سامية عبدالملاك
Samia_f2007@hotmail.com
Blog Contributor since:
28 January 2019



Arab Times Blogs
رامي مالك من المستحيل إلى الممكن
رامي مالك من المستحيل إلى الممكن

رامي مالك قلب السوشيال ميديا في آخر يومين ،وانتشرت فيديوهاته وأخباره بين صفحات العرب  عامة والمصريين خاصة ، بعد فوزه  بجائزة الأوسكار  عن دوره كممثل رئيسي في فيلم افتنان  البوهيمية      "Bohemian Rhapsody”  
 والحديث عن رامي مالك علي صفحات التواصل الإجتماعي للعرب والمصريين لم يكن مجرد حديثا عن فنان فاز بجائزة الأوسكار ولكنه  كان حديثا وبوستات وتعليقات تتكلم عنه  بفخر وحماسة وكأنه أبن أوأخ من العائلة وليس مجرد فنانا مبدعا .

رامي مالك الممثل الأمريكي المصري  الذي ولد في لوس انجلوس  عام ١٩٨١ من والدين  مصريين  قبطيين   من صعيد مصر ( مدينه ساملوط  إحدى مراكز محافظة المنيا  ) ، اللذان هاجرا إلى أمريكا منذ سنه ١٩٧٨  لم يكن في عيون العرب والمصريين مجرد فنانا أو ممثلا أمريكيا  من أصول مصرية كما يفتخر مالك  بذلك دائما ، ولكنه كان باعثا للأمل في نفوس كل شباب المهاجرين وكذلك عائلتهم بأن الحلم قد يصبح حقيقه ،  والمستحيل قد يصبح ممكن  وأن الفرص  بالفعل موجوده ومستمره  في بلاد العم سام ، والتي كتبت عنها سابقا  إنها أرض التحدي الأعظم  لكل من يشقى ويجتهد وراء حلمه…
 
وقد اجتهد بالفعل  الممثل الشاب  رامي مالك ، فلم يعتمد علي جنسيته التي اكتسبها بمجرد ولادته  علي أرض أمريكية ، وماتتيحه له هذه الجنسية  من حقوق ومنافع  منذ الدقائق الأولى لميلاده ، بل اجتهد و اشتغل علي حلمه، ورغم أن والديه اراد له دراسة المحاماه ولكنه  صمم علي تحقيق حلمه ودرس  فنون المسرح في جامعة " إيڤانسڤيل " .

لم يصعد رامي سلم هوليوود مرة واحدة بل عاني كثيرا مثله مثل أي شاب مصري أو أمريكي مازال في بداية حياته ويسعي لتحقيق  حلمه  ، حتي إنه عاش أوقاتا صعبة  من الإحباط  واليأس علي حد قوله بعد أن أنهى تعليمه الجامعي  ليس فقط  بسبب البحث عن عمل ، ولا بسبب البحث عن فرصة تمثيل ، ولكن أيضا  بسبب  القرض الدراسي الذي حصل عليه  أثناء فترة دراسته الجامعية .. حيث أن التعليم الجامعي في أمريكا ليس مجانيا كما  هو الحال في الجامعات في مصر ، ولذا كان عليه تسديد دينه التعليمي ،  وكما هو معروف أن معظم البنوك في امريكا تعطي فرصه للخريجين للبدء في تسديد الدين  بعد مرور ٦ أشهر من التخرج ، ولذلك قام بالعمل في بعض مطاعم  البيتيزا والشاورما والفلافل  في مدينة  "هوليوود"  كموظف توصيل طلبات لمدة تقترب من السنتين ، وهو الذي يحمل شهادة البكالوريوس في فنون المسرح ، ولكن مع تصميمه على تحقيق حلمه وبعد سنوات من الجهد والصبر  أصبح  يمثل في استديوهات هوليوود بعد ان كان يعمل في مطاعمها .
 
وكما جاء في حوار سابق مع الصحفي " سماحة سامي" الذي اجراه معه سنة ٢٠١٥  فإن  مالك  مر بفترة من حالة اكتئاب  وصل به الامر انه رفض الخروج من المنزل لفترات طويله وعلي حد قوله( كنت غير قادرا على رفع عيني في عيون إسرتي لإحساسي أنني خدلتهم ).
ولكن رامي لم يستسلم ،  ولم يترك نفسه لليأس يسرق حلمه  ،ورفض أن يخزل اسرته  واستمر في السعي  وارسال سيرته الذاتيه  حتى لو كان عنده الشك في أن احدا سينظر إليها ، وكما ذكر إنه كان عليه استكمال المشوار والسعي  وراء الفرص حتى يستشعر انه فعل كل مايجب عليه أن يفعلة وحتى لا يلوم نفسه في يوما ما إنه تقاعس عن تحقيق حلمه ، فهو لا يعلم من أين ستأتيه الفرصة المناسبة.
وهكذا استمر في استكمال المشوار المليء بالصعوبات  حتى جاءته الفرصة أخيرا من خلال مكالمة تليفونية من أحد المنتجين  وبعد دقائق من المكالمة كان قد تم تحديد موعد للقاء في اليوم التالي
وكانت هذه هي البدايه من خلال دور ثانوي في مسلسل " بنات جيلمور " عام ٢٠٠٤ وتلاه عدة  أدوار صغيرة في بعض المسلسلات حيث لعب دور الملازم هيل في فيلم سفينه حربية عام ٢٠١١ مرورا بعدة أدوار متنوعه  منذ ٢٠١١ حتى سنه٢٠١٧ حيث قام بدوره الشهير في مسلسل مستر روبوت   الذي فاز فيه بجائزة النقاد لأفضل  ممثل وكذلك حصوله على  جائزة " إيمي " في دوره في مسلسل "ذا باسيفك   
         وكذلك أعماله السينمائية  التي بدأت بأدوار صغيره منذ عام  ٢٠٠٦ بفيلم "ليلة في المتحف" بجزئيه الأول والثاني   . وهكذا سار في طريقه حتي وصل إلى الأوسكار عن أفضل ممثل في  تجسيد شخصيه المطرب والموسيقي "فريدي ميركوري"  في فيلم  "افتنان البوهيمية" عام ٢٠١٨ .

وهكذا لم يكن طريق الفنان العالمي رامي مالك طريقا مفروشا بالورود بل كان  طريقا طويلا  سلاحه كان الجهد والصبر حتى حقق حلمه  بعد حوالي ١٥ عاما من المثابرة  فهو مثله  مثل أي شاب تواجد في مصر أو في أي بلد آخرى لم يجعل لليأس منفذا لقتل حلمه  بل كما قال مالك في كلمته علي مسرح 
 " دودلي " إنه ليس مستحيلا أبدا بل ممكن جدا الوصول . 
وكما قال  الممثل الشهير دينزل واشنطن اسقط سبع مرات وانهض في الثامنة.

سامية فريد 
    







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز