د. كاظم ناصر
kazem_naser@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 June 2011

استاذ جامعي مقيم في كانساس

 More articles 


Arab Times Blogs
واشنطن لا تهتم بمشاعر العرب والمسلمين

 

بعد مضي ما يقارب الثلاثة أشهر على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها، ألحق قراره الأول بقرار تحدّ مهين آخر نصّ على الإسراع في نقل السفارة، وتعمّد أن  يتزامن النقل مع احتفالات اسرائيل بمرور سبعين عاما على تأسيسها، ضاربا بقراره هذا عرض الحائط رغبات قادة العرب والمسلمين بتأخير النقل، ومتحديّا مشاعر  1800 مليون مسلم يشكّلون 27 % من سكان الكرة الأرضية.

ترامب  يزداد غطرسة واستخفافا بنا كعرب ومسلمين، ويوجّه لنا الإهانة تلو الأخرى لأن ردود الفعل الرسميّة العربيّة والاسلاميّة على قراره بتهويد القدس كانت انهزاميّة مخزية، والشعوب العربيّة والاسلاميّة فشلت في الضغط على الإدارة الأمريكية لإلغاء القرار لأن حكوماتها إما منعتها من التظاهر والاحتجاج، أو سمحت لها أن تتظاهر تحت حراسة مشدّدة  للتضليل وامتصاص الغضب الشعبي.

الدول العربية التي نجحت في عقد مؤتمر ترامب في الرياض بحضور ممثلين عن 55 دولة عربية واسلامية، أخفقت في عقد قمّة عربية لحماية القدس من التهويد، ولم تجرؤ دولة عربيّة واحدة حتّى على الاحتجاج رسميّا على الموقف الأمريكي، واكتفت كالعادة بتصريحات الاستنكار والشجب الكاذبة لكسب الوقت والاستمرار في تخدير الشعوب وتضليلها وابقائها مغيّبة.

الدول العربية الأن تتكوّن من مجموعتين : مجموعة تدفع لأمريكا، ومجموعة تقبض منها وكلاهما تخدمان المصالح الأمريكية والصهيونية، ولا تهتمان بمصالح ومصير الشعوب العربية. الدول التي تدفع هي دول الخليج التي أنفقت مئات المليارات من الدولات ثمنا لأسلحة لا قيمة لها ولن تستخدم ضدّ اسرائيل، والدول التي تقبض هي تلك الدول المنبطحة للإرادة الأمريكيّة مقابل المساعدات الاقتصاديّة التي تتلقّاها من واشنطن ثمنا لخيانتها وتآمرها على القضيّة الفلسطينيّة والوطن العربي.

وإمعانا في إهانة أمّتنا فإن إدارة ترامب زادت دعمها العسكري ومساعداتها المالية لبعض الدول العربية التي لها علاقات علنيّة وسريّة مع اسرائيل وتحرس حدودها وتحميها من المقاومة والشعوب العربية، وخفّضت مساعداتها  للأمم المتحدة، ومنظمة غوث اللاجئين الفلسطينيين، وهدّدت بإلغاء المساعدات للسلطة الوطنية الفلسطينية كجزء من جهودها للضغط على الفلسطينيين وتصفية قضيّتهم.

أمريكا وإسرائيل  تشنّان حربا منسّقة ضدّ الفلسطينيين لإرغامهم على الاستسلام والقبول بحلّ سلمي يبقي الاحتلال الإسرائيلي كما هو، ويفتح أبواب العالمين العربي والاسلامي للتغلغل الإسرائيلي؛ هل سينجحان في تحقيق ذلك ؟ من الصعوبة بمكان الإجابة على هذا السؤال، لكن النجاح ممكن ما دامت الشعوب العربيّة مغيبّة وممنوعة من التصدي لإسرائيل، وما دامت الدول العربية خاضعة للهيمنة الأمريكية !

ردود الفعل الشعبيّة العربيّة والاسلاميّة الهزيلة على تهويد القدس شجّعت الإدارة الأمريكية على الإسراع بنقل السفارة؛ أمريكا تعلم أن الشعوب العربيّة مقيّدة ومحبطة ولا تستطيع الردّ على الغطرسة الأمريكية والدليل على ذلك هو ما قاله ترامب عندما اتّخذ قراره  الأوّل" الغضب العربي والاسلامي سيستمر لبضعة ايام ثم يتراجع " وما قالته السيدة نكي هيلي ممثلة أمريكا في الأمم المتحدة " إن الكونجرس صوّت بحماس على اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتنا إلى القدس " وأضافت أن عددا من الوزراء " كافحوا وهم خائفون أن تطبق السماء على الأرض إذا صدر إعلان من هذا النوع ( الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ) " وتابعت " السماء ما زالت كما هي."

لا يحق لنا كعرب ومسلمين أن نلوم ترامب وإدارته على انتهاجهم هذه السياسة المعادية المهينة لنا؛ لقد أضعفنا أوطاننا ومزّقناها بأيدينا، واستسلمنا لإرادة أعدائنا، وقبلنا الذلّ والهوان، وفقدنا مصداقيتنا فاصبح العالم لا يحسب لنا حسابا، ولا يهتم بجعجعتنا في وسائل الإعلام لأنه يدرك أنها " جعجعة بدون طحن " الهدف منها تضليل الشعوب وتخديرها.
hamed   to the writer coment 1   February 28, 2018 12:05 AM
Jerusalem is for the Palestinian people, It is not exclusive for the muselms The patriotism is not the sense of belong for tribe religion or party , such culture bring us disastrous one after the other ,the words have meaning and effects can unify or can fracture .PEOPLE since the childhood have to learn to live in solidary group not the individualism , the egocentrism or the negation of the other, We have to take the initiative to rectify The defense of ALQSA transcend the private to the general, it become the symbol of the Palestinian people´s resistance to achieve his legitimate rights to form his independent democratic state and Arabization of Jerusalem and to kick out the occupation the most cruel all over the history

hamed   coment 2   February 28, 2018 12:06 AM
The U,S,A factual power and their administration are the Sponsors of the fundamentalists and fanatics muselms, moreover they have no consideration for the demands of their proper for a public education and a national public security health of quality and when the thing treat with natural wealth in other countries , they resort to the dishonest methods and military hand to usurp their wealth whether they ae Christian MUslems or Budiists and you want them to take in consideration the private sensitivities of the people ,Our so-called factual power who consider themselves the defenders of the Islamic religion and their sacred places, look what they did with the Islamic religion and what consideration they are paying for the feeling of their similar ”in faith” ,they are investing nothing to repel the occupation while they are paying thousands of millions to kill muselms ,The victimism is the worst support, .

Ahmed   Jewish golden age   February 28, 2018 2:22 AM
استاذ كاظم كلامك سايم ومعروف لهذه الأمة العربية المنكوبة في زمن الرداءة.
الأيام دول والأمم تأخذ ادوارها مع مرور الزمن والتاريخ شاهد على ذالك:
حروب اهلية دامت 700 عام في الصين. بعدها ظهر قائد وطني وحد البلا و اسس امبراطورية وحضارة مستمرة منذ ألفين سنة حتى يومنا هذه.

بعد زوال الامبراطورية الرومانية، تقهقرت اروبا وعاشت شعوبها كالحيوانات في ظلام اسود استمر حوالي ألف سنة وحكم ملكي ظالم بإسم الكنيسة فيه من القتل وحرق الأحياء بشكل وحشي لم يعرف التاريخ أسوأ منه على الإطلاق.

من يصدق ان ألمانيا قبل توحيدها على يد بطلها القومي بسمارك كانت حوالي 400 مملكة متحاربة؟

مع كل أخطائه ، كان املنا في جمال عبد الناصر لتوحيد هذه الأمة التائهة في صحراء قاحلة. ولكن شاء الله ان يأخذ وديعته في وقت مبكر.

فهذا الزمن ليس معنا...
نحن نعيش حاليا في عصر اليهود الذهبي ان صح التعبير. بعد ان كانوا محتقرين وأذلاء على مر العصور خاصة في اروبا.

يا سيدي خلليهم يفرحوا شوية 100 سنة... فلن يدوم هذا الحال على هذا المنوال

مراقب سلمي   محاربته بكل الوسائل و الاعذار   February 28, 2018 7:03 AM
ترمب و كل الغرب اعلنوها مرارا و تكرارا بان عندهم العدو الوحيد الباقي بعد القضاء على الشيوعية هو الإسلام نفسه. لهذا تراهم متحدون لمحاربته بشتى الوسائل وكل الاعذار.

Saleem   you ignorant fool   February 28, 2018 12:52 PM
The US with rest of UN approved the UN partition plan in 1947 to give land and countries to both arabs and jews. You only want 100% of the land and 100% of jews kicked out. Stop lying like rest of Palestinians and arabs about the US and how they don't like you. You were given multiple offers from 1937 to 1947 by UN to many offers during Clinton, Bush, Carter, etc. nothing is good enough except 100% and stop with fake articles. Washington DC is a city and has no feelings. The US is made up of 320 million people with different views. Trump is 100% different than Obama and he loved arabs and muslims and you still hated him.

ابراهيم   لا تلوم الاخرين   February 28, 2018 8:04 PM
يااستاذ أرجو ان لا تلوم أمريكا عل الإطلاق. ا
أمريكا تعمل الأشياء لمصلحتها. المشكلة الكبرى حكام العرب وزعمائهم من سياسيين و رجال دين هم أصلا لا يهتموا في شعوبهم ولا بشعور و مصلحة شعوبهم ولا حتى في أمورهم المعيشية. طبعا الحكام مسنودين من تجار القتل و الدمار في العالم المعروفين للجميع.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز