على بركات
a.husin22@gmail.com
Blog Contributor since:
04 April 2012

 More articles 


Arab Times Blogs
الخيارات الصعبه على الأرض المحروقه
عندما يكون الخيار بين سيئ وما هو أسوأ، بأمر يتعلق بمستقبل أمه ..يكون مسافة المتاح أقصر طولاً وأضيق عرضاً .. وتضمحل أفق القراءات لما هو ممكن وغير ممكن .. مما يحيل المرأ إلى طير مهيض الجناح يتحسس الاشياء عوضاً عن التأمل الأكثر رحابه لأفق يسمح بتوليد الأفكار لإيجاد الحل القطعى ، الملائم ، والأكثر ملائمه .. وضبط مسألة الخيارات ،لا يتأتى ، سوى فى مناخ حر متعدد الأيدولوجيات والتصورات السويه!.
ونعنى هنا بالخيارات ، خيار الإنتخابات الرئاسيه فى بلدٍ عربى أنهكته سوءالتخطيط المبنى على سياسات أقل ما يقال فيها عشوائيه تتحرك بمحرك خارجى لايرحم ، واخر داخلى لايملك من أمره شئ سوى الطاعه العمياء وأنانية حب الظهور ، وجموع فى الوطن أسقطها يأس الواقع المعيشى (المتعمد ) فى بئر الإستكانه والسكون السلبى ..فى هذا البلد العربى الذى يحفل بتاريخ عريق ، ستدار إنتخابات بين مرشحين متماثلين فى كل الأنساب والأوزان والمقادير ، أحدهم على رأس السلطه ويطمح فى فتره تاليه وليست ثانيه .. يلفظه بحر الارض وبره.. حتى شجره ونخله وبشرِه فاجره وباره .. أسخن فى البريه الجراح وتقطعت فى زمنه الوصل والرحم !!!.
هذا المشهد المؤلم تاريخياً وحضارياً، جاء من رحم ثوره يناير التى قال فى أهلها رئيس دولة النمسا السابق " يوهانز فيشر " فى تدوينه له كُتبت على أحد جدران المطار الدولى ( يجب أن يُمنح الشعب جائزة نوبل ) ..نفس هذا الذى استدرجته الآله الإعلاميه المحليه بتخطيط إعلامى إقليمى ودولى ، ليتخلى طوعاً وكرهاً ، علماً وجهلاً عن أهم منجزاته الحضاريه فى 2011 ونصب بذاته لذاته حبال المشانق .
وتلك كانت محاوله و" مازالت "غربيه بدعم صهيوأميركى للذب بالمشهد إلى ركن يمكن تسميته ركن كسر الطموح وحصار الخيارات وندرة المتاح ، وهذا المخطط يرمى لحصار المستقبل السياسى فى النطاق الذى يحقق المصالح الصهيوأميركيه.
الخيار المتاح لخوض الإنتخاب الرئاسى ،الطرف العسكرى الذى تجرأ فيه لإعلان ترشحه يبدوا جلياً للعيان جاء مدعوماً أميركياً ولاغرابه وهذا المتوقع وفق إستراتيجية سياسات أميركا الخارجيه .. ويصب فى مصلحتها.
فالرئيس الحالى ..الذى كان مدعوماً فى بادئ الأمر من تحت الطاوله ، ثم تلميحاً حتى أصبح جهراً .. أساء طاعه السيد،ولم ينجح فى كسب أرضيه شعبيه ، بل أضحى وجوده "رغم قبضته الأمنيه" و( رغم تنازله غير المسبوق عن مقدرات الوطن الإستراتيجيه وحقوقها التاريخيه فى النهر والبحرين الأحمر والابيض )تنذر بثوره شعبيه لامحاله آتيه ، قد لاتُبقى حَجر على حَجر .. وهذا ماتتخوف منه الصهيوأميركيه ، ولهذا عمدت الصهيوأميركيه إلى أحد رجالاتها الإحتياط لتقديم نفسه كمرشح للإنتخابات الرئاسيه المقبله ، هذا الإحلال يرمى إلى بعدٍ خبيثٍ "يطيح بآمال الشعب" "قبل أن تولد" ،لإمتصاص غضبه مستقبليه للشعب القابض على جمر الصبر!.. وهى ذات اللعبه التى لعبتها إدارة أوباما ، عندما اشتد وطيس الزخم الشعبى العارم فى الخامس والعشرين من يناير ، وخوفاً من تطور الأمر من هبه شعبيه إلى ثوره عارمه ..اجبرت مبارك على التنحى وتسليم السلطه (للمجلس العسكرى).. الذى كان (المرشح الإحتياطى) آنذاك أحد رجاله المركزيين .. فالوضع الآنى غير صحى لتحديد من تختار ، والعمليه الإنتخابيه اشبه بمن يتحسس الرماد وسط لهيب مستعر من النار.. فما أصعب أن يكون الخيار  بين أفضلية المتاح السيئ واللاخيار !.. حتى إذا تم الإطاحه بالمرشح العسكرى بقرار متهور غاشم فسيظل الخيار بين الأنا والذات الأماره بالسوء!!!.  
السابع من جمادى الأول   1439
الرابع والعشرون يناير كانون الثانى 2018
لطيفه بروال   تحيه طيبه استاذ بركات   January 28, 2018 4:20 AM
تحية طيبة استاذ ...
مقال رائع و في القمة فعلا وتحليل منطقي للمأساة التي تعيشها مصر في أسوء حقبها التاريخية ويشخص حجم المعاناة التي أغرق فيها الشعب المصري لدرجة أنه أضعف وأحتيل عليه بأسوء الحيل والمؤامرات حتى لم يعد قادرا على فعل شيء لوقف هذه المهزلة الغير مسبوقة في تاريخه وهذا الإستهتار الذي صار يعامل به من نظامه الخائن لمصر و المهين لمكانتها والسؤال المطروح هو ما الحل يا ترى لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من كرامة الشعب المصري







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز