نصار جرادة
palmal_2008@hotmail.com
Blog Contributor since:
13 September 2011

كاتب من فلسطين

 More articles 


Arab Times Blogs
صديقي مصطفى
يحتفي صديق عزيز لي بالاحتلال البدوي العربي للأندلس ويفاخر بذلك ويباهى ويشيد بالعمران وأنظمة الرى وإبداعات الهندسة والقصور الباذخة التي تركها أسلافنا هناك متناسيا التالي :
1 – أن أسلافنا دخلوا تلك البلاد حفاة عراة جياع ، دون دعوة  أو تأشيرة ، بمعنى محتلين غزاة !!
2 – أن القصور الجميلة الباذخة التي بنيت هناك في العهد الأموي شيدت بأموال منهوبة من أهل البلاد الأصليين وبأموال الجزية المفروضة عليهم وبسواعد من تم استعبادهم منهم ، فلم يكن يعرف عن العرب الغزاة الداخلين - في بلدانهم الأصلية - تشييد راق لافت للنظر أو عمران !!
3 – أن من سكن تلك القصور هم الخلفاء والأمراء والوزراء وقادة جيوش الغزو وشيوخ القبائل المشاركة في الغزو !!
4- أن تلك البلاد كانت عامرة أصلا بأهلها ولم تكن قفرا يبابا وان جل سكانها هجروا مدنهم وقراهم وحصونهم بفعل الغزو وعلى أثره إلى أقصى الشمال حيث القشتاليون والجليقيون والليونيون إخوانهم في العرق والملة ، واغتنم حينها أسلافنا كل أملاكهم المنقولة وعقاراتهم التي تركوها خلفهم وحازوها !!
5 - أن الله لم يطالبنا اصلا باحتلال بلاد الأقوام الاخرى المغايرة او المختلفة بل بدعوتهم الى ديننا بالتي هي احسن !! ، وان ما حصل من قتل وسبي ونهب وسطو كان ولا زال وسيظل عملا جرميا غير مبرر ( انسانيا أو دينيا ) من وجهة نظرنا المتواضعة ، عملا جرميا  لا يسقط بالتقادم ويستوجب الاعتذار وطلب الصفح والشعور بالخزي والعار العابر للقرون !!
6 - أن هناك تشابه كبير لا يتجاهله الا اعمى بين الحاضر والماضي ، اعني بين الطفرة المدنية السطحية الحالية في مشخات الخليج التي حازت اموال وفيرة دون جهد حقيقي علمي او تصنيعي وبنيت نهضتها  العمرانية الظاهرية بعقول وسواعد غير البدو - سكانها الاصليين - وبين اسلافنا الذين احتلوا بلاد خضراء جميلة الطقس غنية جدا بالموارد كالاندلس ، وعليه فلا يحق لا لنا ولا لأعراب الخليج ولا لأحد من أسلافنا أن يفاخروا بمجهودات غيرهم ولا بما ليس لهم فيه ادنى فضل !!
علمونا بالمدارس منذ الصغر ، علمونا تاريخنا غلط ، علمونا اننا كنا فاتحين وليس محتلين ، رحماء وليس جبارين ، هادين مهديين وليس مرضى ضالين مهووسين بالقتل والسبي والجنس والسرقة والسطو والعيش على حساب الأمم الأخرى المغلوبة على أمرها التي ابتليت بنا وبتخلفنا وبتجبرنا وبعاداتنا البدوية البدائية...
لذا طز في هيك تاريخ ، طز في هيك تاريخ مزور مشوه حقنت به ادمغتنا رغم انوفنا فاغتال وعينا منذ الصغر !!






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز