نارام سرجون
serjoonn@yahoo.com
Blog Contributor since:
25 April 2011

كاتب من سوريا

 More articles 


Arab Times Blogs
عزمي بشارة يضرب من جديد .. ماالذي أسقطه الصاروخ السوري مع الطائرة الاسرائيلية؟؟


عندما يسقط مذنب على سطح الكون فان غبار النجوم يملأ الفضاء .. وعندما تسقط شجرة سنديان عملاقة فاننا نرى أن الطيور والعصافير التي تسكنها تطفر وهي تحوم حولها وقد فقدت اعاشها .. ولكن عندما يسقط جدار من الطين القديم فان الخفافيش التي تعشش في شقوقه والجرذان التي تحفر جحورها فيه تصبح بلا مأوى أيضا .. وتتفرق الخفافيش وتتبعثر وهي تتصادم في الجو مذعورة .. فيما تهرول الجرذان والفئران اذ تنكشف وهي تبحث عن ملاذ يخفيها وتتخبط حائرة يمينا وشمالا وهي تجري مبتعدة مصدرة اصواتا غاضبة أو مذعورة وغبارا خلف أذيالها الطويلة .. ولولا سقوط الجدار لما كنا عرفنا أنه يؤوي الخفافيش والجرذان .. وهذا بالضبط ماحدث باسقاط الطائرة الاسرائيلية ..

من السذاجة ان نبحث في حطام الطائرة الاسرائيلية عن كبرياء نتنياهو وعن صلف الاسرائيليين وعن معادلات الردع لأن هذا من البديهيات بل ان ذلك يشبه اكتشاف العجلة في القرن العشرين .. فمن نافلة القول أن نتنياهو فد فقد كبرياءه و"عذريته" في هذه الحادثة وأن اسرائيل كلها اهتزت من كرياتشمونة الى ايلات .. ولو كان هناك مقياس ريختر لقياس الزلازل فانه لاشك سيؤشر لزلزال بدرجة 9 في كل بيت ومستوطنة .. ولاشك أن الكنيست كان يتصدع ويتشقق من هول الخبر لأن الاسرائيليين كانوا يحضرون أنفسهم للسياحة في دمشق بعد سقوط الدولة السورية المتوقع بين عشية وضحاها لأكل الحمص وبوظة بكداش في سوق الحميدية لأن "الثورجيين وعدوهم ان يستقبلوهم بدل الايرانيين المجوس والصفويين الكفار" .. ولكن الذي حدث هو أن سوق الحميدية صار أبعد على الاسرائيليين من المريخ كما أن تناول المن والسلوى في الجنة ثلاث مرات في اليوم صار أسهل على اسرائيلي من تناول بوظة بكداش في دمشق .. وفوق كل هذا أرسلت دمشق لهم جثة طائرة اسرائيلية سقطت مضرجة بدمها وقد نسفها صاروخ عجوز قديم ربما كان معروضا في المتحف الحربي في دمشق ..

أقول بأن من العبث أن نفتش في جثة الطائرة عن رأس نتنياهو الذي سقط معها وعن المعادلة الجديدة للردع التي ولدت بعملية قيصرية لبطن الطائرة التي شقها الصاروخ القديم كما يشق المشرط بطن امرأة في العملية القيصرية .. ولكن من المفيد أن نتأمل لحظة سقوط الطائرة لا لنبحث عن الطيار الذي قفز بالمظلة بل عن الضحايا من العملاء العرب الذين سقطوا ورأيناهم يهوون من السماء بلا مظلات ويرتطمون بالأرض بعنف ويتحطمون ..
بالقعل عندما تحدث الحروب والمعارك فان من يسقط فيها ليس المتحاربين فقط بل أولئك الذين يسقطون في الخطوط الخلفية من دون قتال .. كالطفيليين والانتهازيين والمثقفين المنخورين والورقيين والذين يعيشون متطفلين على المجتمع يأكلون لحم المجتمع بالسنتهم ويقطعون من جسده الكبير شرائح اللحم الكبيرة ويلوكونها بأسنانهم .. ويكونون أول من يصعد على كل المنابر وبكونون في في صدارة كل الولائم وأول من يجلس على الموائد وأول من تعمل أسنانهم وأضراسهم في طحن اللحم المسلوق وهم يكيلون اللوم والتقريع للأبطال ..

وفيما كانت الطائرة الاسرائيلية تهوي كما يهوي المذنب الذي ساقه القدر الى جاذبية الارض كنت أنظر الى الأجسام التي كانت تسقط معها .. وتهوي بلا مظلات .. وهؤلاء هم آلاف الاسلاميين الين كانت اسرائيل تحملهم معها في مشروعها ضد الدولة السورية وكانوا يستأسدون على الدولة السورية وجيشها وشعبها لأن اسرائيل تقف لنا بالمرصاد كلما أردنا مواجهتهم وطنيا .. فكلما ضاقت بهم السبل في الحرب كانت اسرائيل تنقذهم اما بتدخلاتها واما بتأليب الغرب واميريكا علينا .. ولذلك فان هؤلاء الاسلاميين كانوا على متن الطائرة الاسرائيلية وتحت أجنحتها كما هي قنابلها التي ترميها علينا .. مرة ترمي قنبلة علينا .. ومرة ترمي تنظيما جهاديا ارهابيا على رؤوسنا ..

ومن بين الأجسام التي سقطت من جسم الطائرة المشتعل كانت بعض المثقفين العرب الذين صمتوا وكأنهم أمام سقوط طائرة ركاب لجمهورية الكونغو .. وبعضهم شعراء لايتوقفون عن الثرثرة عن فلسطين وعن القدس .. وبعضهم كتاب وموسيقيون ورسامون .. ولم يجد بعضهم في سقوط الطائرة الا أنها انتصار للديكتاتور ولايران وكان كلامهم يشبه نعوة حزينة للطائرة .. وهؤلاء طبعا أصابهم الصاروخ السوري في عيونهم ورأينا أقلامهم تسقط مشتعلة في ذلك الليل فوق مستوطنة هاردوف مع الطائرة التي قتلت بصاروخ سوري .. وسمعنا صوت زعيق فيصل القاسم وكأنه يملك اسهما في شركة رافاييل الاسرئيلية التي تصنع الأجهزة الالكترونية المتفوقة لطائرات سلاح الجو الاسرائيلي فيقول (ان النظام السوري لو أسقط مليون طائرة فانه يبقى ملك ملوك اسرائيل) ..!!! وقد نسي أنه كان يسخر من الدولة السرية ويتحداها ان تطلق طلقة واحدة على الجولان .. وبنى كل فلسفة حواراته على مقولة (الجولان الذي لم تطلق عليه ولن تطلق طلقة واحدة باتجاهه) ..

وبالقرب من القاسم شظية سقطت من عجلات الطائرة اسمها سلامة كيلة ويقدم على أنه مفكر فلسطيني لايشق له غبار فيقول ان ماحدث هو أن مجرما اسقط طائرة لمجرم ..

ولكن بين الشظايا الكبيرة التي تناثرت هنا وهناك لمحت وجه الجاسوس الاسرائيلي عزمي بشارة وقد تفحم وجهه من الاحتراق واحترق شارباه الكبيران مثل اسلاك البلاستيك .. كان الوجه مغطى بصحيفته الجديدة الاسرائيلية التي سماها (العربي الجديد) .. والحقيقة هي ان اسمها الحقيقي يمكن أن يكون (الجاسوس الجديد) أو (الاسرائيلي الجديد) وهو اشتقاق واجتهاد لمصطلح (المحافظون الجدد) .. وهي صحيقة او ناد للعملاء والقمامة .. ولكن ولأسباب تتعلق برشاقة الكلام لم يستعمل مصطلح (الجواسيس الجدد) أو (الاسرائيليون الجدد) أو (العملاء الجديد) .. لأن العربي الجديد الذي يريد تصنيعه عزمي بشارة من هذه الجريدة هو العربي ذو القلب الاسرائيلي والعقل الاسرائيلي والروح الاسرائيلية .. فيصبح كل من يقرأ هذه الجريدة ليس له هم سوى تدمير النظام السوري وايران وحزب الله .. والتصالح مع اسرائيل ..
فقد نشر الجاسوس عزمي بشارة في موقع الجريدة تفصيلا مملا عن المواقع الاثني عشرة التي هاجمها الطيران الاسرائيلي في سورية قبل أن تصاب الطائرة المنكوبة .. ومن يتابع هذه القائمة (الاثني عشرية !!) يلاحظ انها توصف في معظمها في جريدة عزمي على أنها قواعد ايرانية أو حسينيات لحزب الله أو لقوات عراقية لحماية مراقد "شيعية" وليست أرضا سورية وجنودا سوريين .. أي تحاول دغدغة مشاعر الطائفية للايحاء ان اسرائيل لم تهاجم الشعب السوري بل تهاجم النقيض الطائفي للمسلمين السنة وليس مواقع سورية .. وبالتالي فانه في اللاشعور لدى المواطنين البسطاء قد تنزاح الاحاسيس الاولية للتعاطف مع الطائرة (صديقة السنة) التي تضرب أهدافا شيعية التي أسقطت بصاروخ "شيعي" وليس صاروخا سوريا وطنيا ..
ياالله .. كم تشبه هذه الطائرة جدارا كبيرا في قلعة من الطين القديم ما ان انهار حتى قفزت الجرذان والقوارض والفئران من تحتها ومن جحورها .. وامتلأت السماء بالغبار وبالخفافيش المذعورة التي تزعق بنزق ورعب من هول الصدمة والانكشاف للضوء ..

هذا الصاروخ السوري المقدس فريد من نوعه ودقيق الى حد مذهل في تسديده فهو ذو رؤوس متفجرة لاتزال رؤوسه تتفجر حتى هذه اللحظة وتسقط المزيد من الخفافيش التي كانت تختبئ في الطائرة .. ولم يصب الطائرة فقط بل اصيبت مجموعة من الاقلام الغبية والرؤوس التي تشبه البالونات الحرارية والتي كانت تطير مثل طائرات من غير طيار الى جانب الطائرة الاسرائيلية وتمارس التشويش علينا لتسهيل عمل هذه الطائرات ..

منذ اليوم مع كل صاروخ وقذيفة تصيب هدفا للعدو لاتتعبوا أنفسكم بالبحث عن عدد الضحايا الاسرائيليين الذين يموتون بالصدمة القلبية والصدمة النفسية .. والصدمة العسكرية .. ولاتضيعوا وقتكم في حساب المعادلات الجديدة بل انظروا حول مايحترق ومايسقط وماينهار من مقولات الربيع العربي ونفاقه واتهاماته وافتراءاته علينا وشعاراته الطائفية .. وستجدون مع القطع المتساقطة في الجو الكثير من المثقفين والاعلاميين والخونة من ابناء جلدتنا على حقيقتهم .. ومن دون أقنعة .. جرذانا وقوارض .. وستكتشفون ان أصل الحيوان القارض الذي يقفز من تحت الابنية المنهارة والجحور والثقوب هو عميل معارض .. أو بالعكس .. العميل المعارض أصله من القوارض .. والدليل ان المعارض القارض لايفرق بين وطنه وشعبه وانتمائه وبين عدو جاء ليقصف أرضه وشعبه .. لأن انتماء القوارض يبقى للجدران التي تعشش فيها وليس للأرض أو الوطن .. الانتماء للوطن هو شيء لاتفهمه القوارض .. لأنه يشبه انتماء النجوم الى المجرات .. وانتماء المذنبات للنجوم ..

نحن من ننتمي الى هذه الارض .. كما ينتمي النجم الى المجرة .. وعندما نهوي فاننا نهوي كما يهوي المذنب على سطح الكون .. أو نهوي كالشهاب على سطح القمر ونملا الدنيا غبارا من الضوء .. وشتان مابين انهيار الجدران القديمة .. وانهيار النجوم أو الشهب وسقوطها على سطح القمر ..

============================

ملاحظة: بعض الصور المرفقة مأخوذة من صحيفة (الجاسوس الجديد) لعزمي بشارة التي تشرح (مذهب) المواقع التي قصفتها الطائرات الاسرائيلية في سورية .. وهذه الصحيفة معروفة باسمها الحركي (العربي الجديد) .. وهي تجمّع لنفايات من المعارضات والمتثاقفين العرب الذين يعملون تحت اشراف وحدة المستعربين وتدفع قطر رواتبهم ..

ملاحظة ثانية .. صورة الجرذ على صفحة فيصل القاسم هي بعد زرع الشعر في مشافي تل ابيب !!! ولانقصد أي شيء آخر لاهانة فيصل؟؟

Image may contain: 1 person, text
Image may contain: 1 person, glasses and text
No automatic alt text available.
د حمود الفاخري/واشنطن     February 15, 2018 12:38 AM
فيصل قورني الي أمراء قطر كانوا يرسلوا يشتري شاي ام علي من الصين ويعتنوا في زوجته وأخته والمنيك عزمي الي اخته جاسوسة في قصر ملك الاردن ابناء شرموطة برخصة فيصل زرع شعره في مشفى سورسكي في تل ابيب ولون شعره ماخود من المناطق الحساسة من عاهرات تل ابيب يلعن شرفكم انتم ومن يصدقكم

بتعرفني يا محترم   الجيش الصيوني يعتقد أنه دمر “نصف” الدفاعات الجوية السورية وسيتحقق قريبا من معلوماته!   February 17, 2018 3:57 AM
يا معلم ما قولك في الآتي: قال مصدر في الجيش الإسرائيلي إن القوات الإسرائيلية “تتوقع” أنها دمرت نصف الدفاعات الجوية السورية خلال غارات السبت الماضي.
وكانت القوات الجوية الصهيونية قد شنت هجوما على قاعدة جوية سورية بالقرب من تدمر يوم السبت، ردا على هجوم طائرة مسيرة إيرانية، بحسب تأكيدها. كما قصفت 12 هدفا بالقرب من دمشق، بعد إسقاط مقاتلة إسرائيلية.
وقال المصدر الاسرائيلي لوكالة “سبوتنيك” الروسية, “وفقا لبياناتنا الأولية، أؤكد الأولية، تم تدمير حوالي 50% من قوات الدفاع الجوي السورية. وسنقوم بالتحقق من هذه البيانات”.
وصرح رئيس الأركان الإسرائيلية تومر بار، في وقت سابق، أن عملية السبت كانت أكبر مواجهة مع الدفاع الجوي السوري منذ عام 1982.
واسقطت الدفاعات الجوية السورية, الطائرة الاسرائيلية الامر الذي هدد بانفجار الاوضاع الأمنية واشتعال الحرب بين سوريا وإسرائيل.
الخلاصة: الجيش الصيوني يعتقد أنه دمر “نصف” الدفاعات الجوية السورية وسيتحقق قريبا من معلوماته! هل تفهم يا معلم؟ ستقوم بهجوم جوي كبير، فإما لأن نعود لإسطورة نحتفظ بحق الرد في "المكان والزمان المناسبين"، أو نرى ريشا إسرائيليا كثيرا يتساقط، وعندها نتحقق من صرامة الحليف الروسي لأن ضربة النظام السوري ضربة له، وعليه أن يسلحه جيدا.

عدنان العدوان   لابد من الحذر   February 17, 2018 9:08 AM
لا عليك من عزمي أنطون بشارة وفريقه، فهؤلاء ليسوا سوا طابورا خامس بيننا لإسرائيل، وكل من تلقى من أصحاب البترودولار يتهم ولو لبس مسوح الزهاد وحاكاهم في عبادتهم وإخلاصهم. ومستر بشارة ممولوه معرفون وكما يقال عندنا في المدوست، العجل المحظوظ يرضع من أكثر من ضرع، هو كذلك. ما يهمنا الآن شيئا واحدا توصله للنظام السوري إن كان لك عليه دالة أو على أحد من المقربين منه. وهذا الشئ أن يصطلح مع أبناء الشعب السوري ويكف عن الولوغ بدمهم، ويكف أزلامه عن إعتبار ما يحررونه من البلدات والقرى كغنائم حرب يستباح فيها كل شئ من عرض ودم وممتلكات قليلة. ويوجه جل طاقته لجعل سماء سوريا أو ما تبقى منها عصية على كل إختراق جوي. وإذا كان بدفاعات جوية تعود لمطلع سبعينيات القرن الماضي إستطاع أن يسقط أكثر الطائرات تطورا، فعليه أن يطالب مستر بوتين بترسانة دفاعية أحدث. سقوط تلك الطائرة الوحيدة أفرحنا كلنا وأشعرنا بأصالة المقاتل السوري حينما يتفرغ للعدو الحقيقي. ولا أظن أنه بخاف على مستر أسد ولا مستر بوتين أن إسرائيل ستعاود الكرة بهجمات أشرس لتنتقم لكرامتها. الطائرة التي سقطت بها تكنولوجيا إسرائيلية معدلة تفوق نظيرتها في سلاح الجو الأمريكي، فلتعلم هذا.


ahmde   tfou ahlik wa ahla rabtimes   February 19, 2018 3:10 PM
الكيان الصهيوني يصدر الغاز إلى مصر(where is your comments alhahoudd







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز