زهير كمال
zuhair1001@gmail.com
Blog Contributor since:
26 February 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
على عينك يا تاجر

كثير من أفعال الحكام العرب يتسم بقلة الحياء مما يذكرني بكلمة البجاحة في الدارجة المصرية ، وهناك تعبير دارج آخر ينطبق على أفعالهم وهو ( على عينك يا تاجر) ،  أي السرقة جهاراً نهاراً أمام أعين الناس.

والأمثلة كثيرة ، ولكن فيما يلي مثلان صارخان على ذلك.

1. انتخابات الرئاسة المصرية

 منعت السلطة مرشحيْن عسكرييْن بالضغط والتخويف وحتى الاعتقال ، أحمد شفيق  الذي أحضر عنوة من الإمارات وتم إقناعه بالطرق المألوفة بالعدول عن الترشح ،  أما الفريق سامي عنان فقد تم اعتقاله لمجرد إعلان نيته في الترشح.

وهكذا عبر السيسي عن رغبته في عدم وجود منافسة حقيقية لانتخابه لفترة ثانية، وهو تمهيد لتعديل الدستور عند قرب انتهائها لاستمراره فترة ثالثة ورابعة وخامسة، هذا بالطبع إن لم ينفجر بركان الغضب الكامن عند الشعب المصري والذي يزداد تأججاً يوماً بعد يوم.    

ووجود مرشحين من العسكر على هذه الدرجة من الأهمية يضطر مؤسسات الدولة التي تميل في العادة لتأييد الرئيس الموجود على رأسها الى الوقوف على الحياد نوعاً ما، وربما كنا سنشهد انتخابات إعادة بين السيسي وأحد المرشحين.

كان رعب السيسي من مرشحي العسكر قوياً،  فلن يخجل هؤلاء من تعداد الخطايا التي ارتكبها سياسياً واقتصادياً، وأكثر من ذلك تفريطه في الأرض المصرية وتعريض الأمن الاستراتيجي المصري للخطر بإهدائه جزيرتي تيران وصنافير للنظام السعودي، كما أن إهماله لملف سد النهضة وعدم فرض حصة مصر من مياه النيل التي تنص عليها الاتفاقات التاريخية القديمة وترحيل المشكلة الى المستقبل سيخلق مشاكل قد تؤدي الى حروب عندما يتم تعطيش مصر التي لم يعد أحد في أفريقيا أو غيرها يحسب لها حساباً .

السيسي هو نموذج لديكتاتور قاس ابتليت به الشعوب قديماً وعادة ما تم التخلص منهم بالثورات الشعبية ، كان تأثيرهم ضاراً جداً على شعوبهم فقد أوقفوا تقدمها فترة حكمهم واحتاج الأمر الى عنف وتضحيات جمة، وكانت معاناة هذه الشعوب وآلامها كبيرة ، الفقر والجوع والبطالة والمرض كانت لازمة اثناء فترة حكمهم وصفوة الشعب توضع في السجون لأتفه الأسباب.

ما يزيد على ذلك في حالة السيسي هو الغباء المطلق من الناحية الشخصية،  وربما كان يصلح لخمسينيات القرن الماضي، ولكن في عصر الانترنت والإعلام البديل فهو مكشوف لكل الناس، ولكن تبقى المشكلة نفسها وهي صعوبة تنظيم وتوحيد الشعب للقيام بعمل مضاد للتخلص من الدكتاتورية .

إضافة للغباء، فالسيسي لا يعيش عصره، فلو افترضنا أن الرجل سمح لكل المرشحين عسكريين ومدنيين بالتقدم وترشيح أنفسهم ، فإنه وعلى أقل تقدير سيكون هناك عشرة مرشحين ، وبالطبع سيكون هذا تنفيذاً للوعود التي قطعها على نفسه عنما قام بانقلابه، وسيعطي هذا العمل المفترض الثقة للناخبين وسينشط الحياة السياسية الميتة وقد يعطي الناخبون فرصة ثانية للسيسي لمجرد سماحه بحرية الترشح، والدولة كلها تعمل على فوزه كالعادة في دول العالم الثالث. وبهذا العمل البسيط يمكن القول إنه سيكسب احترام العالم، ولكن قبل كل شيء احترامه لنفسه أولاً. 

يشعر السيسي بالحلقة تضيق على رقبته، ففي خطابه الأخير ما عليك سوى استبدال كلمة السيسي بكلمة ( مصر ) لتشعر بمدى خوفه من المصير المحتوم.

2. سجن سبعة نجوم

مع النظام السعودي وولي العهد الشاب محمد سلمان لن أتكلم عن شراء اليخت الروسي والقصر الفرنسي واللوحة الايطالية وإهدار المال العام على عينك يا تاجر، فالحساب على هذا المال هو مسؤولية أصحابه ، أهل الجزيرة العربية عندما يستفيقون من إغماءتهم ويبدأون بالسؤال عن أموالهم التي تصرف الآن بغير حسيب أو رقيب. 

ولكن سأتكلم عن فندق الريتز كارلتون الذي تحول الى سجن لكبار الأمراء ومسؤولي الدولة بتهمة الفساد ، وهي بلا شك تهمة كبيرة تؤدي بمن تثبت عليهم التهم الى مصادرة أموالهم وسجنهم.

ومعلوم للجميع أن الفساد يزكم الأنوف في مملكة الرمال منذ تأسست وحتى يومنا هذا، فعن العمولات والسمسرة والمحسوبية والوساطة حدث ولا حرج. فليس هناك صفقة بدون عمولة وليس هناك عطاء بدون مال يدفع تحت الطاولة وأحياناً فوقها على عينك يا تاجر.

ذكرت في مقال سابق - متغيرات الجزيرة العربية - عند بدء اعتقال الأمراء أن الهدف هو تجميع المال وليس المحاسبة على الفساد، وهذا ما حدث فعلاً . فلم يصرح المدعي العام أو مسؤول مكافحة الفساد محمد سلمان ولي العهد بما يحدث، رأينا أناساً مهمين يجمعون في الفندق المعتقل ورأيناهم يخرجون منه ، وبعضهم رجع الى عمله كأن شيئاً لم يكن. ولم نسمع عن تبرئة أحدهم من تهمة الفساد التي اعتقلوا من أجلها ، أي أن سيف التهمة ما زال مسلطاً فوق رقابهم. وليس هناك من دولة تبتز مواطنيها هكذا ، والسبب أن مملكة الرمال هذه ما زالت في عصر القبيلة ولن ترتقي الى مرحلة الدولة أبداً طالما بقي هؤلاء الرجال على رأسها.

في الدولة توجه التهمة الى مواطنها بشكل واضح ، قد يأمر القاضي بحبس المتهم أربعة ايام على ذمة التحقيق وقد يتم تمديدها الى أربعة ايام أخرى يتم بعدها إطلاق سراحه إن لم تثبت التهمة عليه أو يتم تحويله الى المحكمة. ولكن بما أن الموضوع خارج عن المألوف في القبيلة ، فإن من حق الفرد العادي فيها أن يعامل نفس المعاملة التي لقيها الأمراء.

إذا قبض عليه مثلاً في سرقة بسيطة أو حادث سير أو ما شابه ، فإن من حقه أن يطلب تحويله الى فندق الريتز كارلتون حتى تتم تسوية وضعه . ولكن على عينك يا تاجر ، الأمراء وكبار القوم لهم فندق الريتز كارلتون وباقي الشعب لهم الله.

قبائل كهذه لا تستمر الى الأبد، فهم خارج العصر وخارج التاريخ، والشعوب في عصر المعرفة تعرف وربما تنتظر اللحظة المناسبة لتغيير حالها البائس.

فالفجر دائماً قادم لا محالة.

١     February 4, 2018 12:13 PM
مقال رائع. أحسنت توصيف حالة عرص مصر وقوادها سيسنياهو

hamed     February 4, 2018 3:07 PM
our regimes are fundamentalists this mean ,the one thinking refusal of the other selfish individualist convinced that the people is their subject and they are the indispensable and prepotent patriarchal of the society owner of the destiny life and the death of the others against the change and the renewal , they copied the roll of the khalifas and there they stayed , they remember the people when they are in need for him , They cheat themselves , and the incautious honest simple people They acts in difference of what they say ,They forget that the acts are which define the person not the words , The democracy is not only election but it is a system ,nobody has to impose his morality it belongs to him and untransferable .It is conduct and equal citizenship right and freedom of diversity of opinion , when some like all our FUNDAMENTALIST and RELIGIOUS REGIMES limit the democracy to mere ceremonious election This is the prostitution of the democracy , nothing strange in our countries-Until when our suffered people will bear this misery,

hamed     February 4, 2018 3:09 PM
our regimes are fundamentalists this mean ,the one thinking refusal of the other selfish individualist convinced that the people is their subject and they are the indispensable and prepotent patriarchal of the society owner of the destiny life and the death of the others against the change and the renewal , they copied the roll of the khalifas and there they stayed , they remember the people when they are in need for him , They cheat themselves , and the incautious honest simple people They acts in difference of what they say ,They forget that the acts are which define the person not the words , The democracy is not only election but it is a system ,nobody has to impose his morality it belongs to him and untransferable .It is conduct and equal citizenship right and freedom of diversity of opinion , when some like all our FUNDAMENTALIST and RELIGIOUS REGIMES limit the democracy to mere ceremonious election This is the prostitution of the democracy , nothing strange in our countries-Until when our suffered people will bear this misery,

منى ماهر ـ نيوجيرسى   انجليزى ده يامرسى   February 5, 2018 9:41 AM


* Jewish Al-Sisi Runs Egypt; Now an Israeli-Occupied Territory

https://www.veteranstoday.com/2013/09/16/al-sisi-jew

عصام نصير   صفقة " الشيطان"   February 5, 2018 9:51 AM


* هناك تسريب من الرئيس الأمريكى ترامب يتحدث فيه عن حل نهائى لحدوتة فلسطين و يشمل مساحات كبيرة من الأراضى فى عدة دول!!! ترك سيناء 60 سنة بدون تعمير و أخيرا تهجير أهل سيناء و عمل منطقة عازلة «كل وسائل الرزق بسيناء أصبحت منعدمة، حيث تم تجريف المزارع وآلاف الأفدنة وإغلاق المصانع، وأصبح النشاط التجارى شبه متوقف» يثير الشكوك حول وجود أجندة إسرائيلية بشأن سيناء تنتظر الوقت المناسب للتنفيذ!

و يتردد فى وسائل إعلام أن فكرة ضم جزء من سيناء لقطاع غزة لإنشاء دولة فلسطينية تريح إسرائيل والثمن ربما إسقاط ديون مصر الخارجية أو مشروع مساعدات اقتصادية وهمى لمساعدة مصر و دول الخليج ستموله بإيعاز من أمريكا و هذا ما يسميه البعض صفقة " الشيطان" القرن.

* فيديو هام جدا لا تفوتك مشاهدته :

أفلاس على الطريقة المصرية : سر أغراق مصر بالديون و علاقته بصفقة " الشيطان " القرن ؟

https://www.youtube.com/watch?v=Qjn659M-1cM&feature=share


Saleem   That's why Arabs need secular democratic governments   February 6, 2018 1:53 PM
Until there is no one above the law and everyone can be charged and sent to prison for wrong doing then you have lawlessness. The dictator or leader will always want to stay in power and then make as much money as possible and then give all that power to his family and friends and tribe. We have seen this movie for 1500 years of muslim rule. Thank God for the US that allowed people to invent the internet and mobile phones to allow the world to see everything and no more secrets.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز