عطية زاهدة
attiyah_zahdeh@hotmail.com
Blog Contributor since:
04 October 2013

كاتب من فلسطين

 More articles 


Arab Times Blogs
الفسطنة والفسطنجية

لقد حلق بي "بساط الريح أبو الجناحين" في سماء الأمة العربية من شطرها الأفريقي إلى شطرها الآسيوي، فإذا بالأسى يملأني من فرقتها. وكلما مررت بقطر من أقطارها أخذت أصنع من اسمه مصدراً على قياس الفعلنة أو قل الفعللة مما يمكنه أن يدل على الاختصاص بها أو الانحياز لها أو الانتساب إليها أو اكتساب جنسيتها أو النسبة لها، فكانت الحصيلة قائمة طويلة. وفي الخلط من الشطرين بعض البركة والانعكاس من خصائص الحركة:

العرْقنة (فسلام عليك يا بغداد)، السوْرنة، اللبننة، الأردنة (وما أدراك ما الكرك وما مجاليها)، السعْودة، اليَمْننة، العمننة (فسلام على مسقط قد شاخ قابوس فيها)، الأمْرنة (الظبينة، الدَّبْينة، الشرقنة، الفَجْيَرة، العجمنة، القيْوَنة، الخيْمنة - فتلك سبع تساويها)، القطْرنة (فالسلام على "الجزيرة" فالزياني بالفستان تحلّيها)، البحرنة، الكوتنة، المصرنة، السودنة، الجبتنة، الصوملة، اللبْينة، التوْنسة، الجزأرة (فوداعاً بوتفليقة، وما أشرف الرحيل قبل الترحيل)، المركشة، المرتنة (فسلام على شنقيط) ...

فهل تدري اسم القطر الذي سلبته هذه القائمة؟

إنه القطر السليب: فلسطين.

 وما اللوم كله إلا على "اللام" وما فعلته بها مؤامرات وسياسات اللئام؛ فليس لبساط الريح اليوم من فوقها مرور. وذلك أمر معلوم.

فهل لفلسطين من "فعلنة" أو "فعلله"؟

ذاك ممكن؛ ولكن لا بد من حذف اللام- فماذا؟

إنها "الفَسْطنة". وليس الأمر إلا لغةَ لا "فصْحنة"!

فَسْطنَ يُفَسْطن فسطنةً

وتفسْطن يتفْسَطن تفسطناً       

وإذا ما  أردنا مصدراً صناعيّاً أو تجنيساً قلنا: فسْطنِيّة!

وإن للناس في الفلاسطة لعبرة: فهؤلاء فصائل وطنية، وأولئك فصائل إسلامية... أليس الأوائل إذاً فصائل فسْطنية أو قل: فصائل فسْطنْجية؟

وقد يجعل الأعجمي السين صاداً.

وتبقى فلسطينُ فلسطينَ وما هي صائرة بإسراطين!            

ففي فلسطين وحدها تفسطنوا أيها الفلسطينيون إن كنتم حقّاً فسطنجية!







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز