعاً مقالات مطولة,هل هو أعتراف بفشل الأفكار السابقة,أم هي صحوة متأخرة جداً,أم هي مجرد تغييرمسميات.
وعن قولك (فالسوري لايجب عليه أن يحارب اسرائيل لأنه فقط يريد احقاق الحق..) ولماذا يتوجب على السوري أن يحارب وأن يعيش في حالة حرب دائم ؟ ماذا جنيتم من الحروب على مدى العقود الماضية ؟ الى متى ستبقون تفكرون بهذه الطريقة العقيمة متى ستعرفو أن العالم تغير وسئم من الحروب ولماذا تسعون الى دفع السوري بإتجاه الحروب عوضاً عن كل العرب لماذا يتوجب عليه الموت في حين أن غيره يستمتع بالحياة, لماذا يتوجب على السوري أن يدفع الثمن دائماً من دمه ومن أبنائه ومن حاضره ومستقبله,متى ستشعرو بالمواطن السوري وبالامه ومعاناته,متى ستشعرو بأنه أنسان يحق له العيش بدون حروب مثل بقية البشر.
الفلسطينيون أتخذو قرارهم المستقل الذي تصفه (اسوأ قرار) وهم أحرار ومسئولين عن أتخاذ قراراتهم مهما كانت النتيجة.فلماذا تحاول تصويرهم بأنهم مخطئين وتريدهم أن يفكرو بالطريقة التي تريدها أنت لهم,لماذا تريد منهم أن يكون تفكيرهم مثلك وأهدافهم أهدافك وطموحاتهم وتطلعاتهم تختلف عن طموحاتك وتطلعاتك,ولماذا أنت لاتتبع نهجهم .وماذا لو أتضح لك أن قراراتهم هي الصائبة.

Nooralshams   عندما ننفصل عن الواقع (2)   March 10, 2018 12:23 PM
(أعتقد ان عملية اثارة النوستالجيا الناصرية عملية مفيدة لايقاظ تصحيح التاريخ) ما هذا الوهم الذي تتحفنا به فزمن عبد الناصرولى والى الأبد وما كان يصلح لذلك الوقت لم يعد يصلح الان,فقد تغيرت الأحداث,وسقطت إيديولوجيات,وتغيرت قناعات وأولويات,وأنهارت دول وظهرت أخرى الى الوجود, ففي زمن عبد الناصر كنت تسمع فقط وجهة صوت العرب من القاهرة وبالتالي ماكان يسمعه الناس كانو يعتقدو أنها الحقيقة لذلك كانت قناعاتهم خاطئة تماماً, أما اليوم أصبح الأنسان يسمع من عدة مصادر للمعلومات فهو أقدرعلى الحكم على أي تجربة كانت,فتريد إرجاع الناس عقود الى الوراء وتفعل كمن يريد أيقاف قطار الزمن المتسارع بيديه,لا بل وتسعى الى دفع القطار الشديد السرعة بعكس أتجاه سيرهِ بيديك العاريتين,إذ ما الحكمة من اثارة النوستالجيا الناصرية؟ وماذا تتوقع من مجموعة لازالت تحلم وتحلم بالرجوع الى عهد فاشل أكل الدهر عليه وشرب؟ ماذا ستستفيد من أناس لايعيشون الواقع ومستلذين بالأحلام والوهم والسراب ؟هذه هي مشكلتكم أنكم لا تواجهون الواقع بقدر ما تلجئون للأوهام وأحلام اليقظة, أنت تفعل كالغريق الذي يتعلق بقشة.

Nooralshams   عندما ننفصل عن الواقع (3)   March 10, 2018 12:24 PM
( يجب ان يدرك الاسرائيلي ويستنتج أنه مجرد موظف في ثكنة عسكرية وأنه في مخفر حدود من مخافر الغرب ...الخ ..فيفقد الاسرائيلي ذلك الشعور بان الغرب يحميه فيما الحقيقة هي أنه هو من يعمل شرطيا لدى الغرب ...الحضن المسيحي الغربي ...اليهود و المسلمين يموتون ايضا دفاعا عن حلم أوروبة القديم.. وثأر معركة حطين...) أستغرب كيف أن مثقفاً مثلك يفكر بهذه الطريقة الساذجة والسطحية !ومن قال لك أن الأسرائيلي يشعر بأن الغرب يحميه أو زج به في معركة مع المسلمين من أجل الغرب الذي تصفه (بالمسيحي) وعلى أي أساس وصفته بالمسيحي ؟وما مدى معرفتك بالغرب وبهويته الدينية ؟ ومن أين أتيت بفكرة أن الغرب يريد الثأر من معركة حطين !؟ وإن كنتَ تعتقد أن الغرب يعيش أسير الماضي والأوهام كالعرب تكون مخطئاً تماماً,لأن الغرب مشغول بأحدث الأبتكارات والأكتشافات العلمية التي تفيد البشرية وحرام عليك مقارنته بالعرب,ولنفرض أن كلامك صحيح فلو أراد الغرب الأنتقام فعلاً من المسلمين ثأراً لمعركة حطين ألا يستطيع فعل ذلك وبكل سهولة وبدون أن يطلق رصاصة واحدة, الهذه الدرجة تعتقد أن الاسرائيلي غبي وساذج لكي تضحك على عقله بهذا الكلام ؟ ثق تماماً لو كان ما تعتقده بشأن الأسرائيلي صحيحاً لما وجدتَ اليوم في منطقة الشرق الأوسط اسرائيلياً واحداً.

Nooralshams   عندما ننفصل عن الواقع (4)   March 10, 2018 12:24 PM
( ونحن انفصلت أرواحنا الوطنية عن أجساد أوطاننا لأنها كانت تبحث عن جسد قوي ووطن قوي) أرواحكم أنفصلت لأنها ليست عربية الهوية أرواحكم أنفصلت عن أجساد أوطانكم لأنكم عربتموها بالقوة وبالتالي غربتموها عن موطنها الأصلي, ماذا جنيتم من العرب والعروبة على مدى عقود غير التخلف والخيبات والأرهاب والطعن بالظهر والغدر والخيانة,والآن بعدما أكتشفتم متأخرين الحقيقة المرة جداً, بدأتم بالترويج لفكرة الشرق والجسد الشرقي الواحد لتستبدلو أيران بالعرب وتبدأو دورة جديدة من الحروب والخيبات والدمارتحت مسميات وشعارات جديدة,
فإن أردتم أستعاد ة الأرواح الهائمة في الشرق عليكم أن تفكرو بمنطق عصري وعقلاني صادق مع نفسه ومع الآخرين,أن تفكرو بمنطق غير منفصل عن الواقع,وأن تتطلعو الى المستقبل وليس لإرجاع الناس عقود الى الوراء,وأنتم كسوريين ستستعيدو أرواحكم الهائمة عندما ترجعون لهويتكم الأرامية حينها ستستردون دوركم الريادي وسوريا الآرامية وليس العربية ولا الشرقية هي التي ستحقق لكم الأمن والأزدهار والتطور وستحجز لكم مكاناً بين الأمم المتحضرة والمتقدمة.

يحبى جعلوك   ألا يجب أن ترسل سوريا المنتصره خازوقا يليق بأعدائها ...على أعتاب اعلان النصر الناجز ؟ نعم   March 10, 2018 3:36 PM
إعادة إعمار سورية باليوان الصيني والروبل الروسي بدلا من الدولار واليورو

عندي اقتراح لا أدري امكانية تطبيقه ولكن سيشكل بلوكة إضافية في عملية إسقاط الهيمنة المالية الامريكية على العالم (تماما كما عقد توربد الغاز الموقع بين الصين وروسيا ب 400 مليار دولار والذي سيتم بالعملتين الوطنيتين) وسيكون استمرارا لحربنا نحن السوريين ضد أعدائنا وشكرا ودعما لحلفائنا الذين ساندونا في هذه الحرب.
أن تفرض الدولة السورية على كل الشركات التي ستساهم بإعادة الاعمار(المقدر بما لا يقل عن 500 مليار دولار) إبرام عقودهم بالروبل الروسي أو اليوان الصيني أو بعملة إحدى دول الشرق (كإيران وفنزويلا..) والأهداف المحققة ستكون التالية:
دعم اقتصاد دول الشرق التي ساندتنا بالحرب كعربون شكر ودفعا لجزء من ديننا لهم
المساهمة (على قدنا) بإسقاط الهيمنة المالية الامريكية بنفس أسلوب الصين وروسيا
والاهم: أن الكثير من الاعداء وشركاتهم سيحاولون الدخول على خط الاعمار من تحت الطاولة عبر شركات أخرى تبعدهم عن الاضواء... ومثل هذا الحل سيجعل مساهمتهم بالخفاء، في حال نجحوا بذلك، تصب في تقوية اقتصاد محور المقاومة وداعميه بدلا من أن تكون في صالحهم بالمطلق

Saleem   The usual nonsense from this writer   March 12, 2018 8:06 AM
Putting together the a whole country to act and think as one person or entity is ridiculous. So you expect every made up arab country with made up borders to act the same for eternity when things are going horrible. Muslims invaded areas now called Iraq, Jordan, Syria, Palestine, Egypt, Turkey, Iran, etc. and forced them to convert or be killed. It gave its natives no equal rights or equality to practice their religion or free speech. You think these people are going to be forced for 1400 years to be ruled by muslim dictatorship that brought nothing but misery and made arabs illiterate and not accomplished. This was all going to happen just like all other nations. It has nothing to do with jews or israel. It has to do with seeking freedom and equality. A concept which most arabs including you don't understand.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز