عباس ردايده
a020870s@gmail.com
Blog Contributor since:
14 April 2017



Arab Times Blogs
الذم و القدح و هتك الأعراض نعمه أم نقمه

 

 

     كافة وسائل الأعلام العربيه و الغربيه  في هذا القرن كانت و ما زالت تتربع على سلطه تفوق التصور و كافة السلطات  , وأن دخلت عناصر تتمتع بفن  أساليب الذم و القدح  و هتك الأعراض الرخيصه و التي من شأنها التقليل من شأن هذه السلطه , فهذه العناصر  بحد ذاتها  تعبر عن جهل أخلاقي بالدرجه الأولى يتبعه جهل معنوي و مادي ثانيا لا أكثر و لا أقل  , و حيث أن البعد المادي  محدود زمنيا و يتلاشى من تلقاء نفسه يتبعه البعد المعنوي و الذي  يتمثل بشخصيه ظهرت و نشأت لا تفقه من الحياة شئ , و ستبقى مستمره بنهج   القدح و الذم و هتك الأعراض  , و تصبح تتنقل من جهة الى أخرى لتتربع على عرش الأنحطاط اللاأخلاقي لحين زوالها.

 و الذي جعلني أكتب هذه الكلمات ما أتعرض له شخصيا لمثل هذه الأساليب , و  يتعرض له الكثير من الأحرار الكتاب و الأعلاميين  في وسائل الأعلام المرئيه و غير المرئيه   و عبر وسائل التواصل الأجتماعي و اليوتيوب ....الخ كذلك   , وحيث  لا يوجد مجال للمقارنه بين الأعلام الغربي و العربي في هذا السياق , يبقى  السؤال الذي يطرح نفسه , هل هذه العناصر و التي لا تتحلى بأي بعد أخلاقي تعمل ضمن الأجهزه الأمنيه , و هل تعلم أنظمتها بما تقوم به هذه العناصر عبر وسائل الاعلام المرئيه و غير المرئيه ؟ و أن كان هذا صحيحا ففعلا أن الانظمه العربيه أصبحت بعيون الأخريين لا تجد لها وزنا و لا تدخل في الحسبان الا من جوانب محدوده , و خاصة أن المطلعين على هذه السخافات الحمقاء من تعليقات و مداخلات ليس عربا و حسب بل الكثير من الجنسيات الأخرى و كافة الأجهزه الأمنيه المختلفه عالميا .   و حيث  أن المعلقين بواسطة كلماتهم البذيئه و التي بحد ذاتها تعبر عن جهل نفسي و سياسي و أمني و أجتماعي , تنعكس على بلد المعلق  وعلى كافة أفراد مجتمعه و بالتالي  على  الوزن السياسي دوليا لنظامه و لحكومته و لكافة مؤسساته المدنيه و الامنيه , ولهذا السبب وصلت الدول العربيه كافة  ألى ما وصلت اليه من جهل و فساد , و جهل في التعليم الأخلاقي  لكافة هذه العناصر سواء كانو أفراد عامليين أو غيرهم. 

 

      و  أن كنت مشاهدا أو مستمعا لأي  محطه  أعلاميه و بكافة   وسائل التواصل الأجتماعي و اليوتيوب ....الخ , و بغض النظر عن  المتحدث أو المتحدثين , و المواضيع التي يتناولونها في حلقاتهم  فالأجدر بك كمشاهد أو قارئ .  أن تحسب لتعليقك و لمداخلتك  ألف حساب قبل أن تشارك .فأن كنت تعد نفسك   ( بغض النظر أن كنت ذكرا أم أنثى أو منتحلا لأحداهما  )  من أصحاب الحرص و الحيطه على مصالح أوطانهم او على ولائهم لقياداتهم أو حتى لأشخاص معينين دون غيرهم   (وهم  المنتفعين من وراء غفلانك و جهلك و جهل نظامك  بمختلف مؤسساته المدنيه و الأمنيه  و أفرادها  بكافة أشكالها ) فأنت حتما على خطأ كبير و السبب بأنه لا يوجد مسمى وظيفي يتضمن ضمن واجباته التصدي و المحافظه على أمن الوطن بالسب و القدح  و هتك الأعراض بكافة الدول.

  

     و كمعارض لنظام أردني هزيل و مستبد و ديكتاتوري , أيامه بادت معدوده ,أتسائل  هل يفرض عليك الولاء الأعمى لأي نظام عربي مستبد  و لأشخاصه أن تتحلى بمواصفات لاأخلاقيه لتعبر عن رأيك بموضوع معين بالذم و القدح و هتك الأعراض و أنت تعلم بأنك لست المعني في أي موضوع يتم تناوله , فالأجدر بك أن تنصت و تصمت و أن لا تكلف نفسك , و أن تدع المعني أو المعنيين بالأمر بالتعليق و المداخله مباشرة و أن لا تنوب عنهم , لأن المعلومه تحتاج لمن يدحضها , و لا أحد يستطيع عمل ذلك ألا المعني بها شخصيا , و هذه الخطوه بحد ذاتها من أسس نجاح الديمقراطيه و الحريه و خلق أنظمه جديده فعاله لضمان الحياة الأفضل للشعوب.

    و عندما يقوم أحد المعارضين أو الأعلاميين أو الكتاب بطرح قضيه تتعلق  بفساد  عبدالله بن حسين و زوجته و كافة أفرادهذه العائله والباقي منها   لا يتجاوز الثمانون ,  فالأجدر بك كمشاهد أو قارئ  و أن كنت عنصرا أمنيا أو مدنيا او غير ذلك , أن تكون مداخلاتك و تعليقاتك محايده ,  و دع المعنيين مباشرة بالتدخل , و لتعلم أن الكثير من الأعلاميين و الكتاب أو حتى من سمى نفسه معارضا قد يكون زميلا أو أخا أو قريبا  لك ,  و يجلس و ينشر أخباره و أعلامه و أفكاره من غرف مجاوره لك ,  أو حتى بعيدا عنك . و بالتالي  مداخلتك و تعليقك اللاأخلاقي سيجعلك تقع فريسه بيد من تدافع عنهم و هم يتنعمون و يتسامرون و يقدحون و يسكرون .... ألخ ,  و لا يسألون عنك , و بالتالي فأنت الخاسر  و ستقع في دوامة الغفلان و التي تتمثل بأن مداخلتك  كانت نقمه لك و ليس بنعمه أجلا أم عاجلا.

 

    وأعلم و قد ثبت ذلك للكثير من شعوب العالم أنك ستكون الخاسر من هذه اللعبه اللاأخلاقيه ,  و ستعود أجلا أم عاجلا طالبا رضا الأعلاميين و الكتاب الأحرار و الأشراف . ويعلم الجميع بأن أكثر ما يدخل الانسان جهنم و قد أتفقت عليه جميع الديانات هما شيئان الفم و الفرج ,فأن أحسنت أستخدامهما قد يكون لك و لذريتك أملا بالحياة الكريمه و  بالجنه  بعد الممات , و أن كنت مصرا على الأستمرار بهذا النهج اللاأخلاقي فألى جهنم و بأس المصير.

 

28/02/2018

    

















تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز