د. جعفر جواد الحكيم
jafar@alhakimfd.org
Blog Contributor since:
14 October 2016

 More articles 


Arab Times Blogs
الكتاب المقدس...ما بين طفولية النص و سريالية التفسير!

الكتاب المقدس...ما بين طفولية النص و سريالية التفسير!


حوارات في اللاهوت المسيحي 27



السريالية كلمة فرنسية الأصل وتعني (ما فوق الواقع) وهي تعبير عن مكنونات العقل الباطن بطريقة يعوزها النظام والمنطق,وهي منهج ثقافي في مجالي الأدب والفن الحديث, وتعتبر طريقة من طرق الابداع في نطاق الفن والادب

لكن هذا المنهج يتحول الى وسيلة لتسويق الوهم, حين يستخدم في نطاق شرح او تأويل نصوص لها علاقة مباشرة بالمعتقدات و التفسيرات اللاهوتية.


يستعرض العهد القديم من الكتاب المقدس ,في اول اسفاره والموسوم بسفر( التكوين) قصة الخلق, ابتداءا من خلق الارض والسماء, ومن ثم خلق الحيوانات والنبات, وخلق الانسان الاول, بجنسيه الذكر والانثى, ثم يتسلسل بسرد قصة أول خطيئة للإنسان, وطرده من جنة عدن, ويستمر السفر في سرديته, التي تصف تسلسل الأحداث التي واجهها (ادم و حواء) وابنائهم على الارض لاحقا.


إن القارئ لسفر التكوين,وخصوصا اصحاحاته الثلاثة الاولى, سيتعرف بلا ادنى شك على طفولية الفكر الإنساني في تلك الفترة التاريخية المبكرة, حيث تطغى الصبغة البدائية على التصورات الساذجة لمنظومة الأفكار والمعتقدات التي حاول كاتب او كتبة هذا النص تأصيله ! (البعض ينسب كتابته الى موسى والبعض ينسبه لعزرا الكاتب بلا دليل تاريخي موثوق)


وبعد مرور مئات السنين, ومع تحول هذه السردية الى نص مقدس, اصبحت امام اللاهوتيين المتصدين لشرح ونشر العقيدة المستندة الى هذا النص مشكلة كبرى!  فهذه النصوص بما تحويه من تصورات بدائية في المخيال الطفولي للمدونين, اصبحت لا تتوائم مع تطور الفكر الانساني ونضوج الوعي واتساع المدارك والتصورات المستندة الى الحقائق , فكان لزاما والحال هذه, ان يلجأ اللاهوتيون الى اسلوب ومنهج جديد, من اجل ادامة زخم القداسة والفخامة الاعتبارية لتلك النصوص, وبناءا عليه,تم استحداث ما يعرف ب(الهرمنيوطيقا)


ان منهجية تفسير النصوص , موجودة في كل الاديان التي تستند الى نصوص مقدسة, لكن ما يميز التفسيرات اللاهوتية للنصوص التي تتعاطى معها المسيحية بالذات( الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد) هو استغراقها في الخيالية السريالية, وتحميل النصوص معاني وتأويلات , لا تحتملها, مع عدم الخضوع لأي ضابط منطقي او فلسفي, وبلا اي اعتبار لظواهر تلك النصوص!


في هذا المقال, سنستعرض الإصحاح الثالث من سفر التكوين, كدليل على الكلام المتقدم, مع الاشارة الى اهمية هذا السفر, لأنه يؤسس لتأصيلات مهمة جدا في العقيدة المسيحية, مثل خطيئة الانسان الاول, والعلاقة بين الإنسان والشيطان, وهذه التأصيلات سوف تستند عليها العقائد الرئيسية للمسيحية ,مثل عقيدة الفداء والتجسد.


وادعو جميع القراء,الى قراءة  هذا الاصحاح , ليس فقط, من اجل اهميته المذكورة أنفا, وانما ايضا, لما يحتويه هذا النص من طرافة ممتعة, نتيجة غرابة التناقضات التي يحتويها !


بعد ذكر قصة خلق السماء والأرض, وخلق الإنسان الأول, وزوجته, واسكانهم في جنة عدن, وبعد ان طلب الله منهما ان لا يأكلا من احدى الاشجار, لان العقوبة على هذا العمل ستكون الموت.


يبدأ الاصحاح الثالث من سفر التكوين, بذكر (الحية) ويصفها بأنها (احيل) جميع الحيوانات البرية المخلوقة, ثم يتطرق الاصحاح الى قضية اغواء الحية للمرأة, وتشجيعها على الأكل من الشجرة المحظورة, بعد ان اخبرتها, بان هذه الشجرة سوف تجعلهما يميزان بين الخير والشر, وانهما لن يموتا في حال أكلا من تلك الشجرة.


اكلت المرأة من ثمر الشجرة, وأعطت رجلها,فأكل هو الآخر, فكان العصيان الاول للامر الالهي!

وفورا, انفتحت عيونهما, وادركا انهما عراة, فحاولا ان يسترا نفسيهما باوراق الاشجار, و بعد ذلك...


(وسمعا صوت الرب الاله ماشيا في الجنة عند هبوب ريح النهار فاختبا ادم و امراته من وجه الرب الاله في وسط شجر الجنة,فنادى الرب الاله ادم و قال له اين انت؟!!!!

فقال سمعت صوتك في الجنة فخشيت لاني عريان فاختبأت

فقال من اعلمك انك عريان هل اكلت من الشجرة التي اوصيتك ان لا تاكل منها؟!!!)  سفر التكوين 3


وبعد ان اكتشف الاله, حدوث الخطيئة,أقام ما يشبه المحاكمة الفورية السريعة, لشخصيات الحدث الثلاثة

فكانت عقوبة الحية


(لانك فعلت هذا ملعونة انت من جميع البهائم ومن جميع وحوش البرية على بطنك تسعين و ترابا تاكلين كل ايام حياتك)


وعقوبة المرأة ...( تكثيرا اكثر اتعاب حبلك بالوجع تلدين اولادا والى رجلك يكون اشتياقك وهو يسود عليك!!)


اما الرجل, فكانت عقوبته ان الارض اصبحت ملعونة بسببه, وان سوف يحيا عليها, بالتعب والكد من اجل تحصيل لقمته


ويذكر النص ايضا, ان الاله قرر ان يجعل عداوة ابدية بين نسل الحية ونسل المرأة, وهذا القرار الالهي سوف نتوقف عنده مليا في المقال القادم, لانه يمثل اولى النبوءات, المتعلقة بيسوع المسيح حسب التفسير المسيحي لهذه القصة!!


و من خلال استعراض تسلسل احداث الاصحاح الثالث, سنكتشف تناقضات طريفة وغريبة!


على سبيل المثال, نجد ان الحية كانت صادقة حين اخبرت ابوينا عن طبيعة الشجرة, وانهما لن يموتا اذا اكلا منها!

وقد تحقق بالفعل ,ما قالته الحية, حيث اصبحا عارفين للخير والشر, ولم يموتا بعد ان أكلا من الشجرة

وهنا نجد المفسرين,قد وقعوا باضطراب وحيرة, فقام كل فريق بمحاولة ايجاد تفسير مغاير لمعنى الموت الوارد في النص


بعض المفسرين, حاول التبرير, بان المعنى هو ان الموت سيكون النتيجة النهائية للانسان, وانه بعصيانه الأمر قد تم حرمانه وذريته من الخلود في الجنة!

وهذا القول مردود, وغير صحيح, لان نفس النص المقدس, يخبرنا, بان الإله قرر طرد ابوينا من الجنة لانهما اصبحا يعرفان الخير والشر, وانهما قد يأكلان من شجرة الخلود فيصبحا خالدين مثل الاله!!!


 (وقال الرب الاله هوذا الانسان قد صار كواحد منا عارفا الخير والشر والان لعله يمد يده وياخذ من شجرة الحياة ايضا و ياكل و يحيا الى الابد!!)  تكوين 3/22


بعض المفسرين, اضطروا للخروج من هذه الاشكالية ,الى تفسير الموت الوارد بالنص على انه موت روحي!!

وهذا تأويل متكلف, لا يحتمله ظاهر النص, وان كان فيه هروب من المأزق!


ونجد ايضا في النص,امر اخر, لافت وغريب, وذلك فيما يخص عقوبة المرأة, حيث نجد ان القرار الإلهي جعل لعنة العقوية على المرأة أبدية, وشملت أوجاع ومعاناة الحبل والولادة,وكذلك ستتسبب لعنة العقوبة بجعل المرأة في حالة اشتياق دائم الى الرجل( وليس العكس!) وان الرجل سيكون سيدا ابديا عليها !

ونلاحظ هنا, ان هذه العقوبة او اللعنة لم تقتصر فقط, على (حواء) وانما امتدت لتشمل كل النساء اللواتي من نسلها (رغم أنهن لم يقترفن الذنب) ونلاحظ ايضا, ان هذه العقوبة جاءت في صالح الرجل في بعض جوانبها !!

  

ومع استعراض محاكمة وعقوبة شخصيات الحدث( الحية,المرأة والرجل) يبرز هنا تساؤل مهم جدا وهو:


اين الشيطان في القصة التي تمثل الحدث الأخطر في تاريخ البشرية؟!


القارئ لنصوص الأصحاحات الاولى لسفر التكوين,لن يجد أي ذكر للشيطان, حتى في قصة خطيئة الإنسان الاولى ,والتي تسببت في طرده من الجنة, ليس هناك اي ذكر او اشارة للشيطان!!

حيث يذكر النص بشكل واضح وصريح ان الحية هي السبب في غواية الانسان ,وانها نتيجة لذلك نالت عقوبتها!!


ان هذا التساؤل المهم جدا, دفع اللاهوتيين الى البحث عن تأويلات سريالية لغرض تفسير هذا الخلل الواضح في القصة!

ولم يجدوا حلا, الا من خلال الادعاء بأن الحية هي مجرد رمز للشيطان!


ان هذا التفسير اللاهوتي, قد اوقع اصحابه في مأزق أكثر حراجة وضيقا من المأزق الاصلي!

فلو قبلنا ان (الحية) المذكورة في القصة ,هي مجرد رمز للشيطان, وليس المقصود منها ذلك الحيوان المسكين!

ولو قبلنا ايضا, تفسير بعضهم, ان الشيطان قد تسلل للجنة متجسدا بشكل الحية, ولم يعلم الاله بهذه الخدعة!


فكيف يفسر لنا اللاهوتيون, حقيقة ان الافعى( الحية) هي التي اكلت العقوبة ,ولا زالت الى يوم الناس هذا تأن تحت وطأتها!


فحيوان الافعى(الحية) لا زالت تزحف على بطنها,ولم يخبرنا الكتاب المقدس, كيف كانت الحية تسير قبل هذه الحادثة؟

هل كانت تطير مثلا؟ او كان لها أقدام تمشي عليها؟ قبل ان يعاقبها الاله بالزحف وأكل التراب !!!


وعندما يرجع القارئ الى تفسيرات اللاهوتيين المسيحيين لهذا النص( القدماء منهم والمعاصرين) سيجد تشكيلة عجيبة من التنطعات التأويلية من اجل اضفاء واقعية عليه وجعله يتسم بالمصداقية التي تتسق مع العقل والمنطق والحقائق!

فمثلا, عندما يتطرق المفسرون الى خرافة ان عقوبة الحية هي ان تأكل التراب طوال عمرها!

نجدهم يحاولون ايجاد مخرج لهذه الخرافة الغير قابلة للتصديق, فتارة يقول بعضهم ان المعنى هو ان الحية تأكل طعامها مخلوطا بالتراب!...وكأن بقية الزواحف لا تأكل طعامها الا بعد ان تغسله بالماء والصابون!!

وتارة اخرى, يقول اخرون, ان معنى التراب هنا هو اقتراف الاثم! من غير ان يوضح اي اثم يرتكبه حيوان الافعى بزمننا!


وسواء قبلنا ان المقصود ب(الحية) هو الشيطان او قبلنا ان المقصود هو الافعى (الحيوان), تبقى الحقيقة الطريفة في هذه القصة التوراتية, ماثلة و لاتتأثر , وهذه الحقيقة تتلخص في ان الشيطان( الفعلي) نجا من العقوبة ,وخرج من القصة سالما

بعد ان لبست ( الحية) بدله , التهمة, وحملت العقوبة الى الابد!

وأمام حقيقة تناقض هذا النص وبدائية فكرته المستندة على تصورات ومشاهدات ساذجة, تعامل اللاهوتيون المسيحيون مع هذه الاشكالية, على طريقة الهروب للأمام, من خلال إضفاء تفسيرات سريالية باهتة, في محاولة لإضفاء نوعا من الإيحاء الرمزي بمعاني باطنية عميقة, لكي يستفيدوا منها في تركيب احجار البناء العقدي للايمان المسيحي, وتحويل هذا النص الطفولي في الفكرة والبناء, الى أساس لعقيدة مبنية على خيال مغلف بقداسة مصطنعة,قائمة على تلاعب باللفظ والمعنى!


وللحديث صلة….


د. جعفر الحكيم


سهيل   علي ملّخص   February 24, 2018 1:17 PM
ملّخص ردودنا وما تناولنا من مواضيع حتى الآن و ما توصلنا إليه من صفات
نتيجة البحث في الكتب الإسلامية لنميز بالتحليل المنطقي بين الحقيقة والخيال
فتطرقنا إلى علي في كتب السنة وعلي كما يراه الشيعة
تناولنا الأساطير المحاكة عنه فوجدنا التالي
الفاشل واكذوبة الكمال
التأليه المفضوح وأساطيره
البالون المنفوخ
المظلومية و الإكذوبة
الأنانية والجشع وأكاذيب النزاهة و الكرم
القبح وأساطير الجمال
الانحطاط الأخلاقي وأساطير الزهد
إكذوبة أحقية الخلافة
الطفولة والنسب الوضيع
الإنعزالية والتطرف
تآمره لقتل الخليفة عثمان ومكافئته للقتلة
تهافته على الزواج بعد أقل من شهر على موت زوجته ابنة محمد
وكانت لنا تساؤلاتنا المنطقية إن كان علي إنسانا سويا
بعد ما تبين لنا من تشوهه الروحي والأخلاقي والجسدي
وسنتابع في ردودنا استكشاف المزيد من صفات علي المخفية أو المسكوت عنها
بطرق التقية و التدليس و نشر الأكاذيب والأساطير التي رسخت للشرخ بين المسلمين

نزير يعقوب   Be Basic   February 24, 2018 2:46 PM
أناشدك كباحث الرجوع إلى سلسلة د. وارن دبليو ويرسبيه
Dr. Warren W. Wiersbe “Be Basic”
“Believing the Simple Truth of God’s Word”
An Old Testament Study / Genesis 1 - 11, page 61
وسوف تجد رداً مسهباً على هذه التأويلات السريالية التي تتحفنا بها, هذا إن كانت لديك الرغبة الصادقة كباحث عن الحق.

سهيل   غباء أو تّغابي.   February 24, 2018 2:59 PM
خص محمد علي برفعه إلى مستوى النّخبة فزوّجه ابنته وضمن له مكاناً بالجنة،
لو كان عليّ يمتلك ذكاءً متوسطاً، لأثبت جدارة تؤهله لشغر تلك المنزلة لكنه لم يفعل شيئاً،
بل ارتكب في عهد محمّد ما يشينه كتجرؤه على الضّحك في الصّلاة،
واعتدائه على رجل مسن تجاوز السّبعين، وخرقه مبادئ الفروسية، وجشعه الفائق،
فابتعد عنه الصحابة.
حتى أن (الزّبير وطلحة) اللذين صوّرتهما الكتب والرّوايات المزيفة أنهما تعاطفا مع عليّ بعد قتله عُثْمان بن عفّانِ، تنصلا من تلك الفرية، وظهر أنهما يكنان الكره له، ففضحا تورطه وتآمره اللا أخلاقي على عُثْمان، وقتله بتلك الصّورة الْهمجيّة الوحشية فانفضا من حوله وحارباه،
ولو كان عليّ بن أبي طالبٍ بريئاً كما ادّعى في قول له، أو على حظ بسيط من الفطنة والتّعقل لما تورّط بقتل عُثْمان بن عفّانِ أولاً، ولاستجاب للذين طالبوه بإقامة العدل ومعاقبة المجرمين ثانياً،
لكنه تغابى وصمّ أذنيه.

نزير يعقوب   فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ   February 24, 2018 3:00 PM
هذه بعض الآيات من سورة الأعراف للمقارنة فقط:
(18) وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (19) فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ (20) وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ (21) فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ (22) قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23) قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (24) قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ (25) يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (26) يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ


سهيل   الجشع   February 24, 2018 3:07 PM
اتصف معظم بني هاشم بأمراض العصبية العائلية
كماالجشع والتّسلط وسرقة مكاسب الآخرين، وتسخير النّاس لمصالحهم
فكرسوا لإكذوبة القرابة من محمّد و اعتبارها امتيازاً يجب أن يفضي إلى مكاسب ماديّة،
إن سلوك الحمزة وعلي واستهتارهما أمر غير شاذا
فنادراً ما تلقى شخصاً متوازناً في العائلة،
فنجد عَقِيلِ بن أَبِي طَالِبٍ يستولي على أملاك العائلة (محمّد) مستغلاً الهجرة ،
بعد العودة سأل أُسَامَة بن زَيْدٍ محمدا فيما إذا كان سينزل في داره بمكّة،
فقال محمّد وَهَلْ تَرَكَ عَقِيلٌ مِنْ رِبَاعٍ أَوْ دُورٍ؟
في الطّبري طلب محمّد من عمه الْعَبَّاسِ، بعد أسره في بدر، أن يفدي نفسه وثلاثة آخرين،
فرفض الْعَبَّاس أن يدفع ديّتهم، وادّعى أنه مسلم، وأنه أُكرِه إلى المجيء مع محاربي قريش،
لكنّ محمّداً فضحه بقوله: إن يكن ما تذكر حقا... فأما ظاهر أمرك فقد كنت علينا، أي كنت تحاربنا،
تابع الْعَبَّاسُ ليس لى مال. فحاججه محمّد حتى أقرّ بماله بعدئذ، ودفع فدية الثّلاثة الآخرين.
ويبدو أن حبّ المال، والاستيلاء عليه بأي طريقة، أهم ما تمتاز به هذه العائلة،
يتجلى في شرَهُ وجشع ذريّتهم من رجال الدّين،
كعبد العزيز الحكيم ،هل من علاقة قربى لكويتبنا؟،
والخوئي، والسّيستاني وغيرهم
رغم أن ثرواتهم تقدر بمليارات الدّولارات (2009)، يستمرون بأخذ الخمس ظلماً من الفقراء والأغنياء، بينما يئن الشّعبين العراقي والإيراني من الجوع.

سهيل   بداية الخلق   February 24, 2018 4:42 PM
تصفحنا لهذا الابداع الأدبي جعلنا نستعيد التفكير
في معضلة إسلامية قديمة حول بدء الخلق
إلمسلمون يتبجحون بأنهم موحدون، على عكس ما نعتقد بهم،
وبأن السجود لا يكون إلا لله، وهنا المعضلة،
فبحسب الرواية الإسلامية لبداية الخلق
الإله أمر جميع الملائكة أن يسجدوا لآدم
أمر لا يصدر إلا من إله منفصم الشخصية
فإن سجدت أشركت وإن لم تسجد عصيت
إبليس فضل العصيان على الشرك ووجده أهون الشرّين
ألا ترى أن قراره منطقي ويدلّ على حكمة لا تراها في الإله
إله ماكر غير متزن سادي يحب معاقبة الجميع
هل هناك سذاجة أكثر من أن تقتنع بأن
إله الإسلام الغير متزن يستحق أن يعبد أكثر من إبليسه الحكيم
بالرغم من المناورة والمراوغة والتدليس والمكر الذي اعترف للكويتب بإجادتهم
يبقى السؤال
أي قصة أسذج من الأخرى يا ترى؟

سهيل   نظرية   February 24, 2018 4:48 PM
بقي لنا أن نتسائل
هل يؤثر المثل الأعلى لمجموعة من البشر عليها
الجواب بالتأكيد سيكون نعم
ولكن لنذهب بعيدا فنتسائل هل تنتقل صفاته الحقيقية، جينيا، إلى الأتباع
رغم كل الأكاذيب والتضليل
رغم معارضة ذلك للعلم الجيني أجيب وبحسب ملاحظاتي المتواضعة للواقع بنعم
فمن نظر علم النفس فإن هذه الصفات تبقى مخزّنه في العقل الباطن جيلا بعد جيل
ورغم كل ما يشاع من روايات تخالف الحقيقة وتحاول طمسها
إلا أن الرغبة في التشبه في المثل الأعلى تجعل معلومات العقل الباطن تنتقل
لتصبح صفات مكتسبة
وبحسب هذه النظرية المتواضعة نجد أن صفات علي الحقيقي يمكن أن تنتقل إلى أتباعه
وبحثنا التفصيلي والجاد عن الحقيقة لم ينتهي
وللحديث بقية

نزير يعقوب   تنطعاتك السريالية   February 25, 2018 6:27 AM
عودنا د. أسامة فوزي ود. حسيب شحادة ود. كاظم ناصر على ذكر المصادر والمراجع التي يستقون وينهلون منها وغيرهم من كُتّاب عرب تايمز, أما أنت فمُصّر على عدم ذكر المصادر التي تنهل منها دون رادع!!!
ما لسبب ياتُرى وماذا تريد أن تُخفي عن القراء وأنت تتباهى في مطلع مقالاتك "بقلم د. جعفر"!!! فهل هو قلمك فعلاً؟
أتمنى الا تلقى مصير آل الشيخ وتعليقه على سحب تنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم من قطر.....
"فضيحة جديدة لـ "العربية" وأخواتها..فاشلون حتى في الفبركة"

نزير يعقوب   ومكروا!   February 25, 2018 6:31 AM

خطة الشيطان حسب التفسير التطبيقي للكتاب المقدس خُماسية:
الشك : يجعلك تشك في كلمة الله وصلاحه :أحقاً قال الله؟"
الإحباط: يجعلك تنظر إلى مشاكلك بدلاً من النظر إلى الله.
التضليل: يجعل الأشياء الخاطئة تبدو جذابة حتى تشتهيها بدلاً من الأشياء الصائبة.
الهزيمة: يجعلك تشعر بالفشل, وهكذا تقلع عن مجرد المحاولة.
التأجيل: يجعلك تؤجل شيئاً فلا تنجزه أبداً.

ويحذرنا الرسول في رسالته الثانية إلى أهل كورنثوس 11, 3 و 13 - 15 :
"ولكنني أخاف أنه كما خدعت الحيَّة حواء بمكرها هكذا تُفسدُ أذهانكم عن البساطة التي في المسيح... لأن مثل هؤلاء هم رُسلٌ كذبة فعلة ماكرون مغيرون شكلهم إلى شبه رُسل المسيح. ولاعجب, لأن الشيطان نفسه يُغير شكله إلى شبه ملاك نور. فليس عظيماً إن كان خدامه أيضاً يُغيرون شكلهم كخدام للبّر. الذين نهايتهم تكون حسب أعمالهم."

ابو هريره   مسكين   February 27, 2018 6:48 AM
نعم وللحديث بقية والمثل الشعبي بيقول فالج لا تعالج

أبو القاسم   ما بين الزيف والضحالة .. وصدق والعمق   February 28, 2018 7:43 AM
على الرغم من زيف وضحالة المقالة، إلا اننا استمتعنا بالتعليقات التى تتصف بالعمق والصدق.
وكأن مهاجمة كل ما هو حق، هو من صميم اركان دين الزيف.

نزير يعقوب   الشجرتان 1   February 28, 2018 2:35 PM
الَّذِي حَمَلَ هُوَ نَفْسُهُ خَطَايَانَا فِي جَسَدِهِ عَلَى الْخَشَبَةِ (الشجرة) ( 1بطرس 2: 24 )

لماذا يُقال عن صليب ربنا المبارك إنه ”خَشَبَة“ أو ”شجرة“. لا شك أن الروح القدس يقصد أن يُشير إلى ما جاء في تكوين2: 9 عن «شجرة معرفة الخير والشر». وهناك بعض أوجه التشابُه بين الشجرتين:

(1) كِلتا الشجرتين قد غُرستا في بستان؛ الأولى في جنة عدن، والثانية في بستان غير معروف «وكان في الموضع الذي صُلب فيه بستانٌ» ( يو 19: 41 ). ألا نجد في هذا القول ما يدعونا للربط بين الشجرتين؟ ألا نرى هنا نقطة شِبه مُثيرة أن آدم الأول وآدم الأخير كليهما ماتا في بستان؟

(2) فيما يتعلَّق بالشجرتين نجد هذا القول: «في الوسط»؛ «وشجرة الحياة في وسط الجنة، وشجرة معرفة الخير والشر»، هناك ارتباط بين الشجرتين أنهما كانتا في وسط الجنة ( تك 2: 9 ). وبالمثل نقرأ فيما يختص بالمُخلِّص «صلبوه، وصلبوا اثنين آخَرَين معه من هنا ومن هنا، ويسوع في الوسط» ( يو 19: 18 ).

(3) كلاهما كانتا لمعرفة الخير والشر: أين في كل العالم أو في كل الكتب المقدسة نجد معرفة الخير والشر مثلما نجدها عند الشجرة الثانية، الصليب؟ هناك نجد الخير متجسدًا، هناك نُعاين قداسة الله مُعلَنة بصورة لا نجدها في أي مكان آخر.

نزير يعقوب   الشجرتان 2   February 28, 2018 2:36 PM
هناك نكتشف المحبة التي لا تُدرَك، والنعمة الإلهية تُستعلن بصورة لم تكن من قبل أو بعد، لكن هناك أيضًا نرى الشر في بشاعته، والخطية في شناعتها. هناك نشاهد ذروة شرور الإنسان المخلوق في نور حضور الله القدوس. نعم، الصليب هو أيضًا شجرة معرفة الخير والشر.

(4) لقد «رأت المرأة أن الشجرة جيدةٌ للأكل، وأنها بهجة للعيون، وأن الشجرة شهية للنظر» ، ولا شك أن الشجرة الأخرى «جيدةٌ للأكل» أيضًا. إن صليب المسيح وكل ما يرمز إليه هو الغذاء الذي يقيم أود المؤمنين. إنه للنفس جيد للأكل، وما أبهجه لعيون الإيمان! هناك نرى كل خطايانا قد مُحيت. هناك نرى الإنسان العتيق قد صُلب. هناك نرى الأساس الذي عليه يمكن أن يتقابل الله القدوس مع الخاطئ المُذنب. هناك نرى العمل الكامل الذي قام به فادينا الكريم. نعم، إن الصليب شجرة «شهيةٌ للنظرِ». إن هذه الشجرة الثانية تُصَيِّر الإنسان حكيمًا، ونحن نكرز بالصليب ليس فقط «قوة الله» بل أيضًا «حكمة الله»، ومعرفة هذه الشجرة الثانية تُصيِّر الخاطئ ”حكيمًا للخلاص“.

نزير يعقوب   الشجرتان 3   February 28, 2018 2:40 PM

(4) إذ إن الله قد منع الإنسان من الأكل من ثمر الشجرة الأولى، لذلك لجأ الشيطان إلى كل حيلة ليجعل الإنسان يأكل منها، وعلى النقيض. فلأن الله الآن يدعو الناس ليأكلوا من ثمر الشجرة الثانية، فالشيطان يستعمل كل وسيلة ليمنع الناس من الأكل منها. وبسبب حيلة وخداع العدو الأكبر لله والإنسان، أكل أبوانا الأولان من ثمر الشجرة المُنهى عنها، أوَ لا نقدر أن نقول أيضًا إنه بسبب خداع وحيَل الشيطان الحية القديمة، يمتنع الخطاة من الأكل من ثمر الشجرة الثانية؟

(5) الأكل من الشجرة الأولى جلب الخطية والموت «لأنك يوم تأكل منها موتًا تموت» ( تك 2: 17 )، وكان بسبب الأكل من ثمر هذه الشجرة أن حلّت اللعنة على جنسنا، بكل ما صاحبها من كل صنوف البؤس. لكن بالأكل من ثمر الشجرة الثانية تأتي الحياة والخلاص: «فقال لهم يسوع: الحق الحق أقول لكم: إن لم تأكلوا جسد ابن الإنسان وتشربوا دمه، فليس لكم حياة فيكم. مَن يأكل جسدي ويشرب دمي فله حياة أبدية، وأنا أُقيمه في اليوم الأخير» ( يو 6: 53 ، 54).

نزير يعقوب   الشجرتان 4   February 28, 2018 2:43 PM
ألا نجد في أقوال الرب هذه إشارة إلى قصة سقوط الإنسان، ومفارقة عما حدث عند الأكل من الشجرة الأولى؟ فكما أنه بسبب ”الأكل“ فقَدَ الإنسان حياته الروحية، هكذا الآن أيضًا، بواسطة الأكل يحصل الإنسان على حياة روحية وأبدية.

(6) آدم اللّص بسبب الأكل من الشجرة الأولى طُرد من الفردوس الأرضي، بينما اللّص التائب بالأكل من الشجرة الثانية دخل الفردوس السماوي. إذًا فهناك لص مرتبط بكل من الشجرتين: بالأكل من الشجرة المُنهى عنها ارتكب أبوانا الأولان عملية سرقة، كما أننا نجد ”لصًا“ مرتبطًا بالشجرة الثانية أيضًا. وعندما نلاحظ الفرق الشاسع بين اختبار كل من اللّصين فإننا سنجد ما يدعو للعجب: الواحد طُرد فورًا من الفردوس الأرضي، والآخر دخل توًا إلى الفردوس السماوي. وإنه أمر له مَغزاه أن تكون هذه هي المرة الوحيدة التي يستعمل الرب فيها كلمة ”الفردوس“.
أيها الفادي العظيمُ دمُكَ يطهرُ
فيكَ قد فازَ الأثيمُ ببرٍ يُبررُ

عن طعام وتعزية لآرثر بنك

http://taam.net/







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز