Haseeb Shehadeh / د. حسيب شحادة
Haseeb.Shehadeh@Helsinki.Fi
Blog Contributor since:
10 February 2012

استاذ في جامعة هلسنكي

 More articles 


Arab Times Blogs
شيما وليس يهوه وإخوته في الأدب السامري العربي
شيما‏ Šēma
Šēma and not YHWH and its Brothers in Samaritan Arabic Literature
 ‬وليس‏ ‬يهوه وإخوته في‏ ‬الأدب السامري‏ ‬العربي
‏”عيشِ‏ ‬كْتير بِتْشوفِ‏ ‬كْتير“‬
أ.د‏. ‬حسيب شحادة
جامعة هلسنكي


لا حاجة لتفسير خاصّ‏ ‬لهذا القول العربي‏ ‬الفلسطيني‏ ‬المأثور،‏ ”عيشِ‏ ‬كْتير بِتْشوفِ‏ ‬كْتير‏“‬‬،‏ ‬الذي‏ ‬يُسمع بين الفينة والأخرى للتعبير عن الدهشة والذهول إزاء أمور وظواهرَ‏ ‬عديدة تصادف الانسان في‏ ‬مشوار حياته القصير على وجه هذه الأرض. ‬ومع هذا فمن الصعوبة بمكان إيجاد بديل حقيقي‏ ‬له في‏ ‬لغة أجنبية كالإنجليزية على سبيل المثال‏. ‬والأمر العجيب الغريب هذه المرة‏، ‬يختصّ‏ ‬بالطائفة السامرية،‏ ربّما ‬أقدم وأصغر طائفة في‏ ‬عصرنا الحاضر‏. ‬ولا أشكّ‏ ‬لحظة واحدة بأنّ ردة فعل القرّاء السامريين للفقرة المقتبسة أدناه ستكون مشابهة لما أُدرج بين معقوفتين في‏ ‬عنوان هذه المقالة‏. ‬
في‏ ‬الآونة الأخيرة قرأنا مقالا باللغة الإنجليزية عن السامريين لأستاذ جامعي‏ ‬في‏ ‬مصدر باسم‏ ”موسوعة الدين‏“‬ ‬أو‏ ”دائرة المعارف بشأن الدين‏“‬ ‬الصادرة في‏ ‬نيويورك عام ١٩٨٧، في‏ ‬المجلد الثالث عشر وفي‏ ‬الصفحة الخامسة والثلاثين‏ ‬يجد القارىء ما‏ ‬يلي‏:‬

“God among Samaritans is most commonly referred to by the name El or Ela (akin to the Arabic Allāh), but the tetragrammaton, YHVH, is also in regular use. Samaritans, like Jews, avoid the use of images, but unlike Jews, they show less anxiety about using the divine name, and a pronunciation (Yahveh) still survives (the emphasis is mine). God reveals himself through the creation and the Torah1”.
وترجمة هذه الفقرة إلى العربية‏:‬

”‬الله لدى السامريين‏ ‬يُشار إليه في‏ ‬جلّ‏ ‬الحالات بالاسم‏ ”‬إيل‏“ ‬أو‏ ”‬إيلا‏“ (‬القريب من‏ ”‬الله‏“ ‬بالعربية‏) ولكن اسم الجلالة‏ ”‬يهوه‏“ ‬يستعمل بانتظام أيضا‏. ‬السامريون مثل اليهود‏ ‬يتجنّبون استعمال الصور والتماثيل ولكنهم‏ ‬يختلفون عن اليهود في‏ ‬أنهم‏ ‬يظهرون قلقًا أقلَّ‏ ‬في‏ ‬استخدام اسم الجلالة‏ ‬والتلفظ بـ‏”يهوه“ ‬ما زال حيّاً‏ ‬يرزق.2‏ ‬الله‏ ‬يُظهر نفسه من خلال الخليقة والتوراة“.‬

لا ريبَ‏ في ‬أنّ كل دان وقاص، ذي‏ ‬علم أوّلي‏ ‬بعلم الأديان عامة وبالطائفة السامرية خاصة،‏ ‬يعلم علم اليقين أن العقيدة السامرية تقوم على خمسة أركان وهي‏:‬
١) ‬إله واحد لا‏ ‬غير هو إله إسرائيل ويُلفظ‏ الاسم ‬יהוה،‏ ‬على ما‏ ‬يبدو،‏ ‬منذ عهد مرقة في‏ ‬القرن الرابع للميلاد‏ ‏”‬شيما“ ‬(Shēma)‏ ‬أي‏ ‏”الاسم‏“، ‬وذلك درءًا ‬للتجسيد‏ ‬(anthropomorphism)‏. ‬לית אלה אלא אחד‏. ‬وهذا الاسم الرباعي‏ ‬للخالق‏ ‬يرد في‏ ‬نهاية الصلوات السامرية فتلفظ أولا حروفه‏ ‬yūt, īy, bā, īy‏ ‬ثم شيما‏. ‬والله خلق العالمين،‏ ‬العلوي‏ ‬والسفلي،‏ ‬وهو قديم حيّ‏ ‬لذاته بذاته وله اطلاع كامل ودقيق ودائم على كل شيء مرئي‏ ‬ومخفي‏ ‬وهو المحيي‏ ‬والمميت وبإرادته‏ ‬يحصل كل شيء في‏ ‬العالمين ولا مكان ولا زمان له ولا‏ ‬يشبه شيئا من المخلوقات.3 ‬إنه‏ ”‬القديم بلا ابتدا الباقي‏ ‬بلا انتهى“.4‏ ‬وهذا‏ ‬يذكّرنا بما تقوله كلّ من الصوفية الإسلامية والقبّالاة‏، علم التصوف اليهودي، ‬بأن الله‏ ‬غير متناه‏ ‬‏(‬אין סוף‏)‬‏. ‬
وكما قال أبو الحسن الصوري‏ (اسمه الكامل: أبو الحسن إسحق فرج بن ماروث) ‬تنقسم صفات الله إلى أربعة أقسام وهي‏: ‬ذاتية وفعلية ومقتضية ومعنوية.5‏ ‬ويسمّى توحيد الله وتنزيهه ومعرفة صفاته بـ ”علم المكاشفة‏“‬ 6‏ ‬أمّا‏  ”علم المعاملة‏“ ‬فهو‏ ‬يبحث في‏ ”تهذيب الأخلاق وإصلاح قوي‏ ‬النفس وكسر قوي‏ ‬البدن من نحو الشهوه والغضب بكسر القوي‏ ‬الشهوانيه والغضبيه“.7 ‬وقد استعمل إبراهيم القبّاصي‏ ‬هذين المصطلحين بالمعنى ذاته في‏ ‬كتابيه المخطوطين‏ ”سِيَر القلب في‏ ‬معرفة الرب‏“‬ ‬و”شرح الفاتحة‏“‬8‏‬. ومن الطرافة بمكان ذكر ما نقله القبّاصي‏ ‬في‏ ‬شرحه آنف الذكر من أن‏ ”‬الباذنجان كان أول من أقرّ‏ ‬لله بالوحدانية من نوع النبات والأشجار‏“ (‬ص‏. ١٢٤). ‬

‏٢) ‬نبي‏ ‬واحد فقط هو موسى بن عمران وهو أعظم الأنبياء قاطبة،‏ ‬سيّد المرسلين،‏ ‬سيّدنا موسى الأمين،‏ ‬لم‏ ‬يقم ولن‏ ‬يقوم نبي‏ ‬مثله‏. ‬وفي‏ ‬التراث السامري‏ ‬العربي‏ ‬مادّة واسعة عن هذا النبي‏ ‬ما زال معظمها قابعًا في‏ ‬غياهب المخطوطات المحفوظة في‏ ‬شتّى مكتبات بلاد المعمورة، بعد أن كانت قبل قرن ونصف من الزمان بأيدى أصحابها السامريين، لا سيّما في‏ ‬مدينة نابلس ولم يتبق منها بأيديهم إلا العُشر تقريبا‏. ‬

اخترت هذا المديح التالي‏ ‬لموسى لأقدّمه كما هو‏ (‬أبدلت فقط اسم ”موسى“ من الحرف السامري‏ ‬إلى الحرف العبري‏ المربّع‏) ‬لأبناء الطائفة السامرية فقد‏ ‬يكون‏ ‬غير معروف للكثيرين منهم‏. ‬وهذا المديح المسجّع مأخوذ من مخطوط‏ ‏ ‬في‏ ‬مكتبة سانت بطرسبورغ‏ ‬آنفة الذكر المشتملة على ‏١٣٥٠ ‬مخطوطًا سامريًا، كان الراب والزعيم القرّائي،‏ ‬أبراهام شموئيل فيركوڤتش،‏ (‬ابن ريشف،‏ ١٧٨٧-١٨٧٤) ‬قد اقتناها من السامريين في‏ ‬نابلس في‏ ‬ربيع العام ‏١٨٦٤ ‬بمساعدة‏ ‬يعقوب الشلبي.9‏ ‬وكما هو معروف،‏ ‬فالنبي‏ ‬موسى،‏ ‬كليم الله،‏ ‬كان قد وُلد‏ ‬يوم السبت في‏ ‬الساعة السابعة وفي‏ ‬الشهر السابع. ‏    ‏
”سيدنا موسي‏ ‬اليوم علي‏ ‬ساري‏ ‬بهده الانواري‏ ‬لهدا عظم اقتداري‏ ‬وزاد افتخاري‏ ‬واستمر‏ ‬ينشد في‏ ‬تلك الاشعاري‏ ‬الي‏ ‬حين نزول بنت فرعون الي‏ ‬الخليج وجوارها قايمين حولها على شط الخليج فنظرت السفينه في‏ ‬وسط الديس وبها موضع انيس جليس راييس قديس فزال عنها الجانب الخسيس النجيس وطلبت نفسها التقديس فارسلت امتها واحضرت السفينه وفتحتها فنظرت النور قد مال اليها واشرق وانتشر عليها فاندهشت واندهلة‏ (‬هكذا في‏ ‬الأصل وبالحبر الأحمر‏) ‬من هده الانوار الباهره والاسرار الظاهره فدنت اليه في‏ ‬الوقت والحضره ونشلته من السفينه بعز وفخره حينيدٍ‏ ‬شفيت من بلاها بقدرت من ابلاها وشفاها وهدا هو سبب رافتها وموجب ؟‏ (‬ثقب في‏ ‬الأصل‏) ‬ومحبتها ثم احضرت له نسا المرضعات في‏ ‬اسرع الساعات فلم‏ ‬يرضع الا من والدته بقدوسيته وزكوته تم احضرت له امه من ساعتها وارضعته واعطتها اجرتها ودعت اسمه‏ ‬משה‏ ‬وقالت اد من الما نجي‏ ‬ونشي‏ ‬وتربا في‏ ‬بيت فرعون العدو في‏ ‬عز وراحه وهدو وهدا من اعظم معجزاته سلام الله عليه وصلواته‏“.‬    أضف إلى ذلك أن هناك قصيدة ذات ٤١٦ ‬بيتًا في‏ ‬مدح النبي‏ ‬موسى كان الشيخ إبراهيم آل‏ ‬يعقوب الدنفي‏ ‬الملقّب بالعيّه10‏ ‬قد نظمها عام ‏١١٩٤ ‬للهجرة أي‏ ‬عام ‏١٧٣٦ ‬للميلاد.11

‏٣) ‬كتاب مقدّس واحد هو توراة النبي موسى،‏ ‬الأسفارالخمسة الأولى فقط والمعروفة عند السمرة بالأسماء‏: ‬السفر الأوّل،‏ ‬السفر الثاني،‏ ‬السفر الثالث،‏ ‬السفر الرابع،‏ ‬السفر الخامس‏. ‬أمّا في‏ ‬الاستعمال العربي‏ ‬العامّ ولدى العرب المسيحيين خاصّة فيشار إلى أسفار النبي‏ ‬موسى بالأسماء التالية‏: ‬سفر التكوين،‏ ‬سفر الخروج،‏ ‬سفر اللاويين أو الأحبار،‏ ‬سفر العدد،‏ ‬سفر التثنية أو سفر تثنية الاشتراع‏. ‬وتختلف التوراة السامرية عن التوراة اليهودية في‏ ‬حوالي‏ ٦٠٠٠ ‬حالة معظمها ليست ذات أهمية تذكر‏. ‬بعبارة أخرى،‏ ‬لا‏ ‬يؤمن السامريون بالقسمين الباقيين من كتاب العهد القديم،‏ ‬الأنبياء والكتابات،‏ ‬ولا بالمشناة والتلمود أي‏ ‬بالتوراة الشفوية‏. ‬
    وهناك تفسير سامري‏ ‬طريف لاكتفاء بني‏ ‬إسرائيل السامريين بأسفار موسى الخمسة وعدم وجود أيّة حاجة أو ضرورة لأسفار إضافية من العهد القديم‏. ‬يقول هذا التفسير أو المدراش،‏ ‬كما‏ ‬يُدعى باللغة العبرية،‏ ‬إنّ الحرف الأول في‏ ‬التوراة هو الباء، وهو الـ  bīt في اللفظ السامري‏ (‬بَاراشِتْ‏) ‬والحرف الأخير فيها هو اللام، وهو lā'bāt في اللفظ السامري‏ (‬يِشْرائِل‏) ‬ومعنى اللفظة‏  ”‬بل“ ‬المؤّفة من هذين الحرفين المذكورين هو‏ ”‬يكفي،‏ ‬كفاية“، ‬كما أنّ القيمة العددية لهذين الحرفين هو ٣٢ (‬قيمة الباء العددية ‏٢ ‬وقيمة اللام ‏٣٠)، ‬أو كما قال أبو الحسن الصوري‏ ‬في‏ كتابه ‬الطبّاخ‏  ”‬العدة الحرفية“12‏ ‬وعدد أسنان الانسان الراشد البالغ‏ ٣٢ ‬سنًا وهذا رمز الاكتفاء والرشد والكمال.

‏‬‏٤) ‬مكان مقدّس واحد هو جبل جريزيم المسمّى عادة بالعربية‏ ‬بـ‏ ”‬جبل الطور“ ‬أو‏ ”‬الطور“‬‏ الواقع في‏ ‬مدينة نابلس في‏ ‬الضفة الغربية لنهر الأردن‏. ‬وهو أشمخ العالم بالنسبة للسامريين،‏ ‬يبلغ‏ ‬ارتفاعه ٨٨١ ‬مترًا عن سطح البحر وأسماؤه ثلاثة عشر في‏ ‬التوراة‏. ‬ويكتب اسم الجبل بكلمة واحدة في‏ ‬العبرية السامرية وفي‏ ‬الرسم العربي‏ ‬أيضًا‏ ”‬הרגריזים،‏ ‬أي‏ ‬هرچريزيم“، ‬وفي‏ ‬بعض المخطوطات السامرية الموجودة في‏ ‬المكتبة الوطنية الروسية في‏ ‬سانت بطرسبورغ‏ (‬مكتبة سالتيكوڤ تشدرينا في‏ ‬لينينغراد سابقًا‏) ‬وجدنا انّ اسم الجبل المذكور قد كتب هكذا‏: ‬كاريزيم أو ار كريزم13‏ ‬أو حتى هرجريزّيم14‏ ‬بتشديد الزاي‏ ‬بالحروف العربية‏. ‬ومما‏ ‬يجدر ذكره أنّ المصادر العربية الإسلامية في‏ ‬القرون الوسطى،‏ ‬منذ القرن الثاني‏ ‬عشر وإلى القرن الرابع عشر،‏  ‬مثل مؤلفات الهروي‏ ‬وياقوت وصاحب المراصد والقزويني‏ ‬استعملت  اللفظة ‏”‬كريزيم‏“.‬15‏ ‬كما أنّ كتابة الكلمتين ككلمة واحدة بالحرف السامري‏ ‬والحرف العربي‏ ‬في‏ ‬نهاية الكلمة أمر مألوف مثل‏ ”‬הרגריזيم“ ‬وغالبًا ما‏ ‬يحدث ذلك في‏ ‬نهاية السطر حيث الحيّز جدّ‏ ‬صغير ولا‏ ‬يتّسع للحرفين السامريين الأخيرين‏. ‬وغالبًا ما تكتب الياء العربية بدون النقطتين‏. ‬
وممّا‏ ‬يجدر ذكره أنّنا عثرنا على ثلاث حالات حتى الآن لكتابة ”هرچريزيم“ ككلمتين وبالحرف السامري‏. ‬هذه الكتابة اللافتة للنظر موجودة في‏ ‬ثلاثة مخطوطات، أوّلها‏ ‬Sam XIV 42‬ في‏ ‬المكتبة الروسية آنفة الذكر‏. ‬يعود تاريخ نسخ الورقتين الباقيتين من هذا المخطوط إلى عام ‏١٠٧٨ ‬هجرية أي‏ ‬عام ١٦٦٧‬م16‏ ‬والناسخ‏ ‬غير معروف‏. ‬وثانيها المخطوط‏ ‬Sam 9A‏ ‬في‏ ‬مكتبة جون رايلندس في‏ ‬مانشستر، والناسخ إبراهيم بن مرجان بن إبراهيم بن اسماعيل السامري‏ ‬الدنفي‏ ‬وتاريخ النسخ هو ما بين ١٦٩٢-١٧١١‬17‏. ‬وثالثها‏ ‬Sam III 24, p. 15b‏ ‬والمخطوط شرح للتوراة مبتور البداية والنهاية منسوب للكاهن الأكبر‏ ‬يعقوب بن إسماعيل في‏ ‬دمشق‏. ‬لا ذكر لناسخ ولا لتاريخ النسخ،‏ ‬وعدد الأوراق ٧٥ ‬بمقياس ‏٢١ x ١٥،٥‬سم والمساحة المكتوبة حوالي‏ ١٥ x ١١‬سم‏. ‬
وفي‏ ‬الأدب السامري‏ ‬العربي‏ ‬أسماء وألقاب وصفات عديدة لأقدس مكان في‏ ‬العالم بالنسبة لأبناء‏ / ‬جماعة‏ / ‬طائفة السامرة أو الملة الإسرائيلية‏ / ‬الموسوية‏ / ‬السامرة أو قهل‏ ‬يشرال أو المحافظين أو أهل التوحيد18‏،  ‬ألا وهو ”جبل جريزيم،‏ ‬جبل الفرايض وجبل القِبلة بنابلس المقدسة“ 19‏ ‬أو‏ ”‬بلد نابلس هو القدس“ 20؛‏ ‬وهناك من أطلق عليه اسم‏ ”‬القدس“ ‬قائلا‏ ”‬هرچريزيم هو القدس“.21 ‬للتدليل على ذلك نأتي‏ ‬بالفقرة التالية المقتطعة من أحد مخطوطات المجموعة الثالثة،‏ ‬شروح التوراة،‏ ‬في‏ ‬مكتبة سانت بطرسبورغ‏ ‬والناسخ وتاريخ النسخ‏ ‬غير معروفين.22‏ ”‬שער השמים‏ = ‬הרגריזים‏ ‬المحل الشريف ذو العظمة والتشريف اشمخ الجبال واخصها بالجلال جبل المنقطعين والسايلين والمصلين والمتمسكين23‏ ‬بالدين المتين والمتنزرين والمتورعين وعليه تقبل هدايا المهتدين واليه تدفع ندورات المتبرعين باب قبلة المبتهلين والشاكرين والمسبحين والمادحين والموحدين والساجدين وعليه تدبح القرابين بايدي‏ ‬المتقربين وهو اشرف الارضين اد اطتهُ24‏ ‬اقدام الازكيا والاوليا الاولين ونصب فيه منسك الرحمه وحل به الشان المبين نسال الله تعالى بقلوب منكسرين العوده له بالعمار كما قال واختار‏ ‬פעלת יהוה מקדש יהוה כוננו ידך‏“ (‬سفرالخروج ١٥: ١٧)‬.

‏٥) ‬الايمان بمجيء‏ ”‬تاهب‏“ ‬بن‏ ‬يوسف وهو بمثابة المهدي، المسيح المنتظر‏. ‬وهو نبي‏ ‬مثل موسى سوف‏ ‬يجيء في‏ ‬عاقبة الزمان‏، ‬يوم العقاب والثواب‏. ‬يقال إنّ السامريين في‏ ‬القرن السابع عشر كانوا‏ ‬يقفلون كل نوافذ البيت باستثناء واحدة إثر وفاة أيّ‏ ‬شخص في‏ ‬العائلة، وذلك ليتسنّى للروح الصعود إلى السماء‏. ‬وقد جاء في‏ ‬بعض المراجع السامرية المخطوطة‏ ”‬وقيل ما‏ ‬يدخل الجنه دو دقن بل الجميع مرد‏...“‬25‏. ‬هذا الركن الخامس لا ذكر له في‏ ‬رسالة مفرج الكبير لإخوته الوهميين المؤرّخة عام ‏١٦٨٧ ‬حيث كتب‏ ”‬اننا نعرفكم عن اعتقادنا ومدهبنا معلومكم ان اعتقادنا وقيام مدهبنا اربعه الايمان بالله اله اسراييل وموسى ابن عمران والتوراه وهرجريزيم“.26‏ ‬

زبدة بعض هذه المعلومات الأولية والأساسية تُنشر منذ مدة ليست بالوجيزة بالعبرية والعربية والإنجليزية في‏ ‬المجلة النصف شهرية‏ ‬ا‏. ‬ب‏.- ‬أخبار السامرة‏ ‬التي‏ ‬تصدر في‏ ‬حولون بالقرب من تل أبيب منذ أواخر العام ١٩٦٩. ‬وباختصار شديد ‬ينطُق السامري‏ ‬بالجملة التالية معبّرًا عن دعائم إيمانه واعتقاده الخمس‏: ‬האמנתי בך ה‏’ ‬ובמשה בן עמרם עבדך‏, ‬בתורה הקדושה‏, ‬ובהרגריזים בית אל וביום נקם ושלם‏, ‬أي‏: ”‬آمنت بك‏ ‬يا الله وبموسى بن عمران عبدك وبالتوراة المقدسة وبجبل چريزيم بيت الله وبيوم العذاب والثواب‏“.‬
يبدو أن ذلك‏  ‬الأستاذ،‏ ‬كاتب المقال المذكور في‏ ‬الموسوعة،‏ ‬قدِ اعتمد في‏ ‬موضوع كيفية لفظ اسم الجلالة لدى بني‏ ‬إسرائيل السامريين على ما ورد في‏ ‬بعض المصادر الدينية اليهودية الربانية القديمة مثل التلمود‏. ‬هناك مثلا في‏ ‬مقالة السنهدرين ‏١٠: ١‬يجد المطّلع أنّ اليهود قد ادّعوا بأن السامريين‏ ‬يلفظون اسم الجلالة‏ ”‬يهوه‏“ ‬كما هو في‏ ‬حالات القسم‏. ‬ويقول مصدر آخر من القرن الخامس للميلاد ان السامريين كانوا‏ ‬يلفظون اسم الجلالة المكوّن من أربعة أحرف‏ ”‬يهوه‏“ ‬Iaßε, Iabe, Iave27‏. ‬ويبدو ان لفظ‏ ”‬شيما‏“ ‬بدلا من‏ ”‬يهوه‏“ ‬لا سيّما في‏ ‬الصلوات قد ظهر في‏ ‬مرحلة قديمة من التاريخ السامري‏، ‬أمّا بخصوص قراءة‏ ”‬أدوناي‏“ ‬أي‏ ‬سيّدي‏ ‬بدلا من‏ ”‬يهوه‏“ ‬في‏ ‬الأصل العبري‏ ‬فلا تتوفّر أيّة معلومات‏. ‬وعلى كل حال‏، ‬يبدو أنّ اليهود قد توقّفوا عن النطق بالاسم المقدس‏ ‬‬יהוה ‬كما هو بعد القرن الرابع قبل الميلاد‏. ‬وهذا الموضوع لدى اليهود وتلفظ الكاهن الأكبر في‏ ‬الأزمنة الغابرة بالاسم الأعظم مرّة واحدة في‏ ‬السنة،‏ ‬في‏ ‬يوم الغفران،‏ ‬الخ‏. ‬خارج عن نطاق بحثنا الحالي‏. ‬    وتجدر الإشارة إلى أن هناك أسماء مجرّدة لاسم الجلالة في‏ ‬الأدب السامري‏. ‬ففي‏ ‬سفينة أو ميمر مرقة من القرن الرابع للميلاد وفي‏ ‬ترانيم الدفتر،‏ ‬أي‏ ‬المقتطفات الليتورجية السامرية،‏ ‬يمكن العثور على الأسماء التالية‏: ‬الهوت‏ (‬الأُلوهية‏)‬،‏ ‬قشطه‏ (‬الحقيقة‏)‬،‏ ‬طوبه‏ (‬الجودة‏). ‬وينبغي‏ ‬التنويه بحقيقة هامة في‏ ‬تاريخ السامريين الطويل والمليء بالمقاسي‏ ‬والويلات، وهي‏ ‬وجود فرق شتّى على مرّ‏ ‬الأزمنة والعصور مثل الدستان،‏ ‬على سبيل المثال،‏ ‬فمن المؤكّد أنّ بعض هذه الفِرق كانت تختلف عن‏ ‬غيرها،‏ ‬كما نعلم،‏ ‬في‏ ‬شؤون دينية معيّنة‏. ‬وممّا‏ ‬يجدر ذكره في‏ ‬هذا الصدد أن المؤرّخ السامري‏ ‬المعروف،‏ ‬أبا الفتح ابن أبي‏ ‬الحسن السامري‏ ‬الدنفي،‏ ‬قد تتطرّق إلى فرقة الدستان هذه ومسألة التلفّظ باسم الله‏ ”‬يهوه‏“ ‬في‏ ‬مؤلّفه المعروف باسم‏ ”‬تاريخ أبي‏ ‬الفتح‏“. ‬وكان أبو الفتح قد أعدّ‏ ‬تأليف كتابه هذا تلبية لطلب تقدّم به الإمام الكبير فنحاس بن‏ ‬يوسف بنابلس الذي‏ ‬توفي‏ ‬عام ‏١٣٦٣. ‬وقد انتهى من تأليف كتاب‏ ”‬تاريخ السامريين‏“ ‬هذا عام ‏١٣٥٥ ‬وتُرجم في‏ ‬العصر الحديث إلى اللغة العبرية السامرية مرّتين،‏ ‬واحدة أعدّها إبراهيم بن مفرج صدقة الصباحي‏ ‬المتوفى عام ‏١٩٢٨ ‬والأخرى بقلم أبو الحسن بن‏ ‬يعقوب الكاهن اللاوي‏ ‬المتوفى عام ١٩٥٩، ‬كما أنّ هناك ترجمة إلى اللغة الإنجليزية صدرت في‏ ‬أستراليا بقلم الأب پول ستنهاوس (Paul Stenhouse)‏. ‬
إن الاهتمام بموضوع كيفية لفظ‏ الاسم ”‬يهوه‏“ ‬لدى السامريين في‏ ‬العصر الحديث‏ ‬يعود إلى أواسط القرن التاسع عشر‏. ‬ففي‏ ‬عام ‏١٨٦٢ ‬بحث م‏. ‬چرينباوم في‏ ‬هذه المسألة.28‏ ‬اعتمد الباحثون آنذاك في‏ ‬هذا الشأن،‏ ‬كما كان الوضع بالنسبة لمواضيعَ سامرية أخرى،‏ ‬على مصدرين أساسيين‏. ‬أوّلهما المراسلة التي‏ ‬كانت تتمّ بين أولائك الباحثين الأوروبيين وبعض السامريين، لا سيّما الكهنة في‏ ‬نابلس ودمشق والقاهرة وغزّة‏. ‬إنّ اهتمام الباحثين الغربيين بالكتاب المقدّس لدى السامريين في‏ ‬الشرق جعلهم‏ ‬يتّصلون بأبناء الطائفة مباشرة أو عن طريق وسطاء أو بالمراسلة بغية الحصول على معلومات وعلى مخطوطات‏.
    استهلّ هذه المراسلة مع سامريي‏ ‬القاهرة ونابلس التي‏ ‬استمرت حوالي‏ ‬قرنين ونصف من الزمان‏ ‬يوسف سكاليچر‏ ‬(Joseph Scaliger, 1540-1609)‏ ‬في‏ ‬أواخر القرن السادس عشر‏. ‬وكان قد تسلّم رسالتين عام ‏١٥٨٩ ‬الواحدة من نابلس والأخرى‏ ‬من القاهرة، وذلك ردًّا على أسئلته‏. ‬وهكذا بدأت بعض المخطوطات السامرية بالانتقال تدريجيًا إلى الغرب منذ عام ١٥٣٦. ‬في‏ ‬ذلك العام‏  ‬تمكن وليم پوستل‏ ‬(Guillaume Postel, 1510-1581)‏ ‬من اقتناء مخطوط لغوي‏ ‬سامري‏ ‬بالعربية‏. ‬وبعد سنتين نشر پوستل الأبجدية السامرية في‏ ‬Tractatus de duodecim linguarum characteribus.‏ ‬وفي‏ ‬زيارته الثانية للشرق الأوسط في‏ ١٥٤٩-١٥٥٠ ‬تمكّن من شراء نسخة من التوراة السامرية بالعربية من دمشق‏. ‬أما سكاليچر فقد اشترى ‬في‏ ‬القاهرة عام ١٥٨٤ ‬مخطوطاتٍ‏ ‬لسفر‏ ‬يهوشع السامري‏ ‬بالعربية وتقويمين نُشر أحدهما عام ‏١٥٩٨. ‬كما وعثر في‏ ‬غزّة على مخطوطات سامرية كانت مصدرًا لدراسته العلمية الأولى في‏ ‬موضوعها عن السامريين وتاريخهم وتقاليدهم‏. الجدير بالتنويه ان أجوبة السامريين على رسائل سكاليچر لم تصله،‏ ‬إلا انّها نشرت في‏ ‬فرنسا عام ١٧٨٣ ‬بقلم المستشرق الفرنسي‏ ‬المعروف دي‏ ‬ساسي Antoine Isaac Sylvestre, de Sacy, 1758-1838‬) 29)‏.   ‬    يمكن القول إنّه في‏ ‬غضون قرنين من الزمان،‏ من ‬القرن السادس عشر إلى القرن الثامن عشر،‏ ‬وصل إلى أوروبا ‏٤٠ ‬مخطوطًا سامريًا فقط‏. ‬إن فكرة وجود سامريين في‏أوروبا قد تبلورت وترسّخت في‏ ‬القرن السابع عشر وكان للمستشرق وللمطران هنتنچتون‏ ‬(Robert Huntington, 1637-1701)‏ ‬اليد الطولى في‏ ‬ذلك‏. ‬عاش هنتنچتون أكثر من عشر سنوات في‏ ‬حلب وأقام علاقاتٍ‏ ‬مع السامرة وسُلّم له مخطوط للتوراة السامرية ورسالة للطائفة السامرية المزعومة في‏ ‬انجلترا‏. ‬كما واستطاع هنتنچتون أن‏ ‬يخدع السامريين بوجود جالية سامرية في‏ ‬انجلترا بعد أن أظهر لهم معرفته بالخط السامري‏ ‬وذكره لجبل جريزيم‏. ‬ومن ضمن الذين تسلّموا رسائل من السامريين فيما بعد‏ ‬يمكن التنويه بكاوتش وكاولي‏ ‬ومونتچومري‏.
تلك المراسلات كانت في‏ ‬بداية الأمر المصدر الأساسي‏ ‬الذي‏ ‬استمدّ‏ ‬منه الباحثون الغربيون المعلوماتِ‏ ‬لإجراء أبحاثهم‏. ‬ويعتبر هذا المصدر،‏ ‬بطبيعة الحال،‏ ‬هامًّا لمعرفة أحوال السامريين في‏ ‬تلك الايام‏. ‬وللتدليل على ذلك‏  ‬نلخّص ما ورد في‏ ‬رسالة العالم السامري‏ ‬مفرّج بن‏ ‬يعقوب بن إبراهيم بن‏ ‬يوسف المفرجي‏ (‬المعروف بمفرج الكبير‏) ‬المؤرخة عام ‏١٦٧٢ ‬والمحتوية على ثماني‏ ‬صفحات والمحفوظة في‏ ‬مكتبة مارشال في‏ ‬دبلن‏ ‬No Z 3.1.19 6 . ‬هذه واحدة من ضمن عشرات الرسائل التي‏ ‬أرسلها مفرّج إلى أوروبا‏. ‬
    يُدعى السامريون باسم‏ ”‬شاميريم‏“ ‬أي‏ ”‬المحافظون على قدسية السبت‏“. ‬لا‏ ‬يخرج السامري‏ ‬من بيته‏ ‬يوم السبت إلا لغرض الصلاة‏. ‬لا عمل بتاتا‏ ‬يوم السبت فهو مكرّس للصلوات ولتسبيح الربّ‏ ‬وللقراءة في‏ ‬التوراة‏. ‬لا جِماع في‏ ‬ليلة هذا اليوم، بعكس الوضع عند اليهود ولا ركوب على البهائم أثناءه بعكس ما‏ ‬يفعله اليهود‏. ‬في‏ ‬عهد الكاهن الأكبر فنحاس بن العازر في‏ ‬القرن السادس عشر عُثر على بقرة حمراء وحُرقت وخُزن رمادُها في‏ ‬قرية السارين في‏ ‬نابلس‏ ‬‏(‬שומרים על הזיית דמי נידה מפני טמאת המת‏)‬‏.‬‏ ‬واستخدم هذا الرماد حتى نهاية القرن السابع عشر‏. ‬الامرأة التي‏ ‬تُنجب ذكرًا ‬تكون‏ ‬غير طاهرة مدّة واحد وأربعين‏ ‬يوما أما إذا كان المولود أنثى ففترة العزلة ثمانون‏ ‬يوما‏. ‬يحافظ السامريون على توراة أبيشع القديمة في‏ ‬نابلس ويقومون بزيارة قبور الصدّيقين‏. ‬يكره اليهودُ‏ ‬في‏ ‬الديار المقدسة السامريين‏. ‬يؤمن السامريون بمجيء المسيح‏ ”‬التاهب‏“ ‬يوم الدينونة وهو من آل‏ ‬يوسف في‏ ‬حين أن اليهود‏ ‬يعتقدون أنه من آل داؤود‏. ‬ويسمي‏ ‬مفرّج كاتب الرسالة العبرية أبناء طائفته باسم‏ ”‬طائفة بني‏ ‬إسرائيل السامريين‏“ ‬وقبلتهم جبل چريزيم‏. ‬وفي‏ ‬رسالة أخرى لنفس الكاتب مفرج من العام ‏١٦٨٤ ‬يتتطرّق إلى النبي‏ ‬في‏ ‬آخر الزمان قائلا‏ ”ويكون اول اسم هدا النبى الدى‏ ‬يقوم‏ ‬ويموت ويدفن عند‏ ‬יוסף בן פרת‏ ‬ويكون ظهور‏ ‬המשכן‏ ‬على ‬يده وينصب على‏ ‬הרגריזים‏. ‬

وفي‏ ‬العقود الأولى من القرن التاسع عشر ورد في‏ ‬أسئلة الغربيين الموجهة للسمرة موضوع لفظ‏ ”الاسم الأعظم‏“‬30‏ “‬يهوه‏“. ‬فقد جاء في‏ ‬كتاب دي‏ ‬ساسي‏ ”‬ان الله فى الشريعه‏ ‬يسمّى تارة‏ ‬‬יהוה ‬وتارة‏ ‬אלהים‏ ‬ويعبّر عنه مرة بلفظة‏ ‬אדוני‏ ‬واخرى بلفظة‏ ‬שדי‏ ‬فاعلمونا كيف تلفظون انتم هذه الكلمات بما تكتبونها باحرف عربية مع حركاتها وسكونها فنحن نظنّ‏ ‬انكم انتم تلفظونها هكذا‏ ‬يَهُوَه أَلُوهِيم أَدُونايْ‏ ‬شَادَّايْ‏ ‬غير اننا لسنا محققين كيفية تلفظّكم بها“.31‏

أما المصدر الثاني‏ ‬الذي‏ ‬كان في‏ ‬متناول‏ ‬يد الباحثين في‏ ‬مسألة لفظ‏ ”‬يهوه‏“ ‬فكان الأدب الليتورجي‏ ‬السامري‏ ‬ابتداءًا ‬من القرن الرابع عشر فصاعدًا‏. ‬وفي‏ ‬هذه الحقبة التاريخية دوّنت الليتورجيا السامرية بالعبرية السامرية المشربة بالآرامية والعربية وتدعى في‏ ‬البحث العلمي‏ ‬العالمي‏ ‬اليوم باسم‏ ‬Neo-Samaritan Hebrew‏ ‬بدلا من المصطلح‏ ‬שומרונית‏ ‬غير الموفّق الذي‏ ‬استعمله الأستاذ زئيڤ بن حاييم في‏ ‬أواخر العشرينات من القرن الفائت وآخرون من بعده دون تمحيص‏. ‬

ولا بدّ في‏ ‬هذا الصدد من الإشارة إلى مقالة كان شيخ الدراسات السامرية في‏ ‬العصر الحديث قد خطّها قبل حوالي‏ ‬نصف قرن من الزمان‏. ‬ففي‏ ‬عام ‏١٩٥٤ ‬تتطرق الأستاذ زئيڤ بن حاييم (وولفسون چولدمان سابقا، ١٩٠٧-٢٠١٣) في‏ ‬مقالة بالعبرية إلى موضوع لفظ السامريين لاسم الجلالة‏ ”‬يهوه“.32‏  ‬وفي‏ ‬هذا المقال أثبت الباحث أنّ السامريين لم‏ ‬يلفظوا‏ ”‬يهوه‏“ ‬كما هو مدوّن بل نطقوه‏ ”‬شيما‏”  Šēma ‬كما‏ ‬يتجلّى من قول الكاتب اليهودي‏ ‬المعروف أبراهام بن مئير بن عزرا‏ (١٠٩٢-١١٦٧). ‬كما وأضاف بن حاييم،‏ ‬فيما بعد، عام ‏١٩٦٧ ‬وفي‏ ‬كتابه المعروف عن العبرية والآرامية لدى السامريين،‏ ‬أن هناك دليلا‏ ‬يهوديًا واضحًا من القرن العاشر للميلاد‏ ‬يقول‏ ”‬شيما شيما بالسامرية“.33‏ ‬وفي‏ ‬نفس الصفحتين المذكورتين نرى بوضوح تامّ وبشكل مقنع مفحم دون أدنى شكّ‏ ‬بأنّ السامريين في‏ ‬عهد أعظم علمائهم على الإطلاق،‏ ‬مرقة بن عمران الزمان‏ (‬داره‏)‬،‏ ‬في‏ ‬القرن الرابع للميلاد قد نظم في‏ ‬شعره مستعملا اللفظة‏ ”‬يهوه‏“ ‬لتستهلّ‏ ‬الحرف الأبجدي‏ ‬ما قبل الأخير أي‏ ‬حرف‏ ”‬الشان‏“ ‬أي‏ ‬قراءة‏ ”‬يهوه‏“ ”‬شيما‏“. ‬هذا طبعا في‏ ‬حالة عدم وقوع تزييف واليك القطعة المقصودة ‏بالحرف العبري.‬

יהוה רבה דאנדה עלמה
אשמע קלה ברבו
ומשה דאזדעק אלהים
קעם ברבו רבה
ושת מואן דאלפים ‏בשפולי טורה
וארתת כל עמה מן שמעין קלה
תמן אמרו לנביה
קרב אתה ושמע
לעלם נימר
ويتلو السامريون اليوم ذلك كما سمع بن حاييم قبل نصف قرن من الزمان ونيّف ودوّن فونيطيقيا على المنوال التالي.34
    Šēma råbbå dandå ˓åLåmå
    ašma qåle abrēbu
    wmuši diz' dēq  ēluwwƏm
    qåm abr ēbu råbbå
    wšåt måb' ån dåLåfƏm
    afšibbūli ṭūrå
    wartƏt kal ˓åmmå man šåmīn qåle
    tåmmån åmåru alnibyå
    qēråb åttå wšēma
    lå:Låm nīmår   
والترجمة العربية‏:‬

الله‏ (‬الاسم‏) ‬العظيم الذي‏ ‬خلق العالم
أسمعَ‏ ‬صوته بعظمة
وموسى المدعو الله
وقف بعظمة فائقة
وستمائة ألف
في‏ ‬أسفل الجبل
وارتجف كل الشعب عند سماعه صوته
عندها قالوا للنبي:‏ اقترب أنت واسمع
إلى الأبد نقول

وكان كاتب هذه السطور قد تتطرّق إلى موضوع لفظ اسم الجلالة‏ “‬يهوه‏“ ‬في‏ ‬أطروحته لنيل درجة الدكتوراة التي‏ ‬قدّمها للمجلس الأعلى للجامعة العبرية قبل أكثر من أربعة عقود.35‏ ‬وما زال النص من كتاب الطباخ تأليف أبي‏ ‬الحسن اسحق بن فرج بن ماروث الصوري‏ ‬‏(‬אב חסדה הצורי‏)‬36،‏ ‬أواخر القرن الحادي‏ ‬عشر وأوائل القرن الثاني‏ ‬عشر أقدم نص بالعربية بل وأوفى دليل في‏ ‬الموضوع قيد البحث‏. ‬وهذه القطعة المقتبسة من‏ ”‬الطباخ‏“ ‬وردت في‏ ‬آخر فصل من الكتاب المذكور،‏ ‬وهو شرح الكلمات العشر أي‏ ‬الوصايا العشر،‏ ‬وهو أطول الفصول،‏ ‬حوالي‏ ‬أربعين صفحة ولم‏ ‬ير النور بعد‏. ‬وإليك النص المذكور بناء على مخطوط المكتبة البريطانية‏ (‬المتحف البريطاني‏ ‬سابقا) ‬رقم‏ ‬OR. 12275‏ ‬في‏ ‬لندن وهو لدى الراب موسى چاستر رقم ‏١١٦٠ ‬من صفحة ٢٤٠ ‬السطر الأخير وحتّى صفحة ‏٢٤٢، ‬أمّا ما‏ ‬يرد بين قوسين فهو مأخوذ من مخطوط‏ ‬SAM 80 20‏ ‬في‏ ‬المكتبة الجامعية والوطنية في‏ ‬القدس من الصفحة ‏٣٢٨ ‬السطر الأخير وحتّى نهاية الصفحة ‏٣٣٠. ‬غني‏ ‬عن القول بأنّ المادة العبرية وردت في‏ ‬الأصل بالرسم السامري‏ ‬كما أنّ الضوابط قد أضيفت هنا‏.‬

‏”...‬ابتدي‏ ‬التدوين باسم الهيم،‏ ‬اذ ذلك الاسم‏ ‬يفيد المعبود،‏ ‬لانه تسما به على الخليقه،‏ ‬دون‏ ‬غيره من الاسما،‏ ‬لان كل‏ (‬لكل‏) ‬اسم من اسما الله تعالى معنى‏ ‬يفهم عليه الاصطلاح والبقا بين المكلفين،‏ ‬فهدا الاسم‏ ‬يفيد المعبود ولهذا صاروا المخالفين‏ (‬من هذه الجملة بقي‏ ‬فقط‏: ‬يفهم به ويقع اليه المخالفين‏) ‬الذين‏ (‬الذي‏) ‬يعبدون معابيد المحال‏ ‬يسموها بهذا الاسم،‏ ‬لاجل انهم‏ ‬يعتقدون اهل الحق في‏ ‬معابيدهم‏. ‬وسوف ابين ذلك في‏ ‬مكانه‏. ‬فكان استفتاح كلام الله‏: ‬אנכי יהוה אלהיך،‏ ‬فاسم الله، יהוה، ‬هو الاسم الدي‏ (‬الذي‏) ‬شرح على‏ ‬يد السيد موسى،‏ ‬عليه السلام،‏ ‬حسب قوله‏: ‬ואמרו לי מה שמו מה אומר (אמר‏) ‬אליהם‏?‬‏ ‬فورد‏ (‬فرد‏) ‬الجواب ثم قال‏:‬‏ ‬אהיה אשר אהיה‏ ‬ثم قال‏: ‬יהוה אלהי אבותיכם‏.‬‏ ‬وعقيب ذكره‏ ‬‬יהוה ‬قال‏: ‬זה שמי לעולם‏ ‬وتمامه،‏ ‬وهو الاربعة الاحرف لم‏ ‬يكن النطق بها،‏ ‬بل‏ ‬يشار بها‏ (‬باشارتها‏) ‬الى القديم‏. ‬لان الاسما قد‏ ‬يمكن منها‏ (‬لها‏) ‬اشتقاق،‏ ‬وقد‏ ‬يتلفظ‏ (‬يلتفظ‏) ‬بها بحسب‏ (‬يجب‏) ‬تركيبها في‏ ‬اللغة‏ (‬اللغه‏) ‬بغير اشتقاق‏ (‬استقاق‏). ‬وليس كذلك هذا الاسم،‏ ‬بل‏ ‬يشار به‏ (‬باشارته‏) ‬فقط دليل على انه‏ ‬يدل على شي‏ (‬شى‏) ‬لا كالاشيا،‏ ‬وموجود ليس كساير الموجوداه‏ (‬الموجودات‏). ‬وبعض العلما قال‏: ‬ان هذا الاسم مركب من‏: ‬יהוה והיה،‏ ‬فيكون‏ ‬‬יהוה ‬من‏: ‬יהיה כי היה יהוה יהיה מן ‬יהוה)‬‏. ‬معنى ذلك انه كان ويكون‏. ‬ويكون ذلك صفة القديم،‏ ‬وهو الموجود بلا ابتدا‏ (‬انتها‏) ‬والباقي‏ ‬بغير انتهى‏ (‬زوال‏). ‬وقد‏ ‬يجوز في‏ ‬لغة العبراني‏ ‬ان‏ ‬يكون اسم مركب من اسم وفعل ومن اسمين‏. ‬مثل‏: ‬יהודה‏ ‬فانه مشتق من اسم الله والشكر‏. ‬وكذلك‏ ‬יהושע‏ ‬مشتق من اسم الله والخلاص‏ (+‬والاغاثه‏). ‬وكذلك‏  ‬‬יהוה ‬على الصفه المذكوره وفيه اثباث‏ (‬اثبات‏) ‬القديم المستحق للعباده بلا انتهى‏ (‬انتها‏) ‬الموجودات اليه ويجب عبادته لذلك ولاختصاصه بالصفات الذاتيه الواجبه له الذي‏ ‬يستحيل مفارقتها لذاته‏. ‬وبها‏ ‬يتميز عن ساير الذوات وله في‏ ‬الشريعه المقدسه اسما‏ ‬يتعبد بها مثل‏: ‬אל שדי37‏ ‬ואל‏ ‬فمن اسماه بما‏ ‬يدل على صفاته العقليه فما‏ ‬يدل على صفاته الذاتيه فهو‏ (‬فهوا‏): ‬‬יהוה, ‬אל‏, ‬אלהים ואל שדי אל שדי‏)‬‏.‬‏ ‬فاما‏ ‬אל שדי‏ ‬فان فيه‏ (‬محذوفة‏) ‬تفسيرين احدهما‏ ‬يدل على صفة المعنى‏ (‬العني‏) ‬في‏ ‬יהוה אלהים ואל אלהيم‏ ‬ואל‏)‬‏ ‬والداتيه‏ (‬والذاتيه‏) ‬والاخر على صفه فعله،‏ ‬فاما ما‏ ‬يدل على الصفه الداتيه‏ (‬الذاتيه‏) ‬فعلى مذهب من قال انه القادر المكتفي،‏ ‬بمعنى انه مكتفي‏ (‬محذوفة‏) ‬بذاته ووحدانيته‏ (‬ووحدانيه‏) ‬مستغني‏ ‬على عن ساير الموجودات،‏ ‬وقيل القادر الكافي‏ ‬بمعنى انه مكفي‏ (‬محذوف‏) ‬عبيده الطايعين له،‏ ‬ما‏ ‬يحذروه من المضار ويوصل اليهم كفايتهم من الخير،‏ ‬بحسب استحقاقهم فالمتكلم‏ (‬في‏ ‬الاصل في‏ ‬مخطوط لندن ١٢٢٥٧: ‬المتعلم‏!) ‬بهذه العشرة كلمات هو القديم تعالى الذي‏ ‬ليس لوجوده اول‏“.‬
    وأورد هنا أيضا ترجمة عبرية خدمة لأبناء الطائفة في‏ ‬حولون ولا سيما الشباب الذين‏ ‬يجيدون العبرية الحديثة ولا‏ ‬يجيدون،‏ ‬وللأسف الشديد،‏ ‬قراءة اللغة العربية وفهمها بشكل مرض، لغة كم هائل من تراثهم على مرّ‏ ‬العصور‏. ‬

‏”‬‏..‬‏.‬אתחיל את הכתיבה בשם אלהים ‬שהרי שם זה מורה על הנעבד‏, ‬מפני שהוא כונּה בו לפני הבריאה‏, ‬הוא ולא שם אחר מבין השמות‏. ‬מפני שלכל שם משמות אלהים יתעלה‏, ‬הוראה מובנת, וחלים עליה הנוהג והקיום בקרב בני המצוה‏. ‬הרי שם זה מורה על הנעבד ולכן החלו המתנגדים אשר עובדים אלילי האבסורד‏, ‬מכנים אותם בשם הזה‏, ‬כי הם מאמינים שהם אנשי האמת באליליהם‏. ‬אני אסביר זאת בהמשך במקומו‏. ‬דברי ה‏’ ‬פתחו ב‏: ‬אנכי יהוה אלהיך וגו‏’ (‬שמות כ‏: 5) ‬ושם ה‏’ ‬הוא השם אשר הסביר האדון משה עליו השלום‏, ‬לפי דבריו‏: ‬ואמרו לי מה שמו מה אמר אליהם‏ (‬שם ג‏: 31). ‬התשובה באה ואמר‏: ‬אהיה אשר אהיה וגו‏’ (‬שם שם ‏41) ‬ואחר כך אמר‏: ‬יהוה אלהי אבותיכם וגו‏’ (‬שם שם ‏51, 61) ‬ומיד אחר הזכירו יהוה אמר‏: ‬זה שמי לעולם וגו‏’ (‬שם‏) ‬והוא ארבע האותיות שלא הגו אותן‏ (‬מילולית‏: ‬היגוין לא היה‏) ‬אלא רומזים בהן לקדמון‏ (‬הקיים מאז ומעולם–מתארי אלהים‏). ‬מפני שהשמות ניתנים לגזירה ואפשר לבטאם על פי מבנם בלשון ללא גזירה‏. ‬אולם‏, ‬אין הדבר כך לגבי השם הזה‏, ‬אלא נרמז בו בלבד‏. ‬ראיה לכך ציונו דבר שלא כדברים וקיומו לא כשאר היצורים‏. ‬מקצת המלומדים אמרו‏: ‬השם ‬הזה מורכב מן‏: ‬יהוה והיה ויהיה יהוה מורכב מן‏: ‬יהיה כי היה‏. ‬פירוש הדבר שהוא היה ויהיה‏. ‬זאת תהיה תכונת הקדמון והוא הקיים ללא התחלה והנשאר ללא סוף‏. ‬בלשון העברית ייתכן קיומו של שם המורכב משם ופעל ומשני שמות‏. ‬לדוגמא‏: ‬יהודה‏, ‬הרי הוא גזור משם ה‏’ (‬והמושג‏) ‬תודה‏. ‬כמו כן‏, ‬יהושע גזור משם ה‏’ ‬והגאולה‏. ‬יתר על כן‏, ‬‬יהוה, ‬על פי התכונה הנזכרת ובו הוכחת הקדמון הראוי לעבודה אין סופית על ידי הברואים ויש לעבדו בגלל זאת ובגלל היחוד שבתכונותיו העצמיות המצויות בו ומן הנמנע שתפרדנה ממהותו‏ (‬של ‬יהוה). ‬בתכונות אלה מתאפיין הוא משאר העצמים‏, ‬ויש לו בתורה הקדושה שמות שניתן לעבדם כמו‏: ‬אל שדי ואל‏, ‬בפי אלה המכנים אותו במה שמצביע על תכונותיו השכליות‏, ‬ומה שמצביע על תכונותיו העצמיות‏: ‬יהוה אל אלהים ואל שדי‏ (!). ‬שני פירושים לאל שדי‏. ‬האחד מורה על תכונת המובן ב‬יהוה, ‬אלהים ואל‏, ‬מבחינת המהות‏. ‬האחר אמור לגבי פועלו‏. ‬הפירוש הראשון לפי אלה שאמרו שהוא בעל היכולת והמסתפק‏, ‬דהיינו‏, ‬מסתפק בעצמו והיותו יחיד ואינו נזקק לשאר הברואים‏. ‬ונאמר‏, ‬מצד שני‏, ‬בעל היכולת‏, ‬המספיק במובן ‬שהוא משלם שכר לעבדיו המצייתים לו‏, ‬מפני הנזקים שמהם הם נזהרים ומספק להם את צרכיהם בטוב‏, ‬לפי מה שהם ראויים לו‏. ‬הדובר בעשרת הדברים האלה הוא הקדמון יתעלה אשר אין לקיומו ראשית“.‬
    وفيما‏ ‬يلي‏ ‬نورد ما جاء في‏ ”‬كتاب التاريخ‏“ ‬لأبي‏ ‬الفتح السامري‏ ‬بشأن فرقة الدستان وتتطرقه للنطق بالاسم‏ ”‬يهوه‏“. ‬المادّة المقتبسة أدناه مستقاة من نسخة مخطوطة لتاريخ أبي‏ ‬الفتح وهي في‏ ‬حوزتي‏ ‬وناسخها هو الكاهن أبو الحسن بن‏ ‬يعقوب في‏ ١٩ ‬جمادى اول‏ (‬هكذا في‏ ‬الأصل‏) ‬سنة ‏١٣٥١ ‬عربية أي‏ ‬عام ١٩٣٢م‏. ‬ويذكر أن الكلمات العبرية قد وردت في‏ ‬الأصل كالمعتاد بالحرف السامري‏ ‬أي‏ ‬الحرف العبري‏ ‬القديم وبالحبر الأحمر أحيانًا وحولناه هنا إلى الحرف العبري‏ ‬الحديث المسمى بالمربّع أو الأشوري،‏ ‬ص‏. ٦٧-٦٩.‬

‏”... ‬وبعد ذلك مات شمعون ملك اليهود لا رحمه الله وملك بعده‏ ‬חזקיה‏ ‬ووقع في‏ ‬تلك المده خصومه بين بيت‏ ‬איתמר‏ ‬وبين بيت‏ ‬מנשה‏ ‬لان بيت‏ ‬מנשה‏ ‬قالوا لآل‏ ‬איתמר‏ ‬اجعلوا لنا حصه فى مرج البها وقام حساب وظن ان‏ ‬يرضيهم وما افلح في‏ ‬شى وقال جبل جريزيم لكم ولهم ولكل اسرائيل ونابلس لبيت افرايم خاصه هوا مرج البها لكل الاسباط ومدرج التوراه لكل اسرائيل وزادوا اليهود فى الكفر والضلال وانزعجت الامم من جورهم وضلالهم واجتمعوا الملوك وقتلوا منهم ما لا‏ ‬يُعد ولا‏ ‬يُحصى عدده وحاصروهم فى القدس الى ان هلكوا وملكوها واخربوها وتبدد شمل اليهود فى كل الاقطار وحل الوبا والفنا فيهم فهناك اجتمعوا السامره من كل الاماكن من البحر ومن بابل ومن وادى كوتا ومن كل مكان وعادوا الى هرجريزيم مسرورين بعودتهم فان ذلك كان عن امر الملك وعادوا الى الحجاره الاثنى عشر الى موضعهم في‏ ‬الجبل ليكون تذكاراً‏ ‬لاجيالهم كون مكتوب عليهم خطوب المدرج واخرجوا الكتب من الارض وقرأوا التوراه فى جميع الاماكن وشهروا ديانتهم على روس الجبال بالعز والاقبال وفى ذلك الوقت انفصل من السامره جماعه وعملوهم38‏ ‬مذهباً‏ ‬بمفردهم وسميو الدستان لاجل ابطالهم اعياد الحق وجميع ما‏ ‬يوجد فيه‏ ‬שרץ‏ ‬ميت‏ ‬يطمونه واذا حاضت الامراه لا‏ ‬يحسبوا لها الا‏ ‬غد ذلك النهار شبه الاعياد من الغروب الى الغروب وحرموا اكل البيض39‏ ‬الا الذى‏ ‬يوجد عند ذبح الطاير وكذلك طموا جنس الحيات بعد موتها وطموا اصل المقابر وقالوا كلمن وقع ظله على المقابر‏ ‬יטמא‏ ‬سبعة ايام وحرموا قول‏: ‬ברוך אלהינו לעולם וברוך שמו לעולם‏ ‬وحرموا النطق فى اسم‏ ‬‬יהוה ‬كما نقلوها الطايفه وكانوا‏ ‬يقولوها‏ ‬אלהים‏ ‬لا مثل ما نقولها40‏ ‬نحن ولا مثل ما‏ ‬يقولها اليهود وادعو ان السفر الذى معهم لاولاد الرسول فيه ان الله‏ ‬يخدم فى ارض زويله الى ان‏ ‬يخدم فى هرجريزيم وبطلوا حساب‏ ‬חשבן קשטה‏ (‬حساب حق‏) ‬وكانوا‏ ‬يعملوا الشهور بالعدد تلاتين تلاتين لا‏ ‬غير وابطلوا الاعياد والضحيه41‏ ‬وبطلوا‏ ‬يصوموا‏ ‬יום הכפור‏ ‬وابطلوا رفع‏ ‬הקדשים‏ ‬من دبايحهم الى‏ ‬בני לוי‏ ‬وكانوا‏ ‬يعدوا الخماسين من‏ ‬غد الفسح مثل اليهود واباحوا لكهنتهم42‏ ‬ان‏ ‬يدخلوا الى بيت الناظر‏ ‬ينظروا ما فيه ولا‏ ‬يتكلموا واذا خرجوا الى خارج‏ ‬يكونوا طاهرين والبيت ناطر قياساً‏ ‬على البيت الوضح واذا كان بيت طاهر متصل ببيت‏ ‬טמא‏‏ ‬وارادوا ان‏ ‬يعرفوا ان كان طاهراً‏ ‬ام طمياً‏ ‬يقعدوا انساناً‏ ‬مقابله‏ ‬ينظروا اليه فان حط عليه طاير طاهراً‏ ‬من الطيور طهروه وان حط عليه طمياً‏ ‬طموه وكانوا‏ ‬يوم السبت لا‏ ‬يستحلون لا‏ ‬ياكلون ولا‏ ‬يشربون فى آنيه نحاس ولا قزاز43‏ ‬ولا ما‏ ‬يدخل عليه الطمى ‬ويطهر الا في‏ ‬آنيه فخار اذا‏ ‬טמא‏ ‬لا‏ ‬يمكن طهره وما كانوا‏ ‬يطعمون بهيمه ولا‏ ‬يسقوها فى‏ ‬يوم السبت ولا‏ ‬يهيوا لها قدامها ما تحتاج اليه من‏ ‬يوم الجمعه وكانوا‏ ‬يخالفوا السامره فى اشيا كثيره من سوءِ‏ ‬اعتقادات واحكام ولذلك افتردوا منهم وجعلوا لهم44‏ ‬كنايس بذاتهم وكهنه بذاتهم وكان ابن الربيس الكبير امامهم وسبب ذلك ان الجماعه شهدوا عليه شهاده محققه انهم وجدوه مع خاطيه فاحرموه وابعدوه وكان اسمه‏ ‬זרעו‏ ‬فلما آيس من السامره مال الى الدستان فقبلوه وجعلوه امامهم فعمل كتاباً‏ ‬بايحاً45‏ ‬فيه كل الايمه وابدع فيه بان لم‏ ‬يكن فى زمانه اعلم منه ولذلك اسمه‏ ‬זרעו‏’’‬46‏.‬

واليك ترجمة عبرية لهذه القطعة من تاريخ أبي‏ ‬الفتح السامري‏:‬

”‏...‬אחרי כן נפטר שמעון מלך היהודים שלא ירחם עליו השם ומלך אחריו חזקיה‏. ‬באותה תקופה נתגלע ריב בין ‬בית איתמר לבין בית מנשה משום שאנשי בית מנשה אמרו לאנשי איתמר תנו לנו נחלה בעמק המוראה וקם חשבון וחשב לרצותם אך לא הצליח לעשות מאומה‏. ‬הוא אמר שהר גריזים לכם ולהם ולכל ישראל אולם שכם הינה לבית אפרים במיוחד‏. ‬באשר לעמק המוראה הרי הוא לכל השבטים וכן מגילת התורה לכלל ישראל‏. ‬היהודים הוסיפו בכפירה ובסטיה מדרך הישר והודרכה מנוחתם של העמים בשל עושקם ותעייתם‏. ‬אי לכך נאספו המלכים וטבחו בהם מספר לא יספר מרוב‏. ‬כן שמו מצור עליהם בירושלים עד שאבדו והשתלטו עליה והרסוה והיהודים התפזרו בכל המדינות ופגעו בהם הדֶבר והאבדון‏. ‬שם נאספו השומרונים מכל המקומות‏, ‬מן המערב‏, ‬מבבל ומנחל כותה וחזרו בשמחה אל הר גריזים והשיבה נתאפשרה בצו המלך‏. ‬הם שבו אל שתים עשרה האבנים‏, ‬אל מקומם בהר לשם זכרון לדורותיהם היות וכתובים עליהן דברי התורה‏. ‬הם הוציאו את הספרים מן האדמה וקראו את התורה בכל המקומות וגילו קבל עם ועדה‏، מילולית, על ראשי ההרים, את דתם בכבוד ובהארת פנים‏. ‬באותהּ עת נפרדה מן השומרונים קבוצת אנשים ועשו לעצמם דרך אמונה משלהם, ונתכנו בשם אל-דוסתאן משום שביטלו את חגי האמת וכל דבר שיש בו שרץ מת מטמאים אותו‏. ‬וכאשר האשה דוה אין מונים לה אלא ממחרת אותו יום בדומה לחגים מן השקיעה ועד לשקיעה‏. ‬כמו כן‏, ‬הם אסרו אכילת ביצים פרט למה שמוצאים בעת שחיטת העוף‏. ‬כן הם טימאו מין הנחשים אחרי מותם וטימאו את בתי הקברות ואמרו שכל מי שצלו נפל על בתי הקברות יטמא שבעה ימים‏. ‬כמו כן‏,‬ ‬הם אסרו את האמירה‏  ’’ברוך אלהינו לעולם וברוך שמו לעולם“. ‬הם אסרו את הגיית השם‏ ’’‬‬יהוה“ ‬כפי שנמסרה על ידי העדה וביטאו אותו‏ (‬מילולית‏: ‬והיו אומרים אותה‏) ’’אלהים“ לא כפי שאנו הוגים, מילולית‏: ‬אומרים, ‬אותו ולא כפי שהוגים היהודים‏. ‬הם טענו כי הספר שברשותם, הוא לבני,‬לילדי‏ ‬השליח ולפיו עובדים את אלהים בארץ זוילה עד שיעבדו אותו בהר גריזים‏. ‬הם ביטלו את חשבון קשטה ונהגו לחלק את החודשים לשלושים יום כל אחד בלא יוצא מן הכלל‏. ‬הם ביטלו את החגים ואת הקרבן והפסיקו לצום ביום כיפור והפסי






Design by Arab Times ... All rights reserved
Materials published by Arab Times reflect authors' opinions and do not necessary reflect the opinions of Arab Times