نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
بيان وتوضيح هام للشعب السوري بشأن ما يسمى مؤتمر سوتشي

 

بيان وتوضيح هام للشعب السوري بشأن ما يسمى مؤتمر سوتشي

عـُقد في الفترة بين 30-31 كانون ثاني/يناير 2018 مؤتمر ما يسمى بـ "الحوار السوري-السوري"، في مدينة سوتشي الروسية، وكان لا بد من تقييم، وتقديم إيضاح وافٍ للسوريين حول الموقف من المؤتمر وما دار به، لذا وبداية:

أعلن وأتبرأ كلياً، وللتاريخ، ها هنا، وأمام الشعب السوري العظيم المكافح الصامد المنكوب مما يسمى بمؤتمر سوتشي وتفرعاته، وتداعياته واستطالاته ومن كل مقرراته وما صدر عنه، فلم أشارك بأي نشاط ولا عمل أو فعالية ضمنه وذلك لجملة من الأسباب والمعطيات التي سادت ولا يمكن القفز فوقها أو تجاهلها نظراً لما تشكله من ممارسات يصل بعضها حد الخيانة العظمى، وكنت متفرجا طيلة انعقاد المؤتمر، وحضرت، رغم وعثاء السفر، بصفة شخصية كإعلامي وكاتب مستقل لا يمثل أية جهة ولا ينتمي لأي تيار سياسي فشل المؤتمر منذ همروجة تنصيب وفرض رئاسته مسبقاً على نحو غير ديمقراطي ووجود شخصيات مشبوهة وذات تاريخ مشين ومطعون بوطنيتها وولائها للشعب والوطن وأخرى سلطوية مزمنة على المنصة وهذا ما لا يمكن القبول به، مع انحسار وتغييب للتيار العلماني الذي كان مهمشاً وضعيفاً ولم تتم، وإرضاء للتيارات الفاشية والسلفية الظلامية، الإشارة إليه، ولو من باب المواربة والاستحياء، وكان محارباً وملفوظاً من الجميع وخاصة القوى والرعاة الإقليميين والدوليين ولم يك هناك أي جسم وهيئة وازنة تمثله رغم أهميته المرحلية، كما بالنسبة لوضع أسماء اللجنة الدستورية مسبقاً بطريقة تقريرية واعتباطية ودون أن تتوفر لدى الكثير من شخوصها أية مؤهلات معرفية أو علمية أو سمعة وتاريخ حقوقي ونضالي لتولي مثل هذه المسؤولية الوطنية الاستثنائية.

وأما في الداخل السوري فإن استمرار بعض الظواهر والممارسات المعهودة الجائرة الفظة والظالمة والمجحفة والتمييزية والاستهداف المتعمد وهيمنة عقلية الغدر والشر والثأر والانتقام والمزاجية في بعض مفاصل وأجهزة الدولة واستهتارها بالآخر وازدرائها الغريب العجيب بالنخب الوطنية الشريفة وتعمد معاملتها بفظاظة وفوقية، ودون أدنى قدر من المسؤولية والاعتبار لتاريخها ونضالاتها وتضحياتها ضد الإرهاب الدولي والفاشية والتيارات الظلامية ورغم ما أظهرته من وفاء نادر لسوريا وشعبها وجيشها وإظهار الاستخفاف بدورها وبكرامتها، وهذا ما لا يخلق أبداً أية أجواء من الثقة مع من يقبضون على قرار ومصائر ولقمة البشر بشكل استبدادي قهري كيدي جائر فوقي مقيت لا يؤسس لأي شعور بالأمان المستقبلي والحياتي وكأن البشر والشخصيات الوطنية هي مجرد حشرات تافهة بلا قيمة وبلا إحساس ولا كرامة مع استمرار التسلط على البشر والعبث بحياتها ما يؤشر لعودة ممارسات التمييز والعنصرية والمحاباة والطبقية والتنكيل والبطش والقهر والاستهداف والابتزاز والاستهتار بالناس والتي مهـّدت لظهور وتفاقم وانفجار الأزمة على الصعيد الوطني العام إذ لا تمهد هذه الممارسات الاستبدادية والاستكبار والفاشية لأي نوع من الود والاطمئنان ولا تقود لأية عملية سياسية حقيقية وتكرس الشروخ والتوجس والارتياب المتبادل القائم أصلاً وتعرقل أية انفراجات ممكنة ومصالحات مرتقبة وتعمـّق علاقات العبودية والتبعية والاسترحام والاستبداد والكيفية والمزاجية وانعدام القانون وغياب المعايير التي تكفل الحقوق مع استفشار التسلط القاسي الفج الأعمى دون مراعاة لمشاعر وآلام ومعاناة المحكومين والمقهورين والمظلومين والمنكوبين بحرب السبع سنوات العجفاء وإدامة التشوهات التاريخية اللا شرعية وغير القانونية بين صاحب السلطة والمنصب والنفوذ الذي يقبض على، ودون وجه حق، ويحتكر كل شيء يتعلق بحياة البشر واحتياجاتهم الإنسانية الأساسية، ويتلاعب بمصائرهم ومستقبلهم بصبيانية مقززة متلذذاً بمعاناتهم والكيد والإيقاع بهم والتعامل معهم بفوقية وصلف وعنجهية واستعلاء غير مفهوم وغير مبرر بدولة مواطنة مفترضة قادمة تتطلع بشوق ونزوع طاغ للخروج من هذا المخاض لاجتياز حقبة سوداء كأداء ثقيلة وطويلة لم تعرف لها البشرية مثيلاً وهذا ما خلق ويخلق أجواء من الإحباط والخيبة ويولد مشاعر القهر واليأس والانسداد ويجرح الأعماق ويفاقم التأزم ويراكم الغضب ويخلق شعوراً بالقلق والانزعاج لاستحالة فهم حجم الكارثة التي حلت بالبلد وأسبابها والتي فتكت بالبشر والحجر وأن بعض هذه الجهات الموجودة حالياً لا يمكن الوثوق بها أو أنها يمكن أن تؤمن بأي حوار أو تتوفر لديها أية قيم ديمقراطية وإنسانية ووطنية وإيمان بالمبادئ والمثل العليا وتلتزم بأصول التعامل أو يتوفر لديها أي احترام لحقوق الإنسان، وأن أية عملية سياسية موعودة في ظل بقاء هذه العقليات الطائشة الشريرة المستهترة اللا مسؤولة وهيمنة الأجواء السلبية المنفـّرة والمتوترة هي مجرد خداع وضحك على الذقون، ومحكوم عليها بالفشل سلفاً.

ختاماً، عهد الوفاء والولاء الدائم لسوريا وجيشها وشعبها ومؤسساتها الوطنية، وعشتم وعاشت سوريا حرة علمانية موحدة ومستقلة ووطنا لجميع أبنائها من دون إقصاء وتهميش واستهداف وتمييز لأحد تحت الرايات العلمانية الطاهرة المطهرة...

اللاذقية – سوريا/ 11/02/2018

نضال نعيسة - كاتب وإعلامي سوري مستقل

 

Jean-Pierre   خالف تعرف   February 15, 2018 11:22 AM
نضال نعيسة ما بيعجبك العجب ولا الصيام بشهر رجب؟! صدقني مانك عرفان وين الله حاطك بس قاعد تكتب وتعترض على قاعده خالف تعرف ومسمي حالك كاتب وإعلامي بس احلى شي فيك انك بتسب شريبه بول البعير من بدوان آل سعود!







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز