ناجي امهز امهز
naji1122@hotmail.com
Blog Contributor since:
06 November 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
معركة الحاج محمد عفيف مع الفساد لا تقل عن معركة جنرال بالحرب

بداية ان المعركة على الفساد لا تواجه إلا بسلاح واحد وهو الإعلام الذي ينتج رأي عام يمتلك الوعي والمعرفة من خطورة الفساد فيتحرك ليضغط على الكتلة السياسية التي تتجه إلى محاسبة المفسدين، وبحال فشل الإعلام بخلق راي عام داخلي ينسجم مع طروحات إقليمية بأبعاد ومقاربات دولية، فحتما ستكون العاقبة كارثية، لذلك تعريف مواجهة الفساد بانها لا تقل خطورة عن مواجهة العدو الاسرائيلي واستخباراته وادواته من الرجعية العربية هو توصيف دقيق.

ولا أبالغ بالقول والاضافة، ان الحرب على الفساد هي أشد خطورة وقسوة على حزب الله وبيئة المقاومة من حرب عسكرية اشعلها العدو الاسرائيلي جنوبا عبر هجوم بري واسع، رافقه عمليات انتحارية تكفيرية في داخل بيئة حزب الله تزامنا مع قصف جوي اسرائيلي على الجنوب والبقاع اثناء استهداف المدنيين بالضاحية بصواريخ توما هوك من حاملة الطائرات الأمريكية "جون سي ستينيس" والسفن المرافقة لها، سبقهم حملة إعلامية أمريكية غربية عبرية عربية مبرمجة يقودها أصحاب الفتن الطائفية ضد البيئة الشيعية لتفتيت النسيج الوطني ، مع فرض حصار دولي تحت البند السابع جرا العقوبات والقرارات المتعلقة بوصع حزب الله على لوائح الإرهاب.

نعم هذه الصورة الحقيقية لمكافحة الفساد في لبنان ويمكن الإضافة على هذا المشهد الكبير عقبات كثيرة تتعلق بالمشهد الداخلي، لأنك أثناء حربك مع العدو الخارجي يتحول خصمك بالداخل الى حليف او اقله ينأى بنفسه عن مواجهتك خوفا من الصورة التاريخية، ولكن بحربك على الفساد سيتحول كل فاسد إلى عدو يقاتلك ويحرض الرأي العام الداخلي والدولي ضدك ولا سمح الله ربما يتعاون مع أعداء الوطن ضدك، حتى الذين يحلمون بالوصول إلى السلطة ليحققوا ثروات طائلة على حساب الشعب، يصبحون أعدائك لأنك تقف عائقا أمام شجعهم وطمعهم وفسادهم.

ومن هذه المقدمة كان عنوان مقالي معركة الحاج محمد عفيف مع الفساد لا تقل عن معركة جنرال بالحرب .

وانا من وجهة نظري الإعلامية ان مهمة الحاج محمد عفيف لخلق راي عام داخليا ودوليا يؤسس للانتصار في على الفساد هي معقدة ومتشابكة أكثر من معركة قائد ميداني بالحرب، فالقائد العسكري الميداني يستطيع بكل سهولة ان يميز من هو مع المقاومة ومن هو دخيل على المقاومة، لأنه أثناء الحرب لا يثبت على الجبهات إلا المؤمن الصادق، أما على شاشات التلفزة والقنوات الفضائية فالجميع أبطال صناديد ناهيكم عن المزايدات التي تصل عنان السماء، مما يجعل تمييز الصاح من الطالح أمر بغاية الصعوبة ويشكل تهديدا حقيقيا لمهمة صناعة الرأي العام .

أضف أنه بالحرب على إسرائيل كان هناك تقاطع مصالح لعدة دول ساهم بخلق راي عام إقليمي يؤيدك بجهادك من اجل تحرير الوطن ومن ثم القدس والانتقام من جيش العدو الغاصب، ولكن بالحرب على الفساد فلن تجد من يدعمك دوليا واقليميا لأنها شأن داخلي ولا أحد مستعد ان يورط نفسه بها.

بالحرب ضد العدو تجد كل الناس تتبرع حتى الفاسدين يتبرعون من اجل تبيض صفحتهم ووجوههم، ولكن بمعركتك على الفساد فإن الفاسدين سيستخدمون الأموال لمواجهتك وقتالك من اجل الدفاع عن انفسهم.

في المعركة العسكرية تم الحصول على كافة مقومات القوة لتحقيق النصر، ولكن في المعركة على الفساد فإن الأمر مختلف فهناك حصار إعلامي وخاصة على السوشيال ميديا مما يجعل من مهمة تشكيل رأي عام فائقة الصعوبة بظل الظروف المحيطة.

في الحرب مع سقوط كل شهيد انت تنتصر وتتقدم ولكن بالحرب ضد الفساد مع كل سقطة إعلامية تكون نتيجتها الانتحار سياسيا.

الموضوع طويل جدا وبحاجة إلى خلية عمل بمواصفات احترافية، وأنا اعرف ومتأكد بأن الحاج محمد عفيف مسؤول العلاقات الإعلامية في حزب الله قادر ان يشكل هذا الفرق وأن يكون المايسترو الذي يقود كل هذه الأقلام بطريقة فلسفية على سلم من النوتات الوجدانية التي تحرك في قلب الشعب الشعور والوجدان الوطني العارم ليخلق سيلا من الرأي العام الذي يقتلع بفيضانه كل وجوه الفساد.

وفي الختام قال السيد نصر الله ”وشدد على أنه “في مكافحة الفساد نحن امام مفصل وجودي يهدد مصير البلد لان الانهيار المالي والافلاس يعني ذهاب الدولة والبلد،
والحاج محمد عفيف هو عماد الحرب على الفساد والنصر حليفه ان شاء الله وسيكتب التاريخ عنه بأقلام الشرفاء بمداد الذهب، كما انتصرت المقاومة عسكريا على الجبهات الحدودية حتما ستنتصر ان شاء الله على الفساد.

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز